الفصل 149: قابل العالم مع مونيكا!
محدش يعرف يعمل الدودج توماهوك. حتى عيلة تومن أنتجت اتنين بس، وهما الاتنين الوحيدين في العالم. واحد منهم محطوط في دولة م. لأجل البحوث، ومحدش يعرف حاجة عن مكان التاني.
لوكاس هول بص في اتجاه، حتى التراب مكنش باين، عينيه كانت متفاجئة شوية.
ما توقعش يشوفه هنا، ده غريب بجد.
أحلى حاجة في الدودج توماهوك مش سرعتها. للأسف، قليلين في العالم اللي يعرفوا ده.
لوكاس هول كان فتح باب العربية عشان لورانس، ودخل وقعد.
دي عربية دفع رباعي سوداوي، اللوجو اللي على وش العربية لسه وردة مجهولة بتفتح، والجسم كله فخم، باين بالعين المجردة.
هيلتون، اللي كانت ورا، شكلها عاوزة تمشي وراهم وتقول حاجة، بس لوكاس هول قفل باب العربية خلاص، وحجب الرؤية من جوه، هيلتون بصت في لوكاس هول ببرود، حتى السيد هول ما قالهاش حاجة، الخادم ده مبيحترمهاش خالص!
لوكاس هول بصت لهيلتون من غير ما يتغير وشها، النية في عنيها كانت واضحة إنها مش عاوزاها تقرب منها خالص.
وهما في نص الموقف ده، شباك العربية اللي ورا نزل، ووش لورانس الوسيم اللي فيه حدة شوية بانت، اتسند على الشباك بكسل، وقال بصوت بارد: "لوكاس، ادخل العربية."
هيلتون جريت وقالت: " السيد هول..."
لورانس بص عليها من غير مشاعر، وقال لـ لوكاس بابتسامة نص نص: "لو عاوزاها تمشي وراهم، خليها تمشي وراهم." حتى وهو بيقول كده، مكنش قصده إنها تدخل العربية خالص.
لما لوكاس هول سمعت كده، متمسكتش برأيها، وقعدت على كرسي الراكب بكل نظام، العربية اتحركت بسرعة، ومشت في نفس الاتجاه اللي فيه الموتور الفضي اختفى فيه. السرعة مكنتش أقل من سرعة الموتور، وقريب بقت صغيرة في نظر هيلتون.
هيلتون جزت على سنانها، لفت وقعدت في عربية بي إم دبليو سوبر سبورت الحمرا اللي ليام ساقها، وصاحت في ليام بقلق: "يا غبي! ليه بطيء كده، بسرعة!
"
ليام فكر لو قالتله يبطأ عشان تركب عربية إريك كأمر طبيعي؟
بس لما بص على وش هيلتون اللي مليان غضب، مكنش يقدر يقول حاجة، فمكنش قدامه غير إنه يدوس بنزين وهو مليان غضب، ويسابق ورا العربية اللي قدامه.
الناس اللي في الطريق مكنش قدامهم غير إنهم يشوفوا نورين أسود وأبيض بيجروا ورا بعض، وفي الآخر عربية سوبر سبورت سرعتها محدودة بتمشي وراهم، زي سلحفاة كبيرة بتمشي وراهم.
الصحرا في ولاية كيو واسعة أوي، والدودج توماهوك مشيت على طول من المدينة، بتجري في الرمل الأصفر اللي ملوش آخر، الريح الحارة كانت بتضرب في وش مونيكا، شعرها الطويل كان بيطير، وجسمها كله كان فيه إحساس مش مريح. كانت بتجنن!
المواجهة بين البرودة والنار، مصيرها إنها تدوب مع بعض في الآخر.
في النهاية وصلوا للمكان اللي عاوزينه، الحماس اللي على وش يواكيم راح، وحل محله جمود.
إزاي نسي إن مونيكا بتعرف تسوق جامد أوي كده!
مونيكا ربت على وشه بلطف، وقالت بصوت دافي نادرا: "قوم، ادخل ارتاح."
يواكيم بصلها بنظرة فيها حاجات كتير: "عمرك سقت لحد قبل كده؟"
مونيكا هزت راسها، وبعدين هزتها تاني: "مرة واحدة بس، بس هو مكنش شاطر زيك، رجع اللي في بطنه لما نزل من العربية."
وكأنها افتكرت المشهد في الوقت ده، ابتسامة ظهرت في عيون مونيكا، ساعدت يواكيم إنه ينزل من العربية، وبعدين خدته لقدام.
