الفصل 143: الرجل العجوز مريض حقًا!
مشاكل في القلب، لا تتحركوا، لا تزعجوا، لا تخلوا الأمور تخرج عن السيطرة.
لما سمع دانيال وأندرو والباقي الكلام، اتصدموا للحظة، وما تقدموش خطوة زيادة.
من ناحية تانية، آشلي وأنيت ما اهتموش باللي بيحصل حواليهم، وراحوا بسرعة عشان ينطوا على السيد هنري، وهما بيعيطوا بصوت عالي: "يا جدي، إيه اللي حصلك؟ يا جدي، قوم!"
غافن عبس، وهو بيفكر إنهم بيظهروا مشاعرهم الحقيقية، وما ينفعش يوقفهم، بس جستن، وراه نظرة باردة تحت العدسات الذهبية، طلع وقعد يشيلهم واحد ورا التاني، عشان ما يضغطوش على جيفري اللي كان بيسند السيد هنري.
لما شاف جيفري والعرق بينزل من على مناخيره، وجسمه مش قد كده، وصعب يسند وزن واحد. لما شاف جيفري كده، شون ووينستون كمان استجابوا وراحوا لأبوهم عشان يسندوه من ورا.
مايكل راح على جنب وخد البنات اللي من العيلة فوق، وبعدين نزل تحت. الدكتور من عيلة مور كان وصل بالفعل وكان بيسمع صوت قلب السيد هنري، وبعدين قال بجدية: "من المحتمل جدًا إنه حصل جلطة في القلب بسبب العصبية الزيادة. السيد هنري كبر في السن، ولو ما تعالجش في الوقت المناسب، ممكن يسبب فشل مزمن في القلب."
لما قال كده، تعبيرات وشوش الناس كلها اختلفت.
جون ظهر عليه نظرة فيها تفكير، وبص على السيد هنري وهو نايم على النقالة، والمنظر على وشه كان غريب شوية.
هال باين عليه إنه عايز يسأل: "إيه اللي هنعمله يا دكتور؟"
الدكتور اتنهد وقال: "ودوه مستشفى عادية وجهزوا لعملية جراحية. بس زي ما قلت من شوية، في سنه، العملية دي فيها مخاطرة كبيرة. يارب تكونوا مستعدين."
لما سمع كده، عيون جيفري احمرت شوية. ما قالش أي حاجة، بس طلب من الخادم إنه يجهز العربية، والمجموعة كلها جريت على المستشفى.
إريك تبعه من ورا، وبص على أخوه الرابع وهو بيسأل، وبعدين شاف السيد هنري نايم هناك، ونظرة خوف ظهرت في عينيه.
راحوا على أحسن مستشفى في العاصمة الإمبراطورية. بعد ما وصلوا المستشفى، السيد هنري اتنقل بسرعة على جناح كبار الشخصيات. الدكتور كشف بسرعة، وفي الآخر شال القناع، وقال لجيفري والباقيين بجدية: "الحالة مش خطيرة أوي. مش متفائلين أوي، بينصحوا بالتعامل معاها بشكل متحفظ الأول، ولو الحالة استمرت في التدهور، لازم عملية جراحية، بس خطر العملية عالي جدًا، عشان كده ما تعلقوش آمال كبيرة."
جيفري أخد نفس عميق، وهال قال بهدوء: "طيب، فاهمين."
قال للكل يطلعوا، وهال فضل في أوضة السيد هنري لوحده. مسك بإحكام كف أبوه اللي خلاص بقى رفيع، وقال بصوت حزين جدًا: "يا بابا، ما تقلقش، هتبقى كويس!"
السيد هنري ما فقدش الوعي. لما سمع صوت ابنه الكبير، ارتياح بدأ يظهر في قلبه.
يمكن تردد هال من شوية كان بس عشان اللي حصل فجأة وما لحقش يستوعب.
حاول يشكل بقه، هال فهم وطبطب على إيد السيد هنري، وقال ببطء: "ما تقلقش يا بابا، هخلي مونيكا ترجع."
بس كده، السيد هنري غمض عينيه بهدوء، ما شافش النور في عيون هال.
هو قدر يتأكد إن مونيكا أكيد ليها علاقة بعيلة براون، بس دول ما يعرفوش حاجة.
جيفري وإريك سمعوا كلام الدكتور بره الباب، وشهم متوتر جدًا.
بعد ما الدكتور قال احتياطات الأمان، بص على ضهرهم وهما ماشيين وهز راسه شوية.
