الفصل 91 لتحفيز إيدي
بعد ما خلصت كلامها، تجاهلت ذهول إيدي وغضب آشلي وراها، ومشت مع سوزي.
المرة دي، ما حدش تجرأ يوقفها.
في النهاية، إيدي كان مصدوم في الوقت ده. حتى إيدي ما قدرش يوقف مونيكا، إيه اللي ممكن تانيين يعملوه ليها؟
الكل حس بحيرة وهو بيبص على مونيكا وهي بتمشي كده.
إيه اللي مونيكا قالته لإيدي من شوية خلاه مذهول كده؟
آشلي كانت متلخبطة كمان. لما شافت إيدي لسه مذهول ومكانه، وسايب مونيكا تمشي مع سوزي، غضبت لدرجة إنها ما قدرتش تمسك نفسها وسألت بصوت عالي: "إيدي، أنت سبتهم يمشوا؟"
إيدي دخل في تفكير بسبب كلام مونيكا. مونيكا تجرأت تذكر جدّه. إيه علاقتها بجدي؟
"إيدي، أنا بكلمك!" لما شافته لسه في حالة ذهول، آشلي اتوترت.
إيدي فقد صبره، وبص عليها بعيون باردة، وده خلى آشلي تحس كأنها في كهف جليدي.
هل هو لسه نفس إيدي الساحر؟ ليه شكله يخوف كده؟
إيدي كأنه شاف خوفها، والنور المرعب في عيونه اختفى في لحظة. قال لها بهدوء: "يبدو إن مونيكا مش موافقة على وساطتي. أعمل إيه؟"
لما شافت إنه رجع طبيعي تاني، آشلي سحبت كم قميصه بحذر وسألته بهدوء: "إيدي، كنت بتفكر في إيه من شوية؟ إيه اللي هي قالتهولك؟"
إيدي بص عليها باستغراب، ورفع إيده كأنه بالصدفة، ورجع الكُم من إيدها من غير ما يبين أي أثر. وبعدين ابتسم بهدوء وقال: "أقدر أعمل إيه؟"
آشلي بصت عليه وسألته بجرأة: "مونيكا قالت حاجة وحشة؟"
إيدي مد إيده، وبدأ يلعب بزرار الكم في إيده اليمين، وقال بمرح: "مش مهم... بس لازم نتعرف على مونيكا كويس."
على الأقل، نفهم مين هي.
لما آشلي سمعت كلامه، افتكرت إنه هيدي مونيكا درس كويس. ما قدرتش تمسك نفسها من الفرحة، بس قالت بهدوء: "إيدي، كلنا زملا في الفصل، مش حلو نروح حرب؟"
إيدي بص على وشها المبتسم. كل حركة منها كانت بتخليه مرتاح جدًا في الماضي، بس لما بص على آشلي قدامه، حس بملل شوية.
قال بخفة: "مش هتقدر تلومنا لو ما قبلتش الحل اللطيف."
آشلي بصت عليه باستغراب وهزت راسها، "أيوة، هي مونيكا اللي مش بتعرف الصح من الغلط. من العدل إننا نديها درس."
إيدي ما اتكلمش، بس بص عليها بهدوء، وكأنه بيبص على حد تاني من خلالها.
لفترة طويلة، رفع إيده وكأنه بيمهد الشعر اللي فوق راسها لأنه كان مبهدل، بس إيده في النهاية نزلت على مسافة منها.
إيدي بص على آشلي وقال بهدوء: "آشلي، شعرك مبهدل شوية. روحي الحمام وصلحيه. مش لازم تيجى ورايا."
آشلي عرفت إنه مش شايف إنها مبهدلة، فهزت راسها بسرعة وراحت الحمام.
لما وصلت للحمام، آشلي بصت لنفسها في المراية، كانت مثالية لدرجة إنها ما لقتش فيها أي غلط، وبعدين سابت الموضوع.
عشان تكون صريحًا، على الرغم من إنها كانت مع إيدي لسنتين، ما عندهاش فكرة إيه اللي إيدي بيفكر فيه.
كان بيتعب نفسه عشان يصلح سلوكها الغلط مرة بعد مرة، وكان بيذاكر معاها بصبر، وبيسمحلها تفضل جنبه، وحتى كان بيروح معاها في مواعيد غرامية ويراقبها في حالة شرود، بس عمره ما خلاها تلمسه.
قدامه، ما قدرتش تحافظ على هدوئها أبدًا.
آشلي طبطبت على خدها بمايه باردة جدًا، وبعدين أظهرت ابتسامتها اللطيفة والواسعة، وخرجت من الحمام ببطء.
إيدي كان مشي خلاص، وخرجت بسرعة ضد نظرات الناس الغريبة حواليها، مع لمحة فخر في الجو.
بعد وقت قصير من ما مونيكا سابت الكافتيريا، جات رسالة فجأة من التليفون: "مونيكا، تعالي مكتب المدير، عندي حاجة أقولها لك."
لو أي حد شافها، كان هيتفاجأ جدًا، لأن الرسالة دي بعتها المدير. من ناحية الأقدمية، السيد ويليامز كان يقدر يستخدم جمل أمر مباشرة، بس الرسالة كانت بنبرة لطيفة زي بين الأصدقاء.
مونيكا كشرت وردت برسالة: "إيه فيه؟"
رد جه بسرعة، "سمعت إن إيدي كان عنده خلاف معاكي. قلت له يعتذر لك."
مونيكا بصت على الرسالة دي وفكرت في شكل إيدي في الكافتيريا من شوية. ما بتحبش النوع ده من الناس أوي، بس مش هتصعب الأمور عليه بسبب المسألة التافهة.
"أنا كويسة، مش محتاجة إنه يعتذر لي. هيكون فيه حصص بعد شوية ومش هينفع أغيب."
المدير على الطرف التاني من التليفون اتنهد بعمق بعد ما قرأ الرسالة.
إزاي ما يعرفش طبع مونيكا، مش مهتم بولاده على الإطلاق.
في اللحظة دي، كان فيه ثلاث طرقات مهذبة على باب مكتب المدير. المدير هدي وقال: "ادخل."
إيدي فتح الباب ودخل. كان عنده ابتسامة لطيفة على وشه، وبص على الراجل العجوز ببعض المشاعر اللي ما تتوصفش في عيونه.
راح ناحيته باحترام وسأل المدير: "يا جدي، بتدور عليا؟"
صدفة كان عنده حاجة عايز يسألها لجده، بس ما توقعش إن جده هينادي عليه الأول.
المدير بص على حفيده بتعبير جامد. بغض النظر عن إيه اللي حصل، إيدي كان مثالي. حتى لو بس نزل راسه ووقف قدامه في اللحظة دي. كان طويل ومستقيم بشكل استثنائي، زي شجر السرو القوي.
الراجل العجوز هز راسه برضا، وبعدين قال بجدية: "سمعت إن آشلي قالت لك و رحت عملت مشاكل لمونيكا؟"