الفصل 84 ورثة عائلة ويليامز قد أتوا!
لورانس كان جنب الـ المدير، بيمشي بدون تعابير، عيونها اللي فيها شوية إثارة بدت كأنها مفصولة بضباب خفيف، بيخلي الناس مش قادرين يعرفوا هو بيفكر في إيه، عكس إيدي اللي كان زي نسمة الربيع. أسلوبه خلاه يبدو زي ثلج الربيع في شهر مارس، مع البرودة القصوى والهدوء، وكان جميل أوي لدرجة إنك ما تقدرش تقرب منه.
الطلاب اللي حواليه بصوا عليه وسكتوا من غير ما يحسوا.
كأنهم بيقولوا إن أي كلمة زيادة هي إهانة.
الـ المدير لاحظ التغييرات في الطلاب كمان. بص على لورانس بخفة. الطرف التاني شكله مش بيحب يكون محاط بناس زي القرود. 'يلا نروح للمنطقة ب عشان نشوف الأول.'
لورانس ضيق عينيه شوية، كان لاحظ إن مفيش حد في الملعب، وما لوش لازمة يقعد هنا ويسمع الضوضاء المزعجة دي.
الرموش اللي زي ريش الغراب ارتعشت شوية، ولما رفع عينيه تاني، ابتسمة خفيفة ظهرت في عينيه: 'يلا بينا. أنا هخلي كيفن يتعامل مع الموضوع بعدين.'
الـ المدير كان عايز يقول حاجة، بس لما رفع عينيه، شاف النظرة اللي في عينيه، وما قدرش إلا إنه يهز راسه ويقول، 'تمام، يبقى أنا هوصلك للخارج.'
لورانس هز راسه بخفة، عينيه نزلت على إيدي، الاتنين بصوا لبعض في صمت لبضع ثواني. لورانس لف ومشى.
إيدي بص لظهر لورانس وقبض كفوفه جامد.
في النظرة دي، عيون لورانس كانت باردة ومتكبرة. الشخص ده عارفه، بس ما اخدوش على محمل الجد أبداً!
إيدي فكر في ده، عيونه بردت، وكان متضايق شوية.
لما شاف عدم سعادته، صديقه المقرب، أنتونيو شومان، جه عنده وسأله بصوت واطي، 'إيدي، الشخص ده كان بيبص عليك لما مشي من شوية، تعرفه؟'
إيدي بص لأنتونيو، بنبرة لطيفة كالعادة: 'أعرف، ده وريث مجموعة هولز، ما تدخلش معاه في مشاكل لو ما عندكش سبب.'
أنتونيو بص له بشك: 'بس أنت أصغر ولد في عيلة ويليامز، مش كده؟'
إيدي بص له، بس ما ابتسمش.
وش أنتونيو شومان اتغير بسرعة. كان عايز يقول حاجة بصوت عالي، بس بعدين وطى صوته وهو بيرد: 'تقصد، عيلة هول؟'
عيلة هول كانت متورطة في الدوائر العسكرية والسياسية والتجارية، وممكن نقول إنهم العيلة اللي عندها أعمق أساس في العاصمة كلها.
لو السيد الشاب رجع بجد، أنا خايف إن العاصمة تتقلب في يوم واحد.
إيدي ما اتكلمش، بس هز راسه شوية.
أنتونيو شومان اتفاجأ: 'هو مش كان بره طول الوقت، ليه رجع؟'
الكل يعرف إن عيلة ويليامز، العيلة الغنية اللي في العاصمة، كان عندها وريث متمرد من خمس سنين. هو سبب شوية حوادث مشهورة، ودلوقتي شركة هول للاستثمار بتاعته كانت من الأفضل في العالم، وكانت على نفس مستوى بزنس ويليامز في العاصمة.
أنتونيو شومان ما قدرش يتخيل حتى لو عايز يجهد دماغه. هو تطور كويس بره ورجع للصين عشان يعمل اللي هو عايز يعمله. هو ما يجرأش يعمل أي حاجة مع عيلة ويليامز.
