الفصل 76 كان الدليل قاطعًا!
مونيكا خفضت عيونها، لعبت بالتليفون اللي في إيدها، وقالت بهدوء: "رجعوا الحاجات واعتذروا."
شكلها أصلاً كويس جداً، بس في اللحظة دي، هالتها كلها مفتوحة، فيها نوع من القوة اللي بتضغط. زوايا عيونها زي طائر الفينيق مرتفعة شوية، وبتظهر لا إرادياً نوع من البرودة والهدوء، والشخص كله مليان بذخ.
البنات دول كانوا جبناء تحت نظرتها. ما توقعوش إن مونيكا هتلاقيهم بسرعة كده، كلهم اتصدموا شوية. البنت اللي كانت سمينة كانت بالفعل سمينة، بس في اللحظة دي كانت عرقانة بغزارة بسبب التوتر. قالت بخجل: "أنا مش فاهمة إيه اللي بتتكلمي عنه. أنتِ اقتحمتي سكننا عشان تعكري راحتنا. هنقول للمعلمة! دلوقتي، إحنا مش مرحب بيكي في سكننا. اطلعي من هنا بسرعة!"
لما سوزي وكينّا شافوا شخص شرير زيها بيشتكي الأول، ما قدروش يمسكوا نفسهم من الغضب. بصوا على البنت السمينة مع بعض. البنت السمينة ما حسّتش بالذنب على الإطلاق، حتى بصت لهم بغضب.
بمجرد وجود التلاتة بتوع مونيكا، من المستحيل الحصول على مراقبة قسم الأمن في فترة قصيرة. لما فكرت في المستوى ده، جسم البنت السمينة كان مستقيم تماماً.
بالرغم من إنها ما تعرفش مونيكا عرفت إزاي إنهم عملوا كده، كان من المستحيل عليهم إنهم ياخدوا دليل في فترة قصيرة. ما كانش عندهم وقت كتير. دلوقتي، إيه فايدة إن مونيكا تيجي بعنف، ما تقدرش تعمل لهم أي حاجة على الإطلاق!
لما فكرت في الهزيمة اللي شافتها من مونيكا المرة اللي فاتت، وقفت بعيد عن مونيكا المرة دي، مهما عملت مونيكا مش هتقدر تضربها.
البنتين التانيين كمان بدا شكلهم إنهم اتأثروا بحالتها، عشان كده ما كانوش قلقانين أوي، وقفوا وكتفهم متقاطعة وبصوا على مونيكا والتلاتة بشكل مستفز.
لما شافوهم بالشكل ده، مونيكا سخرت.
"هل بجد فاكرين إن لو معنديش دليل في إيدي، هاجي لكم؟"
البنت السمينة بصت على مونيكا وضحكت من بعيد: "إحنا أبرياء، مش دورك تتكلمي كلام فارغ هنا! فاكرة نفسك إيه، إنك تقدري تخوفينا بالكلام كده عادي. مش ممكن؟ بصي كويس، إحنا أخواتك الكبار، إحنا بالفعل في السنة التالتة، ومش عارفين شفنا مشاهد أكتر منك قد إيه، المفروض إنك ترجعي سكنك بسرعة وتبلعيها بهدوء!"
التلات بنات السمينات في الحقيقة ما كانوش عايزين يستفزوا مونيكا تاني بعد المرة اللي فاتت، بس الليلة اللي فاتت فجأة استقبلوا مكالمة من أنيت، أدّت لهم فوايد كتير، واتغوا مرة تانية.
أصلاً، كانوا عايزين يروحوا سكن مونيكا عشان يعملوا مشهد، بس كانوا خايفين جداً بسبب مهارات مونيكا. أكلوا خسارة صامتة!
إزاي أقدر أفكر إن مونيكا، الشيطانة المسكينة والحامضة، عندها بس شوية قمامة غريبة ومريبة. الحاجات الوحيدة اللي ليها قيمة باينة إنها الكتب الأجنبية الأصلية، بس هما مش بيحبوا يقرأوا الكتب، وسهل إنهم يتشافوا لما يرجعوا بالكتب دي. بعد مشوار، أخدوا المجوهرات الغالية اللي سوزي وكينّا حطوها في الدولاب.
بس هما ما توقعوش إنهم كانوا بيناقشوا بسعادة إزاي يقسموا الحاجات دي شوية، وفي نفس الوقت بيلعنوا سكن مونيكا عشان غبي زي الخنزير. عمرهم ما فكروا إنهم أخدوا الحاجات دي.
