الفصل 65 لورانس هول يستثمر في أكسفورد!
على الرغم من أنه قابل لورانس بضع مرات بس، في كل مرة، كان مغرور زي ما هو. لازم الشاب ده يكون عنده مستقبل مش ممكن قياسه.
بما أن المدير ما كملش في الموضوع، لورانس وقف بأناقة ومشى للناحية الثانية من المكتب، المكان اللي فيه شباك كبير واصل للسقف والأرض، وكان فيه شمس ساطعة بتدخل وقتها. كأنه كان بينور هناك.
مكتبه كان على قمة المبنى، وكان فيه منظر واضح لأكسفورد. لورانس وقف هناك، وبعدين ابتسم فجأة لسبب مش معروف، 'يا مدير، أنا عايز أستثمر في أكسفورد.'
المدير ما فهمش ليه فجأة جاتله الفكرة دي، وفكر إن لورانس جاي عشان يجند مواهب ليها، فما قدرش يمنع نفسه من إنه يكون حذر أكتر، 'لورانس، ليه قررت تعمل كده؟'
لورانس بصّ له، ووشه الوسيم كان نصّه في الضوء، والنص التاني في الظل، وما كانش فيه غير عيونه اللي بتبتسم. كان شكله مبهر.
'أكيد، عشان فيه إمكانيات كبيرة في أكسفورد.'
حتى موهبة زي مونيكا جات من المدرسة دي.
لما فكر في خسارة 100 مليون دولار اللي عملتها مونيكا، ضيق عينيه لا إرادياً.
الفخ كان بيضيق عليه. لو بس ركز على أكسفورد، كان هيقدر يمسكها.
المدير كان متردد أكتر في إجابته، بس ما كانش عايز يزعل لورانس هول، فـ قال بهدوء، 'لورانس، ده بياخد وقت عشان ناخد قرار. أديني شوية وقت أفكر فيه.'
عيلة هول عيلة كبيرة، وفيها فروع كتير ليها مناصب قوية في مناطق مختلفة. هو فعلاً محتاج وقت عشان يفكر كويس.
لورانس عرف قلقه، وما كانش عايز يضغط عليه أكتر، فـ وافق بسرعة، 'أكيد، أتمنى تديني إجابة ترضيني قريب.'
المدير مشّاه من مكتبه، وفكر كتير وهو بيبصّ عليه وهو بيمشي وهو في مزاج مرح.
الإشاعات في العاصمة الإمبراطورية بتقول إن لورانس رجع تقريباً كـ خليفة لعيلة هول. بالإضافة لقوته هو شخصياً، واللي لسه ما ظهرتش في القارة، هو في الحقيقة كان خايف أوي من مدى قوته اللي ممكن تكون قريب.
هو فكر في كل كلمة قالها لورانس دلوقتي، وما قدرش يمنع نفسه من إنه يقطّب.
على الجانب التاني، مونيكا ما كانش عندها أي فكرة عن اللي حصل، وكانت متجهة للدور.
بما إنها مش محتاجة تحضر حصة الرياضيات، ما كانتش قررت فين هتشتغل على أسئلة المسابقة.
على أي حال، هي وعدت قدام الناس. لو ما قضتش وقت في العملية اللي الناس العاديين بيستخدموها، ممكن تجيب صفر تاني.
وهي متضايقة، ماكس كان قاعد في مدرج المحاضرات مستنيها.
كان تقريباً وقت الحصة، بس مونيكا لسه ما ظهرتش.
هي على طول عنيدة. راهنت مع السيد لافاتو عشان تكسب في المسابقة، بس هي حتى ما ظهرتش في التدريب. هل هي عايزة تكسب بالدراسة الذاتية بمعرفتها اللي ما فيش منها فايدة؟
لما فكر إنها ما ردتش بكلمة لما سألها، بدأ يشكّ إذا كان قال أي حاجة مش مناسبة.
'هي مدللة أوي. كانت مجرد شوية كلمات؛ هي حتى ما جاتش الحصة.'
بدأ يسمع المدرس بعد ما همس لنفسه.
أنيت كانت حساسة جداً عشان تلقط اللي همسه، لدرجة إنها لفت. زي ما توقعت، مونيكا ما ظهرتش.
بالنظر لكلامه دلوقتي، هي قدرت تتأكد إنه كان مستني مونيكا.
أنيت كان عندها إحساس مختلط من الغيرة وعدم الرغبة في نفس الوقت.
هل مونيكا كويسة أوي كده؟ ليه ماكس بيفكر فيها على طول؟
أنيت افتكرت اللي آن قالته، إنها كانت ثعلبة مغرية، هـ تغوي ماكس عشان هما في نفس الحصة.
بعد الحصة، أنيت حطت ابتسامة عريضة، وكلمت ماكس، 'ماكس، المرة اللي فاتت الكافيه كان وحش. عشان أعوّض، خلينا نروح مكان أحسن عشان نشرب كوباية قهوة.'
هي بصّت على المدرسة بابتسامة على وشها، وهي بتفكر إن ماكس أكيد هيوافق.
أنيت في الحقيقة استثمرت مصروف شهر عشان تحجز في الكافيه ده بس عشان اليوم ده.
أنيت بصّت على ماكس بثقة، وكانت بس مستنية تسمع كلمة 'أيوة' من ماكس لدعوتها.
بس ماكس قال ببرود، 'في حاجة ظهرت فجأة مؤخراً، خايف ما يبقاش فيه وقت ليكِ.' هو حتى ما بصّش عليها وهو بيتكلم.
مونيكا عندها رهان مع السيد لافاتو، وده زي ما يكون بيدفعه لقلب حفرة النار. لازم يشتغل على كل الأسئلة بجهد كبير عشان يكسب في المسابقة.
هو حتى ما أخدش مجهود عشان يكون دبلوماسي أكتر معاها. فكّر في اللي قاله قبل الحصة، أنيت عرفت إنه قصده إن عنده حاجة يعملها مع مونيكا.
هي حسّت بغضب عشان شافته بيمشي من غير ما يلفّ حتى. بعدين أخدت الموبايل وبعتت رسالة. بعدين، حطت ابتسامة قاسية على وشها.
مونيكا، كنتي جريئة بما فيه الكفاية عشان تغوي ماكس، يبقى لازم تدفعي تمن ده.
قريب موبايل آن رن. هي قرأت الرسالة من أنيت، وما قدرتش تمنع نفسها من الضحك.
مونيكا عملت إيه المرة دي عشان تزعل أنيت، لدرجة إن أنيت حلفت تعلمها درس كويس؟
هي عرّفت ستيفاني ونادج لأنيت وأشلي، بس الاتنين الأوائل راحوا كلهم بمشاكلهم. دلوقتي ما عندهاش ورق تلعبه، إلا التلات بنات دول من امبارح...
هي تساءلت إذا كانوا هـ يحبوا يساعدوا. بعد ما فكرت شوية، قررت تبعت رسالة باسم أنيت عشان تطلب منهم يورطوا مونيكا.
قريب موبايلها رن عشان تستقبل الرد. هي ضغطت عشان تشوف الرسالة، بس فجأة ابتسامتها تجمدت.
إزاي ده! التلات بنات دول رفضوا طلبها!
هل كانوا خايفين من مونيكا امبارح؟ هم حتى ما تجرأوش يعملوا كده تاني؟