الفصل 61 مونيكا الرهيبة!
جات **مونيكا** عشان تطبطب على وجهها المليان، 'بتعرفي مين أنا؟'
قدام عيونها الباردة، البنت السمينة كانت بترتعش زي خنزير مستني الذبح. أخيرًا، فهمت ليه دول كانوا بيلوموا **مونيكا** بس ما تجرأوا يزعجوها!
بس لأن الهالة اللي **مونيكا** بتديها كانت مخيفة!
الممر كله سكت عشان يشوف إيه اللي حصل.
البنت السمينة كانت مرعوبة. كانت بتحاول بكل قوتها تخفي نيتها في إيجاد مشاكل مع **مونيكا**.
لفّت عيونها، 'أنا... أنا ما أعرف مين إنتِ. كل الأسماء مكتوبة في الاستمارة!'
**مونيكا** بصت لها، نص ابتسامة بس عيونها باردة.
أي أهبل يقدر يشوف إنها مستهدفة المهجع بتاعهم، وهي حتى ذكرت اسمها. أكيد، جت بنية تانية وراها.
'الأفضل لكِ تقولي لي دلوقتي قبل ما أعطيكِ درس تاني.'
البنت السمينة عرقانة من نظرتها. فجأة، استسلمت عن الدفاع وصرخت وعيونها مقفولة، 'مين قال لكِ تتغزلي في **شون**! وكمان، في أولاد تانيين. **شون** بريء جدًا عشان تنصبي عليه. أنا بأخذ بثأره!'
وبعدين كانت مستنية تضرب تاني، عيونها مقفولة بقوة. بس بعد شوية، ما فيش حاجة حصلت وبعدين فتحت عيونها.
**سوزي** كانت بتبص لها برأفة، في حين **مونيكا** رجعت الغرفة عشان تحط كتبها.
**سوزي** لاحظت إن البنت السمينة ارتاحت. فكرت في ليه كانت بتدور على مشاكل مع **مونيكا**، وما قدرتش تمسك نفسها من إنها تقول، 'إنتِ شخص مميز لـ **شون**؟ جايّة تاخدي بثأره؟ لازم تكوني مستعدة للانتقام اللي **شون** بياخده لـ **مونيكا** لما يعرف!'
بالتأكيد، **سوزي** عارفة كويس إن **مونيكا** هي الأخت المدللة في عائلة **مور**. **شون** هيدافع عن شرفها أول ما يعرف.
البنت السمينة سرحت في **سوزي**؛ فمها مفتوح بشكل مفاجئ. ما قدرتش تفهم ليه قالت كده.
طاعتها أسرعت عشان تساعدها تقوم أول ما شافوا **مونيكا** مشيت وبعدين هربت فورًا من غير ما تعمل أي تفتيش تاني للمهاجع الأخرى.
بس ما حدش اهتم إن فيه زوج من العيون بيراقب كل ده في الظلام.
بشكل غير متوقع، دول من الصفوف الأعلى كانوا بلا فايدة. قالت كتير كلام سيئ عن **مونيكا** معاهم، وفكرت إنهم هيدوا **مونيكا** درس. بس ببساطة خافوا وهربوا زي كده!
**آن** كانت غاضبة، بتجز على أسنانها، بس ما قدرتش إلا إنها ترجع لمهاجعها، مكتئبة. كان لازم تفكر في طرق تانية تعاقب فيها **مونيكا**.
المهجع رجع للهدوء، إلا إن **مونيكا** كان عندها شكوك كتير.
حتى لو كانوا من أتباع **شون**، إزاي قدروا يلاقوا مهجعها بالظبط؟
غير **آشلي** و**أنيت**، فيه بعض الناس في المدرسة بيحاولوا يلاقوا مشاكل معاها مؤخرًا. ملاحظتها الحادة عرفت إن لازم فيه حد ورا كل ده...
المهجع كان في فوضى وأشياء متناثرة بعد غزوهم. **سوزي** كانت هتقول بصوت عالي من الغضب وهي بتلتقط الدمية المتسخة من الأرض، 'كانوا تخطوا الحدود. بس عشان أخوكِ كويس معاكِ، جم عشان يخربوا عليكِ، وحتى خصموا كل الدرجات! لو كنت **شون**، ما كنت أحبها على الإطلاق!'
