الفصل 77 أنيت جاءت لتحذير!
في الوقت الحالي، حتى الأحمق عرف أن التعامل مع مونيكا مش سهل.
في قلبها، الفتاة السمينة لعنت أنيت، اللي دفعتها تروح ضد مونيكا، وقالت بسرعة لمونيكا، "أنا آسفة يا مونيكا، كنت مهووسة شوية، وأنا أوعدك إني مش هعمل كده تاني."
سحبت البنتين وراها واعتذرت لهم مرة تانية، وكلهم بـ يضمنوا إنها مش هتسبب أي مشاكل لمونيكا أو ليهم.
مونيكا نظرت للناس دي بـ لامبالاة. هي ما جاتش هنا بس عشان ترجع الأشياء المسروقة لـ كينا وسوزي، بس كمان عشان تردع المتنمرين دول تمامًا، عشان ما يفضلوش ينطوا حواليها. كان شيء مزعج بجد.
لما شافت إن شوية ناس كانوا صادقين بجد، بصت لـ كينا وسوزي، وسألت بعينيها إذا كانوا راضيين.
سوزي وكينا هزوا راسهم. مش بس رجعوا الأشياء، بس كمان حصلوا على الدعم والطمأنينة من الأخوات الصغيرات دول، اللي كان فوق توقعاتهم النفسية تمامًا.
لما شافوهم بيهزوا راسهم، مونيكا حطت الموبايل وتجاهلت البنات الصغيرات اللي وراها: "يلا نمشي."
في طريق العودة، مونيكا فكرت في سرها، إن الناس دي على الأغلب كان فيه حد أمرهم يستهدفوهم، والشخص اللي أمرهم ده كان من السهل اكتشافه. أكيد آشلي أو أنيت.
في النهاية، الأختين دول هما الوحيدين اللي بيستهدفوها الأيام دي. مونيكا فكرت في ده وتنهدت شوية بـ ضيق.
"ده بـ جد مزعج."
هي بس راحت المدرسة بهدوء، أنيت وآشلي عملوا مشاكل كتير. كان شيء مزعج بجد؛ هي بـ جد مش فاهمة ليه الاتنين دول لازم يستهدفوها.
مونيكا كانت بتفكر في ده، في حين سوزي اللي وراه كانت بـ تمدح في مظهر مونيكا البطولي بـ حماس. كينا سمعت بـ عناية وهزت راسها من وقت لـ آخر.
سوزي فكرت في شكل مونيكا لما كانت قاعدة بـ هدوء قدام الكمبيوتر ومركزة على العملية، وحست إنها شافت العبقري الحقيقي للكمبيوتر. مقارنة بـ مونيكا، العباقرة اللي بـ يدعوا إنهم في الحرم الجامعي دول كانوا على الأغلب ولا شيء.
كينا كمان تذكرت مظهر مونيكا الهادئ واللامبالي في الوقت ده، ونظرة شوق ظهرت في عينيها.
هي كانت بتحب الكمبيوتر جدًا، بس للأسف، موهبتها كانت محدودة، فـ ما كملتش في الطريق ده.
لما سمعوا كلام مونيكا، هما الاتنين بصوا بـ شك: "مونيكا، إيه المشكلة؟"
مونيكا بصت عليهم الاتنين، وما كانش فيه داعي تقول شيء عشان تمنعهم: "ولا حاجة."
سوزي بصت لـ مونيكا بـ شك، كينا شافت إن مونيكا مش عاوزة تقول أكتر، مشيت شوية خطوات لـ جانب مونيكا، مسكت طرف هدومها بـ صوابعها بـ عصبية، بـ تبص على وجه مونيكا الرقيق والجميل، ووشوشت: "مونيكا، أنتِ ساعدتيني في ده، بـ جد أنا أقدرك وعاوزة أعزمك على وجبة."
مونيكا رفعت حواجبها. على الرغم من إن كينا مش سهلة أوي في التعامل معاها، بس هي مش شخص سيء، وشافت إن كينا بتظهر لها ودها، فـ وافقت ببساطة: "أوكي، ناكل فين؟"
لما شافت إنها ما رفضتش، كينا بدت تسترخي شوية، بس لما سمعتها بتسأل فين ناكل، ضغطت على طرف هدومها بـ إحكام، ترددت لـ فترة طويلة قبل ما تتخذ قرارها وسألت، "مونيكا، عاوزة تروحي؟ ناكل فين؟"
هي عارفة إن مونيكا بتستخسر في مصروفاتها، بس الأكل واللبس كمان كانوا بـ جد رائعين، والأشياء اللي بتستخدمها كانت من درجة عالية.
وكينا نفسها تم قبولها في أكسفورد كـ طالبة خاصة بسبب درجاتها الجيدة، والظروف الاقتصادية لـ عائلتها مش كويسة أوي. هي اشترت عشرات الملابس وحست إنها لسة في غير مكانها في أكسفورد، اللي فيه أغنياء في كل مكان، عشان كده هي ممكن بس تدفن راسها في دراستها وما تتكلمش مع أي حد.
