الفصل 146: ما أنت؟
لما سمعوا هذا، ما بس هيلتون وليام، حتى الشبح اللي كان واقف على جنب اتفاجأوا.
هيلتون بصت لـ مونيكا، عينيها اتفتحت من المفاجأة، ورجعت لوعيها ومدت ايدها، وهي بتسخر من مونيكا اللي كانت متسندة على الباب: "مين انتي، ازاي تجرأتي تتكلمي معايا كده؟"
مونيكا رفعت وشها، وكان على وشها نظرة حادة مكنتش عندها لما كانت في أكسفورد. كانت بتبان حادة جدًا، عينيها اللي زي طائر الفينيق اترفعوا شوية، وعدم صبرها وبرودها اتحول لخيط أحمر فاتح في نهاية عينيها. هي زي قزحية سودا في قمة ازدهارها، بتنشر ريحة جذابة جدًا وقاتلة.
"إيه، ما تعرفيش حتى تعتذري؟"
رفعت ايدها ومسكت معصم هيلتون، وبدأت تشد القوة في ايدها شوية شوية، هيلتون ما قدرتش تستحمل وصرخت.
بصت في وش مونيكا اللي قدامها برعب في عينيها.
هيلتون بتستمتع بنفسها في عيلة مور وعيلة براون، وكمان بتعرف تمشي أمورها في الدايرة زي السمك في المية. هي أحسن واحدة في قراءة اللي في وشوش الناس. لما شافت إنها مش قادرة تفك ايدها، بسرعة طلبت بصوت واطي: "آسفة، أنا غلطانة."
كان فيه نور بارد في عينيها.
مونيكا مسكت ايدها ولفيتها، عشان هيلتون تواجه الشبح، رفعت حواجبها بكسل وقالت: "اتكلمي معاه."
هيلتون عضت شفايفها، ورفعت عينيها بشكل يثير الشفقة، وقالت لـ الشبح: "يا أخويا الصغير، ماتخليش اللي معاك يصعبوا الأمور عليا..."
كانت فاكرة إن الشبح هيتجنن بيها ومش هيدقق في أي حاجة. كانت فاكرة إن الشبح شاف مونيكا طول الطريق وهو خلاص عنده مناعة من جمالها. لما سمعت كده، سخرت وقالت: "أنا مش أخوك الصغير، ومش هتوه. مين الصح والغلط، مش لازم تعملي كده معايا."
هيلتون لعنت في سرها لما سمعت الكلام، بس ما تجرأتش تبين ده على وشها، فمقدرتش إلا إنها تقول بصوت واطي: "آسفة، إحنا فهمنا غلط."
ليام، اللي كان وراها، خاف من مونيكا. لما شاف إن هيلتون اعتذرت، مونيكا حولت عينيها عليه تاني، وقالت بلسان متلعثم: "آسفة، آسفة، عيوني اللي وحشة هي اللي غلطت. سامحونا على سوء الفهم ده!"
مونيكا تجاهلت تذللهم، بس بصت لـ الشبح وقالت: "لسه مزعل؟"
الشبح عرف إنها بتحاول تساعده، فابتسم وقال: "عادي، سيبهم يمشوا."
وقتها بس مونيكا سابت قبضة هيلتون، وفمها اتشمع: "اغربوا عن وشي."
هيلتون وليام مشيوا بسرعة، كانت غضبانة جدًا لدرجة إنها ما كانتش في مود تروح تاكل، ورشت الشنطة اللي في ايدها على وش ليام: "يا غبي! لو ما كنتش مصمم إنه معجب، ازاي كان هيحصل كده؟"
لما فكرت إنها اتجبرت تعتذر للبنت دي المتكبرة أوي، الكره اتصاعد في عينيها.
هي مدلعة ومتدلع عليها من وهي صغيرة، وماحدش تجرأ يديلها النوع ده من الغضب.
لازم تخلي الشخص اللي تجرأ يقرص ايدها يعاني!
فركت معصمها، وهي بتفكر بجد.
ليام حلف تاني وتالت، وهو بيهمس في قلبه، مش دي الست الغبية اللي عايزة تعترض، وهي وافقته.
بس ازاي يجرأ يقول كده، هيلتون مش زي الإشاعات اللي برا اللي بتقول إنها لطيفة وكريمة، هي عندها مزاج وحش جدًا، مش بس بتتدلع وصعب إرضاؤها، ودايمًا بتطلع غضبها على الناس اللي أقل منها.
