الفصل 87 هل أراد أسوأ طالب أن يعلمه؟!
نظرت مونيكا إلى ورقة غافن الفارغة عشان تشوف إن الإجابة الوحيدة اللي كتبها كانت غلط، فما قدرت تمسك نفسها من إنها تعبس شوي.
لما شافها بتبص في أوراقه، على طول أوستن مد إيده عشان يغطيها، وشه احمر.
"ما تبصش عليا يا ريسة، أنا ببدأ من الصفر، ما اتعلمتش حاجة قبل كده..."
"تعالوا الكوفي شوب بعد المدرسة، واسألوا عن أي حاجة مش فاهمينها." صعب قوي إنك تدرسوا هنا، فالأحسن تروحوا بره.
بعد ما قالت كده، مونيكا ما بصتش على تعبير أوستن، وراحت مع سوزي.
اللي وراهم شافوا ده كمان وبصوا لبعض، وبعدين واحد جرئ أكتر دب في أوستن اللي كان مصدوم، وسأله، "أوستن، ليه الريسة بتاعتنا هنا؟ قالتلك إيه عشان شكلك يبقى غبي كده؟"
أوستن لما سمع ده، رفع قبضته وعمل حركة عشان يضربه، والحرس بتاعه رفع إيده بسرعة عشان يستعطفه، وبعدين سأل بعناد، "أوستن، هتقولنا شوية، بعد كل ده، احنا هنا عشان خاطر الريسة. بص على الكتب دي البايخة اللي هنا."
الناس اللي وراهم بصوا لأوستن كمان، وهزوا راسهم وقالوا، "أيوة يا أوستن، كلنا بنشتغل بجد عشان الريسة. ماينفعش تبقى أناني كده. يلا، الريسة قالت إيه؟"
أوستن بص عليهم: "أنا قلت، متخافوش."
الناس دي قالت إنهم أكيد مش هيخافوا، وأوستن بلع ريقه: "الريسة قالت إنها عايزة تساعدنا في الدروس الخصوصية!"
إيه!
مونيكا مشهورة في أكسفورد بدرجاتها الوحشة. كانت قبل كده جايبة صفر في اختبار الأولمبياد في الرياضيات، وكانت أول طالبة في تاريخ أكسفورد تجيب صفر.
هي فعلًا قالت إنها عايزة تدي لهم دروس خصوصية؟ بتهزروا؟
أوستن بص على وشوشهم اللي مصدومة، وفي الآخر عرف أد ايه كان شكله غبي دلوقتي.
بعض الناس همسوا: "مونيكا تدينا دروس، يبقى أحسن نروح لـ آنيت، هي الأولى في الصف..."
بس بسرعة الناس اللي حواليه بصوا له وخلوه يسكت.
لما أوستن سمع الانتقادات منهم، لوح بإيده بإحساس كبير بالكرم: "روحوا الكافيه معايا بعد المدرسة، وخلي الريسة تعلمّنا!"
في الحقيقة، هو كمان عارف كويس في قلبه إن مستوى مونيكا يادوب يساعده هو وإخواته إنهم يبقوا ضمن أسوأ 20 طالب في الصف، بس بما إن مونيكا هي الريسة، فهو بيثق فيها بدون شروط!
كان فيه حزن كتير تحت السطح، وأوستن عبس: "مين مش موافق؟ يقف!"
مجبورين بغباوة أوستن، محدش تجرأ يقول لا، حتى لو كل واحد منهم مش طايق.
أوستن هز راسه برضا: "يلا بينا، الوقت قرب للحصة، لازم نرجع نسمع المحاضرة."
مجموعة من الناس مشيوا بعنف، وتركوا بس الطلاب في الكافيتريا بيبصوا على ظهورهم بعيون مصدومة.
هل سمعوا صح؟ مونيكا قالت إنها عايزة تدي دروس لأوستن؟
طالبة جايبة صفر في الاختبار تدي درس تعويضي للطلاب الأسوأ؟ عندها جرأة تعمل اللي قالته!
ماكس كان في الكافيتريا كمان. شاف مونيكا وهي بتمشي وبتجري ناحية أوستن من غير ما تبص له. حس بشوية عدم راحة في قلبه. لما سمع أوستن بيقول تاني، إن مونيكا عايزة تعلم أوستن. عرضها إنها تعلم أوستن خلى عيونه تعبس.
مونيكا عمرها ما هتغير عادتها في الكلام الكتير.
آنيت وآن، اللي كانوا قاعدين قصاده، صُدموا من حقيقة إن مونيكا هتعطي أوستن درس إضافي. ما قدروش يصدقوا. مع مستوى مونيكا، هل لسه عندها الشجاعة إنها تدي دروس إضافية لغيرها؟
على الأكثر، هي حققت شوية في الأولمبياد. هل تقدر تتعامل مع حاجات تانية؟
أوستن فعلًا تجرأ يطلب منها تعلمه. آنيت كانت غضبانة قوي لما فكرت في ده. أوستن كان في نفس صفها، وهي الأولى في الصف، وكانت قاعدة قدامهم بالظبط. أوستن فعلًا ما ادهاش احترام كفاية.
