الفصل 37 مونيكا كانت قوية جدًا!
كالڤن ما قدرش يمسك نفسه من إنه يتفاجئ، 'مونيكا قوية بشكل يخلي الواحد مش مصدق! هل هي لسه كائن بشري؟'
بينيديكت كان عنده شوية مشاعر معقدة بخصوص الموضوع، وسأل بشكل عشوائي، 'ماكس، خايف إنك ما تقدرش تفوز عليها، صح؟ مش غريب إنها قالت إنها مش محتاجة حمايتك. في النهاية، هي قوية أوي! '
ما كانش فيه أي رد على سؤاله. لف لماكس عشان يشوفه بيبص على مونيكا من غير ما يرمش، كأنه مذهول. ماكس على طول كان بيهمل أي حاجة.
كالڤن كمان اتفاجئ وبعدين سخر منه، وهو بيبتسم، 'ماكس، هل أنت مسحور؟'
ماكس بعدين رجع لوعيه وما أنكرش كلام كالڤن.
شكله كده مونيكا مش محتاجة أي مساعدة منه. لما فكر في كده، ظهرت لمحة تعقيد في عينيه. لف تاني للاتنين التانيين، 'يلا بينا.'
مونيكا ما شافتش إنهم بيمشوا لكن نزلت راسها عشان تبص على العيال الصغيرين دول اللي قدامها، وعبست شوية
كانوا ببساطة ضعاف أوي. ما يتقارنوش حتى بصباع من الجندي الميكانيكي اللي كانت بتدرب عليه. ازاي يقدروا يعملوا نفسهم بلطجية؟
تجاهلتهم تمامًا، وراحت عشان تاخد شنطتها وساعدت مات اللي لسه في حالة صدمة إنه يقوم. كانت على وشك إنها تبعته المستشفى. بعد كل الأحداث دي النهاردة، ما كانش عندها مزاج إنها تشوف السكن بس كانت عايزة تروح البيت على طول.
كلمت سواق العيلة عشان يطلب منه ييجي عشان يوديهم المستشفى.
مات مشي على طول لبوابة المدرسة بمساعدتها، ولما حس إنه أحسن، فتح بقه بصعوبة، وهو بيتكلم، 'مونيكا، شكرًا على إنك انتقمتلي. بس أنتِ قوية بجد! ناس كتير أوي ما يقدروش يغلبوكي لوحدك! '
واضح إنه اتحمس في النهاية.
مونيكا ابتسمت باستهتار. مات اتأذى عشانها. أكيد، ما كانتش هتسمح إنه يتأذى على الفاضي.
لما كانوا بيتكلموا، سواق العيلة وصل واتفاجئ لما شاف مونيكا شكلها مش مرتب شوية، بس ما قالش ولا كلمة وساقهم لأحسن مستشفى في المدينة.
في الدكتور، مات كان متوتر شوية عشان عمره ما راح لمستشفى كويسة كده قبل كده. مونيكا كانت بلا تعبير. كانت بس عايزاه يتعافى قريب. كان بيحب المذاكرة أوي، مذاكرته لامتحان الشهر المفروض ما تتأثرش بسبب جرحه.
مات بص عليها وهي بتدفع التكلفة الطبية اللي مالهاش سعر في الوقت اللي السواق كان مشغول بتسوية الأمور، فكر في نفسه إن مونيكا عندها خلفية قوية. لما الدكتور مشي، مسك دراعها، محرجا، 'مونيكا، أنا هرجعلك الفلوس.'
مونيكا عارفة إنه اتولد في عيلة كويسة، عيلة لي، بس هو كان الابن التاني اللي ما كانش محبوب كتير. عادة، أهله ما كانوش كرماء مع مصروفه، ازاي يكون عنده فلوس زيادة عشان يرجعها لها. وعلاوة على ذلك، دول كانوا بيعملوا مشاكل ليها، وهو كان بس منحوس إنه اتورط.
مونيكا ادتله ابتسامة مواساة، 'مش محتاج ترجعلي الفلوس، لو بس تقدر تطلع من الأوائل في امتحان الشهر اللي جاي.'
صوتها كان جاد، لدرجة إن مات هز راسه بامتنان، 'هحاول بأقصى ما عندي! '
سواق العيلة كمان اتفاجئ لما شاف مونيكا بتدفع التكلفة الطبية الغالية من غير ما تتردد.
شاف بوضوح إن الكارت اللي استخدمته عشان تدفع ما كانش الكارت الذهبي اللي أهلها أدوهولها، بس كارت عادي أسود.
كان السواق بتاع عيلة مور لفترة طويلة، وشاف كمان مناسبات كبيرة وصغيرة. يقدر يقول بلمحة واحدة إن ده الكارت الأسود السامي اللي مالوش منه غير 10 في العالم. ما كانش بس فيه رصيد مفتوح، بس كمان رمز للمكانة، لأنك لازم تكون السلطة العليا عشان تمتلك واحد. عادة الناس اللي بيترددوا على المناسبات الفخمة أوي هم اللي بيعرفوه.
كانت أحسن مستشفى في العاصمة الإمبراطورية. من شوية الدكتور كان بيحترمها بشكل كبير، وده أثبت إنه كان صح.
السواق مسح العرق اللي على جبهته، وهو بيبص عليها بإعجاب.
ودوا مات الأول للمدرسة وبعدين مونيكا قالت للسواق يسوقها للبيت.
أول ما وصلت، نانسي جات عشان تديلها حضن وهي بتبص عليها من فوق لتحت، 'أندرو قال إنك رحتي المستشفى. أنتِ اتجرحتي؟ خليني أشوف.'
جيفري بص عليها بقلق كمان. راجل ما يقدرش يقول أي كلمات مواساة، بس التعبير القلق اللي على وشه قال أكتر.
مونيكا حست بدفء بسبب قلقهم، وقالت برفق، 'أنا كويسة. كان صاحبي في المدرسة هو اللي اتجرح. ودتوه المستشفى عشان العلاج. ما تقلقوش عليا.'
في مواجهة نظراتهم المتشككة، اضطرت إنها تشرح باختصار اللي حصل من شوية.
نانسي اطمنت بعدين ورجعت عشان تبص على ولادها اللي كانوا دلوقتي واقفين في صف على الحيطة. كان واضح إن مايكل جري للبيت لأن ياقة القميص الأبيض بتاعه كانت مايلة من الجري. شكله كده شون ووينستون كانوا اتخانقوا وحش. كانوا منزلين راسهم، من غير كلام.
شون غمزلها شوية لما دخلت.
مونيكا حست إن الموضوع مثير للاهتمام. لاحظت إن نانسي كانت على وشك إنها تنفجر فيهم تاني، وبعدين مسكت ذراعها على طول.
'أنا شوية جعانة.'
نانسي سمعت إن بنتها جعانة. ما كانش عندها اهتمام إنها تلوم ولادها تاني، بس جريت للمطبخ عشان تجهز العشا.
شون ابتسم ليها بامتنان. الأم كانت لامتهم لفترة طويلة، لدرجة إنهم ما كانوش عايزين يعيشوا الدور التاني.
بس وهو بيبص على أخته اللي كانت هادية، حس بشوية ذنب.
ما حموهش كويس، لدرجة إنها اتعرضت للتنمر.
لما فكر في كده، مد إيده عشان يمسك إيد مونيكا، بشفقة، 'مونيكا، أنا اللي ما اهتمتش بيكي كويس. لما يكون عندنا وقت، هنروح لجامعة العاصمة عشان ننتقم!'