الفصل 92 المدير يحذر إيدي
لما سمع عيون إيدي سأله، بدا عليهم شوية برد.
ما توقعش أبدًا إنه قبل ما يسأل جده عن مونيكا، جده هيجيب سيرتها الأول.
بس بسرعة رجع لنفسه وهز راسه بنبرة لطيفة: "إزاي، بس فيه شوية خلافات بين آشلي ومونيكا، البنات ماقدروش يحلوا الموضوع كويس، فمحتاج أكون وسيط بينهم."
بعد ما سمع كلامه، المدير هز راسه وقال: "ده كويس. شفتيي مونيكا النهارده، إيه رأيك فيها؟"
وهو بيفكر في مونيكا، إيدي بص على الراجل العجوز هان وقال بابتسامة: "أيوة شفتيها، بس هي بتتكلم قليل فمش عارفها كويس."
المدير تردد شوية، بس هو كمان عارف إن إيدي بيقول الحقيقة، ومونيكا عادة ما تبينش إنها ودودة: "صحيح، بس ماتأخدش مظهر مونيكا اللامبالي ده كأنه هو، هتلاقيها طيبة القلب فعلًا. طبعًا، الكونغ فو بتاعتها كمان كويسة جدًا."
المدير ما يعرفش إن إيدي شاف مونيكا بتتدرب على فنون القتال، فما قالش الجزء التاني من الجملة.
"يبدو إن جدو عنده انطباع كويس عنها." إيدي بدأ يتساءل أكتر عن العلاقة بين مونيكا وجدو.
"طبعًا، بحذرك، لازم تحافظ على علاقة كويسة معاها، وماتعملش مشاكل معاها علشان خاطر آشلي أو أنيت."
"جدو..." ما سألش أي حاجة، بس جده حذره.
هل ممكن، مع هوية مونيكا، حتى هو ما يقدرش يزعلها؟
"خلاص، ماتقولش كده، بس افتكر كلامي واتعامل معاها بود، فاهم؟"
لما شاف وجه جده الجاد، إيدي ما قدرش إلا إنه يهز راسه: "وصل."
بموافقته، المدير كان راضي جدًا.
بمجرد ما اتغير صوته، قال لإيدي: "إنت بتدير قسم أعمال الشركة كويس أوي الفترة الأخيرة. أنا هسلمك قسم التسويق، فجهز نفسك كويس."
بالرغم من إنها كانت بس في مرحلة التدريب، إيدي كان بالفعل ظهرت عليه نتايج ممتازة، وكان الوقت مناسب إنه ياخد شوية حاجات زياده.
إيدي رفع راسه فجأة وبص عليه بعدم تصديق.
قسم التسويق هو مركز عائلة ويليامز. في الماضي، مهما كان مطيعًا، المدير عمره ما سمح له يتدخل، بس المرة دي هو بس وعد إنه يتعامل مع مونيكا، والراجل العجوز كان سعيد لدرجة إنه سلم له قسم التسويق؟
لمحة صدمة ظهرت في عيون إيدي، بس ما بينهاش، وقال بابتسامة خفيفة: "ماتقلقش يا جدو، أنا هضاعف المبيعات في الفترة الجاية."
المدير بص عليه بابتسامة على وجهه الجاد.
"جدو مصدقك."
إيدي طلع من مكتب المدير، والابتسامة اللي على وشه بدأت تختفي ببطء، وبعدين ظهر تعبير مفكر.
مونيكا لازم يكون عندها قدرة كبيرة، عشان الراجل العجوز اللي كان دايما عنده نظرة عالية يقدرها بالشكل ده.
ده معناه إنه لازم يفكر تاني.
إيدي فكر كويس، وبعدين مشي.
في المساء مونيكا بلطف لفت القلم في إيدها، وهي بتبص على التمرين اللي مديهولها السيدة هانا.
الناس حواليها كانوا بيبصوا عليها في السر من وقت للتاني، كأنهم عاوزين ياخدوا منها حاجة.
مات سأل بصوت واطي: "مونيكا، إنت فعلًا ما اهتمتيش بإيدي؟"
مونيكا ما رفعتش راسها، وقالت بهدوء: "هو طلب مني أعتذر لآشلي أنيت، بس أنا ما وافقتش."
