الفصل 35 اعتذار؟ هل تستحقه؟
شافت مونيكا الحيل حقتها، ووقفت هناك ببرود عشان تشوف إحراجها.
طاحت على وجهها. أخذ منها شوية وقت عشان تحاول تقوم، وبالأخير، فيه أحد ساعدها.
بس لما قامت، كلمت مونيكا وهي تناظرها بشر، 'كيف قدرتي تكوني كذا شريرة! حتى مديتي رجلك عشان تعثريني!'
لما سمعوا كلامها، بعض اللي ماشافوا اللي صار بدأوا يناظرون مونيكا باحتقار، ويتهمونها بصمت.
تعلمت تتنمر على غيرها بسرعة كذا بدعم أوستن.
مونيكا ما اهتمت بنظرات الناس لها، بس سخرت، 'مو لازم تلومين غيرك وأنتِ اللي غلطانة. فيه كاميرات مراقبة قدام. نقدر نروح نشوف الفيديو عشان نعرف وش اللي صار بالضبط.'
يا لها من غبية ستيفاني! فيه كاميرات مراقبة قدام، ومع ذلك تجرأت تأذيها وبعدين حاولت تخلق بلبلة بعد ما ما أخذت اللي تبيه. تساءلت إذا ستيفاني متخلفة عقلياً.
'إيش؟' ستيفاني انصدمت لأنها على ما يبدو؛ ما فكرت بالمراقبة اللي هناك.
بعدين رفعت راسها عشان تشوفها، بالضبط زي ما قالت مونيكا.
ناظرت آن في وسط الحشد على طول.
آن عصبت بعد من غبائها.
بس لسه تمثلت إنها تساعدها تقوم، 'كيفك؟ بخير؟'
'كيف أبكون بخير؟ ركبي توجعني كأنها نار!' فقدت زخمها اللي كان عندها قبل، بس ما بغت تترك مونيكا تروح.
آن ناظرت مونيكا، 'مونيكا، بغض النظر عن وش، ستيفاني طاحت بسببك. لازم تعتذرين.'
'أعتذر؟' لوت مونيكا شفايفها وابتسمت بشكل ساحر بشكل لا يوصف، بس لسبب ما غير معروف خلت الناس يحسون ببرودة من الداخل.
'تستاهل؟' ما كانت متعودة تعتذر.
ناهيك عن الاعتذار لوحدة حثالة حقيرة ما عندها اسم.
'وش قلتي؟' ستيفاني فجأة عصبت وكادت تندفع عليها.
'إذا شفنا تسجيلات المراقبة، راح نعرف مين اللي لازم يعتذر لمين. تجرأين تروحين معي لغرفة المراقبة؟' سخرت مونيكا وهي تناظر ستيفاني وآني باحتقار.
الناس اللي حولهم شافوا مونيكا واثقة مرة، لدرجة إنهم تحولوا لستيفاني ومليانين شكوك.
ستيفاني صارت أخوف وأخوف وهي تحت مراقبة مجموعة من الناس. كيف تجرأت تروح لغرفة المراقبة؟
بشعة زي ما هي، راح تظهر بوضوح في الفيديو. صاحت وهي تخوف، 'ليش لازم أتبع كلامك؟ ما عندي وقت لك! بنت بلد جاهلة، تفكرين إني أحتاج اعتذارك؟ انتظر وشوف!'
ستيفاني كادت تسب من العصبية.
عيون مونيكا كانت كأنها تجمدت فجأة، 'مين اللي قلتي عنه جاهل؟'
كانت ممكن تتحمل كل اللعنات الثانية، بس كان عندها ندم في حياتها كلها أنها بعيدة عن أهلها، ما فيه أحد تجرأ يقولها كذا!
'بالطبع...' قبل ما تقدر تقول 'أنتِ'،
صمتت مندهشة من عيون مونيكا الباردة.
لحظة بس، حتى حست لو استمرت، مونيكا ممكن تقتلها.
عيون مرعبة كذا...
آن شافت عيونها بعد، وما قدرت إلا تبلع وبعدين جمعت كل شجاعتها تحاول تخفف الوضع، 'مونيكا... كانت معصبة زيادة عن اللزوم عشان تنتبه وش تقول. لا تهتمين لها. ممكن أخذها بعيد.'
في ذيك اللحظة، آن بس بغت تمشي بأسرع وقت ممكن وما جابت طاري لفيديو المراقبة.
بناءً على ردة فعلهم، الكل قدر يعرف وش اللي صار صدق. الوضع تغير فجأة. الحشد بدأ يظهر احتقار لستيفاني عشان فعلتها الغبية في إنها تروح تطلب شيء و ترجع مقصوصة.
ستيفاني بغت تقول شيء عشانها انحطت كذا، بس عيون مونيكا كانت مرعبة لدرجة إنها مشت بهدوء.
بعد ما الاثنين هربوا، رجعت نظراتها البعيدة.