كانت زي القنفذ الصغير، بـ أشواك على كل جسمها عشان بس تحمي نفسها.
مونيكا بصت عليها شوية بـ عدم ارتياح، ما قالتش أي شيء، بس قالت بـ بساطة: "بس ناكل في الكافيتريا، أنا شايفه إن كافيتريا أكسفورد كويسة."
بعد ما خلصت كلامها، أخدت خطوة ناحية الكافيتريا بـ رجليها الطويلة.
كينا بصت لـ ظهر مونيكا بـ مفاجأة. هي فكرت إن مونيكا لازم تروح مكان مشابه لـ Dominating Seafood. كانت مستعدة تاكل عيش بس لمدة شهر عشان تعزمها على العشاء، وكانت قلقانة إن فلوسها لسة مش هتكفي.
مين كان يصدق، مونيكا بـ الفعل قالت نروح الكافيتريا.
بـ التفكير في إن مونيكا على طول كانت باردة، هي ما كانتش بتفقد صبرها لما كانت بتتكلم مع سوزي. هي بـ الفعل شخصية لطيفة، وكينا ابتسمت بـ رفق.
كل ما تقرب من مونيكا، كل ما تكتشف إنها مختلفة عن اللي كنت بتفكر فيه.
كينا لحقتها بسرعة ومشت جنب مونيكا.
سوزي حست بـ تغيير كينا. بصت لـ ظهور الاتنين وصرخت، "مونيكا، كينا، أنا محتاجة أرجع أنام، مش هروح معاكم! تذكروا تجيبوا لي أكل."
مونيكا لوحت بـ إيدها، بـ تشير إنها عارفة.
راحوا الكافيتريا. لأن ده كان ويك إند، كان لسة فيه ناس كتير، مونيكا وكينا لقوا مكان وكينا تطوعت تجيب الوجبة، وطلبت من مونيكا تقعد وتستناها.
مونيكا هزت راسها. بصت على المقاعد اللي حواليها، اللي كان أأمن بـ كتير من إن كينا تقعد هنا لوحدها. بسبب أوستن، ما فيش حد بيقرب منها أقل من قدم.
مونيكا كانت بـ تبص على ظهر كينا لما فجأة شخص وقف قدامها.
هي رفعت راسها وشافت إن أنيت بـ تبص عليها بـ تعبير ساخر، "ليه جيتي هنا تاكلي في كافيتريا بـ ياكل فيها ناس من الطبقة الدنيا بس؟"
"أنتِ ما جيتيش برضه؟" مونيكا بصت عليها بـ لامبالاة، أنيت بدت زي ما تكون أخدت الدواء الغلط اليومين اللي فاتوا، وهي دايما بتيجي تبص بـ عدم سعادة من وقت لـ آخر، فـ مونيكا ما لومتهاش على إنها وقحة.
"أنا بس جيت عشانك! أنا ما كنتش عاوزة آكل هنا!" أنيت أدتها نظرة مترددة.
بـ وضوح، هي دايما بتيجي الكافيتريا عشان تشوف أخواتها عشان تتباهى بالهدوم والجزم الجديدة اللي اشترتها. بس في مواجهة جيفري ونانسي، هي ما كانتش عاوزة تصعب الأمور على والديها، فـ ما خططتش تقول أكتر.
مين كان يعرف إن أنيت اتسندت على المكان اللي مونيكا كانت حجزاه لـ كينا ورمت شنطة كينا بعيدًا.
"أنا هنا عشان أحذرك، ما تتهوريش بـ التفكير إنك كويسة في أولمبياد الرياضيات. إذا أغريتي ماكس تاني بـ قلة الحياء. ما تلومينيش إني أكون وقحة معاكي! مش مهم قد إيه أنتِ كويسة في أولمبياد الرياضيات، عائلة مور مش عاوزاكي تجيبيلهم العار على العيلة كلها."
هي كانت بالفعل فهمت كويس، حتى لو مونيكا ممكن تجيب الدرجة الكاملة في أولمبياد الرياضيات، على الأكثر هي هتبقى زي ماكس بس. هي كانت بس كويسة في أولمبياد الرياضيات، و- طالبة في الصف الـ ١١ ملخبطة!
لما امتحان الشهر يخلص، هي هتكشف عن وجهها الحقيقي! لسة عندها طريقة تطردها بيها من عائلة مور!
مونيكا شافت وهي بـ ترمي أغراض كينا على الأرض، وحواجبها الهادية بـ شكل طبيعي أخيراً اهتزت.
"شيليه."
أنيت قالت كلام كتير قاس، بس لما سمعت إجابة زي دي فجأة، ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تنصدم.
هل عقل مونيكا اتدمر؟ هي قالت تحذيرات كتير، وهي كانت بـ لامبالاة، بس دلوقتي هي بتخليها تشيل الشنطة المكسرة دي اللي قيمتها ٥٠ يوان بس؟
ليه لازم تسمع كلامها!