الفصل 23 أوستن يعتذر علنًا!
«أشياء تانية؟» قالت **مونيكا** بصوت بارد، وده كان واضح إنها عايزة تمشيها من قدامها.
**آن** اتكسفت، وبعدين غيرت الموضوع فجأة، «لما عرفت الخلاف اللي بينك وبين **أوستن**، قلقانة إن عيلتنا تدخل في مشاكل. يمكن كلامي كان مش في محله. أتمنى متزعليش. لو زعلانة مني، ممكن تضربيني.»
**آن** صوتها كان بريء، كأنها بتتعرض للتنمر.
**مونيكا** عمرها ما ارتاحت للناس اللي بيحبوا يمثلوا البراءة، فاستهزأت ببرود، «بما إنك عارفة إنك قولتي كلام غلط، المفروض تعدلي كلامك، مش تيجي تعملي دور إنك بتعتذري.»
قفلت الباب على طول بعد ما خلصت كلامها، بصوت عالي.
**آن** حست إنها اتلطشت على وشها، ألم لا يوصف.
يا رب **مونيكا**! إزاي تتجرأ وتعمل كده قدامي!
افتكرت إنها جاية تعتذر، يبقى ممكن تلومها بالشكل ده؟
«**مونيكا**... استني بس وشوفي!»
دقت برجلها بقوة من الغضب ورجعت علشان تمشي بالأشياء اللي في إيديها.
في نفس الوقت **مونيكا** كانت خلاص فتحت النوت بوك بتاعتها وهي مبسوطة بعد ما قفلت الباب. لما دخلت على المنصة السرية، قررت تعمل المهمة بتاعت اليوم.
المهمة كانت بتطلب منها تخترق نظام شركة شبكات علشان تكتشف الثغرات في دفاتر حساباتهم.
دي كانت أكتر مهمة سهلة و شائعة بتعملها بين مهام الهاكرز الكتير.
عملتهم لسنين طويلة، سواء كانت مهام كبيرة أو صغيرة. بعضها كان لشركات صغيرة، وبعضها كان كبير زي اختراق نظام الـ CIA. بس الخط اللي مستحيل تتخطاه هو إنها متخالفش القانون.
تلات ساعات عدوا بسرعة، ووصلت الساعة حوالي نص الليل. اكتشفتي أضعف نقطة في نظام الخصم وزرعت كود مراقبة علشان تفحص عناصر الحسابات بتاعتهم. بعدها، قفلت النوت بوك وراحت تنام.
فجأة، وصلتها رسالة مجهولة على موبايلها، «**كيل** لسه عايش.»
قلبها دق بسرعة أول ما شافت الاسم. ردت بعد ما هديت، «هو فين؟»
الطرف التاني رد بكلمات قليلة، «ورلينجن في ألمانيا.»
«تمام، كويس إنه لسه عايش. هزوره.»
افتكرت إن شريكها مات في المهمة الأخيرة. بس هو لسه عايش، وده اللي مكنتش متوقعاه! مكنش سهل على **مونيكا** إنها تتحكم في مشاعرها، حتى لو كانت دايما هادية.
«مش ممكن في الوقت الحالي، علشان فيه ناس بتراقب. هنتعامل معاه. المفروض تمشي من البلد علشان ميتتبعوش أثرك.»
حاولت تسيطر على مشاعرها لما قرأت الرسالة. شكله هتاخد شوية وقت قبل ما تشوف **كيل** تاني.
بس الخبر ده خلاها مش عارفة تنام من كتر الحماس.
رغم إنها كانت تعبانة، ده كان عادي بالنسبة لها. **مونيكا** صحيت الصبح علشان تتمشى كالعادة.
بعد الفطار، وصلت المدرسة وهي سايقة عربية عيلتها. هدوءها مكنش بيخفي جمالها، بس بدل ده كان بيجذب انتباه أكتر.
بعض الأولاد مكنوش قادرين يمسكوا نفسهم من إنهم يصوروا بموبايلاتهم. **مونيكا** لفت راسها علشان تبص عليه ببرود كأن عندها عيون من ورا. الولد اتخض واضطر إنه يمسح الصورة وهو بيلعثم.
