الفصل 68 لا تدع لورانس يأكل!
خمس دقايق عدت من غير ما حد ياخد باله، و لورانس شكله بقى مش عاجبه خالص.
المرة اللي فاتت جات و تجاهلته. المرة دي بردو تجاهلته عشان المذاكرة.
لورانس عمره ما حس إنه متجاهل في حياته كلها.
في اللحظة دي، الأكل اللي طلبه ليها وصل. بعدها حطت الكتاب على جنب و بدأت تاكل.
بعدين لاحظت إن لورانس مش مبسوط، فسألته: 'في إيه؟'
هو كان مبسوط من شوية، ليه فجأة اتغير و بقى مش كويس؟
'كنت مستني تقييمك.' التجاهل كان كافي إنه يطفش، و هي كمان مش فاكرة هو كان مستني إيه؟
'أنا قولتلك خلاص، أحسن قهوة شربتها في حياتي.' قالت بجدية.
لورانس كشر، 'خلصتي؟'
قبل ما تخلص تقييمها للبراند، و طريقة التحضير، بس المرة دي مافيش كلام تاني؟
'أومال إيه؟' سألت ببراءة.
لورانس ما عرفش يقول إيه، 'خلاص، مش بطال.'
في اللحظة دي، سكت و أخد الشوكة عشان ياكل معاها و هو منزل راسه.
بس مونيكا كشرت، 'بتعمل إيه؟'
لورانس وقف، 'باكل.'
أبلغها عن ده؟
'ليه بتاكل معايا؟' مونيكا كشرت. شافوا بعض كام مرة و ما يعرفوش بعض. ليه لازم ياكلوا مع بعض؟
تعبير وشها اللامبالي و صوتها الرافض خلوه تقريبا يضحك.
في أي مكان بيروحه، ستات كتير بيبقوا عايزين يعزموه على العشاء، بس هو دايما بيستخف بيهم. النهاردة هو اللي أخد المبادرة و عايز ياكل مع مونيكا، بس هي ولا يهمها و بتبص له بقرف.
'أنا اللي طلبتلك الأكل، و ما ينفعش آكل؟' لورانس حاول يكتم غضبه و يفضل مركز.
مونيكا ردت، 'أنت اللي طلبت الأكل، بس أنا اللي بدفع، و مش ناوية أعزمك.'
هي مش متعودة تاكل مع ناس غُرب.
'أنتِ...'فجأة انفجر في الضحك، لورانس ما قدرش يمسك نفسه و صفق، 'كويس يا آنسة مور، أنتِ بتضحكي. خلاص أنا أعزمك المرة دي، تمام؟'
مونيكا رفعت حواجبها، 'لا، مش عايزة أدينلك بحاجة. خلينا ناكل لوحدنا.'
بعدين نزلت راسها و بدأت تاكل. حتى حطت السلطة أقرب ليها عشان تبين تصميمها على إنها تاكل لوحدها.
دي أول مرة يترفض بالشكل ده. الناس اللي حواليهم بدأوا يبصوا عليهم. لورانس كان لازم يخفض صوته و هو بيخرج كام كلمة بالعافية من بين سنانه المقضومة، 'دي الطريقة اللي بتعاملِ بيها خطيبك؟'
'ففف!' كادت تبصق القهوة و أسرعت لتنظيف فمها بمناديل كلينكس.
بعدين رفعت راسها و بصت له بغضب، 'بطل تهريج! اتفقنا نلغي الخطوبة.'
كأن فكرة الخطوبة بتقرفها. في اللحظة دي، لورانس ندم شوية.
'أنتِ بجد عايزة تلغيها؟' هو وسيم، غني، و وريث عيلة هولز. و هي حتى مش مهتمة بكل ده؟
'أيوه، أنت مش عايز نفس الحاجة؟' هو ما جاش لعيلتها عشان يقترح ده؟
فجأة اتخنق من السؤال.
ما ردش بس اتجه لمكتب الاستقبال بغضب، 'هاتولي ستيك.'
'أوامرك يا سيدي.' النادل لف عشان يمشي.
مونيكا بصت له بفضول بتسأل هو عايز يعمل إيه.
لورانس كشر، 'ينفع آكل هنا و أدفع أنا؟'
مونيكا وافقت على مضض إنها تشارك الطاولة، و بعدين كملت أكلها.
و هي بتبص لها، لورانس كان محبط بس ما يقدرش يعمل حاجة.
خطيبته الصغيرة... الاختلاف الواضح ده ممكن يجننه.
مونيكا انفصلت عن لورانس و كان الدنيا ضلمة و هي بتخرج من محل القهوة. نانسي اتصلت بيها عشان تقولها إن السواق عند باب المدرسة عشان ياخدها.