لو الدكتور المشهور ده كان في العاصمة الإمبراطورية، مفيش مشكلة في إنقاذ حياة السيد هنري.
بس مش أي حد محظوظ إنه يتعالج على إيدها.
الدكتور بص على نتائج التحاليل في إيده واتنهد.
مونيكا ما تعرفش إن حاجات كتير حصلت في غيابها. بعد خمس أو ست ساعات من الطيران، أخيرًا وصلت في ولاية كيو.
وهي طالعة من المطار ومعاها شنطة السفر، مونيكا طلعت كاب أسود من الشنطة، ووطت حواف الكاب، وخرجت من المطار مع جوشيم.
قفلت موبايلها قبل ما تطلع الطيارة، ومفيش خطط إنها تشغله دلوقتي.
جوشيم دقر لما شاف مونيكا وهي عارفة كل حاجة.
محاطة بأجانب شكلهم غريب، وهم شايفين الاتنين، ناس كتير عايزة تفتح معاهم كلام، مونيكا بصت عليهم بنظرة باردة، كلهم هزوا راسهم بيأس، ومشيوا.
البنت دي خطيرة، بس باردة زيادة عن اللزوم.
مونيكا مشيت قدام، وطلعت موبايل أسود اللي عمرها ما هتستخدمه في كونفنكون، واتصلت بسرعة.
في أقل من عشر دقايق، عربية وقفت قدامهم هما الاتنين، وشخصين محترمين نزلوا منها. الراجل اللي لابس أسود فتح الباب اللي ورا لمونيكا وجوشيم.
الناس اللي حواليهم اتصدموا لما شافوا الاتنين الآسيويين بيركبوا في البنتلي الفضي الرمادي، وفي خوف واضح في عيونهم.
شعار العيلة على العربية، شكل الأوربوروس واضح لدرجة إنه صادم!
كلهم شكروا ربنا إنه منعهم من فتح كلام معاهم واداهم فرصة تانية للحياة.
كان الصبح في ولاية كيو، والشمس كانت بتلمع على شباك العربية، وبتحدد ملامح مونيكا الباردة والناعمة. جوشيم سرق نظرة لمونيكا، واتفاجأ.
صمت لا نهائي انتشر في العربية، وجوشيم حس إنه مش قادر يستحمل الجو ده، بس لحسن الحظ، وصلوا للمكان المطلوب قريب، والشخصين اللي لابسين أسود فتحوا باب العربية بنفس الطريقة، وطلبوا باحترام من مونيكا وجوشيم ينزلوا من العربية.
مونيكا وطت الكاب بتاعها شوية، وهي بتومأ برأسها بهدوء للاثنين اللي قدامها. لما شافوا المنظر ده، الشخصين اللي لابسين أسود حسوا إنهم عايزين يرفعوا إيديهم عشان يعملوا حاجة، بس في النهاية، عشان في ناس كتير حواليهم، مسكوا نفسهم.
انحنوا لمونيكا، ورجعوا بسرعة للعربية، وطلعوا بعض المواد اللي شكلها حساس من الشنطة، وركبوها بسرعة.
جوشيم فتح بقه على الآخر وشاف اللي بيحصل من الاتنين، حركاتهم كانت سريعة بشكل آلي ونظيفة بشكل لا يصدق.
جوشيم لمس رقبته، وهو بيتذكر إحساس مونيكا وهي بتخنق رقبته.
الشخصين اللي لابسين أسود خلصوا التركيب في دقايق، وحطوا الحاجة قدام مونيكا. أخيرًا انحنوا لمونيكا، وبعدين رجعوا للعربية وشغلوها. جسم العربية الفضي الرمادي كان زي الفهد السريع واختفى بسرعة على الطريق.
جوشيم بص على اللي ظهر قدامه هو ومونيكا. كان موتوسيكل فضي رمادي بلمعان بارد وإحساس قوي بالخطوط. سواقته والقابض باين عليهم إنهم مخصصين عشان يقللوا الصوت. المحرك والمعالجة اللي بتبرد مميزة، والجسم مش عريض، شكل أوربوروس محفور ومخفي على المعدن اللي فوق العجلات، الشكل العام جميل جدًا.
جوشيم ما قدرش يمنع نفسه إنه يلمسه، وفكر إنه مفيش حد هيبص للعربية دي ويقول إنه مش عاجباه!
قال بحماس: "مونيكا، العربية دي بتاعتك؟ ممكن تخليني أسوق!"