الفصل 75 اذهب وابحث عنهم!
هزت مونيكا رأسها. لو قالت سوزي "غالي"، يعني قيمته أكتر من خمسة آلاف على الأقل، وده ما يكفيش عشان ترفع قضية في الشرطة.
بصت مونيكا على كينا وسألت، "قسم الأمن مش هايوافق يورينا لقطات المراقبة. عندي حلين، الأول، نتصل بالشرطة، بس هايأخد وقت طويل. الثاني، أنا باستخدم طريقتي الخاصة عشان أرجع حاجات داركسون."
كينا ما فكرتش حتى، واختارت الحل الثاني.
مونيكا كأنها عرفت إنها هاتختار كده، شمت من غير ما تكشر، وطلعت اللاب بتاعها، وبدأت بسرعة تشغّله.
كينا وسوزي بصوا عليها، كأنهم مش فاهمين ليه طلعت جهاز تقيل وشكله غبي عشان تعمل بيه كده.
سوزي سألت بهدوء، "مونيكا، بتعملي إيه باللاب؟"
كينا ما قدرتش تمسك نفسها، بصت لمونيكا باستغراب، مع إنها اختارت تخلي مونيكا تتصرف، بس ده مش معناه إنها واثقة في مونيكا 100%، بس السوار مهم قوي بالنسبة لها، كانت عايزاه يرجع بسرعة.
نظام الأمن بتاع أوكسفورد كان بيرفكت، بس ما يستاهلش حاجة قدامها.
مونيكا اخترقت بسرعة نظام المراقبة بتاع الليلة اللي فاتت، وكتبت كود بسرعة عشان تدور بيه، عشان مافيش وقت كتير عشان نسحب المراقبة بتاعت الممر الليلة اللي فاتت، العملية كلها ما أخدتش أكتر من خمس دقايق.
حفظت لقطات المراقبة دي على الجهاز، وبعدين خرجت، ومسحت كل السجلات اللي كانت موجودة. العملية كلها كانت سلسة وما سابتش أي أثر.
أول حاجة لازم تعمليها، إنك تعرفي إيه اللي بتعمليه.
مونيكا ممكن بسهولة تجيب فيديو المراقبة بتاع المدرسة بجهاز بايظ، إيه القوة الخارقة دي!
اتنين ماقدروش ينطقوا بكلمة، واستنوا بهدوء على جنب.
مونيكا فتحت ملف الفيديو المحفوظ على اللاب، ولوحت للاتنين اللي بيبصوا عليها بإعجاب، "تعالوا شوفوا."
كينا جريت بضيق، وراها سوزي، عيون التلاتة وقعت على فيديو المراقبة اللي مونيكا بدأت تشغله.
مع مرور الوقت، الفيديو بدأ يظهر فيه كام شخصية بتتحرك بخفية، لابسين بيجامات، وبيمشوا على أطراف صوابعهم لحد باب أوضة نوم مونيكا، البنت اللي في المقدمة طلعت مفتاح أوضة نوم مونيكا من جيبها، وفتحت الباب وحطت راسها الأول عشان تبص، وبعدين لوحت بإيديها، تلات أشخاص دخلوا واحد ورا التاني.
بعد عشر دقايق، كذا شخص خرجوا بسرعة، كأنهم بالظبط أول ما سابوا المهجع وجروا بأقصى سرعة، من غير حتى ما يقفلوا الباب.
مونيكا ما وقفتش المراقبة، لحد ما اتأكدت من المهجع اللي البنات عايشين فيه، وبعدين وقفت التشغيل.
مونيكا والتلاتة بصوا لبعض، التلاتة عرفوا إن التلات أشخاص دول هما الأخوات الصغيرات اللي بيفحصوا المهجع!
وش مونيكا زي التلج، ما توقعتش إن تحذير المدير المرة اللي فاتت ما خلاش التلات بنات دول يبعدوا الأفكار الصغيرة دي، بس في الحقيقة جريوا على المهجع عشان يسرقوا!
بتعرفي، مراقبة المدرسة بتوضح يوم ويومين، لو في الوقت ده، مونيكا و كام واحد عايزين يلاقوهم تاني، هايصعب عليهم الأمر.
أول حاجة لازم تعمليها، إنك تدخلي المهجع، وتاني حاجة لازم تعمليها، إنك تدخلي المهجع، وتالت حاجة لازم تعمليها، إنك تدخلي المهجع.
كينا هزت راسها بهدوء، شافت إنهم الأخوات الصغيرات، وعرفت إنهم مش سهلين، وبصت لمونيكا بقلق، "مونيكا، هنعمل إيه بعد كده؟ مع إنهم سرقوا حاجة في الأول، بس هما، في النهاية، أخوات صغيرات، أو خلينا ننسى الموضوع، بلاش نضايقهم."
مونيكا شمت وبصت عليها، جبين كينا مكشر، كان واضح إن السوار مهم أوي بالنسبة لها، بس ما كانتش عايزة مونيكا تدخل في مشاكل بسببها.
سوزي قالت برضه، "صح، مونيكا، العقد بتاعي ودبوس الشعر بتاعي كتير برضه، إيه رأيك، إيه رأيك ننهي الموضوع وننساه."
الشركة شغلها الرئيسي هو توفير مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات لعملائها.
كانت أحسن سلسلة ودبوس شعر عندها، عشان كده اتسرقوا ببلاش، من الكذب إنها مش متأثرة.
مونيكا بصت عليهم الاتنين وابتسمت بمعنى، مسكت التليفون اللي على الطاولة وقالت بهدوء، "تعالوا معايا."
سوزي وكينا بصوا لبعض، من غير ما يفهموا إن مونيكا رايحة تساعدهم يلاقوا الحاجات اللي ضاعت، بصوا لبعض، الاتنين قرصوا على أسنانهم وأسرعوا يتبعوها.
الاتنين ما كانوش خايفين يضايقوا الأخت الكبيرة، لو كانوا ضعاف شوية، كانوا هايقولوا حاجة.
في الطريق مونيكا ما قالتش ولا كلمة، سوزي وكينا كانوا بيبصوا كأنهم محاربين رايحين أرض المعركة، بيبصوا بجدية، بس فيه شوية توتر عشان يعملوا حاجة كبيرة.
أخيراً وصلوا للمهجع بتاع البنات دول، مونيكا سمعت الضحكات المزعجة اللي طالعة من جوه ورفعت حواجبها، سوزي حاولت بحذر تخبط على الباب، مونيكا كسلت وشدت رجليها، وركلت الباب وفتحته ودخلت على طول.
سوزي وكينا وقفوا ثانية، وتبعوها بسرعة.
البيت فجأة سكت، صوت الكلام واللعب اختفى.
كذا شخص بصوا لمونيكا كأنهم بيبصوا لشبح. البنت التخينة اللي في المقدمة استقرت، "ليه انتوا ناس وقحين قوي..."
مونيكا ما كانش ليها مزاج تسمع كلامها ده، ألقت نظرة، والبيت سكت في الحال.