الفصل 83 المدير ويليامز يزور المدرسة!
إيدي حاول يخفي قلبه اللي بيدق بسرعة، وعبس بطريقة ما لهاش تفسير.
مستحيل، إزاي ممكن يحصل كده؟
هو إيدي، الحفيد الوحيد لـ عائلة ويليامز. إيه نوع الست اللي عايزها؟ إزاي ممكن يحب واحدة وقحة زي دي؟
إيدي كأنه بيقنع نفسه وبعدين ما طولش، وراح لمكتب جده بالراحة.
كان مخطط يروح يشوف جده قبل ما يروح الفصل.
يوم الاتنين، على عكس المرة اللي فاتت، كان فيه حفل رفع علم في مؤتمر أكسفورد، وحضروا طلاب من المدرسة الثانوية والجامعة.
بعد الفطار، الكل اتجمع في الملعب.
حفل رفع العلم كان على وشك إنه يبدأ لما ظهر إيدي، والكل كان بيتكلم عنه شوية. لما شافوا إيدي بيقرب، بنات كتير صرخوا، وبعض الأولاد ما قدروش إلا إنهم يبصوا عليه.
إيدي مشي قدام بابتسامة خفيفة، خطواته ما كانتش متفرقة، لدرجة إن فريقهم اكتشفوا إن فصلهم واقف في الصف الأول.
لما الكل كان بيبص عليه، فجأة واحد جري قدامه.
إيدي عبس من غير ما حد يحس، لأنه ما بيحبش حد يزعجه في الأماكن العامة.
والنتيجة، لما بص لتحت، طلع آشلي.
في اللحظة دي، آشلي بصت عليه بخجل، وقالت بابتسامة خفيفة، "إيدي، هجيلك في استراحة الغدا."
في النهاية، هو ما شافهاش لمدة أسبوعين. إيدي ما رفضهاش، بس هز راسه بالراحة.
بس في اللحظة دي، كان فيه صوت صراخ ورا الكل.
"قلتلك! إيدي وآشلي أكيد مرتبطين ببعض!"
"أيوة، دي أول مرة أشوف إيدي بيبتسم لبنت بحنان كده!"
"لازم أقول، هما الاتنين كيوت أوي، شكلهم حلو بجد."
لما سمعت الكلام ده، آشلي ما قدرتش تخفي الفرحة اللي في عينيها.
هي متعمدة ما تبعتش ورا الجمهور عشان تاخد إيدي الصبح ده. لو كانت راحت في الوقت ده، مين كان هيشوف إنها مميزة لإيدي؟ لازم تخلي الكل يعرف إن إيدي بياخدها في اعتباره بجدية!
واضح، هي نجحت.
آشلي لمت شفايفها، بابتسامة فيها تحفظ ووقار.
هي افتكرت إنه كان غايب لمدة أسبوعين وإنهم هيكونوا مختلفين شوية.
بس دلوقتي شكله إن موقف إيدي منها ما اتغيرش، وده خلى آشلي مرتاحة شوية.
إيدي هو الواحد اللي لازم تتمسك بيه. هي حاولت على قد ما تقدر تحافظ على لقب ملكة جمال المدرسة عشان تكون مناسبة ليه. طالما قدرت تحصل على إيدي، ما حدش يقدر يهز مكانتها في المدرسة.
مونيكا، اللي كانت واقفة مش بعيد، شافت برضه إيه اللي بيحصل بينه وبين آشلي، ما قدرتش إلا إنها تضيق عينيها شوية، وادركت إن إيدي هو الراجل اللي قطع عليها تدريب فنون القتال الصبح.
مش غريب إنه كان وقح أوي، وده نفس اللي مع آشلي. بما إنه بيحب آشلي، فغالبا دي مش حاجة كويسة. هو ما ينفعش مع وجه حلو كده.
لما شافوا إن مونيكا بتبص على إيدي برضه، سوزي جريت بسرعة وقالت، "مونيكا، انتي كمان شايفه إن إيدي وسيم؟"
دي أول مرة تشوف مونيكا بتبص على ولد.
"ده مجرد شخص عنده مظهر خادع، مش وسيم لدرجة إنه يتاكل." هي بصت في مكان تاني باستهتار، ومونيكا ما تعبتش إنها تبصلهم تاني.