**مونيكا** حست بالشفقة عليها وما قدرتش تمسك نفسها من إنها تنزع ملابس الدمية، قالت بهدوء، 'لا تقلقي، ما فيش حاجة هتحصل.'
حتى لو الدرجة اتخصمت لصفر، **المدير** مش هيفصلها.
**سوزي** ارتاحت من اللي قالته بدون سبب.
لما **مونيكا** قالت ما فيش حاجة هتحصل، يبقى أكيد ما فيش حاجة هتحصل.
ما كانتش تعرف ليه صدقت **مونيكا** بدون أي شكوك. بس بشكل غريب، لما **مونيكا** قالتها، كانت مقنعة بدون سبب.
هم الاتنين رتبوا المهجع تقريبًا لحد الساعة 10 مساءً وبعدين راحوا يناموا بعدها.
في الصباح التاني، **مونيكا** و**سوزي** جم الفصل. **مات** كان مشغول بإجابة ورقة الاختبار. لوح لهم عشان ييجوا لما شافهم جايين.
**مونيكا** اقتربت ببطء. **مات** كان على وشك يقول لها حاجة، بس فجأة سمعوا ضجيج كتير عند الباب.
**مات** تكلم بدهشة، 'هل **أوستن** رجع تاني؟! هل يمكن إنه جاي عشانكِ؟'
**مونيكا** ما ردتش. الفصل كله شهد إن **أوستن** دخل وهو بيصرخ 'يا رئيسة.'
**مونيكا** حست باليأس لأنها عمرها ما فكرت إن **أوستن** هياخد الموضوع بجدية ويعتبرها رئيسة.
**أوستن** أسرع إليها مع أتباعه وأشار لهم بعيونه. الباقين بصوا على بعض ونادوا من غير تردد، 'صباح الخير يا رئيسة! أهلًا يا رئيسة!'
مرة تانية، الفصل كان مندهش. مهما شافوا كام مرة، كانوا مصدومين.
**مونيكا** عبست وبعدين سألت، 'بتعملوا إيه هنا؟'
فجأة ظهرت شكوى على وجهه الشرس، 'يا رئيسة، في حاجة ما عملناهاش كويس، عشان كده جينا عشان عقابك.'
**مونيكا** سألت، 'إيه؟'
**أوستن** حس بالغرور لما شاف **مونيكا** حتى عاوزة تعرف التفاصيل، 'يا رئيسة، في الأصل، رحنا ندور على **مارك أندريه** في جامعة العاصمة عشان ننتقم لكِ، بس بعد أيام كتير من الانتظار، ما شوفناهوش خالص. بعدين اكتشفنا من أحد أتباعه إنه دخل المستشفى بعد المشاجرة معاكِ...'
بص على **مونيكا** عشان يشوف إحساسها، وبعدين كمل بحذر، 'يا رئيسة، آسف إننا ما عرفناش إنك قوية لهالدرجة عشان تهزميه. وحتى كنت وقح وقلت إننا هناخد بثأركِ. من فضلك لا تغضبي منا.'
كان الكلام واضح وصريح لكل الطلاب في الفصل، اللي كانوا بيبصوا على **مونيكا** كأنهم شافوا شبح.
إيه هو **مارك أندريه**؟ هو أسوأ بلطجي في الإمبراطورية، وكمان حبيب **نادج روشات**. في الحقيقة، **نادج** نشرت قبل كده كتير إن **مونيكا** ضربت حبيبها وخليته يخلص بيه في المستشفى، وحتى بصورة. على أي حال، الأيام الأخيرة الأخبار التانية عن **نادج** انتشرت بسرعة ووصلت للقمة بحيث ما حدش اهتم بالمعلومات السابقة تاني.
علاوة على ذلك، ما بداش حقيقي في نظر معظم الناس!
عيونهم على **مونيكا** عبرت عن رعب عميق.
طالبة منتقلة من الريف، وحتى بنت، هزمت بلطجي المدرسة **أوستن ووترمان**، وأسقطت البلطجي التاني من المدرسة المجاورة **مارك أندريه**. إيه مدى الرعب اللي ممكن تكون عليه **مونيكا**!