الفصل 89 عشب المدرسة يراقبك!
السيد لافاتو كان منتصراً، كأنه شافت مونيكا خسرت الرهان.
طلع بفخر، يظن إن السيدة هانا راح تسمح له يسخر وما يقول شي زي قبل، بس سمع السيدة هانا تقول بخفة من وراه: "السيد لافاتو، كيف الطلاب في صفنا؟ لا تقلق على طلاب صفي. مونيكا تقدر تسوي اللي تبيه. ما راح أتدخل، بس يا سيد لافاتو، ليش دايم تجي مكتبي عشان ماي حار، ما تقدر تدفعه في مكتبك؟"
لما سمع السيد لافاتو إن السيدة هانا تجرأت تضحك عليه، التفت بغضب وأشر على السيدة هانا وقال، "تتجرأ تسخر مني، صدق أو لا تصدق، راح أقول للمدير..."
السيدة هانا كانت جالسة على المكتب، تناظره ببرود، وما كان فيه خوف على وجهها لما جاب طاري المدير.
هي فهمت، بدل ما تكون محبطة كل يوم، الأفضل تكون على طبيعتها! وش المشكلة لو خسرت وظيفتها هنا.
السيد لافاتو انصدم شوي، هو دايم يضايق الناس الجدد زي كذا، بس ما حد عامله كذا قبل، لدرجة إنه ما عرف شلون يتعامل مع الوضع شوي، فاضطر يقول كلام قاسي: "زين، السيدة هانا، أنتِ حتى ما تهتمين بالمدير، بس انتظري هنا!"
السيدة هانا شافته وهو يلف بوجه محرج، وأخيراً خففت بعض الاكتئاب اللي في صدرها.
بس وش قال السيد لافاتو، مونيكا تبي تساعد أوستن يلحق بالركب؟
مونيكا من مدرسة الرياضيات، وأوستن من قسم اللغة الإنجليزية. هي بس في الصف الحادي عشر. شلون تقدر تدرس أوستن وهو طالب في الصف الحادي عشر؟
بس زي ما قالت، السيدة هانا ما تنوي تتدخل في قرارات أو تصرفات مونيكا. مونيكا عندها أفكارها وهي تعرف وش تسوي.
السيدة هانا أخذت رشفة من الشاي الحار وما اهتمت بالموضوع أكثر من كذا.
قريباً، صار وقت العشاء، ومونيكا و سوزي راحوا للمقصف على طول بعد المدرسة.
في الطريق، سوزي كانت تسولف عن كيف إن مونيكا كانت رهيبة الظهر. مونيكا سمعت بدون تعابير واجد على وجهها.
هي بس سوت اللي تعتقد إنها لازم تسويه، مو قوية زي ما قالت سوزي.
اثنين منهم مشوا للمقصف عشان ياكلون، ولقوا مكان عشان يجلسون فيه.
صار في ضجة مفاجئة في المقصف، وسوزي ناظرت حولها بفضول.
"واو! إدي وأشلي. صدق جاوا المقصف ياكلون؟"
البنات اللي حولهم كانوا خلاص يغليون. بالأخير، إدي كان خلاص طالب جامعي زي مايكل، رئيس اتحاد الطلاب، ما يشوفونه كثير في المدرسة. ما توقعوا يقابلون إدي مرتين ورا بعض!
يا له من حظ عجيب هذا!
في هالوقت، إدي وأشلي كانوا يمشون جنب بعض، بابتسامات لطيفة على وجوههم.
إدي لابس بدلة كاجوال بيضاء، واللي خلته دافئ زي اليشب. وجهه الوسيم ما أظهر أي استياء في الهرج والمرج، بس كان مهذب بما فيه الكفاية للجميع، أنيق ومهذب.
لما أشلي مشت جنبه، كانت شوي منوره.
هي كانت جميلة، وطبعها كان لطيفاً وكريماً، بس مع إدي جنبها، ما بدت جذابة لهالدرجة.
بعض الناس قالوا بهدوء: "كثير ناس يقولون إن أشلي قاعدة تقلد ملابس إدي، ويبدو صحيح."
كثير ناس هزوا روسهم، بالأخير، علامات التقليد كانت واضحة جداً.
مونيكا ما ناظرتهم وهم تحت الأضواء، بس سوزي صرخت بدهشة: "صدق سيناور هان، كنت بعيد جداً في حفل رفع العلم قبل وما قدرت أشوف زين، بس يبدو إنه كان أوسم لما كان قريب. وسيم جداً!"
مونيكا أكلت وجبتها بدون مشاعر واجد على وجهها، متجاهلة صرخات سوزي المرعبة.
في هذي اللحظة، الأجواء المزعجة سكتت بشكل غريب.
صرخات سوزي بعد اضطرت تسكت، ومونيكا سمعت صوتها غريب.
سألت نفسها: "مونيكا، تعرفين إدي؟"
مونيكا ما رفعت راسها: "ما أعرف."
سوزي كملت، "صدق ما تعرفون بعض؟ بس هو قاعد يناظرك طول الوقت، وهو يمشي باتجاهك الحين."
مونيكا وقفت، رفعت عيونها عشان تناظر، وصدق، إدي، محاط بالناس، كان يمشي خطوة بخطوة، هدفه كان واضح إنه طاولتها.
أشلي تبعته، تناظرها بنية سيئة.
مونيكا شالت الشنطة على طول وقالت لسوزي، "يلا نمشي."
رغم إن سوزي كانت شوي محتارة، شالت صحنها و جهزت عشان تمشي.
لما شافت إن مونيكا وقفت وتبدو بتمشي، الابتسامة اللي في عيون إدي توقفت شوي.
هو ما شاف أحد من قبل كذا مراوغ.
قبل ما تمشي مونيكا أكثر، سمعت صوت لطيف جداً من وراه: "مونيكا، لحظة من فضلك."
صوته كان بالضبط زي تحيته أمس، مليء باللطف.
مونيكا ما تبي تهتم، ما وقفت، بينما تتجاهل العيون المختلفة عليها من الحشد.
الكل في المقصف ناظرهم، ولما سمعوا إن إدي نادى اسم مونيكا، كلهم تفاجأوا.
لازم تعرفون إن رغم إن إدي كان مشهور جداً، كان فيه أقل من عشرة أشخاص في كل أكسفورد يجرؤون يتكلمون مع إدي.
بالأخير، هوية إدي كانت موجودة، ما فيه ناس عاديين يتكلمون معه، بالأحرى يقولون اسم أحد من الريف. أي أحد كان بيحس بالخجل بس من نظرة من إدي.
رغم إن إدي كان سهل التعامل معه، هو بالحقيقة متكبر جداً من جواه. كان لطيف جداً مع كثير ناس، بس ما يعرف إلا قليل من الناس اللي يعرف أسمائهم.
بس قبل شوي، نادى اسم مونيكا بدون أي غموض.
في اللحظة اللي نادى إدي اسم مونيكا، عيون كثير من البنات أظهرت حسد قوي.
هم كانوا يحبون إدي من زمان، بس إدي حتى ما كان يتذكر وجوههم.
أشلي، اللي كانت تتبعه طول الوقت، هذي البنات لازم يتقبلونها. وش اللي كان عند مونيكا عشان إدي يتذكرها؟
بس عشانها عندها وجه حلو؟ أو كان بسبب إنها دخلت في ورطة؟