الفصل 147: بطاقتي ذهبيتين!
الطرف الثاني شكله كان ساكت، ما قال ولا كلمة.
رجعت **مونيكا** للغرفة، فكرت شوي، و دقت على باب 402، حيث **الشبح** كان قاعد أول.
الغرف اللي في القلعة مش على الطراز الأوروبي التقليدي، لكنها على طراز نوردي حديث شوي، و ده عجب **مونيكا** جداً.
باردة، كسلانة، معاها شوية عدم مبالاة زي بتاعة الإنسان.
زي كافيه **لورانس** شوية.
**مونيكا** كانت معجبة بديكور القلعة و هي بتستنى **الشبح** يفتح الباب.
السلم الإيطالي الأبيض الدوار معلق في الهوا، فوقه ثريا سقف باردة. في نهاية الثريا دي، فيه قبة القلعة، و دي اللي فيها الدور الخامس.
واسع جداً هناك، و شكله فيه شوية نور باينين.
**مونيكا** مخدتش وقت طويل عشان تبص، و قريب فتح **الشبح** الباب و رحب بـ **مونيكا**.
بعد ما دخلت **مونيكا** بثانية، باب في الدور الخامس اتفتح بقوة، و طلع **لورانس**، و وراه راجل أشقر بيتكلم معاه.
في الدور الخامس فيه بس أوضة واحدة، أخدت أغلب الممر، و باقي الغرفة شباك ضخم من الأرض للسقف. مواجهة لداخل القصر، السقف الدوار بتاع القلعة بيجمع كل النور. ، و ده خلاه منور لدرجة إن العين صعب تفتح.
**لورانس** نزل، و جسمه كله كان محاط بـ نور و ظل، كان لابس روب حرير أسود، و كان بيمشي على السجادة البيضاء الناعمة و هو نازل السلم ببطء، زي إمبراطور من القرون الوسطى بكسل.
الراجل اللي وراه اتبعه، و هو مش قادر يقرب كتير، لكنه وطى راسه بإحترام و قال: "يا **الرئيس**، الضيوف من 401 لسه جايين، و محتاجين تذكرتين لعرض الذهب، لكن دلوقتي غرفة كبار الشخصيات متبقي منها بس اللي جنب حضرتك. شايف..."
**لورانس**، عيونه جميلة و رقيقة، مكنش فيها أي تعبير، و هو مبيستناش هنا دلوقتي، و قال بشكل عرضي بعد ما سمع الكلام: "ممكن تعمل الترتيبات".
الراجل هز راسه بإحترام و قال: "أيوة، هرتب لحد يوصل التذاكر".
و هو بشكل عرضي ضغط على كام رقم في جهاز الاتصال.
**لورانس** مردش، لكنه بس مشي بشكل عرضي. الراجل كتفه عريض و رجله طويلة، و بشرته كانت باردة زي اليشم. كان لابس روب فيلفيت قديم شكله حلو جداً، زي أمير دموي خارج من لوحة زيتية، معاها لمسة أناقة في أناقته. نبيل بشكل لا يضاهى.
فيه أثر لـ قلة صبر باردة متخفية بين حواجبه و عينيه الأنيقة، و الشعر المكسر اللي فيه تموجات بسيطة على جبهته كان بيتحرك شوية و هو ماشي، و بيخلي في ظل نور على وشه الوسيم، و ده خلاه شكله خطر. لغز.
**لوكاس هول** كان ماشي عشان يقابلهم هما الاتنين، و لما شاف **لورانس** واقف بإحترام و هو حاطط أكمامه على جنب، ضم إيده اليمين على صدره و انحنى برفق: "يا **سيدي**".
**لورانس** بص عليه، و هو في وشه الجميل لمحة من التكبر: "شوفت كل حاجة في عرض الذهب المرة دي؟"
**لوكاس هول** هز راسه شوية، و **لورانس** كمل مشي. و هو معدي، قال بشكل عرضي: "أنا راجع لـ Convencon فوراً بعد ما يخلص، جهز نفسك".
في عيون **لوكاس هول** ظهرت نظرة تفاجؤ، و بعدين هز راسه بسرعة.
أمتى **السيد** هيكون مستعجل أوي كده إنه يرجع لـ Convencon؟ شكله كان بيكره يروح لـ Convencon قبل كده، و فعلاً مده طويلة من وقت ما راح هناك المرة اللي فاتت.
إيه اللي في Convencon بيجذبه أوي كده؟
إيه بالظبط اللي بيحصل؟
شكله كده لازم يسأل **كيفن** في وقت ما.
**لوكاس هول** كمل إنه يطلع لفوق، و في عينيه ظهرت لمحة شك، مفيش حاجة غلط في الصورة بتاعته. التعبير اللي على وشه كان واضح بشكل خاص.
مشي للباب 401، خبط برفق، و لما مفيش حد رد، مشي لـ 402، و رفع إيده و خبط على الباب بأدب كذا مرة، و بعدين قال بهدوء: "يا **آنسة**، أنا جبتلك اللي طلبتيه".
