الفصل 109: لورانس يدعم
في كل مرة يجي فيها الولد الصغير ده، كان بيشوف لورانس و مونيكا سوا. الاتنين كانوا ماشيين مع بعض بشكل حلو أوي، فبالتالي فكر إنهم مرتبطين. لما شاف لورانس، أسرع و ناداه "يا نسيب".
بس بعد ما نادى "يا نسيب" بغباء، اكتشف إن الناس اللي حواليه كأنهم مصدومين.
حتى مونيكا بصتله بصه زيادة بعنيها اللي مالهاش أي تعبير.
"هل أنا قلت حاجة غلط؟" أخو أوستن الصغير لمس راسه الصغيرة، شوية متلخبط.
لورانس سكت لحظة، و طلع لفوق ورا صوت خطوات الأقدام.
في الوقت ده، أوستن لسه بيبصلها مستغرب: "يا ريسة، عندك صاحب؟"
بعدين، بص على وش مونيكا الهادي، و كفخ أخوه الصغير بقوة، و قال: "أنت بس بتهبد كلام فارغ هنا!"
في الوقت ده، لورانس كان طلع خلاص لفوق، و شاف إيدي و آشلي و غيرهم، و قال بهدوء: "ليه الدنيا كلها كده؟"
لما شاف إن لورانس طلع بجد لفوق، مونيكا بصتله بصه جامدة و قالت بهدوء: "مافيش حاجة، أنا أقدر أحلها بنفسي."
لورانس بص عليها و ابتسم شوية.
لحظة، البنات كلها كانت مصدومة، و مافيش إلا كلمة واحدة في عقلهم.
"اللون زي ورد الربيع".
في اللحظة دي، انتباه الكل كان على لورانس، و مافيش حد لاحظ تعبير وش إيدي.
من ساعة ما إيدي شاف الناس اللي جايين، الابتسامة اللي على وشه بدأت تغرق شوية شوية.
التحكم في تعبيرات وشه كأنه خرج عن السيطرة شوية، و العيون اللي بيبص بيها على مونيكا بقت سودة أوي، زي أرض بور مابينبتش فيها أي زرع.
مونيكا ما بصتلوش، فبالتالي ماعرفتش تعبير وشه في الوقت ده، بس لورانس لاحظ. لما فكر في اللي أخو أوستن كان لسه بيقوله، بص على إيدي بدون أي تعبير في عينيه، و سأل بهدوء: "أنت بتضايقها؟"
في الوقت ده، فاني كانت شافت كويس إن الشخص اللي قدامها هو صاحب الكافيه. لما فكرت إنه مجرد صاحب كافيه، مهما كان شكله حلو، فهو مش مؤهل إنه يتكلم مع إيدي كده، فعلطول صرخت فيه: "هيه، إيدي ما قالش أي حاجة، إحنا بس شوفنا مونيكا مع مجموعة الشباب دي متأخر كده و فكرنا إنها بتتصرف غلط!"
قدام وش و هالة لورانس، الكلام اللي كانت تقدر تقوله لازم يكون أرقى و متحفظ أكتر.
لورانس رفع زوايا بوقه بطريقة مش واضحة، و مشي ناحية مونيكا، بس ما بصش على فاني، و بس بص على إيدي بنص ابتسامة: "أيوة، بس بما إني بتبص على مونيكا، أقدر أضمن إنها بس بتدي الناس دول دروس زيادة، على العكس، السيد ويليامز ده، شكله مريب أكتر لما بيطلع مع بنات كتير كده متأخر؟"
أوستن و الباقيين بسرعة بصوا، و أيوة فعلا، غير إيدي، بقية مجموعة إيدي كلهم بنات!
مونيكا لاحظت الوقفة لما قال اسم إيدي، و ماقدرتش تمنع نفسها إنها تبصله.
هل نسي اسم إيدي خالص؟
لورانس مسكها و هي بتبصله و غمزلها.
فاني قالت على طول: "متكدبش! المدير ويليامز خلانا نأسس مجموعة فيزيا عشان نناقش التمارين، و المدرسة وافقت على ده!"
لورانس قال بس بلا اهتمام: "كلامك مالهوش أساس، أنا بس عايز أفكر إن تصرفك غلط، و بالمناسبة، هنشره على الإنترنت. إيه اللي تقدروا تعملوه ضدي؟"
لما قال كده، عينيه نزلت على آشلي، و آشلي اترعشت شوية بعد ما بص عليها بالسهولة دي.
الناس التانية مايعرفوش هو مين، بس هي تعرف.
