الفصل 98 هل تغوي رجلي؟!
صوته كان واطي زي الليل، بس كأنه انفجار رعد في الودن.
ما وطاش صوته وهو بيقول كدة، عشان الكل يسمع كويس.
في لحظة، الأصوات حواليهم عليت.
"أنا بتحلم ولا إيه؟ شكلّي سمعت إن إيدي عايز مونيكا تبقى حبيبته؟"
"أنا كمان شكلي سمعت كدة. إيه اللي بيحصل؟ وأشلي؟"
"لو فاكر كويس، إيدي عمره ما اعترف إن أشلي حبيبته، صح؟"
"أشلي طول عمرها بتقول إنها حبيبة إيدي، بس المرة دي، مونيكا كسرت عينها!"
"مفيش حد بيزعّق لمونيكا؟ دي بتغري إيدي!"
**مونيكا** تجاهلت الأصوات دي. غمّضت عينها وبصت لـ **إيدي** اللي قدامها: "لو فاكرة كويس، دي تالت مرة نتقابل فيها، مش كدة؟"
**إيدي** كأنه عارف هي عايزة تقول إيه، والإيد اللي ممدودة ليها وقفت مكانها. ابتسم بهدوء وقال بدفء: "العواطف ممكن تتبنى بالراحة."
يعني، حتى لو مفيش عواطف، لسه ممكن يطلب منها تبقى حبيبته لسبب تاني.
عشان يحقق هدف معين، ممكن يستخدم أي وسيلة.
**مونيكا** بصت في عيون **إيدي**، وبدأ عينها يتجمع فيهم طبقة من الصقيع، بجد ما توقعتش إن **المدير** عنده حفيد خاين كدة!
"اِختفي من وشي."
لو ما اختفاش، هي هتوصل تضربه.
لما سمعت كلامها، ابتسامة **إيدي** الأنيقة المعتادة اتجمدت على شفايفه.
بص لـ **مونيكا** بعدم تصديق، كأنه مش فاهم هي بتتكلم عن إيه، وسأل باستغراب: "إيه اللي قولتيه؟"
لما شاف إنه لسه مَشِيش، **مونيكا** ملهاش مزاج تضيع وقتها معاه، فمدت إيدها وادته بوكس.
مهاراتها مش مجرد شوية حركات. **إيدي** شافها بتتدرب على فنون القتال وعارف قوتها في البوكس ممكن تبقى إيه. على طول رجع إيده وراجع لورا، وجسمه العلوي طلع لفوق، عشان يعرف يتجنب البوكس ده.
بص لـ **مونيكا** بعدم تصديق: "**مونيكا**، إيه قصدك؟"
الناس اللي حواليه كمان اتصدموا من المنظر الخرافي ده. عمرهم ما فكروا إن **إيدي** ممكن **مونيكا** ترفضه، وحتى لو رفضت، **مونيكا** شكلها عايزة تضرب **إيدي**!
لو مكنش **إيدي** كمان اتعلم شوية تايكوندو، كان أخد بوكس.
لما شاف إنه بيهرب، **مونيكا** ما لحقتش وراه. في النهاية ادته نظرة باردة وحذرته: "متظهرش قدامي تاني!"
لما الكلام خلص، لفت وراحت ناحية باب مبنى السكن.
الكل بص وراها بذهول، ومحدش تجرأ يقول كلمة.
باردة وقوية، محدش يستحملها.
**إيدي** كمان بص عليها بذهول، كأن أفكاره ضاعت في فوضى.
نظرتها دي بالظبط كأنها ضربت روحه على طول، مخليه يحس بالشلل من صدمة كهربا للحظة.
غطى وشه وضحك بهدوء.
كانت حاجة تضحّك أوي؛ عمره ما اتعامل بالمنظر ده.
**مونيكا** بجد هتوصله للجنون...
الناس اللي حواليه كانوا أكتر ذهول لما شافوه كدة.
**إيدي** كان هيتاخد علقة، بس مش بس مكنش غضبان، دا كمان ضحك.
كانوا شايفين بوضوح إن الضحك المرة دي مش زي ضحكه المعتاد السطحي، بس بدل ده كان فيه إحساس قوي بالفرح، كأنه حاجة سعيدة أوي حصلت.
**إيدي** بص عليهم، والابتسامة في صوته ما اختفتش، وقال بهدوء: "أنا آسف النهارده، طلعت بهدِّّّل."
وبعدين سوى بهدوء طيات هدومه ومشي بسرعة.
بس اللي فضلوا واقفين في مكانهم هما الجمهور. عمرهم ما شافوا **إيدي** كدة. على طول كان لطيف ومؤدب، وبيدي إحساس ممتاز بالتوازن. عمره ما كان هيضحك بالمنظر ده.
قريب، حد نزل الفيديو على منتدى الجامعة، والتعليقات اللي تحت كلها بتجن.
"إيه اللي بيحصل؟ إيه اللي بدأ؟"
"هل **إيدي** اعترف لـ **مونيكا**؟"
"أظنها مخاطرة كبيرة للخسارة، مشفتيوش **مونيكا** كانت غضبانة أوي لدرجة إنها عايزة تضرب **إيدي**؟"
"**مونيكا** رخيصة بجد. **أشلي** و**إيدي** كوبل صريح! إيه اللي بتعمله؟ بتغري **إيدي**؟"
لما شافوا بوست غريب كدة، عيون **آن** بقت غيورة أوي.
**لورانس** مكنش بينسى **مونيكا**. **إيدي** لسه راجع النهاردة، فهل راح لـ **مونيكا** عشان يعترف لها بالليل؟
لما شافت إن **مونيكا** رجعت في الضوء، **آن** غضبت.
لفّت عينها، وعلى طول بعتت البوست لـ **أشلي**.
"**مونيكا**، بما إنك عملتي مشاكل لنفسك تاني، فاستني بس لما حد يخلص منها!"
كانت زي سنّارة ومحار بيتنافسوا على ربح الصياد. لما **أشلي** تحصل عليها، ممكن تحصل على **لورانس**!
**أشلي** كانت بفخر بتحط ماسك على وشها في البيت. لما فكرت في دعم **إيدي** ليها النهارده، حست بفخر خاص.
الموبايل رن فجأة وهي ردت وهي بتغني أغنية.
بعد ما دخلت على لينك منتدى المدرسة، **أشلي** افتكرت إن ده لازم يكون عن إنها و**إيدي** مشهورين النهارده.
بس متوقعتش إن في الصفحة الرئيسية لمنتدى الجامعة، كان فيه فعلا فيديو لـ **إيدي** و**مونيكا**.
لما اتفرجت عليه باستغراب، سمعت **إيدي** بيسأل **مونيكا** لو عايزة تبقى حبيبته!
"اللعنة **مونيكا**! بتغري راجلي!"
بصوت عالي، **أشلي** حطمت الموبايل الجديد بغضب.
اشتغلت بجد عشان تقف جنب **إيدي**، بس عشان **إيدي** ياخدها كحبيبته، بس هو مخدهاش بالطريقة دي خالص.
فضلت تقنع نفسها، بس **إيدي** محصلش منه كلام، بس على العموم، هي كانت البنت الوحيدة اللي حواليه، وده كان كفاية.
بس الفيديو ده كسر تماما خداع **أشلي** لنفسها، مكنش **إيدي** هو اللي مش فاهم نيتها، هو بس مكنش عايز يبقى حبيبها!
قال إنه هيساعدها النهارده، بس ممكن ده كمان كان طريقة عشان يقرب من **مونيكا**!
راح يعترف بالليل، فين حطت **أشلي** في قلبه؟