لما خبط على الباب، **مونيكا** كانت بالفعل قفلت الكمبيوتر، قامت و فتحت الباب من غير ما تغير تعبير وشها، و شافت وش **لوكاس هول** البارد، اللي كان تقريباً فيه عدم مبالاة برا.
أخد الورقتين الحمراوين اللي فيهم ذهب و اداهم لـ **مونيكا**، و انحنى عليها شوية.
"أتمنى تقضوا وقت حلو، انتوا الاتنين".
**مونيكا** هزت راسها، و ممسألتش ليه هو اللي بعت بنفسه، و قفلت الباب بهدوء.
وقتها بس وقف **لوكاس هول** على طول. **مونيكا** مكنتش ضيف جديد، و هي مش محتاجة حد من الفندق يوصلها. و هو كمان مشي قريب.
لما **مونيكا** رجعت الغرفة، **الشبح** رفع راسه عشان يبصلها بشك، و سأل: "مين ده؟"
**مونيكا** مردتش، لكنها بصت في الوقت اللي مكتوب على الورقة الحمرا، و هو كان هيتفتح الساعة 9 بالليل النهاردة، و دلوقتي الساعة 4 العصر بس.
بكل هدوء رمت واحدة لـ **الشبح**، و قالت بشكل عرضي: "عايز تتنافس في Palace؟"
عيون **الشبح** نورت، و هو هز راسه بسرعة.
Palace هو اسم اللعبة اللي **مونيكا** و هو غالبًا بيضيعوا وقتهم فيها لما يبقوا زهقانين. هي اختبار لعمل الشخصية. لما الاتنين يكونوا فاضيين، غالبًا بيتخانقوا على الإنترنت. و على الرغم من إنه عمره ما فاز، ده مأثرش فيه خالص لما ذكر اسم اللعبة دي. كان مجرد انفجار خالص من الحماس.
الاتنين فتحوا الكمبيوتر، و فتحوا حسابين لسه مبتدئين كالعادة، و بدأوا جولة جديدة من المنافسة.
**مونيكا** دايماً بتختار أبطال قتلة، معاهم قوة تفجير عالية جداً لكن دفاعهم ضعيف و هش. من الصعب تقريباً إنهم يحاربوا ضد المبارزين اللي بيلعبوا كويس. و ده بطل فيه تحدي كبير.
**الشبح** فكر إن **مونيكا** هختار قتلة زي شبح اليد زي ما كانت بتختار قبل كده، لكنه مكنش يتوقع إن **مونيكا** هتختار إمبراطور رامٍ مع نور ذهبي خفيف في كل جسمه المرة دي!
**الشبح** فحص المبارزين اللي تم اختيارهم و هم بيتحاربوا بعنف على واجهته، و صاح: "**مونيكا**، انتي بتغشي!"
هي مش ممكن تضربه بـ المبارز بتاعها، و مع ذلك هي عايزة تلعب رامي!؟
مظهر **مونيكا** مكانش فيه أي تعبير، و هي قالت بس بهدوء: "نتدرب على لعب بطل جديد".
**الشبح** اداها نظرة شك، و شاف إن تعبيرها مكنش فيه أي كذب، و عشان كده وافق إنه يلعب اللعبة.
هو كان خلاص مستعد إنه يتعذب من **مونيكا**. ازاي كان ممكن يفكر إن رامي **مونيكا** ده كان كويس أوي كده لدرجة إنه انفجر. بغض النظر عن إنه بيرمي مهاراته في كل مكان، و اندفع عشان يشغل على وش المبارز بتاعه و قتل على ايده خمس مرات.
أركان فم **الشبح** كانت تقريباً بتوصل لأدانه من كتر الضحك. بص على الشخصية اللي على واجهته و اللي كانت بتطارد الرامي الصغير بجنون بـ سكين كبيرة. ضغط على زر الهجوم كذا مرة بسرعة كبيرة، و شريط الدم اللي على راس الرامي انهار بشكل جنوني. بسرعة وقع على الأرض، **مونيكا** بصت على الشاشة اللي اسودت فجأة للمرة السادسة، و أخدت بهدوء رشفة من المية.
"نلعب تاني".
تاني؟
**الشبح** مش هيرفض. بص على تعبير **مونيكا** و كأن مفيش علامة غضب، و عشان كده بدأ جولة تانية بإهتمام كبير. المرة دي طلع القاتل اللي مكنش كويس فيه، لكنه مكنش يتوقع إنه بس وش لوش. هو بهدوء وجه الشخصية عشان تروح ورا رامي **مونيكا**، و بسرعة أخد الرامي بعيد بمجموعة من المهارات.
**الشبح** بص على الرامي اللي وقع بسرعة، و هو بيضحك أوي لدرجة إن الغرفة كلها اهتزت.
"هاهاها، **مونيكا**، ده يوم نهايتك!"
وش **مونيكا** زي ما هو، لكن إيدها اللي ضاغطة على الكيبورد بدأت خلاص تنور شوية شوية.
في الوقت ده، هي بدأت بالفعل تبين علامات إنها متضايقة.