لورانس هو ورث عيلة هول، و خطيب مونيكا!
رغم إنها عرفت هويته، عمرها ما فكرت إن هالته هتبقى مرعبة أوي كده. مجرد نظرة في عينيه كأنها بتحطم الناس للموت.
هي استعادت هدوئها، و كانت هتبدأ تشرح، و كانت عايزة تهدى، لما إيدي مد إيده عشان يوقفها.
"السيد هول كلامه فعلا بليغ."
بمجرد كام كلمة، كان بالفعل في صف مونيكا تمام، و إيدي ضحك بهدوء. لورانس ماقالش أي حاجة، بس رفع حواجبه بصمت.
هو ما اتفاجئش إن إيدي هيتعرف عليه.
على الناحية التانية، آشلي و مجموعتها كلهم كانوا مصدومين، ماعرفوش إيدي بينادي مين بـ"سيد".
كام عيلة في العاصمة يقدروا يخلوا إيدي يخاطب شاب بـ"سيد"؟
آشلي شافت إن إيدي لازم يحترم لورانس، و شافت مونيكا عضت شفتيها و قالت: "مونيكا، خلينا ننسى إيدي هنا النهاردة، بس أنا ماعرفش إنتي قابلتي أصحابك دول فين، بس أتمنى إنك ترجعي للطريق الصح و تبطلي تهبلي كده."
مونيكا بصت على آشلي، عينيها ما اتحركتش، كأن كلامها ده هوا بالنسبة لها: "أنا مبسوطة بالأصحاب اللي عملتهم، بس إنتي، افتكري تطلبي من أصحابك يعتذروا لأوستن."
لورانس سمع كلام مونيكا، و ابتسامة ظهرت بهدوء في عينيه.
فاني ماكنتش متوقعة إنها لسه هتمسك بيها، و قالت بغضب: "مونيكا، متتجاوزيش حدودك، إنتي فاكرة إنك تقدري تلاقي صاحب كافيه عشان يدعمك؟ أنا مش هقدر أعتذر للأهبل أوستن ده، إيدي، بسرعة قول حاجة، مش عايزة أعتذر لأوستن اللي معندوش مخ ده!"
عيون إيدي كانت دايما بين مونيكا و لورانس، من غير ما يبص حتى على فاني، قال بصوت رقيق: "فاني، متكونيش عنيدة."
ده معناه إنه يطلب منها تعتذر لأوستن.
فاني فتحت عينيها على الآخر، عمرها ما فكرت إن إيدي هيقول كده.
دموع ساحت في عينيها، و بصت لمونيكا بصه مرة قبل ما تصرخ: "أوستن، أنا آسفة!"
من غير أي إخلاص، مونيكا كشرت، بس أوستن كان مبسوط أوي بالنتيجة خلاص. بص لفاني بصه عميقة، و نور معين في عينيه في النهاية خفت و طفى.
قال بهدوء: "يا ريسة، الوقت بيتأخر، خلينا نمشي."
مونيكا بصتله و ما قالتش أي حاجة زيادة: "ماشي."
لورانس ما كملش، و في اللحظة اللي عدى فيها إيدي، رجع ابتسامته بطريقة كئيبة.
إيدي شاف كذا واحد ماشيين لتحت، عينيه غمقت.
لورانس تبع كذا واحد برة الكافيه، ماعدا مونيكا اللي رايحة للمدرسة، و الباقيين اتفرقوا بعد ما طلعوا. قبل ما يمشوا، مونيكا وقفت أوستن، صوتها كان ضعيف أوي: "إنت تستاهل أحسن من كده."
أوستن كمان بص عليها، و نور لمع في عينيه: "شكرا يا ريسة."
بعد ما مشيوا كلهم، مونيكا شافت إن لورانس لسه جنبها، و بصتله بشوية شك: "ليه مابتمشيش؟"
لورانس كشر، البنت دي، طول ما أوستن و الباقيين مشيوا، هى لسه بتبص له باستخفاف.
بس لما شاف إن الدنيا بتضلم، ماقدرش يسيبها ترجع لوحدها.
"أنا هوصلك."
مونيكا بصت على لورانس و قالت بلا حول و لا قوة: "لأ، بياخد عشر دقايق بس عشان أمشي من هنا للسكن."
لورانس ماقالش أي حاجة، بس قال بهدوء: "يلا نمشي."
مونيكا كشرت و هى بتبص لضهر لورانس، وقفت ثانيتين، و في النهاية تبعته.
خلاص، خليه يوصلها لو هو عايز.
على أي حال... هى ما بتكرهوش.