الفصل 116: هل يعرف أنتونيو من وراءها؟
أدرك أنطونيو أن مونيكا خططت حقًا للخروج للتحدث معه، وفجأة أصبح متحمسًا: "هاهاها إيدي، سحرك مش زي سحري! أي نوع من جمال المدرسة! مونيكا، بتعرفي، أنا أعرفك من زمان، وأعتقد أنك جميلة جدًا، بالتأكيد رح أختارك كجمال المدرسة الجديدة! وما بعتقد إن عندك أي علاقة بالأشياء السيئة اللي بتنحكى على الإنترنت. الناس اللي عندها مخ ما راح تصدق الأشياء اللي بتنتشر على الإنترنت. على أي حال، فيه كثير ناس مشهورين، وبتعتقد إن كلامي صح!"
كل واحد في الصف الثاني نظروا إلى أنطونيو. بدا مختلفًا عما رأوه من قبل. لماذا أصبح ثرثارًا فجأة؟
ما يعرفوا إن أنطونيو كان دائمًا غير مبالي لما بيواجه ناس ما بيحبهم، بس هو في الواقع معجب بمونيكا من جواته. شعور رؤية مونيكا يمكن يكون نفس شعور المعجبين لما بيشوفوا المشاهير، وهاي صعب إنه يسيطر على الشرارة الصغيرة اللي بقلبه!
خرجت مونيكا معه، وشعرت ببعض الندم في قلبها.
ما كانت تعرف إن أنطونيو ممكن يكون مزعج لهالدرجة، بس اعتقدت إنه مؤدب جدًا، وما كانت شاطرة في رفض ناس غير مؤذيين زي هيك.
لما مشوا الإثنين لعند الباب، أنطونيو ما قدر يمسك نفسه وبدأ يحكي عن معلوماته الشخصية زي طوله ووزنه لمونيكا. مونيكا بدت وكأنها بتسمع بانتباه، وبتجاوب أحيانًا ببعض الجمل القصيرة. لما شافها هيك، أنطونيو صار يحكي بحماس أكبر.
نظر إيدي للمشهد اللي أمامه بعبوس، وغضب غير مبرر طلع في قلبه.
ما كان في مزاج إنه يضل يغازل البنات اللي قدامه اللي اجوا عشان يفتحوا معه حديث، بس طردهم بسرعة، ومشى بسرعة في اتجاه مونيكا وأنطونيو.
ما كان أنطونيو ينوي إنه يسمح لمونيكا تحكي مع إيدي مرة ثانية، بما إن إيدي عنده أشلي على أي حال، فبالتأكيد مو منيح إنه يجي لمونيكا، والأفضل إنه يخلي مونيكا تروح معه مباشرة.
لما فكر في هذا، أنطونيو ما وقف على رجليه، وحتى مشى أسرع.
نظر إيدي إلى الخلفين بعيون باردة.
مشي بضع خطوات بسرعة، وتوقف قدام الإثنين، ونظر لأنطونيو بعيون باردة وقال: "شو قصدك؟"
هز أنطونيو كتفيه: "شفتي إن فيه امرأة جميلة بتحكي معك، رح آخذ مونيكا وأمشي بسرعة بدون ما أزعجك."
إيدي ما حكى كثير، بس نظر لأنطونيو بتعبير غير متوقع.
حتى هو بده يحارب ضده؟
حول إيدي نظره لوجه مونيكا الخالي من التعابير، وقال ببرود: "بدك تروحي معه؟"
نظرت مونيكا إليه بلامبالاة في عينيها: "بأعمل اللي بدي إياه."
تعبير إيدي ما تغير. نظر إلى الفتاة الجميلة والشبيهة بالثلج اللي قدامه وابتسم قليلاً: "تمام، ما رح أتدخل فيكِ، بس ممكن تحكيلي شو علاقتك بلورانس؟"
رجع أمس وكان بيفكر في العلاقة بين الاثنين.
مع إن الباقيين بيسموا لورانس أخو زوجته، مونيكا كمان باردة جدًا معه، وبيحس دائمًا إن العلاقة بين الإثنين ممكن ما تكون هيك!
دارت عيون مونيكا اللي زي عينين الصقر ونظرت للأمام قليلاً، ونظرت مباشرة في عينيه، وسألت إجابة غير ذات صلة: "خمن شو أكره شي فيك؟"
اندهش إيدي، وكأنه ما توقع إنها رح تسأل هيك سؤال.
اندهش أنطونيو كمان، ما توقع إن فيه أشياء رح تحكيها البنات لإيدي.
تجاهلت مونيكا ذهوله، بس استمرت في النظر لعيون إيدي اللي بتبدو لطيفة، بس الكلمات اللي حكتها بدت وكأنها بتقدر تخترق روحه مباشرة من خلال جسده: "أنا أكرهك كثير، وأنت بتعتبره عذر عشان تتدخل في حياة الآخرين."
نظر إيدي إليها وكأنه بيقدر يشوف من خلال عينيها، والارتعاش اللي بعظامه طلع مرة ثانية، وخليه ما يقدر يحكي أي شي للحظة، بس نظره كان زي المغناطيس اللي انجذب بالقطب المغناطيسي المقابل، وما قدر يتحرك للحظة. ملتصق بجسد مونيكا.
مونيكا ما عاد نظرت إليه، ودارت لأنطونيو وقالت: "ما عندك شي تحكيه؟ هيا بنا."
نظر أنطونيو لتعبير إيدي ولمس ذقنه.
ما حكى إيدي إنه ما بحب مونيكا! كيف لما شاف مونيكا زي اللي فقد روحه.
بس ما كان عنده وقت يفكر في الموضوع، وتبع خطوات مونيكا بسرعة وراحوا.
مشوا الإثنين بعيد بسرعة، وتركوا إيدي واقف في مكانه، وعيونه كانت مليانة غضب، وكأنه بيحرق كل جسمه.
لون دم ظهر تدريجيًا في عيون إيدي. أخذ نظرة أخيرة في اتجاه المكان اللي راحت فيه مونيكا، وبعدين ترك مبنى التدريس. الابتسامة اللي على وجهه اختفت تدريجيًا لما طلع من مبنى التدريس، وترك بس عيون فارغة ونظرة متجمدة.
مونيكا ما انتبهت لغرابة إيدي. مشت لبرا مبنى التدريس وسألت بلا مبالاة: "احكيلي، ليش بتدور علي؟"
نظر أنطونيو إليها، وما تفاجأ إنها شافت شو كان بيفكر فيه: "عندي مشكلة، ممكن تساعديني فيها."
لما شافت إن مونيكا ما حكت شي، نظر أنطونيو إليها ببعض الضيق، وكأنه ما قرر إذا يحكي القصة كاملة.
"إذا ما حكيت شي، رح أروح. الصف قرب يبدأ." لما شافها هيك، رفعت مونيكا حاجبيها، ودارت وحبت تمشي.
اندهش أنطونيو بكلماتها، ووقفها بسرعة وقال: "استني، مونيكا، بس بدي أسألك، فيه هاكر قوي وراكي؟"
لما سمعت مونيكا هذا، ما عطته حتى نظرة وكملت تمشي: "لا."
تبعها أنطونيو، وكأنه بده يحكي شي بس ما قدر يحكيه: "مونيكا، ما بقدر أحكي كثير، بس بقدر أحكي إني بجد محتاج لمساعدة الشخص اللي وراكي، والسعر أي شي بدك إياه! ممكن تتواصلي معي وتجربي؟"
توقفت مونيكا شوي، وصوتها ما كان فيه مشاعر: "مين حكى لك إن فيه شخص وراي؟"