الفصل 80 ألم تكن تحبه؟
بصّ على زوايا فم لورانس اللي ارتفعت غصب عنه، كيفن ما قدرش يمسك نفسه من إنه يرمي عليه نظراته اللي كلها أسئلة.
لورانس حتى ما بصّش عليه، بس قال بهدوء لمونيكا اللي كانت بتقرب، "تعالي هنا".
مونيكا هزّت راسها وسألت على طول، "فين المنتج الجديد؟"
لورانس ما تفاجأش أبدًا من صراحتها، قام ورفع أكمامه وقال، "بس استني عليكي، هأخليكي تدوقي".
لما كيفن شاف الراجل بيقوم وبيمشي لطاولة القهوة، عينيه كادت تنطّ من مكانها.
زقّ نظّارة الإطار الذهبي اللي كانت هتقع بإيده، ولفّ راسه وحاول يفرض نظرة هادية على مونيكا: "آنسة مور، سيادة هول… مدير المحل عايز يعملّك قهوة بنفسه؟"
رد فعله كان غريب شوية، ومونيكا ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تبصّ عليه أكتر: "إيه، مش أول مرة، إيه المشكلة؟"
كيفن بصّ في اتجاه لورانس بلامبالاة، وبيفكّر في نفسه.
دي حتى مش أول مرة.
يا ربي.
لما لورانس خرج بالقهوة، شاف كيفن واقف جنب مونيكا، بيبصّ عليه بذهول، فعبس: "كيفن، ليه لسه هنا، شغل الشركة محتاجك!"
كيفن اتصدم وما بقاش بيبصّ عليهم هما الاتنين. نزّل راسه وقال إنه لازم يمشي، وبعدين لفّ عشان يمشي.
مونيكا ما اهتمتش باللي بيحصل بينهم من تحت السطح، بس فضلت بتبصّ على فنجان القهوة اللي جابه لورانس، وعينيها فيها حذر.
لما لورانس شافها بتبصّ على فنجان القهوة من غير ما ترمش، ما قدرش يمسك نفسه من إنه يضحك.
أكيد، هي لسه طفلة، طول ما هو بيعمل اللي بتحبه، هتاكل الطعم.
ابتسم، وبعدين خد القهوة من الصينية وحطّها قدام مونيكا: "اتفضلي، جرّبيها".
لما سمعت الكلام، مونيكا أخدتها عشان تشرب منها رشفة، وبعدين ما قدرتش تخبّي نظرة المتعة.
كان لازم تقول إن شرب القهوة اللي عملها هو، فعلًا كان نوع من المتعة القصوى.
بصّ على عينيه اللي بتراقب، مونيكا فكرت إنه هيطلب منها تعلق تاني، وقالت بهدوء، "المرة دي الكراميل ماكياتو كويس، بالذات صانع القهوة، مهاراته كويسة أوي".
لما لورانس سمع كلامها، الابتسامة اللي في عينيه بقت أوضح أكتر.
هو حتى ما كانش يعرف إنه بدأ يهتم أوي بفكرة البنت الصغيرة.
لاحظ إنّه لسه بيبصّ عليها، مونيكا رفعت حواجبها: "خلاص خلصت تقييمي، فيه أي حاجة تانية مدير المحل عايز يعملها؟"
الكلام ده فورًا خلى ابتسامة لورانس تتجمد.
إيه يعني؟ بتطرد الناس بعد ما تشرب القهوة اللي هو عملها؟
لورانس عبس وبدأ يشك شوية. هل سحره ما عادش بينفع؟
ليه كل مرة البنت الصغيرة دي مش مهتمة بيه، رفضت تاكل معاه المرة اللي فاتت، والمرة دي بس شربت قهوة وطردت الناس.
ممكن يكون… هي فعلًا جت بس عشان تدوق القهوة الجديدة؟
في عينيها، هو حتى مش أحسن من فنجان قهوة؟!