مات ما يعرفش إن فيه حاجة زي دي. لما سمع كلام مونيكا، فجأة استوعب: "هقولك حاجة، مونيكا، إنت دايما كنتي شخصية سهلة في التعامل، مستحيل إنك تزعلي حد بالشكل ده؟ دي فعلًا مشكلة إيدي!"
مات ما نطقش اسم إيدي ويليامز، بس نطق اسمه الأول مباشرة، وده كان شيء عمره ما حصل قبل كده.
مونيكا رفعت حواجبها وبصت عليه، وشافته غضبان، "واضح إن أنيت وآشلي دايما بيدوروا على مشاكل معاكي، وآشلي عملت قصة كبيرة بصورة. كنت فاكرهم مهذبين قبل كده، بس كله وهم!"
مونيكا بصت عليه وهو بيدافع عنها، وكان فيه تيار دافئ في قلبها.
"مش قلقانة إني فعلًا ضايقتهم؟"
لما سمع سؤالها، مات بص عليها كأنها مجنونة: "بطبعك، مش هتضايقي حد لو قدرتي تحلي الأمور بالكلام. إزاي هتضايقي البنتين الضعاف دول."
أوك، ده كان منطقي.
مونيكا لمست أنفها؛ ما توقعتش إن مات يعرفها كويس بالشكل ده.
مات حس إن إيدي فعلًا طلع علشان خاطر آشلي، وصورته عنده انهارت. ما قدرش إلا إنه يهمس: "كنت فاكر شكله زي إيغور كرابار في الوقت ده، كنت أعمى فعلًا! إيغور كرابار وسيم وطيب، بس إيدي ما يتقارنش بيه!"
سوزي اللي كانت في الصف الأول سمعت كمان كلامهم. متجاهلة المدرس اللي كان لسه في الفصل على المنصة، لفت راسها في السر وقالت: "مات، إنت راجل كبير، وبتعجبك إيغور كرابار؟"
وش مات البسيط والصادق كان أحمر شوية: "الرجالة الوسيمين بجد بيعجبوا الرجالة والستات. أنا بعبده، بس مش حب، فاهمة؟ يبدو إنك ما بتعجبكيش إيغور كرابار زيي."
سوزي بصت له بازدراء: "أنا معجبة بإيغور كرابار بقالي ست سنين من أول ظهوره. لسه قدامك كتير!"
عشان الاتنين كانوا متحمسين، صوتهم كان عالي شوية.
في اللحظة دي، المدرس لاحظ حركاتهم الصغيرة وقال ببرود: "سوزي، مات، إيه اللي بتتكلموا فيه؟ عاوزين تطلعوا على المنصة وتحكوا الفصل كله؟"
سوزي طلعت لسانها، ومات بسرعة وطى راسه.
الاتنين ما انتبهوش، مونيكا سمعت كلامهم، وإيدها وقفت شوية.
إيغور كرابار، اللي كان بيحبوه الشخصين دول، كان حصان أسود في مجال الترفيه في السنين دي.
إيغور كرابار ظهر لأول مرة في سن 16 سنة، وفي سن 18، أصبح أصغر ممثل حاصل على جائزة الحصان الذهبي في الصناعة بفيلم "الأزرق المكسور". وكان مشهور أكتر. كان النجم الأشهر في مجال الترفيه.
بالرغم من إنه كان عنده بس 22 سنة، الناس في المجال كانوا بيحترموه جدًا، مش بس بسبب مهاراته التمثيلية وقدراته اللي وصلت للقمة، بس كمان بسبب شخصيته وذكائه العاطفي. كان معروف كويس في الصناعة، أساسًا الناس اللي بيتواصلوا معاه كانوا بيمدحوا جاذبيته الشخصية. كتير من المخرجين الكبار كانوا مليانين إعجاب بيه بعد التعاون، وكانوا بيتمنوا إنهم يتعاونوا معاه تاني.
بس كان فيه شخص زي ده ما فيهوش عيوب في التعامل مع الناس والأشياء، بس كان نظيف جدًا، وما كانش فيه إشاعات عنه من أول ظهوره.
أخيرًا، لما خلص الفصل، مات نط وقفل شنطته: "مونيكا، عاوزة تروحي معانا؟ سوزي قالت إنها هتروح تشتري كتب مساعدة بره المدرسة، فمشت الأول."
مونيكا هزت راسها، وحطت أغراضها بطريقة عادية، بس صوت فجأة جه من وراها.
"مونيكا، أنا آسف، ما كانش المفروض أقولك كده اليوم ده."