الفصل 39 آن أرادت أن تعيش في المدرسة أيضًا!
عرف تمامًا قوتها. هو، اللي داوم على التمارين الصباحية واللعب كرة السلة لسنين، ما قدرش يلحقها. يا ترى، قديش سريعة؟
ونستون لسه بيتهكم عليه، 'اوكيه، أنا متأكد إني أحسن منك!'
لما كانوا على وشك يتخانقوا، مايكل تدخل فورًا، 'اوكيه، مونيكا مستنياكم عشان تفطروا. مش لازم نوديها القسم الداخلي؟ لازم نوصل هناك بدري.'
وقفوا جدالهم عند كلامه وقعدوا ياكلوا.
آن فكرت إن مونيكا خدت كل هالانتباه عشان حتروح القسم الداخلي، ما قدرت تساعد نفسها من الغيرة.
في رأيها، السبب اللي خلا مونيكا تبي تسكن بالمدرسة مش عشان تذاكر أكثر، بس عشان تعمل علاقات كويسة مع الإخوان عشان تخطف كل الحب اللي عندهم إلها.
كل ما فكرت في الموضوع، كل ما عصبت أكثر، وما قدرت تساعد حالها من إنها تقول، 'أمي، يا إخوتي، بما إني الوحيدة اللي ساكنة بالبيت، بدي أسكن بالمدرسة كمان.'
فجأة، الكل اتصدم.
شون قال حتى ببراءة، 'آن، مش أنتِ اللي قلتي إن الوضع بالسكن بالمدرسة سيء قبل، عشان هيك ما بدكِ تروحي معنا؟'
قبل ما يسألوها إذا حابة تروح معهم للسكن بالمدرسة، رفضت فورًا وقتها. شو اللي صار اليوم؟
آن شرقت شوي، 'قبل كنت خايفة إن غيري يضايقوني، بس هلا تعودت عليهم وبدي أتقرب منهم... وغير هيك... ممكن أعتني بمونيكا منيح إذا سكنت هناك. على كل حال، أنا في مدرسة أوكسفورد الثانوية من زمان، وأكثر ألفة كمان.'
جيفري فكر إن هالشيء منطقي، 'صح كلامك.'
والتفت على نانسي، 'بهالطريقة، خلي آن تسكن بالمدرسة.'
نانسي ترددت وانتبهت إنه عنده معنى أعمق لكلامه، وبعدين هزت راسها بالموافقة، 'اوكيه، إذن خلوا السائق يجهز شنطتك.'
نانسي طلعت فوق وهي بتقول هالشيء.
آن اتصدمت.
شو اللي صار؟
لما مونيكا كانت تبي تسكن بالمدرسة قبل، هما الإثنين ما بدهم إياها.
هلا دورها، قدروا يوافقوا بسرعة، كإنهم ما بيستنوا لتتحرك!
وقتها، ندمت شوي على قرارها.
ممكن بعد ما تتحرك، ما حيكون عندها فرصة ترجع تاني؟
بس بما إنها قالت بالفعل، لازم تراهن عليها.
على الأقل شون لطيف معاها بجد هلا.
حنان والديها ما بيتقارن باللي كان قبل، عشان هيك لازم تحافظ على الحب من إخوتها على الأقل.
لما فكرت في الموضوع، عيونها صارت أكثر تصميمًا.
بعد كم لقمة من الأكل، قامت تجمع أغراضها.
لما مونيكا خلصت فطورها مع غيرها، آن نزلت مع كم شنطة.
ونستون انصدم من المنظر، 'آن، كيف ممكن تاخدي كل هالقد أغراض على المدرسة. هل حتروحي إجازة هناك؟'
مايكل ما قدر يوقف ضحكه لما شاف شنطها مكومة زي الجبل.
بالمقارنة مع شنطة السفر اللي أخدتها مونيكا، كان مبالغ فيه جدًا.
آن انحرجت وقالت بخجل، 'ما عملت هيك. شفتي مونيكا أخدت شوي أغراض، ومهتمة إذا بدها شيء، عشان هيك جهزت كثير!'