غروره ما سمحش له إنه يساوم، عشان كده شبك صوابعه وطلب فنجان قهوة: "هاخد فنجان قهوة كمان، وهارجع على الشركة بعدين".
مونيكا هزّت راسها؛ طلع الكلام مظبوط فعلاً، عشان المكان كان فعلًا زحمة، لدرجة إنها اضطرت إنها تقبل إعداد طاولته.
لما شافت إن كل حاجة تمام، مونيكا نزّلت الفنجان وطلعت كتاب تمارين أولمبياد الرياضيات المتقدّمة من شنطتها.
بالظبط، كله هنا، خلينا نحل شوية أسئلة بالمناسبة.
لما شافها بتتجاهله، وش لورانس بقى أغمق أكتر!
حطّ القهوة على جنب، أي مكان بيروح فيه، ستات كتير بتصرخ عشانه، بس دلوقتي في عينيها، هو مش أحسن من كتاب تمارين؟!
حس باكتئاب مش طبيعي، لورانس فضل بيبصّ على مونيكا.
بس، مونيكا ما لاحظتش أي حاجة، قرأت الأسئلة بعناية، وحوّلت انتباهها ناحية الشباك، بس ما كتبتش.
قعدت قد إيه، ولورانس قعد قصادها قد إيه.
مونيكا لمّت التمارين، السما كانت بدأت تظلم شوية، لمّت حاجاتها، بس عشان تشوف إن الراجل اللي قصادها ما مشيش.
اتفاجأت شوية: "ليه لسه هنا؟"
تعبيرها، مع شوية اشمئزاز، طعن عيني لورانس تاني.
لورانس ما قدرش يمسك نفسه من إنه يقول، "أنا لسه خطيبك بالاسم دلوقتي، عشان كده موقفك مني غريب شوية".
مونيكا اتخضّت شوية، ورفعت حواجبها وقالت، "أنت اللي قلتها، بس بالاسم، ما نعرفش بعض كويس".
"…" لورانس ما عرفش يتكلم.
"أنا هامشي". مونيكا قررت تقوم وتمشي.
تعبيرها كان بارد، كأنها فعلًا ما عندهاش أي فكرة عن لورانس.
غمّض شوية، لورانس قال، "حتى لو انتوا من نفس العيلة، انتوا فعلًا مختلفين".
مونيكا رفعت حواجبها شوية، وبتتساءل ليه هو فجأة جاب سيرة آن.
لورانس بصّ عليها وهو بيلعب: "أختك دي جابت معلومات الاتصال بتاعتي من حتة ما، وبتكتب لي رسايل كل يوم. كأختها، أنت مش قلقانة خالص".
لورانس بصّ في عينيها، كأنه بيحاول يلاقي أي أثر لتعبيرها اللي فيه غيرة، أو لمسة من المشاعر.
بس لأ… عيون مونيكا كانت صافية وهو بيميل راسه شوية وقال، "ليه المفروض أكون قلقانة؟"
سألت ببراءة، كأنها فعلًا ما تعرفش ليه لازم تكون مهتمة.
بس قلب لورانس كأنه ولّع فيه نار ملهاش اسم!
بصفتها خطيبته بالاسم، ما عندهاش أي رد فعل لستات تانية بيغازلوه؟
"إحنا شخصين مختلفين. اللي هي بتحبه، أنا ممكن ما أحبوش".
مونيكا قالت ببرود، وما نسيتش إنها تبصّ عليه من فوق لتحت، وبعدين لفت ومشيت.
بس لورانس ضحك بسخرية: "البنت الصغيرة دي… قالت إنها ما بتحبنيش؟"
كان فيه نظرة احتقار في عينيها دلوقتي.
محدش عمره تجرّأ وبصّ عليه بالطريقة دي!
الست الصغيرة دي فعلًا أثارت غضبه!
لازم يعرف هويتها! يعرف مين هي، مونيكا، اللي متكبرة لدرجة إنها حتى ما بتحبوش، إيه نوع الراجل اللي هي عايزاه؟