كل أفراد العيلة اتجمعوا في القصر القديم حيث السيد هنري هيرتب عشاء للكل.
مونيكا ما كانتش عايزة بس بما إن السيد هنري كان كويس معاها و هي ما شفتيش أهلها بقالها كام يوم، فوافقت.
عند الباب، السواق بتاع العيلة كان واقف جنب العربية باحترام. لما شافها جاية، أسرع عشان يفتح الباب.
'السيد و السيدة مور هناك خلاص، و قالولي استنيكي.'
مونيكا هزت راسها. هي قابلت السواق ده قبل كده بس عمرهم ما اتكلموا مع بعض. هو كان مهتم أكتر بأشلي و آنيت، بما إن العم جون كان له قيمة أكتر في العيلة.
في اللحظة دي هو فجأة كان مهتم بيها أوي، لدرجة إن مونيكا ما قدرتش تمنع نفسها إنها تاخد نظرات أكتر عليه.
لما وصلت، السواق رسم ابتسامة تملق بسرعة. واضح إن هو كان بيعامِلها باحترام أكتر عشان السيد هنري بعتها بنفسه للمدرسة المرة اللي فاتت.
بعد عشرين دقيقة، العربية وصلت للقصر القديم. السواق أسرع عشان يفتح الباب ليها عشان تنزل. و هي بتبص لوجهه المتعرّق، مونيكا سكتت، و كشرت.
و هي نازلة، فجأة لاحظت إن فيه موتوسيكل رهيب متوقف على جنب عند الباب.
هي بتحب الحاجات دي، و عرفت إنها أحدث نسخة من ريستون لايتنينج اللي كانت في القمة في الأداء و السرعة و الراحة.
طبعا السعر كان عالي. ضيقت عينيها عشان تتأكد من التكوين اللي كان من الدرجة الأولى، يعني تكلفته أكتر من مليون دولار.
هي قضت وقت أطول شوية عشان تقدر كل قطعة، و ده كان نادر بالنسبة لها. ما قدرتش تمنع نفسها إنها تسأل مين صاحب الموتوسيكل.
بعد كام دقيقة، دخلت و هي بتفتح الباب. تقدر تشوف كل أفراد العيلة وصلوا، تلاتة أعمام مع مراتاتهم. العم هيل جه هو و ولاده و بناته. فورا الكل لف عشان يبص عليها. عدم سعادة غلوريا كان باين تماما في عينيها.
جيفري و نانسي جم بدري أوي، إلا مونيكا اللي ما ظهرتش.
مونيكا، بما إنها الأصغر في العيلة، خلت الكل يستنوها، و ده يعتبر قلة أدب.
غلوريا سخرت بسخرية، 'مونيكا، أنتِ من الريف، عادي إنك بتتصرفي غلط. بس، بما إنك دلوقتي في عيلة مور في العاصمة الإمبراطورية، مش المفروض تتعلمي شوية إتيكيت؟ إزاي ممكن تخليهم كلهم يستنوا عشانك بس؟'
المرة اللي فاتت، مونيكا و أهلها خلوهم يستنوا. بس المرة دي، مونيكا بس اللي خلتهم يستنوا كل الوقت ده.
أكتر من كده، اللي كان بيضايق أكتر إن السيد هنري مش هيبدأ العشاء إلا لما مونيكا توصل. ربنا يعلم ليه هي مميزة كده.
نانسي حست إنها محرجة و كانت ناوية تشرح نيابة عن مونيكا، بس جيفري هز راسه ليها عشان تسيبها.
آن كانت بتتبسط في السر. إيه اللي ممكن تعمله دلوقتي حتى و هي في دائرة الضوء في المدرسة؟ في البيت، هي مجرد بنت ريفية! محدش هيبصلها باحترام!
أصلا، كان متوقع منها تعتذر لغلوريا، بس مونيكا ما ردتش بس بصت في ساعتها بدلا من ذلك. الساعة كانت ستة بالظبط، و عادة عشاء العيلة بيبدأ حوالي الساعة 6:55.
سلمت شنطة المدرسة للخادم و قالت بهدوء، 'أنا ما خليتكوش تستنوا، بس المطبخ هو اللي كده.'
بالفعل، المطبخ لسه بيبدأ يحط العشاء على الترابيزة. الأكل حتى ما كانش جاهز، إزاي هتاكل؟
غلوريا اتخيلت في كلامها بس ما قدرتش ترد. وقفت فجأة و هي بتخبط على الترابيزة بقوة، و هي بتشاور بصباعها على مونيكا، 'دي الطريقة اللي بتتكلمي بيها معايا؟'