الفصل 108: شقيق الزوج، الرئيس يتعرض للتنمر
شافت **فاني** إنه ما راح يحل الموضوع إلا بالقوة، بشراسة، فما قدرت تمسك نفسها من إنها تعبس: "يا غبي! متهور! زي إنسان بدائي بدماغ مش متطور! لسه ما يعرف غير إنه يمشي ورا الحريم!"
**أوستن** كان يلاحقها قبل كذا، وجاب لها شاي وموية عشان يعتني بيها زين. نقدر نقول إنه كان ماسكها بصدق قدامها، بس هي سخرت منه بقسوة عشان ما عنده ذكاء كفاية، وما يعرف غير إنه يضرب قبضاته. حلفت إنها تدور بس على **مونيكا** اللي أحسن منها بكتير.
دلوقتي، لما سمعت كلامها القاسي ده، **أوستن** اتصدم لما تذكر الماضي الحزين.
ولما شافت إن **أوستن** راجل كبير، بس الست دي قالت له كلام يخليه يبكي، **مونيكا** عبست، وقالت لـ **فاني** ببرود: "اعتذري."
**فاني** بصت لها باحتقار. وهي واقفة ورا **آشلي** و**إيدي**، حسّت إنها تجسيد للعدالة: "إنتي مين، عشان أعتذر لك؟"
**إيدي**، عيونه خفت لما سمع كلام **فاني**، بس ما قال ولا كلمة.
عيون **مونيكا** بدأت تتحول لجليد تدريجياً، ما بصتش حتى لـ **فاني**، وقالت لـ **إيدي** ببرود: "إيه قصدك؟"
الناس التانية ما تفهم، إزاي هي ما تفهم. الموضوع ده هو اللي بدأه **إيدي**، و**فاني** بس كانت ماشية ورا كلامه، يعني باختصار، هي بس كانت بتلعب دور القناص لـ **إيدي**.
**إيدي** بص لعيونها الجميلة، اللي فيها انعكاسه هو، واتفاجأ بالإحساس إنه محور اهتمامها في اللحظة دي. ابتسم وقال بهدوء: "ما عنديش أي نية تانية، بس عايز أعرف إيه اللي عملتيه."
إذا كان عايز يعرف إيه اللي عملته، يبقى بس يستخدم كلام مغري جدًا عشان يخلي الناس اللي حواليه يهينوها من غير أي قيود؟
**إيدي** فهم قصدها، والابتسامة اللي على وشه وقفت شوية.
ما قدرش يمسك نفسه، **مونيكا** بتكرهه جدًا، وما راحش تقول له لو سألها مباشرة، ده كل اللي يقدر يعمله.
**إيدي** قبض قبضاته، حس إنه ما عملش حاجة غلط.
ما يقدر يرتاح إلا إذا قدر يستخدم ويسيطر على كل شيء ممكن استخدامه.
**مونيكا** عرفت اللي في باله، ما قالتش ولا كلمة تانية ليه، بس عدته مباشرة ووقفت قدام **فاني**، وبصت لها بلامبالاة من غير أي إحساس: "اعتذري لـ **أوستن**."
**فاني** انكمشت من نظراتها، هالتها اللي كانت فيها راحت، بصت لـ **إيدي** كأنها بتطلب المساعدة، بس لقت **إيدي** بيبتسم شوية، بيبص لـ **مونيكا** اللي قدامها واللي كلها هالة، النور اللي في عينيه كان مذهل ومش مفهوم.
**فاني** حسّت بشكل غريب إن **إيدي** في الوقت ده كان مختلف عن نفسه المعتاد، زي فهد بيقابل فريسته المفضلة، العيون اللي لازم تكسب دي كانت مرعبة ببساطة.
**فاني** بصت لـ **آشلي** مرة تانية، ولقيت **آشلي** بتبص لـ **إيدي**. حسّت إنها بتطلب المساعدة، لفت راسها وبصت لـ **مونيكا**، وكان فيه أثر قسوة في عيونها.
