الفصل 9 كنت مطلوبًا!
مونيكا لقطت التصميم في عيون الرجل، وبلش يوصلها.
كان فيه احتمال أنه يستغل فرصة رجعة مونيكا ويزور عيلتها، عشان... عشان عيلة مور تتنازل عن الجواز ده بمزاجها.
كان واضح إن لورانس كمان مش عايز يكمل في الجوازة دي، بس اللي متحكم في عيلته كان شايف حاجة تانية خالص. عشان كده، شجع عيلة مور إنهم يقترحوا الانسحاب من الجوازة. مونيكا فكرت في كل ده، وعبست شوية. مكنش بيعجبها إن حد يتحكم فيها، وكانت بتكره أكتر إن حد يستخدمها.
"مكانة عيلة هولز في العاصمة الإمبراطورية عالية. أنا صغيرة وإنت أكبر مني. لو أنا اللي اقترحت الانسحاب من الجوازة، عيلة هولز ممكن تتحط في موقف مش كويس."
رغم إن مونيكا قالت إنها صغيرة، بس كانت هادية وباردة بشكل يخليها مش زي بنت عندها تمنتاشر سنة.
لما لورانس بص لمونيكا من جنب ولقى نظرتها، اللي كانت زي بحيرة عميقة، قلبه اتهز فجأة.
حس إن البنت الذكية دي شافته على حقيقته.
شيء مثير للاهتمام.
جيفري ونانسي كمان رجعوا من تفكيرهم في الوقت ده، جيفري قال بصوت عميق: "مونيكا صح، عيلتكم هي اللي اقترحت الخطوبة الأول. لو مونيكا هي اللي اقترحت الانسحاب من الجوازة، خايف إن عيلة هولز تخسر ماء وجهها وراسك يزعل بسبب ده."
والأهم من كده، تأثير الانسحاب على مونيكا كبير، ولازم نبص للموضوع من منظور أطول.
حتى لو كانوا بجد عايزين ينسحبوا من الجوازة، عيلة مور مكنتش هتاخد المبادرة وتلعب الدور ده، لأن ده سهل يبعد العيلتين عن بعض.
بس عقد الجواز بتاع عيلتهم كان انتشر خلاص في العاصمة الإمبراطورية. لو عيلة هولز فجأة انسحبت من الجوازة، سمعة مونيكا هتتأثر برضه بالسلب.
لورانس لاحظ إنهم عندهم تحفظات، وفكر شوية وقال: "بما إن الموضوع ده يخص عيلتنا، يبقى من المناسب لأي طرف إنه يقترح الانسحاب من الجوازة. طب ليه منخليش الآنسة مور تروح بيت عيلة هولز معايا ونتكلم مع جدّي في الموضوع؟"
"مونيكا، إيه رأيك؟" رغم إن نانسي وجيفري كانوا متفائلين أوي بالجوازة، بس مكنوش عايزين يجبروا بنتهم على حاجة مش عايزاها.
يعني إيه لو سمعتها تتأثر؟ لو بنتنا مش عايزة تتجوز، مستعدين نربيها طول عمرها!
"مافيش مشكلة. حددوا ميعاد." مونيكا مكنش عندها رأي.
مكنش بيعجبها الجوكر اللي قدامها، بس كانت أكتر مش عايزة تخسر حريتها تاني بعد ما رجعت البيت. كان عندها حاجات أهم تعملها.
"طيب، هجيل أخد الآنسة مور لما جدّي يتحسن." لورانس ابتسم بأدب.
مونيكا هزت راسها: "تمام."
آن شافت مونيكا بتتخلى عن جوازة كويسة في وقت قصير، ولعنت في قلبها. بصت للورانس وهي مش طايقة، وجتلها فكرة.
بعد شوية كلام لطيف، لورانس قام وجهز إنه يمشي، ورفض بأدب إن جيفري ونانسي يودعوه.
الوحيدة اللي أصرت إنها تودعه كانت آن. جيفري وافق إنها تعمل كده كمان.
بعد ما لورانس مشي، جيفري بص لمونيكا بوش قلقان وقال: "مونيكا، بجد عايزة تنسحبي من الجوازة؟"
آن كانت مستنية الجوازة دي. بس مفاجئش إن لورانس جه عشان يناقشوا الانسحاب وهي لسه راجعة، ووافقت عليه كمان.
رغم إنهم مش عايزين يتدخلوا في شؤون مونيكا، لسة شايفين إنها خسارة، لأن لورانس كان عريس كويس أوي. ممكن كمان يخلي مونيكا متتضايقش في المستقبل.
"لسة صغيرة وعايزة أذاكر أكتر." مونيكا استخدمت عذر بيظهر كتير في التلفزيون.
"صحيح، مونيكا لسة صغيرة. فيه ناس كويسين كتير، هتقابليهم بعدين." نانسي طمنت عليها.
بعدين جيفري حس بتحسن شوية.
برة الباب، آن مشيت مع لورانس لحد الباب.
في الوقت ده، لورانس كان بارد ومنفصل، اللي كان مختلف تمامًا عن الشخص المهذب اللي كان بيتكلم مع مونيكا من شوية.
عشان تحقق هدفها، آن لسة قالت: "السيد هول، مونيكا ساذجة ومش فاهمة أوي. من فضلك، متأخدش موضوع الانسحاب على محمل الجد."
لما سمع كلامها، لورانس بص لآن وقال: "مش هعمل كده."
آن مكنتش عارفة إذا كان ده وهم، بس حست إن موقف لورانس بقى أسوأ.
بس كان عندها فرصة واحدة بس. آن تجاهلت موقفه وقالت بخجل: "في الحقيقة... أنا كنت خطيبتك قبل ما مونيكا ترجع. بس فاتنا بعض..."
بعدين آن خجلت ووطت راسها واستنت رد لورانس.
بس، عيون لورانس فجأة اسودت، وقال ببرود: "متأخدش حاجة مش بتاعتك."
آن وشها بقى شاحب على طول.
رفعت راسها وبصت للورانس – آن لقت إن تعبير وشه بارد، ونظرته الحادة كانت زي خنجر دق قلبها وخلاها ترتعش شوية.
في الوقت ده، سواق لورانس جاب العربية. لورانس ركب العربية ومشي من غير ما ينطق بكلمة.
لحد ما العربية مشيت، آن رجعت لوعيها.
لورانس كان بيهزأ فيها عشان عايزة حاجة مش بتاعتها!
ليه... ليه عمرها ما أخدت أهمية بعد ما مونيكا رجعت؟!
"كل ده غلط مونيكا!"
لو ما رجعتش، كانت هتفضل البنت المدللة. فلوس أهلها، تفضيل أخوها، ولورانس، كلهم كانوا هيبقوا بتوعها!
آن وقفت برة باب القاعة، بتبص في الأرض في صمت، وعيونها كانت شريرة ومخيفة أوي!
مكنتش عايزة تتبعد؛ مكنتش عايزة تسيب البيت!
لأن كل الحاجات دي المفروض تكون بتوعها!