الفصل 129: إيدي يعتذر
بس, **مونيكا** ما قالتش أي حاجة، و **ماكس** برضه ما قدرش يعمل لها أي حاجة. بس, في نظراته شوية معنى زيادة وهو بيبص لـ **مونيكا**. **ناديا** شافت التفاعل بين **ماكس** و **مونيكا**, قامت عضة شفايفها. **ماكس** كان بيسأل عن علاقة **مونيكا** بـ **السيد براون**, أهاليها راحوا عشا عيلة براون أمس، وقالوا إن **السيد براون** نفسه وصل واحدة بنت جميلة أوي، بس عشان كانوا بعيدين أوي عن **مونيكا**، ما سمعوش **السيد براون** وهو بيناديها. بما إن **ماكس** بيسأل **مونيكا**، يبقى البنت اللي كانت موجودة أمس هي **مونيكا**! طلع الموضوع كله بسبب علاقته بعيلة براون، **ناديا** بصت لـ **مونيكا** بنظرة ازدراء في عينيها. مين يعرف **مونيكا** علاقتها إيه بالرجالة العواجيز دول! **ناديا** بصت لـ **مونيكا** نظرة حقد أخيرة. بما إن **ستون** حذرها قبل كده إنها ما تتخانقش مع **مونيكا**، أخوها الوحيد ما لامهاش، ده دافع عنها و قال لها أن **مونيكا** بكل الطرق حتخليها تهدي. **ناديا** لاحظت إن **ماكس** عينيه على **مونيكا** على طول، و حتى ماخدش باله لما **السيدة هانا** دخلت، و هي **ناديا** زعلت أكتر. بعد الحصة، **مونيكا** رايحة تاكل في الكافتيريا مع **سوزي**. كان فيه ناس كتير في الكافتيريا. **مونيكا** و **سوزي** جابوا الأكل و أخيراً لقوا مكان فاضي، بس مجموعة بنات زقوهم و أخدوا الأماكن من غير تردد. **مونيكا** كشرت، و **سوزي** شافت إن المجموعة دي شكلهم بلطجية المدرسة، فـ **سوزي** شدت **مونيكا** بعيد، عشان ما تتخانقش معاهم. **مونيكا** و **سوزي** استنوا كتير عشان يلاقوا مكان يقعدوا فيه، فـ **مونيكا** كشرت، و ما كانتش عايزة تستسلم. بالظبط و هي بتتحرك لقدام، الجمهور فسحوا الطريق لوحدهم. **إيدي** هز رأسه للناس اللي جنبه، و مشي بسرعة. لما شاف **مونيكا** على الترابيزة، كشر شوية و قرب منها و سأل: “في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟” هو ما بصش لـ **مونيكا** ، بس سأل **سوزي** اللي جنب **مونيكا** مباشرة. **سوزي** ما استحملتش نظرات **إيدي** دي، فحكت كل اللي حصل. لما سمع كدة، عينين **إيدي** خففت شوية. راح للبنات دول، خبط على الترابيزة و قال بهدوء: “يا جماعة، الكافتيريا بالأسبقية. بما إنكم اتأخرتوا، يبقى ما تفكروش إنكم حتاخدوا الأكل من ناس تانية.” لما البنات شافوه، وشوشهم احمرت فجأة، و بصوا لـ **إيدي** بخجل و قالوا: “يا **إيدي**، إحنا عملنا كدة عشان نساعدك تطلع غضبك. إحنا شوفنا **مونيكا** بتتعامل معاك بعدم احترام!” لما **إيدي** سمع كدة، النور البارد في عينيه اختفى، بس قال بـ نبرة ألطف على وشه: “**مونيكا** ما احترمتنيش، انتوا فاهمين غلط، أنا مش محتاج حد يساعدني أطلع غضبي، بس شكراً ليكوا كلكم.” “ممكن تبقوا كويسين و تقوموا و ترجعوا لهم مكانهم؟” كل البنات هزوا راسهم، و بنت منهم قالت بتردد: “يا **إيدي**، ليه أنت طيب أوي مع **مونيكا**؟ هي وحشة أوي، و فعلاً ما تستاهلش إنك تعاملها كدة!” **إيدي** بص لـ **مونيكا**، بعدين كمل ابتسامته و قال: “كلكم ما تعرفوش السبب؟” كلهم يعرفوا؟ إيه المعنى ده! البنات بصوا لبعض، و افتكروا الفيديو بتاع **إيدي** و هو بيعترف لـ **مونيكا**. هل ده حقيقي؟ وشوشهم شاحبة، و هما ما تخيلوش أبداً إن **إيدي** حيقول حاجة زي كدة. **مونيكا** ما توقعتش كدة برضه، و زوايا شفايفها ضمت شوية، و بصت لـ **إيدي** بعينين جادين: “يا **سوزي**، يلا نمشي.” **سوزي** اتلخبطت شوية، **إيدي** ساعدها و ساعد **مونيكا** للوصول للترابيزة دي، ليه حتمشي؟ بس لما بصت على وش **مونيكا**، **سوزي** ما قالتش كتير. لما شافت إن **مونيكا** بجد حتمشي، تعبير وش **إيدي** اتصلب شوية. هو بس كان عايز يختبر **مونيكا**، بس ما توقعش إنها حتتفاعل بالصورة دي. **إيدي** ندم إنه كان مستعجل تاني، بص لـ **مونيكا** و قال: “آسف يا **مونيكا**، أنا بس… ما قدرتش أستحمل.” الكل في الكافتيريا بص على المنظر ده بدهشة، **إيدي** دايماً مثالي، ومتكبر، و دلوقتي بيعتذر لـ **مونيكا** اللي هي ولا حاجة! الكل بص على المنظر ده و بقهم مفتوح، و البنات الصغيرين دول بصوا لـ **مونيكا** بـ غيرة و حقد في عيونهم. ليه **مونيكا** تاخد المعاملة دي من **إيدي**؟ الكل فكر إن **مونيكا** حتى تسامح **إيدي**، و في النهاية محدش ممكن يرفض اعتذار مخلص زي ده من **إيدي**. بس بالصدفة، وش **مونيكا** بقى أبرد، و بصت لـ **إيدي** بـ نظرة باردة. هو اعتذر في الوقت ده، بس هو بس دفع نفسه لقدام تاني. من غير ما تبص وراها، دارت و مشيت من الكافتيريا. لون وش **إيدي** فجأة بقى وحش أوي، و بص على ضهر **مونيكا** و هي ماشية، و النور البارد طار في عيونه. يا دوب، هو ممكن يقعد و ياكل معاها بطريقة معقولة. بس مفيش فايدة. **إيدي** ابتسم باعتذار للناس في الكافتيريا، و بعدين مشي من غير استعجال. **سوزي** تابعت **مونيكا**، و سألت بصوت واطي: “يا **مونيكا**، إيه اللي بيحصل بينك و بين **إيدي**؟” **إيدي** شكلّه بيهتم بـ **مونيكا** بجد. **مونيكا** كشرت، حتى **سوزي** حست بنفس الطريقة. هي خافت إن **إيدي** ممكن يكون بيخدع ناس تانية في المدرسة. الناس التانية ما يعرفوش، بس هي ممكن تشوف بوضوح رغبته في التحكم. لأنها على الأرجح عامل مش مستقر أوي خارج عن سيطرته، يبقى **إيدي** بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان **مونيكا** تسمع كلامه. بالظبط زي **آشلي**. **مونيكا** سخرت من الفكرة دي. وهي بتفكر إن **سوزي** ما أكلتش بسبها، **مونيكا** لمست خدها الناعم و قالت بهدوء: “أنا أعزمك على الغدا بره، طيب؟” عينين **سوزي** نوروا: “أنا من زمان عايزة آكل بره المدرسة، و النهار ده نعمة من السما! **مونيكا**، مش محتاجة تعزميني، أنا اللي أعزمك!” **مونيكا** بصت عليها بابتسامة، و الاتنين مشيوا من المدرسة سوا. بالصدفة، قبل ما ياخدوا كام خطوة، شخصية طويلة وقفت قدامهم، و كان فيه ناس كتير وراها. اتضح إنه **مارك** و أتباعه. **سوزي** خافت لدرجة إن وشها قلب أبيض. في النهاية، **مارك** مشهور في المنطقة دي، و محدش تقريباً بيقدر يضايقه. بس هو اتضرب و دخل المستشفى من شوية أيام من واحد من الناس القاسيين دول. ممكن يكون خرج للتو من المستشفى. بيجري عشان يعمل مشاكل لـ **مونيكا**. الظهر دلوقتي، و مفيش ناس كتير جنب الكافتيريا. كلهم شافوا **مارك** وقف **مونيكا**، و كانوا بيتنمروا، و ناوين يشوفوا و يراقبوا إيه اللي حيثحصل لـ **مونيكا** . “مؤخراً، بنت عيلة **بوب** ما جاتش المدرسة. أكيد **مونيكا** هي الغلطانة. شوفوا، مش حبيبها هنا عشان يصفي الحسابات مع **مونيكا**؟” “**مارك** مش سهل تتخانق معاه. هو ما بيخافش من حد ماعدا **ماكس**، و حتى ما بيهتمش بـ **أوستن**. **مونيكا** حتعاني المرة دي!”