بالفعل، كانت بتعرف منيح إن كل لبسها الحلو معبىء. وكان فيه أكثر ما قدرتش تحطه بعد!
الكل نظر عليها بدهشة لكلامها. ما كانوا يعرفوا آن بهالقد بتراعي.
مونيكا نظرت عليها وهي بتضحك لما أدركت إن آن بتستخدمها كعذر، 'شكرًا آن، بس ما تعودت أستخدم أغراض غيري. من فضلك رجعيها.'
شرقت آن تمامًا وحست إن وشها بيولع.
بينما الكل بيتطلع عليها، ما قدرتش إلا تبتسم بحرج، 'إذن، يا سائق، رجع هالشنطتين فوق.'
كان لازم تتخلى عنهم، بس لسه احتفظت باثنين.
'الوقت انتهى، هيا نذهب. ما بدي أتأخر على شيء ماله معنى.' مونيكا نظرت على آن والتفتت عشان تمشي على طول.
'مونيكا، استنيني!' ونستون أسرع عشان يتبعها، بينما مايكل لبس الزي المدرسي تبعه ومشى بنفس الوقت. بس شون بقي ورا عشان يساعد آن في أغراضها.
نانسي ودعتهم عند الباب.
مونيكا قعدت بمقعد الراكب والإخوة الثلاثة أخدوا المقاعد ورا بشكل طبيعي.
آن تركت بالسيارة بحرج. 'شون و ونستون، وين لازم أقعد؟'
نانسي قالت فورًا وهي بتعرف شو اللي بيصير، 'آن، عندك أغراض كثير، خللي أندريه ياخدك على القسم الداخلي بشكل منفصل.'
'آه؟' وش آن صار كئيب فورًا.
بس شون و ونستون ما انتبهوا، 'آن، حنروح أول!'
'يا إخوتي...' آن حاولت تقول شيء بس السيارة مشت أبعد وأبعد.
تركت لحالها بسيارة قديمة خربانة، رايحة على المدرسة.
'آن، إذا صار أي شيء، لازم تتصلي فيني.' نانسي ابتسمت بلطف.
'تمام.' آن حطت ابتسامة مصطنعة بلي عن شفتييها، مع كره كبير لمونيكا.
استني وشوفي. راح تجيب الحب اللي كان لإخوتها!
مونيكا والأولاد التانيين وصلوا المدرسة بسرعة. عشان اللي صار أمس، شون و ونستون خافوا إن مونيكا تتعرض للمضايقة مرة تانية، هما الاتنين أصروا يرافقوا مونيكا.
مشوا بعد ما اختارت المهجع.
تقريبًا صار وقت الحصة، عشان هيك مونيكا مشيت على مبنى التدريس عشان تحضر حصتها.
بالفصل، مات كان متحمس يحكي لسوزي عن الأشياء البطولية اللي عملتها مونيكا أمس. لما كان بيحكي كيف تخلصت من عشرات الرجال لوحدها، كان متحمس جدًا لدرجة إن كل وشه وجسمه شاركوا بالتمثيل بشكل حي، واللي خلا سوزي أكثر انخراطًا بالقصة.
مونيكا دخلت لتشوف مات بيقلد شيء وهو واقف على كرسي لسوزي. بدا إن جروحه مش مشكلة كبيرة.
مات وسوزي شافوها، ركضوا عليها على طول واحد ورا التاني. سوزي قالت أول شيء، 'مونيكا، سمعت شو صار أمس. مات حكالي كل شيء. كيف ممكن تحاربي مع هالقد ناس لوحدك؟ شفتي هالشيء بس بأفلام الكونغ فو!'
مات أسرع ليشرح، 'ما خدعتك. مونيكا ضربتهم وخلتهم يطيحوا على الأرض بأيد فاضية!' بالذات، مارك أندريه انضرب لدرجة إنه ما قدر يقوم. كان محرج جدًا!'