**فاني** اتجننت شوية، هل دي لسه **آشلي** الرقيقة والبريئة؟
بس لحسن الحظ، **آشلي** فتحت بقها: "**مونيكا**، كلنا زملاء، ما فيش داعي نكون عدوانيين أوي كده، صح؟"
**مونيكا** ما بصتش حتى ليها، عيونها كانت باردة زي التلج: "لما أهنتي **أوستن** وافتريتي عليا بمزاجك، ليه ما فكرتيش في إنك ما تكونيش عدوانية أوي كده؟"
**آشلي** ما توقعتش إن **مونيكا** تكون وقحة كده، **فاني** جات معاها ومع **إيدي** على أي حال، ما عندهاش أي قلق خالص، ما أعرفش أقول إنها ما بتفهمش أمور الناس، ولا إنها غبية!
بصي لـ **إيدي**، لسه بيبص لـ **مونيكا** لحظة، عيون **آشلي** بتغمق من الغضب: "**مونيكا**، كفاية، ما تمسكيش في الناس! في النهاية، دي طريقتك الخاصة اللي فيها مشكلة! لو ما عندكش مشكلة، إزاي فيه ناس كتير بيتكلموا عنك؟"
بس في اللحظة دي **مونيكا** لفت راسها وبصت ليها بابتسامة بالكاد ابتسامة: "عندك أي أسئلة، ما تعرفيش؟"
الناس التانية ما تعرفش علاقتها بـ **شون** و**ونستون**، **آشلي** ما تعرفش؟ هي بس بتخلي الإشاعات تنتشر في المدرسة كده، وحتى بتشعلل النار. عمرها ما حاولت تساعدها وتشرح إيه اللي حصل، بس حاولت بكل الطرق إنها تضخمها وتلطخها. دلوقتي عندها الجرأة إنها تعلمها هنا؟
لما سمع **إيدي** كلام **مونيكا**، عيونه بدأت تلمع بفكر.
تذكر إنه قبل ما يرجع للمدرسة، **آشلي** خليته يشوف **مونيكا** في منتدى المدرسة، وصورة من الصور كانت بتوريها مع شوية شباب، بتتصرف بحميمية شديدة.
لما فكر في الصورة دي، عيونه نزلت لتحت.
بس دلوقتي يبدو إن فيه حاجة مخفية فيها.
**آشلي** كانت مذنبـة أوي لما سألتها **مونيكا**، وما كانتش في مزاجها إنها تهتم بـ **فاني** أكتر. دلوقتي **إيدي** بيعامل **مونيكا** بشكل مختلف، لو اكتشف إن **مونيكا** ما عندهاش أي مشاكل أخلاقية على الإطلاق، مش راح يكون مهتم أكتر!؟
لما فكرت في ده، **آشلي** اتضايقت وخافت. قالت لـ **فاني** بشكل عابر: "**فاني**، لازم تعتذري لـ **أوستن**، في النهاية، **أوستن** ما عملش أي حاجة!"
لما سمعت إنها مطلوبة تعتذر لـ **أوستن**، **فاني** ما كانتش مستعدة تعمل أي حاجة، بصت لـ **مونيكا**: "اللي قلته كان غلط! مش إنكم لحالكم وما بتعرفوش إيه تعملوا هنا! ليه أعتذر للأوغاد دول؟"
أول ما سمع **أوستن** إنها بتشتمه هو و**مونيكا** تاني، صدره طلع ونزل بغضب: "**فاني**، ما تبالغيش! مديرتي بس خدتنا هنا عشان المذاكرة بسبب درجاتنا الضعيفة. إزاي تقدري تكوني لئيمة أوي ومليانة أفكار قذرة؟"
**إيدي** اتفاجأ شوية لما سمع الملاحظة دي، ما توقعش إن الأمر يكون كده، بس بما إنه حصل على الإجابة اللي كان عايزها، ما كانش ناوي يكمل ويضغط على **مونيكا**، فابتسم شوية، ومستعد يقول حاجة.
في اللحظة دي، صوت كسلان شوية جه من السلم: "**مونيكا**، خلصت، هاخدك."
لما سمعت **مونيكا** ده، البرودة اللي في عيونها قلت، بس قبل ما تتكلم، شاب أصغر منها صرخ: "يا أخو جوزي، المديرية بيتنمر عليها!"