الفصل 82 الحب من النظرة الأولى؟
إيدي كان بيمشي بالراحة، والكل مركز عينيه عليه، بس هو ما كانش واخد باله، بس الابتسامة الخفيفة اللي على طرف شفايفه ما اختفتش أبداً، ولما الشمس سقطت على وشه، كان شكله لطيف جداً، كأن حتى النور بيعامله كويس.
لما مشي خلاص، اللي وراه قال بحماس: "مفيش حد يقدر يقارن بيه!"
"ده الابن النبيل لعائلة ويليامز. النبيل الحقيقي مش زي شوية ناس صعدوا فجأة في المدرسة!"
"ما قابلتوش قبل كده، وكنت لسه بتساءل إذا كان الشخص ده يستاهل آشلي، بس دلوقتي أعتقد إن آشلي ممكن ما تستاهلوش."
بمجرد ما الكلام ده طلع، محدش عارض، وحتى أكثر المعجبين بـ آشلي عنفاً سكتوا، ما قدروش ينطقوا بكلمة.
الحقيقة كانت واضحة جداً. بالمقارنة مع شخصية إيدي، شخصية آشلي كانت زي حبة أرز مقارنة بـ لؤلؤة لامعة. علامات كرمها المصطنع كانت واضحة جداً، وكانوا مختلفين ببساطة زي النهار والليل.
على أي حال، ناس كتير لسه بتدعم إنهم يبقوا مع بعض. في النهاية، مكنش فيه بنات حلوة في أكسفورد قبل كده.
أكسفورد كانت بتغطي مساحة كبيرة، ورا المدرسة كان فيه تل صغير مش عالي أوي.
المنظر على الجبل كان حلو أوي، والنباتات كانت كثيفة، والهوا منعش.
محدش في أكسفورد يعرف إن الجبل ده كان هدية صغيرة من السيد هول لـ إيدي. في الحقيقة، ده جبل خاص.
بس عادة، قليلين اللي كانوا بييجوا هنا. في كل مرة إيدي بيروح لمكتب جده، كان بياخد طريق تاني ويمشي في الطريق اللي تحت الجبل. في النهاية، كان فيه ناس أقل في الطريق، فـ كان يقدر يستمتع بالهدوء.
رغم إنه ما كانش مستعجل، سرعته ما كانتش بطيئة، ووصل للطريق اللي نازل من الجبل في وقت قصير.
دي كانت مساحة مفتوحة. إيدي كان بييجي هنا عشان يجري شوية لما كان عايش في الحرم الجامعي، فـ ركب كرسي خشب هناك. كان بيقعد هنا شوية لما ميكونش عنده حاجة يعملها. مقاعد خاصة.
بس دلوقتي لقى منظر مدهش. كان فيه كومة حاجات غريبة على الكرسي الخاص بتاعه في اللحظة دي.
بعضها كان زي الأسلحة، بـ شكل مميز جداً، واللي يبدو إنه حاجة بتستخدم بس لتمارين فنون القتال.
سعادة إيدي وغضبه عادة كانوا مش باينين، بس في الوقت ده، عينيه كانت ملونة بـ مفاجأة.
مين هيعمل حاجة زي كده في المدرسة، ممكن يكون ساب لـ ساحر فنون قتالية؟
رفع راسه وشاف شخصية قدامه.
إيدي قرب شوية عشان يشوف، واتصدم لما اكتشف إن الشخص اللي بيمارس فنون القتال طلع بنت!
شكلها كان سريع أوي، إيدي ما قدرش يشوف وشها كويس، بس لاحظ إن بشرتها كانت فاتحة، وكانت ماسكة سلاح زي السوط في إيدها. في كل مرة كانت بترجع، السوط كان زي أفعى بتتحرك فوق وتحت حواليها، أحياناً وهي بتضربه لتحت، ديل السوط كان بيقع على الأرض، وهيكون فيه صوت واضح وحاد جداً، كأن صاعقة انفجرت في الأذن، بتصم.
السوط كان واحد من أصعب فنون القتال اللي تتقنها في فنون القتال الحديثة، بس البنت دي كانت قادرة تعملها بسهولة، ازاي أكسفورد عندها عبقرية فنون قتالية زي كده، ازاي ما يعرفش!
مرنة بشكل مدهش، بس من غير ما تفقد قوة الجبال والبحار الهائجة.
إيدي بص عليها، في حالة ذهول، كان عايز يقرب عشان يشوف هي مين.
في اللحظة دي مونيكا كانت مستعدة تخلص، ورجعت السوط بمجرد ما اتحركت، بس لما لفت، لقت إن الولد اللي معندوش فكرة عن قوة السوط كان قريب منها أوي!
مستحيل لـ سوط مونيكا الطويل يغير اتجاهه. وشها اقلب بارد، ولفت السوط حوالين وسطها ومسكته، بحيث محدش يتأذي.
بس حتى كده، ديل السوط مر على عينين إيدي بسرعة، وجاب معاه هوا بارد، والرائحة الباردة المميزة للبنت كانت بتطير على أنفه، وكان في حالة نشوة فورية.
"ليه جيت فجأة؟ تعرف إن ده خطر؟" مونيكا بصتله بغيظ شوية، وحست إنه ميعرفش إذا كان يعيش أو يموت.
لو مكنش رد فعلها سريع من شوية، كان هيقع على الأرض دلوقتي.
إيدي رجع لوعيه في الوقت ده، وشاف وش مونيكا كان أحلى أكتر.
البنت اللي قدامها كانت نحيفة، زي القمر في السما، مهجورة ونبيلة، بـ إغراء لا يقاوم.
يبدو إنها مش عايزة شعرها يعطّل لما بتتدرب. شعرها الطويل بكل بساطة كان مضفور لـ خيوط كتير، واللي ملتفة حوالين جانب رقبتها ووقعت بهدوء على صدرها. يا له من تكبر أنيق! كانت حلوة أوي لدرجة إنها ما تنتميش للأرض.
إيدي بص عليها بهدو، وعرف إنها الشخص اللي كانوا بيتناقشوا عليه في منتدى المدرسة مؤخراً - مونيكا.
لما رجع لوعيه، ابتسم بخفة، وقال بـ تلميح من التكبر.
" مونيكا، أهلاً."
مونيكا عبست. ما كانتش بتحب الشخص ده اللي بيزعج تمرين فنون القتال بتاعتها. كان تقريباً اتأذي. حتى معندوش أي ندم، بس لسه هنا عشان يحييها؟
ما عرفتش ازاي عرفها، وما كانتش عايزة تهتم بـ إيدي خالص. بس سابت جملة باردة: "لو عايز تعيش، ما تتفرجش على ناس بتتدرب على فنون القتال عن قرب كده المرة الجاية."
لما الكلمات طلعت، مشيت لكرسي الخشب، ورتبت حاجتها ومشيت.
بس إيدي بس اللي بص بـ فراغ على ظهرها.
هل مونيكا متكبرة أوي؟
هو كان الشاب بتاع عائلة ويليامز والوريث الوحيد للعائلة. كل اللي شافوه كان بيعمل أي حاجة هو عايزها، وكان فيه محيطات من الناس اللي كانوا هيعملوا أي حاجة عشان يقربوا منه.
بس مونيكا كانت غريبة وغير مبالية بيه.
بس اللعنة، ما اتعصبش، بس... شعور بـ ضربات القلب؟
اللعنة، هل هو... بيحبها من النظرة الأولى؟