بعدين الباقي سكتوا. **مونيكا** مشيت بخطوات واسعة على الفصل 2 بسرعة.
**مات** كان موجود بالفعل. مستواه الأكاديمي مكنش كويس أوي، بس كان بيذاكر بجد. كان بيقرأ لما دخلت **مونيكا**. أشار ليها علشان تقعد، وبعدين قال، «**مونيكا**، امبارح **السيدة هانا** جات علشان تشوف حصص المذاكرة وأنتِ الوحيدة اللي مكنتش موجودة. أكيد هتزعل منك النهاردة. خلي بالك.»
**مونيكا** مكنش فارق معاها الكلام ده. مكنش لازم تضيع وقتها على حصة مذاكرة مملة.
بس برضه هزت راسها على كلامه علشان تبين إنها فهمت.
**سوزي** وصلت هي كمان. غمضت عينها للإتنين وهما داخلين الفصل بسرعة. بصوا عليها، متلخبطين. في النهاية، قدرت تاخد نفسها وقالت على طول، «**مونيكا**، **أوستن** في الطريق هنا. المفروض تدوري على مكان تختاري نفسك فيه.»
**مونيكا** مكنتش متوقعة إن **أوستن** هيكون في الحالة دي بعد ما رمته امبارح، وإنه يجرأ إنه يجي تاني. محركتش نفسها بس طلعت كتاب بلغة أجنبية علشان تقراه بدل ده.
**سوزي** قلقها زاد لما شافت **مونيكا** مش مهتمة. في **أكسفورد**، **أوستن** كان مشهور بعقله الضيق. مكنش هيسيب **مونيكا** في حالها بعد اللي حصل امبارح.
«**مونيكا**، **أوستن** أكيد هيجي علشان ينتقم. المفروض تروحي تختاري في مكتب المدرسين. تعالي لما الحصة تبدأ. كويس إنك تتجنبي تقابليه في الوقت الحالي.»
**مونيكا** حست بدفىء لما شافت إنها مهتمة بيها بجد. صوت مش لطيف سمعوه من وراهم قبل ما تقدر تقول أي حاجة.
«**سوزي**، أنتِ مهووسة أكتر من الشخص ذاته. شايفه **مونكا** حتى مش عايزة تكلمك. ليه لسه مهتمة بيها؟»
**بينيديكت** افتكر إن **مونيكا** لسه رافضة حماية **ماكس**. لما عرف إن **أوستن** هيجي علشان ينتقم، مكنش قادر يمنع نفسه من إنه يحس بالسعادة.
«مع إنك مغرورة، هتتألمي لما **أوستن** ييجي هنا.»
**مونيكا** بصت عليه ببرود. لما **بينيديكت** ركز على عيونها السودا، حس بقشعريرة في رقبته بدون سبب.
في اللحظة دي، **أوستن** دخل الفصل بسرعة مع كذا واحد. بص حواليه، بيدور على كل واحد في الفصل بعيونه، وبعدين وقف على وش **مونيكا**. بعد ما سكت شوية، مشي بخطوات واسعة على **مونيكا** وهي قاعدة ورا.
الباقيين وراه كانوا بيجهزوا نفسهم، قبضوا إيديهم، وبصوا لـ **مونيكا** بشر. الكل كان بيبص في الاتجاه اللي قاعدة فيه **مونيكا**. **بينيديكت** و**كالفن** اللي كانوا قاعدين ورا كانوا مستنين شو كبير يبدأ. حتى **ماكس** اللي مش مهتم بالحاجات دي كان بيبص عليهم.
**أوستن** وصل لـ **مونيكا** وانحنى بقوة، واتكلم بصوت عالي.
«**مونيكا**، آسف على اللي حصل امبارح. بعتذر!»
في لحظة، الكل اتصدم وفتحوا بقهم. هو كان بلطجي المدرسة **أوستن ووترمان**، اللي كان بيبلطج في المدرسة وبيستصغر الكل إلا أخوات **مور**. دلوقتي هو بيعتذر لبنت عضته امبارح!