الفصل 72 في الواقع حصلت على الدرجة الكاملة!
آن وأنيت كانوا مصدومين على الآخر.
ما عرفوا إلا إن مونيكا جابت صفر، بس ما يعرفوا إيش مكتوب في ورقتها.
جيفري ما قدر يستحمل أكتر وسأل، 'مونيكا، إيش صار؟ خال هيل قال إنك جبتي كل الإجابات صح، بس ليش جيتي صفر؟'
مونيكا لوت شفايفها بشوية معنى لعوب في عيونها، 'رحت عند السيد بياتو اليوم. قال إجاباتي كلها صحيحة، بس لأني كنت كسلانة ما سجلت طريقة الحل، عشان كذا ما عطاني أي درجة.'
'إيش...' أنيت انصدمت بس بعدين ردت بسرعة، 'يعني جبتي الإجابة الصح من غير طريقة حل؟'
أنيت ما قدرت تفهم اللي سمعته وقامت عشان تقول، 'لازم إنك غشيتي! لازم إنك نقلتي من غيرك. وإلا، كيف ما عرفتي طريقة الحل؟'
مونيكا ما قدرت تمسك نفسها من الضحك لما شافت أنيت مستعجلة توصل للاستنتاج، 'في الصف، بس أنتي وماكس جبتوا أعلى درجة، بس هل الإثنين جاوبوا على كل الأسئلة صح؟ بس إجاباتي كلها صحيحة.'
فجأة وجهها قلب أصفر. ما قدرت تنكر، حتى لو فكرت إن مونيكا غشت.
بس كيف ممكن وحدة جايبة إيه تنقل من إيه ناقص؟
أنيت انهزمت بالكامل وبعدين قعدت زي حيوان خسر المعركة.
هدوء تام. ما في أحد تجرأ يوسخ سمعتها أو يسأل عن قدراتها.
الجد هنري ما قدر يساعد نفسه من الصدمة من قدراتها.
دائمًا كان عنده انطباع إن إنجازها الأكاديمي عادي وما فكر إنها ممكن تجيب كل الإجابات صحيحة في المسابقة.
حفيدته فاجأته وحدة ورا الثانية، واللي أسعده فعلاً.
'هاهاها... ما فكرت إننا حنحصل على عبقرية رياضيات في عيلتنا. في أحد يحب يمنعها من حضور المسابقة؟' عيونه طالعت فيهم واحد واحد ببرود.
مهما يكن، جون أو هيل وأفراد عيلتهم ما تجرأوا ينطقوا بكلمة. حتى أنيت وآني كانوا ما يتكلموا كأنهم خرسان.
آني مسكت إيديها مع بعض بقوة. ما قدرت تتخيل إن مونيكا جابت صفر بس عشان ما كتبت طريقة الحل.
وبدلاً من هذا، هي وأنيت صاروا أضحوكة.
بما إنه ما أحد تجرأ يقول أي شيء، الجد هنري لوح بيده، 'إذن حنسوي حسب ما قالت مونيكا! لو أي أحد تجرأ يتكلم كلام فارغ في المستقبل، لا يجي هنا مرة ثانية!'
كل مرة يتشاجروا فيها وقت العشاء كان يخليه تعبان.
بما إنه ما أحد تجرأ يقول غير كذا، جيفري ونانسي نظروا لبنتهم برضا.
ما توقعوا إن بنتهم كانت كويسة لدرجة إن عيلتهم كلها في دائرة الضوء مرة ثانية قدام باقي الأقارب. من الآن فصاعدًا، ما أحد حيتجرأ يقلل منهم بعد الآن.
العشاء كان تقريبًا خلص والجد هنري كان تعبان كمان. طلع فوق بمساعدة الخدم.
هيل وستيفن تبادلوا نظرة سرية وبعدين مشوا مع زوجاتهم.
ما كان في إلا جون وغلوريا على الطاولة، اللي بدأوا يلوموا أنيت قبل ما جيفري وعيلته يمشوا، 'كيف ممكن تتكلمي كلام فارغ قبل ما تعرفي التفاصيل. خليتي جدك يزعل بجد، عشان كذا ما حتخلص على خير بالنسبة لنا كلنا!'
أنيت غضبت عشانها اتلومت وطالعت في مونيكا بعبوس.
كل هذا بسبب مونيكا إنها اتلومت من أهلها.
على عكس ما طلع مونيكا من صف الأولمبياد، هي حصلت على إساءة كلامية، واللي كان يستفز!
جيفري ونانسي ما كانوا يبغوا يسمعوا كيف يلوموا بعضهم بعضًا ومَشُوا مع بناتهم وأولادهم.
مونيكا ونانسي مشيوا كتف بكتف قدام، مع التوأم الصغيرين وآني وراهم.
لما كانوا بيمشوا، نانسي نزلت راسها من غير ولا كلمة.
مونيكا عبست ونظرت لوجهها لما رفعت راسها. زي ما توقعت، كانت تبكي وعيونها حمرا.
مونيكا سألت بقلق، 'أمي، ليش بتبكي؟'
نانسي كانت زعلانة لدرجة إنها أخذت وقت طويل عشان ترجع بنتها. فكرت إنها ممكن تدعمها بالسعادة والفرح بس بدا إن بنتها ما حصلت إلا المشاكل والصداع.
كل مرة لما يجوا للبيت القديم، هي دائمًا اللي عليها أسئلة. لما فكرت في إيش قالت غلوريا وأنيت لمونيكا، بس ما قدرت تحميها في ذيك اللحظة، ما قدرت تساعد نفسها من إنها تعانقها، قايلة، 'مونيكا، أنا آسفة إني خليتك تعاني اليوم كذا...'
جيفري وراها سمع إيش قالت وتنهد، 'مونيكا، أبوك ما يسوى شيء عشان كذا أهنت بهذه الطريقة.'
بس كانوا غير مهمين قدام إخواتهم وزوجاتهم. كانت مونيكا اللي حلت كل الخلافات وكسبت الشرف لعيلتهم.
'لا، الأمور انحلت، صح؟' مونيكا ابتسمت.
كانت قوية بما فيه الكفاية عشان ما تخاف من إنها تتساءل. وحست بالسعادة إنها تقدر تحمي أهلها.
شون تقدم عشان يواسي أهله، 'صح، مونيكا ظبطت كل شيء اليوم وخليت أنيت وعم غلوريا بدون وجه!'
لما فكر في كيف شكلهم كان قبيح وأخضر، ما قدر يساعد نفسه من إنه يحس بالفخر.
بدأوا يبتسموا بعد ما سمعوا كلماته.
بس آني كانت تطالع في مونيكا ورا. قبل شوية في العشاء حصلت على رسالة من ستيفاني عن إيش صار عند بوابة المدرسة. بشكل غير متوقع، مونيكا دائمًا محظوظة.
كانت في الزاوية ومستهدفة مرتين اليوم، بس هربت من الإثنين.
بدا إنها تحتاج أكتر عشان تتعلم درس.