الفصل 8 خطيب وصل إلى المنزل!
كانت آن مترددة، شفايفها بتعض في علامات، بس قدام الناس، مقدرتش إلا إنها ترسم ابتسامة لطيفة وتتبع الاتنين.
بعد ما رجعوا من المول، التلاتة لاحظوا عربية فخمة غريبة واقفة قدام الباب.
نانسي أخدت الأختين بشك جوه البيت، وبعدين شافت جيفري قاعد قصاد راجل أنيق و لابس لبس رسمي.
حتى لو شافوا بس وشه من الجنب، ملامح الراجل الوسيمة خلت كل العيون تتركز عليه.
آن عمرها ما شافت واحد وسيم كده قبل كده، و جريت على جنب نانسي و قالت، "ماما، مين ده... "
نانسي برضه هزت راسها و دخلت، "جيفري."
جيفري شاف الأم و بناتها راجعين و قام بسرعة علشان يعرفهم، "لورانس، دي مراتي، و دي بنتي."
جيفري عرف لورانس، و ذكر اسم مونيكا بابتسامة حب على وشه.
آن استنت عشان جيفري يعرفها، بس جيفري حتى ما بصش عليها.
عيون لورانس الباردة بصت على التلاتة، بعدين قام و هز راسه لمونيكا: "أهلًا، أنا لورانس هولز."
اسم 'لورانس' خلى نانسي و آن في صدمة.
عيلة هولز و مور أصحاب، و راس عيلة هولز و هنري عملوا جواز مبكر لأحفاد اليلتين من زمان، و لورانس، اللي كان بيدرس بره، هو خطيب آن اللي عمرها ما قابلته قبل كده.
غير المتوقع، لورانس أخيرًا رجع، في حين إنها مش الست الغنية في عيلة مور...
لورانس بص على مونيكا، الغيرة اللي في قلب آن اتحولت لشوك و وجعتها لدرجة إنها مش قادرة تتنفس.
ده غلط مونيكا! رجعت في الوقت الغلط!
وإلا، لورانس كان هيشوفها هي بدل مونيكا!
'مونيكا."
البنت اللي قدام لورانس كانت جذابة فعلًا. مونيكا بس افتكرت إنه واحد من قرايبها، فجاوبته باسمها بس و ما اتكلمتش في أي حاجة تانية.
نانسي حست بإحراج مضاعف. خمنت إن مونيكا لسه راجعة و ما تعرفش هوية لورانس، فجريت عشان توضح.
"مونيكا بسيطة و مباشرة أوي. آسفة بس لو سمحت ما تزعلش."
لورانس، على أي حال، ما قدرش يمنع نفسه من إنه يبص لمونيكا نظرة زيادة، "لأ، بالعكس، أنا بحب شخصيتها الواضحة."
كلامه خلى قلوب الاتنين الكبار تنط.
لورانس كان أكتر شاب متميز في عيلته. هيكون عظيم لو مونيكا كسبت حبه.
مونيكا بصت لعيون لورانس العميقة و حست إن الراجل ده مش بسيط. هي كويسة أوي في ملاحظة الناس، بس عيون الراجل ده كانت عميقة أوي لدرجة إنها ما قدرتش تقرا أفكاره من عيونه.
بعدين قعدوا على الكنبة. نانسي بتتعمد تخلي مونيكا و لورانس يقعدوا مع بعض، و آن ما قدرتش إلا إنها تقعد على جنب.
مونيكا كانت بتتساءل ليه لازم تقعد مع واحد غريب بس ما قالتش حاجة.
في الوقت ده، لورانس مسك فنجان القهوة و كمل، "أنا بعتذر على زيارتي المفاجئة. بس جدي تعب مؤخرًا و يحب يقابل خطيبتي، عشان كده جيت هنا."
مونيكا اتصدمت تمامًا بعد ما سمعت كلامه، "خطيبتي؟"
إيه؟
جيفري كح بتوتر، و نانسي بسرعة شرحت، "مونيكا، انتي لسه راجعة و ما تعرفيش، جدك عمل جواز مبكر مع عيلة هولز من سنين كتير. لورانس هو خطيبك."
"إيه؟!!"
ايه اللي بيحصل؟!
هي كانت لسه راجعة لعيلة مور من يومين و ما شفتيش كل عيلتها لسه. بس دلوقتي، خطيبها ظهر فجأة!
ده خلاها منعزلة، حتى ما قدرتش تهدى، "ماما، مش ده مبالغ فيه أوي يكون في جواز أطفال؟"
في القرن الـ21، لسه فيه ناس بيعملوا جواز أطفال!
جيفري قال بعجز، "أنا عارف إن صعب عليكي تتقبلي، بس كده كان الوضع في عصر جدك."
هو و نانسي كانوا قلقانين على ده، بس لما شافوا لورانس متميز إزاي، كانوا عايزين مونيكا تلاقي جوز كويس و يكون عندها عيلة سعيدة.
مونيكا بتبين شكل محرج أوي، بس آن بس حست إنها في سعادة بس ما أدركتش. عيونها دارت، و قالت براحة، "مونيكا، الجواز ده أصلًا ليا. بس دلوقتي انتي رجعتي، انتي محظوظة أوي إنك هتكوني مرات لورانس. لو سمحتي ما تضيعيش تعب جدك."
كلام آن جذب انتباه الكل، حتى لورانس بص عليها كمان.
آن شافت لورانس بيبص عليها، و قلبها دق بسرعة. وشها احمر، بعدين كشرت شفايفها و ابتسمت شوية، اللي خلاها شكلها جذاب أوي.
لورانس بص عليها من فوق لتحت، و قال، "دي البنت المتبناة في عيلتك، صح؟"
كلمة 'متبناة' كانت زي حوض مية تلج، مباشرة على راس آن.
دي أكبر شوكة موجودة في قلبها، آن ما توقعتش إن لورانس هيقولها مباشرة، و ابتسامة متجمدة ظهرت على وشها. هي مش عايزة تعترف، بس برضه مش قادرة تنكر الحقيقة. عضت شفايفها، و عيونها كانت حمرا شوية. لما شافوا الوضع ده، الكل ما قدرش إلا إنه يشفق عليها.
آن كبرت و هي عارفة إنها مش جميلة زي أمها، أبوها، و إخواتها، بس كان عندها ميزة إنها بنت صغيرة. كانت بتخلي قلوب الناس تلين أول ما بتعمل مظلومية، بعدين ما يقدروش يستحملوا أبدًا إنهم يوجعوها.
بس لورانس ما استحملش. هو بس قال ببرود، "رؤساء العيلة بالظبط عندهم نوايا كويسة. بس الوقت بيطير. لو الآنسة مور مش موافقة على الجواز ده، ممكن برضه تستغلي الفرصة دي عشان تزوري جدي عشان تنسحب من الجواز."
لورانس قال بطريقة طبيعية، زي ما يكون بيتكلم عن الجو النهاردة. جيفري و نانسي ما قدروش إلا إنهم يبصوا بصدمة: "تنسحب؟"