والنتيجة، مونيكا ركلت الباب ودخلت، كأنها بجد عرفت إن فيه حاجة معاهم. في اللحظة دي، حسّت بالذنب.
بس دي النهاية، ومونيكا ما عندهاش دليل في إيديها. ضربوهم لغاية ما ماتوا ورفضوا يعترفوا. إيه اللي مونيكا تقدر تعمله ليهم؟
لما فكرت في ده، شوية بنات ضحكوا بفخر.
مونيكا بصت عليهم ورفضوا يعترفوا. ما قالتش أكتر من كده. نورت شاشة تليفونها ورمتها قدامهم. قالت ببرود: "افتحوا عيونكم وشوفوا كويس، إيه ده؟"
البنت السمينة نظرتها اللي في الأول كانت غير مبالية اتحولت لعدم تصديق لما شافت الفيديو اللي بيشتغل على التليفون. البنتين ما اتفرجوش في الأول، بس لما شافوا وش البنت السمينة المصعوق، أدركوا إن فيه حاجة غلط، وعلى عجل بصوا تحت عشان يشوفوا إيه اللي حصل.
الأحسن إنهم ما يبصوش، كادوا يغمى عليهم لما شافوا.
الأشكال القليلة اللي ظهرت بوضوح على الفيديو ينفع تشوفها إنهم هم في لمح البصر، وتوقيت مونيكا في الاختيار مظبوط تماماً، من لما ظهروا على أرض سكن مونيكا لغاية ما رجعوا لنفسهم بعد ما سرقوا الحاجات. كل السكنات اتسجلت، والشرطة هتعرف إيه اللي حصل لما تشوفه.
لما شافوهم شوية منهم كانوا خايفين زيادة عن اللزوم لدرجة إنهم ماقدروش يتكلموا، الغرور اللي كان موجود راح خالص، مونيكا ضربت على الطاولة بخفيف بأصابعها، وقالت بهدوء: "رجعوا لنا الحاجة، وإلا الشرطة هتيجي وتقول لكم لو هاكل ولا لأ. ده حمار غبي!"
بمجرد ما البنت السمينة سمعت إنها هترن على الشرطة، خافت لدرجة إنها على عجل أمت البنتين الغبيتين يطلعوا الحاجات. البنتين كانوا خايفين لدرجة إنهم جريوا بسرعة لقاع سرير البنت السمينة عشان يطلعوا حاجات كينّا وسوزي. أخدوا حاجاتهم وادوها لمونيكا.
مونيكا ما بصتش عليهم، بس اتجهت عشان تحيي سوزي وكينّا: "تعالوا شوفوا، دي الحاجة اللي ضاعت منكم؟"
البنتين على عجل ادوا الحاجات لكينّا وسوزي، وقعدوا يقولوا آسفين.
كينّا عرفت الإسورة في لمح البصر، أخدتها بسرعة، وبصت على مونيكا بامتنان في عينيها.
ما توقعتش إن اللي فكرت فيه إنّه صعب بصفة خاصة، مونيكا حلته بسهولة كده.
ما كانش فيه مشاكل مع حاجتين سوزي. بصت للبنتين بغضب: "يا بتوع أكسفورد، لو عملتوا حاجة غلط، يبقوا حرامية!"
بعد ما سمعت كلامها، مونيكا ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تبص على سوزي أكتر.
أفكار البنت الصغيرة دي صحيحة جداً.
بعد ما الاتنين استرجعوا حاجاتهم، مونيكا بكسل مشت على البنت السمينة، انحنت وعلقت التليفون في إيدها، هزته بهدوء، وقالت بلا مبالاة: "أنا طبعي مش كويس. مرة بعد مرة ومش مرة تانية، بنصحكم إنكم ما يكونش عندكم أي أفكار معوجة علينا في المستقبل، وإلا هنزل الفيديو ده على النت، وهتعرفوا إيه اللي هيحصل لكم بعدين، على أي حال، أنتم شوفتم المشهد أكتر مننا بكتير، صح؟"
البنت السمينة كانت خايفة من عيونها المتجمدة لدرجة إنها هزت رأسها مرة بعد مرة. من دلوقتي، مش هتجرأ تدور على غلط مونيكا لو أدت لنفسها مية شجاعة زيادة!