لو ما إنها مو متعودة تضرب بنات، كانت صفقت وجه ستيفاني.
بس ... فيه طرق كثيرة نغطيها... ما قالت إنها راح تتركها تروح بهالسهولة!
في ذيك اللحظة مات وسوزي ظهروا فجأة وما قدروا إلا إنهم يتكلمون بكلام عالي عن مونيكا، 'مونيكا، كنتي مرة كول!'
ستيفاني كانت البنت الأكثر عدوانية في الفصل ١، بس انصدمت بلمحة بس من عيون مونيكا.
'أنتِ بالتأكيد كول، بس ستيفاني مشهورة بالرد بالمثل.' سوزي ناظرت مونيكا، وهي قلقة.
مع إن عائلة بوب ما تنقارن بعائلة مور أو هول، هم بعد كانوا من أكثر العوائل المرموقة. على الأرجح إنها راح تنتقم لأن مونيكا خلتها تخسر وجهها كذا قدام الناس.
مونيكا فهمت وش كانت قلقانة منه، وقالت وهي ترمي بقايا الأكل في الصحن، 'ما تقدر تسوي لي شيء. لا تقلقي.'
سوزي ابتسمت لمونيكا بحلاوة بعد ما اطمنت، 'أدري، مونيكا رهيبة!'
مونيكا رافقتهم يخلصون غداهم وبعدين الثلاثة رجعوا للفصل.
كان فصل السيدة هانا. مونيكا ما حضرت جلسة المساء وفكرت إن السيدة هانا راح تلومها، بس ابتسمت بس من غير ما تقول شيء.
مونيكا فكرت في اللي صار في الصباح. كانت تدري إنه لازم يكون السيدة هانا ممتنة لها.
على أي حال، كانت بس مو مرتاحة تشوف السيد لافاتو متغطرس كذا، بس ما توقعت إن السيدة هانا راح تتذكر بامتنان. بس أي شيء ما فيه شيء سيء بشأنه.
مونيكا كانت مركزة على الدراسة، بس ما قدرت تفكر إن فيديو كيف أوستن سماها رئيسة كان ينتشر على الإنترنت. كان فيه آراء مختلفة في التعليقات. أغلبهم كانوا يشكون في مصداقيتها، لأنه في النهاية، أوستن كان المتنمر في المدرسة اللي ما يسمع لأحد. كيف ممكن ياخذ مونيكا اللي خسرها مؤخرًا كرئيسة؟
بس كان فيه ناس كثير شافوا كيف صار هالشي في الكافيتيريا، لدرجة إن كل هالمواضيع اللي فيها شك استبدلت بمناقشة هويتها.
في النهاية، اللي يقدرون يخلون ووترمان يخضعون يمكن عددهم على يد واحدة.
بس مونيكا سوت شغل مرة ممتاز عن هويتها على الإنترنت لدرجة إنهم ما قدروا يلقون شيء.
خبراء شبكات كثيرين بدأوا يشكون إن ربما خلفيتها قوية مرة لدرجة إنها مو حقيقية.
بس مونيكا ما كان عندها أي فكرة عن وش اللي قاعد يصير على الشبكة. بعد المدرسة، كان عندها شنطة المدرسة جاهزة وكانت بتشوف سكنها. بالمصادفة، مات بعد كان ساكن في المدرسة، لدرجة إن الاثنين راحوا لمنطقة السكن مع بعض. بالتالي، مات قدر يوريها الطريق.
طلاب السنة الأولى في قسم الكلية كانوا ساكنين مع بعض في حديقة اللافندر. التخطيط من الداخل كان ثلاثة أشخاص في سكن واحد. لأن كل الطلاب كانوا من العوائل النبيلة في الإمبراطورية، المدرسة ودها ترضيهم بتوفير أفضل بنية تحتية.
مونيكا شالت الشنطة وهي تمشي ببطء بينما تسمع مات وهو يقدم المحيط. لما وصلوا لمنطقة مخفية، عبست فجأة.
حدسها القوي قال لها إنه مو صحيح هناك.
بس مات لسه يتحرك قدام من غير ما يلاحظ أي شيء. تبعته أقرب عشان تتأكد إنها تقدر تتصرف أول شيء لو صار أي شيء.
زي ما توقعت، حول لما كانوا يلفون الزاوية، مجموعة من الناس جاؤوا يحاصرونهم فجأة.
'أنتِ مونيكا؟' القائد ظهر وهو صارم وناظر مونيكا من فوق لتحت.
'نعم.' مونيكا ما خافت أبداً وحتى اعترفت على طول.
'مونيكا...' مات حس بصداع من شجاعتها. أبدًا ما تدري وش هو الخوف؟
'امسكوها على كتفها!' القائد شكل إنه يدري إنها تعرف فنون القتال، لدرجة إنه أمر الرجلين الثانيين يمسكونها ثابتة بالضغط على كتفها وهو يضرب مونيكا بعصا.