ليام خلاها تطلع غضبها عليه، ولما شاف إنها هديت شوية، بس فضلت تفرك معصمها، وبعدين همس: "هيلتون، عايزاني ألاقي كام واحد يعلموا اللي مسكك درس؟"
هيلتون بصت عليه: "يا غبي، ده في ولاية كيو، مش في كونفنكون، لسه عايز تعمل مشاكل هنا بقدراتك الصغيرة؟"
عيون ليام اللي عليها كحل مليانة تملق: "فيه بلطجية برا بيعملوا شغل مقابل فلوس. مش صعب نتعامل مع ست، وبيهربوا بعد ما يعملوا فعلتهم. البوليس هنا مابيهتموش خالص. مش ممكن تلاقينا، شوف..."
هيلتون قالت بضيق: "انت ممكن تدبر نفسك."
ليام عرف إنها وافقت، فرد بسرعة وخرج عشان يحضر.
هيلتون فركت ايديها، بس كان فيه قلق خفيف دايمًا في قلبها.
لما شافوا إن المسرحية بتاعة المخرج على وشك تبدأ، بس لسه مفيش أي حركة من شركة آيسبرغ للاستثمار المحدودة، يبقى ليه هي مش عصبية.
وكمان، مين الست دي، وليه وشها مألوف أوي؟
مونيكا شافته هيلتون وليام بيمشوا، لفت وشها لـ لوكاس هول، وأومأت برفق وقالت: "شكرًا على المشكلة اللي حصلت دلوقتي."
وبعدين ادت لـ الشبح مفتاح الغرفة اللي لسه واخدته: "روح أنت فوق الأول، أنا جاية وراك على طول."
الشبح حنى راسه شوية بدون رد فعل، لما شاف مفتاح الغرفة في ايده مكتوب عليه 402، وبعدين أومأ كأنه نايم وهو بيمشي.
لما شافوا بيطير بعيد، مونيكا بصت لـ لوكاس هول اللي تعبير وشه ما اتغيرش، وقالت بدون أي انفعال.
"إيه اللي بيحصل معاكم في الفترة الأخيرة؟"
لوكاس هول اتفاجأ شوية لما سمع سؤالها، بس بسرعة رجع طبيعي.
كارت الباب الأرستقراطي اللي بيصدره الفندق بيقدر بس يميز درجة العميل، بس ما يقدرش يعرف الهوية الحقيقية للطرف التاني. ده كمان نوع من الحماية للعملاء اللي بييجوا هنا عشان يستهلكوا.
وكارتين مونيكا هم أعلا مستوى كروت ذهبية.
عشان كده القضايا الصغيرة دي اللي ممكن كان يحلها الجرسونات عادة كان لازم يهتموا بيها شخصيًا. بعد ما اتشاف المراقبة، لو مونيكا مخدتش خطوة قوية تخلي هيلتون تعتذر مباشرة، هو كان هيتقدم عشان يوقف هيلتون من إنها تمشي ويخليها تعتذر لـ مونيكا والشبح.
فمونيكا هتعرف حاجة سرية أكتر، لوكاس هول مش مستغرب أوي.
رفع عينيه عشان يبص لـ مونيكا، وكان فيه بريق خفيف في عينيه: "يا للمصادفة! هيبقى فيه معرض ذهب قريب. معرفش لو تحبي تحضري؟"
مونيكا ما كانتش تتوقع إنها هتقابل معرض ذهب لما تيجي ولاية كيو بمزاجها. هي بس كانت عايزة تلاقي معرض نحاس أو حديد عشان تدخله.
بس بما إنه فيه معرض ذهب، يبقى مفيش سبب ما نروحش.
"أديني تذكرتين."
لوكاس هول أومأ برفق، مونيكا، كعميلة عندها كارت ذهبي، هي فعلاً مؤهلة إنها تطلب تذكرة لمعرض الذهب.
"هخلي التذاكر توصل لغرفتك في ربع ساعة."
مونيكا أومأت لما سمعت الكلام، قالت مافيش أكتر من كده، بس مشيت براحة، متجاهلة عيون لوكاس اللي بتستكشف اللي وراها.
على السطح، قلعة إساوليا دي هي أكبر فندق في ولاية كيو، بس هي في الحقيقة قناة استقبال لأكاديمية مون. كل اللي بييجوا هنا لازم يمروا من التحقق من الاسم الحقيقي للفندق قبل ما تكون عندهم الفرصة إنهم يدخلوا أكاديمية مون.
لوكاس هول ما خدش المبادرة عشان يشوف هوية مونيكا، بس على طول مسك اللاسلكي وقال بهدوء: "تذكرتين VIP لمعرض الذهب، ابعتوهم لـ 401 و 402."
الطرف التاني قال حاجة بسرعة، لوكاس هول رد ببرود: "الضيف في الغرفة الأولى في الدور الرابع، هل تريدها أن تجلس في الردهة؟"