يواكيم بص على الصحرا اللي قدامه، بيتسائل ليه مونيكا جابته هنا، مونيكا فهمت شكوكه، وشرحت بهدوء: "لازم تمشي لقدام."
مشيت مع يواكيم حوالي خمس دقايق، ومبنى أبيض كبير ظهر قدامها. شكل المبنى كله كان شبه القلعة شوية، بس الإحساس العام كان أبرد. شكل المبنى كله كان شبه شكل ملك الشطرنج. شكله كان دقيق أوي.
كان فيه اتنين حراس بوابة عند الباب، ولما شافوهم، مدوا ايديهم عشان يمنعوهم من الحركة. مونيكا متغيرش وشها، طلعت الورقة الحمرا وأدتها للطرف التاني، وبعدين فكرت يواكيم إنه يطلعها بالإشارة اللي في عينها.
وكأنه صحي من الحلم، يواكيم طلع الورقة الحمرا اللي عليها ذهب من جيبه.
أول ما الطرف التاني شاف الورقة دي، وشه كله بقى محترم: "اتفضلوا، العرض الذهبي مفتوح ليكم."
يواكيم بص على المشهد اللي قدامه وهو مذهول، بس مونيكا مشيت بكل هدوء، و يواكيم فهم بسرعة ومشى وراها.
واحد من حراس البوابة ودّاهم بنفسه لجوه. المكان من جوه كان كبير، بديكور فخم وهادي. يواكيم افتكر إنه هياخدهم لفوق. يعني، المبنى شكله عالي أوي من بره. متوقعش، إن حارس البوابة خدهم على طول للمصعد ونزلوا لحد الدور الأرضي.
في اللحظة اللي باب المصعد فتح فيها، كل الحرارة راحت، ونسيم هوا بارد ضرب في وشهم.
ده المفروض إنه مكان تحت الأرض، يواكيم فكر.
لما أبواب المصعد اتفتحت كلها، يواكيم مقدرش يتحكم في فمه.
اللي ظهر قدامهم طلع بيت مزادات كبير أوي!
في الوقت ده، بيت المزادات كان مليان ناس، وكل واحد لابس قناع مميز على وشه. في الوقت ده، محدش لف بص على المصعد لما فتح.
الناس اللي طلعت ونزلت من المصعد كانوا كلهم ضيوف مميزين من بيت المزادات، والناس اللي عايشين في الدور التاني والتالت مكنش عندهم الحق إنهم يبصوا على الناس دي.
مونيكا طلعت كاب تاني من ولا مكان، وحطته على راس يواكيم بشكل عشوائي. زيها بالظبط، الحرف بتاع الكاب كان نازل لتحت أوي.
حارس البوابة وداهم في ممر خاص، وراحوا على طول للدور التاني من بيت المزادات، وفضلوا ماشيين في الممر، وموقفوش غير في الآخر.
بص لـ مونيكا، وقال باحترام شديد: "ا آنسة، يا سيد، اتفضلوا، انتوا الاتنين."
يواكيم تبع مونيكا لجوه، وشاف شاشة إلكترونية كبيرة، ستارتين حمر ضيقين مرسومين جنبها، و شوية أرقام باركود معدنية مختلفة قدام الشاشة الإلكترونية، مكتوب عليها أرقام مختلفة، محاطة بعدد كبير من الأزرار الذهبية والفضي.
لما شاف شكوكه، حارس البوابة قال: "في بث مباشر في الصندوق، والحاجات اللي بتظهر على مسرح المزاد هتتقدم قدامكم انتوا الاتنين. طبعا، لو مش مرتاحين، ممكن تفتحوا الستارة عشان تشوفوا بنفسكم. مكانكم تقريبا جنب ترابيزة المزاد، وتقدروا تشوفوا الحاجات بوضوح."
"في النهاية، بتمنالكم وقت ممتع."
مونيكا هزت راسها شوية. حارس البوابة كان واضح إنه عارف مين اللي مسؤول عنهم هما الاتنين، فهم معنى مونيكا، ومشي بسرعة.
يواكيم كان عاوز يسأل حاجة بحماس، بس مونيكا أدته إشارة هدوء، طلعت الكمبيوتر من الشنطة، ووصلت بسرعة بواجهة معينة في الصندوق، وقالت لـ يواكيم: "هقطع الإشارة دي في الصندوق، تقدر تعمل اللي انت عاوزه، بس متزعجنيش."
بعد ما خلصت كلام، مونيكا دخلت بسرعة في حالة الشغل. خبطت خفيف على الكيبورد، وبتستنى بهدوء اللحظة اللي فيها الإشارة من بيت المزادات تتصل.