الفصل 97 كوني صديقتي!
كانت مونيكا تنظر إليهم عشان تشوف عيونهم منورة، وبدأت ابتسامة تظهر على وجهها شوي شوي.
يبدو إنهم مش أغبياء في الدراسة.
الساعة كانت تقريبًا تسعة، ولورانس شاف مونيكا وهي بتطلع، محاطة بيهم.
العيال الوسخين دول اللي كانوا مع مونيكا، والكل كان بيبص لها بإعجاب واحترام. بص عليها وهو مركب إيديه، وكان نفسه يطرد العيال دي بره.
نزلوا تحت، ولمّا مونيكا كنت بتدفع الحساب، واحد فجأة قال، "أنا عايز أجيب أعلى 20 في الامتحان، وعايز مونيكا تكون الرئيسة بتاعتنا طول الوقت."
أوستن بص على اللي بيتكلم. طول عمره كان ضد إنهم يعترفوا بمونيكا كرئيسة، وشكى كذا مرة في السر.
أوستن راح وضربه بوكس: "أنت عارف أنا إيه!"
بعد ما سمعوا كلام أوستن، هزوا راسهم بصمت.
في اللحظة دي، عيونهم كانت بتلمع.
مونيكا، الرئيسة، اعترفوا بيها!
مونيكا اتفقت معاهم. أخدت الكارت تاني، ودارت عشان تمشي، بس لقت لورانس لسه هنا!
كان بيبص لها بغرابة!
مش فاهمة هو بيعمل إيه، مونيكا بصت له بغيظ، ومشت من غير ما تسلم.
لمّا لورانس شافها مشيت معاهم، كان مكتئب بطريقة مش طبيعية.
عض على سنانه، وسأل كيفن: "شايفة إني مش أحسن من شوية بلطجية؟"
كيفن اتصدم للحظة؛ ساعتها بس فهم ليه لورانس كان كئيب طول الساعتين أو التلاتة اللي فاتوا...
معقول السيد هول غيران؟
بس... السيد هول كان قال قبل كده إنه عايز يفسخ الخطوبة؟
مش عارف بيفكر في إيه، كيفن ما قدرش يقول أي حاجة.
بعد ما ودعت أوستن والباقي، مونيكا مشيت ناحية السكن.
طول الطريق، كانت بتفكر مين اللي كان بيمشي وراها قبل كده. لحد دلوقتي، ما فيش أي معلومات رجعت لها. كانت خايفة إن اللي كان بيراقبها قبل كده يكون عنده علاقات.
عيون مونيكا لمعت بأفكار معقدة. كان عندها إحساس إن الطرف التاني مش نيته شر، وإلا ما كانش رحيم بالشكل ده، عشان كده ما كانتش مستعجلة تعرف مين هو.
الطرف التاني عايز يلعب لعبة القط والفار، أكيد هي عايزة تشارك.
وهي نازلة تحت للسكن، مونيكا شافت شخصية غير متوقعة هناك.
في شجرة كرز طويلة جدًا مزروعة تحت في سكن أكسفورد. ما كانش موسم التزهير. الشجرة كانت مليانة أوراق خضرة. إيدي كان واقف تحت الشجرة، ومغطي نفسه بالظلال. ما كانتش شايفه تعبير وشه بوضوح.
لما شافته، مونيكا ما قدرتش إلا إنها تكشر، ووقفت عن المشي لقدام.
إيدي كمان شافها، ورفع وشه، مونيكا شافت نفس الابتسامة اللي في النهار تاني، وشوية ضيق مش طبيعي ظهر على وشها.
إيدي كان بالفعل مشي ناحيتها، خطواته كانت دايماً ثابتة، لحد ما وقف قدامها، وقال بهدوء، "مونيكا، أنا بستناكي."
مونيكا بصت له، ومع الابتسامة اللي على وشه، قالت بخفة، "بطل تضحك."
بتبين إنها متضايقة.
إيدي ما توقعش إن دي أول جملة ليها، عشان كده ما قدرش إلا إنه يوقف لحظة، عيونه اسودت: "ليه دايماً شكلك بتكرهيني؟"
شويه ناس كانوا بيتجمعوا حواليهم، وبيستخدموا موبايلاتهم عشان يصوروا بالفعل.
كان لازم يعترفوا إن مونيكا وإيدي كانوا مبهجين للعين.
شخصين، واحد بارد والتاني دافي، بيبان إن بينهم تناغم مش طبيعي.
ناس كتير حواليهم كانوا بيناقشوهم بصوت واطي، وتقريبًا كل البنات كانوا بيبصوا لمونيكا بغيرة وعدم رضا.
إزاي مونيكا تجذب انتباهه!
شون ووينستون والباقي كانوا كويسين، بس دلوقتي إيدي هو اللي بيكلمها بلطف!
كان لازم يتقبلوا آشلي، بس دلوقتي مونيكا نطت!
هي ولا حاجة، إزاي ممكن تكسب عيون إيدي، بس عشان شكلها؟
مونيكا حست بالعيون اللي زي الذئاب دي، وبصت لإيدي ببرود: "أنا بكرهك؟ مش ممكن تحس لوحدك، إيه عايزني أعمل؟"
هي حست بوضوح إن إيدي ما حاصرهاش عشان خاطر آشلي أنيت. لازم يكون فيه سبب هي مش مدركاه.
شايفة إن مونيكا أخيرًا عندها شوية إعجاب بنفسها، بدل ما كأنها مش شايفاه خالص. إيدي بص على عيونها اللامعة، وقلبه كان بالفعل بينط من الفرح لدرجة إنه فاته نبضة.
بص لمونيكا، وابتسم من أعماق قلبه.
مونيكا بصت له وما قالتش أي حاجة، كشرت وقالت، "لو لسه عشان أعتذر لآشلي وأنيت، ما فيش داعي نذكرها تاني."
في النهاية، هو حفيد المدير، عشان كده هي ما صدقتش إن مع نظر إيدي وذكائه، مش هيقدر يشوف إيه اللي بيحصل.
إيدي بيبدو متفاجئ شوية لمّا سمع اللي هي قالته، وبعدين قال بلطف: "أنا بس وعدت آشلي أساعدها في الضهر. ده كل شيء. الوعد وعد. دلوقتي أنا جاي أكلمك عن شوية أمور شخصية."
نبرة صوته كانت طبيعية جدًا، كأن الحادثة بتاعة الضهر كانت مجرد مهمة لازم يكملها، وهو نفسه ما عندوش أي مشاعر شخصية مختلطة فيها.
مونيكا بصت له بعيون عميقة.
هل ده ممكن؟
كل واحد لازم يكون عنده حاجته الأنانية في فعله، صح؟
"أمر شخصي؟" إيدي بص على نظرتها الحذرة مع لمحة اهتمام في عيونه.
بالظبط. كان صح إن يظهر مشاعر أكتر ليه.
ابتسم بهدوء، وعيونه كانت زي بحر أزرق عميق، جذابة ومدمنة إلى ما لا نهاية.
"ده بسيط."
إيدي ركز عيونه على عيون مونيكا، انحنى شوي شوي، ومد إيده لها بأناقة.
"مونيكا، مش عارف إذا كنتي تحبي تكوني حبيبتي؟"