يا خبر، إيدي كأنه حس بنظرتها، وبمجرد ما بصت في مكان تاني، لف وشاف مونيكا.
الكل كان بيتكلم عنه، ولما كانوا بيهتموا بيه، مونيكا ما ادتلوش أي اهتمام.
كان متضايق بطريقة ما لهاش تفسير في قلبه، والإحساس إنه بيتم تجاهله من الآخرين كانت أول مرة يحس بيه، وده بجد بيخلي الناس مش مرتاحة.
بس، إيدي بسرعة عدل من حالته وسحب نظره.
حفل رفع العلم كان ماشي بطريقة منظمة.
زي ما الكل عارف، في غرفة المدير في الوقت ده، شخصية واقفة جنب الشباك اللي واصل للأرض بتبص على حفل رفع العلم بره الشباك.
الراجل حط إيديه في جيوبه وكان بيبص على حفل رفع العلم تحت باهتمام كبير. هو لقى الواحد اللي عايز يشوفه وقعد يبص.
بعد شوية، المدير رجع لغرفة المعيشة وقال، "السيد هال كان بيستنى كتير. أنا قابلت حفيدي من شوية، وضيعت شوية وقت."
"مش مهم." لورانس لفت شفايفه وبص ورا: "إزاي السيد هال بيفكر في اقتراحي المرة اللي فاتت؟"
المدير عرف إنه بيتكلم عن الاستثمار، وابتسم من قلبه: "أنا بفكر فيه، بس ما أعتقدش إن المدير ويليامز يعرف جامعة أكسفورد كويس أوي. ليه ما أفرجكش على المكان النهاردة؟ ممكن تبص على الجامعة. هل تستاهل إنك تستثمر فيها؟"
المدير قالها بلطف، بس المعنى كان واضح جدا. أكسفورد مش محتاجة استثمار دلوقتي، وممكن يبص عليها، ولو لسه عايز يستثمر، هو مش هيرفض.
"تمام، بس ممكن أختار حد عشان يفرجيني المكان؟" لورانس رفع حواجبه وراح على طول لشباك اللي واصل للأرض.
المدير كان شاكك شوية. النهاردة، لما العلم اترفع، الملعب كان مليان ناس، وهو ما يعرفش هو بيبص على إيه.
بس بعد ما سمع إيه اللي سأله في الوقت ده، كان لسه فيه حاجة ما فهمهاش السيد هال. لورانس هال هو شخص متفائل.
المدير ابتسم شوية وقال بلطف: "أنا في الأصل خططت إني أفرجك بنفسي. مش بتحب إني أرافقك؟"
لما سمع إيه اللي قاله، لورانس رفع حواجبه شوية: "ده هيكون قلة احترام."
أكيد، في المدرسة دي، كان فيه حد السيد هال عايز يخفيه ويحميه.
لما خد موافقته، المدير وقف من غير تأخير وقال، "يبقى اتفضل."
لورانس هز راسه شوية ولحق المدير.
الاتنين نزلوا لتحت، والمدير كان لطيف ولطيف طول الطريق وهو بيعرف لورانس عن المباني المختلفة وحالات التدريس في أكسفورد. كيفن لحقهم من ورا، بياخد ملاحظات من وقت للتاني.
بعد كده، العميد ومدير الصف لحقوهم بقلق وإخلاص. بصوا على المدير ولورانس بعصبية، خوفا من إن غلطة تخلي الشاب مش سعيد.
لما شافوا إن مبنى التدريس على وشك إنه يتفحص، المدير مشي تجاه الملعب مع لورانس.
حفل رفع العلم خلص، والكل كان لازم يتفرق ويرجع لمبنى التدريس.
بس في اللحظة دي، كان فيه ضجة مفاجئة ورا الجمهور.
"واو، مين الشخص ده؟ وسيم أوي!"
"أيوة، أنا شايف إنه شكله أحسن من إيدي. هو من مدرستنا؟"
"غبي، المدير بيحترمه أوي، هو أكيد مش شخص عادي."
"صحيح، ممكن تشوف إن المدرسين اللي وراهم كلهم متوترين. الشخص ده لازم يكون عنده خلفية كبيرة."
كل ما ناس أكتر حولوا نظرهم، إيدي برضه بص فوق لظهر الملعب، وبعدين بؤبؤ عينيه ضاقت شوية.
هو ده.