لما فكرت في ده، سخرت وقالت: "أنا فعلًا معجبة بشجاعة مونيكا، درجاتها وحشة كفاية، وقالت إنها عايزة تساعد أوستن يلحق الدروس. هي خرجت عن عقلها تمامًا! لازم المرء يعرف نفسه أولًا."
آنيت كمان رددت: "صح، ده فعلًا من غير حياء، نستنى ونشوف!"
ماكس ما كانش في مود ياكل. فكر في الرهان اللي مونيكا عملته مع السيد لافاتو، وكان مكتئب أكتر ومش قادر ياكل.
وده كان قبل الامتحان الشهري بيوم واحد بس، والوقت بتاعه كان ضيق.
لما فكر في ده، ماكس وقف، وتجاهل آنيت اللي لسه بتكلمه، وترك الكافيتريا مع شنطته.
آنيت بصت بغضب على ظهر ماكس، ودست على رجليها بغضب: "كل ده غلط مونيكا، وده دمر شهية ماكس!"
وهي بتقول كده، بصت على مونيكا وسوزي اللي كانوا في الصف، وكل ما بتبص، بتضايق أكتر.
لما شافت الفرصة جات، آن قالت: "ماتقلقيش، مش محتاجين نعلمها درس قبل ما تقع في الحفرة اللي حفرتها لنفسها."
سواء كان الأولمبياد في الرياضيات أو الامتحان الشهري، كل واحد هيعرف الوجه الحقيقي لمونيكا.
في الوقت ده، هي هتضيف زيت على النار وتلطخ سمعتها!
في الوقت ده، لورانس أكيد هيحتقرها!
زاوية فم آن ما قدرتش تمسك نفسها من الإحساس بالفخر لما فكرت إنها قريبًا هتبقى مفضلة عند لورانس، بالمقارنة بآنيت وأشلي.
كلام آن هدأ آنيت بسرعة، وظهرت سخرية على زاوية فمها.
أيوة، هي هتبص كويس، لقد إيه مونيكا تقدر تكون فخورة!
بعد استراحة الغداء، الخبر بتاع إن مونيكا هتعلم أوستن انتشر، وناس كتير كانوا مستعدين يتفرجوا على العرض بضحك حلو، وكلهم ضحكوا على مبالغة مونيكا.
مونيكا كانت قاعدة في مكانها، ومات، اللي كان جنبها، تصفح منتدى الجامعة شوية، وبعدين لف عشان يبص على مونيكا وهمس، "مونيكا، أنت فعلًا عايزة تدي دروس لأوستن؟"
مونيكا قلبت الكتاب في إيدها: "أنا بس طلبت منه يسألني لو عنده أي أسئلة."
مات كان على وشك يقول حاجة، بس بينيديكت اللي وراه ما قدرش يقعد.
بينيديكت كان بالفعل غير رأيه في مونيكا، بس مش بس رفض مساعدة ماكس، بس كمان كانت دايما بتتكلم كلام كبير ما تقدرش تحققه خالص. دلوقتي كان فيه ضرر أكتر لماكس، اللي كان بيصارع الأسئلة في الورقة كل يوم، قلقان إنها تخلي الامتحان. عار إنه مش الأول.
إيه عن مونيكا؟ لما كانت متوترة قوي، حتى تباهت إنها هتدي دروس تعويضية لأوستن. بينيديكت كان مش مستريح قوي لمونيكا دلوقتي.
هي كانت جايبة صفر في الاختبار بنفسها، هل تقدر تعلم غيرها؟ هي كانت كويسة بس كـ نادلة عشان تخدم الشاي لمات.
لما فكر في ده، بينيديكت ما قدرش يمسك نفسه من السخرية: "مونيكا، من فضلك استوعبي، إزاي شخص زيك جايب بس صفر عنده الشجاعة إنه يطلب من غيره ييجي يساعدك؟ بغض النظر أد إيه أوستن وحش، درجاته ما وصلتش للقاع!"
وهو بيتكلم عن ده، بينيديكت وقف وكمل: "أنت بتهتمي بأوستن قوي، ليه مابتبصيش على أد إيه ماكس دفع عشانك، بس ماكس هيعوض ده بجهودك أنت. أنت لسه مش عارفة إزاي تكوني شاكرة، مونيكا، ألا تعتقدي إنك بتبالغِ!"
لما قال حاجة بحماس، حس إنه كان على حق تمامًا، بس مونيكا حتى ما لفتش راسها.
بينيديكت كان غضبان قوي لدرجة إنه ضرب على الترابيزة: "مونيكا، أنت فعلًا كفاية! أنا كنت فاكر إنك بس شوية باردة القلب، بس ما توقعتش إنك تكوني باردة الدم زي اللي منشورين في المنتدى! باردة الدم وعنيفة!"