عيون إيدي اتعمقت: 'أنا كمان مش فاهم.'
أنتونيو شومان حك راسه؛ كان لازم يروح البيت عشان يسأل أبوه عن الموضوع.
بمجرد ما وقف مكانه شوية، إيدي كان بالفعل مشي برجوله الطويلة، وأنتونيو شومان كان متضايق: 'هيي! استناني، أنا عندي كلام أقوله!'
إيدي كان راح بعيد، وأنتونيو شومان عرف من غير ما يفكر إنه أكيد بيدور على آشلي.
وهو بيفكر في آشلي، عبس.
هو دايماً حس إن الست دي مش بتستاهل إيدي بجد...
في الوقت ده، الكل كان بيبص على باب فصل الطلاب الجدد.
الكل اتفاجأ إن إيدي جه عشان يدور على آشلي.
آشلي كانت فرحانة، لما شافت إيدي بيبتسم بابتسامة مشرقة.
بصت على الناس اللي حواليها بتحاول ما تبينش فخرها، والابتسامة على شفايفها كبرت أكتر. قالت بنوع من المفاجأة: 'إيدي، مش أنت قلت إنني أدور عليك، ليه جيت هنا؟'
وهو جه بعد ما رفع العلم. هل ده معناه إنه اشتاق لها أوي؟
إيدي بص لها وما قدرش يقول إيه المشاعر اللي في عيونها، بس صوتها كان لسه ناعم: 'نفس الشيء لما جيتلك، قوليلي، إيه الموضوع اللي يخصك؟'
في الحقيقة، هو ما كانش بيحب إن آشلي تروح لباب الفصل بتاعه عشان تدور عليه، وما كانش بيحب إنهم يتكلموا عنه.
الكل ما عرفش هو بيفكر في إيه. لما سمعوا إيدي بيتكلم مع آشلي بلطف كده، كلهم بصوا لآشلي بحسد.
مع إن إيدي كان سهل التعامل معاه، لطيف ومؤدب، هو ما بيتكلمش مع الكل.
كان في ناس كتير في الفصل اللي جنبه بيمدوا راسهم عشان يبصوا على ملكة الجمال والشباب اللي في المدرسة، ومعجبين آشلي مدحوا العلاقة بين الاتنين، وقالوا إنهم متفقين من السما.
في اللحظة دي، صوت واضح أوي جه: 'عشان أقول الحقيقة، آشلي شكلها كويس، بس بالمقارنة مع مونيكا، في الشكل وفي الأسلوب لسه أسوأ بكتير، لو ما كانش في شخصية مونيكا، هو بجد ما يجرؤش إنه يمدح، يا خسارة...'
إيدي فجأة سمع اسم مونيكا من ناس تانية، وده خلاه يفكر في الموضوع.
نظرة البنت الباردة في الصبح انطبعت في ذاكرته. في الوقت ده، لما سمع حد بيذكرها، إيدي ما قدرش إلا إنه يتذكر اللحظة القصيرة اللي قابل فيها مونيكا، وشكل مونيكا لما العلم اترفع للتو.
شكل البنت الشابة اللي في أوج جمالها ظهر ببطء في دماغه. مع إنه شاف عدد لا يحصى من الجميلات من طفولته لكبره، هو كان لازم يعترف إن مونيكا كانت بالفعل الأجمل فيهم كلهم اللي شافهم.
بعد ما سمع ده، آشلي شافت إن إيدي ساكت وشكله بيفكر، والتعابير اللطيفة اللي على وشه بالكاد قدرت تحافظ عليها.
مونيكا كانت صعبة أوي في التعامل معاها! كان كويس إنها لغبطت ماكس، بس إزاي لسه فيه ناس بتناقش فيها وفي إيدي مع بعض!
آشلي أخدت نفس عميق، صوتها كان حاد شوية: 'إيدي، إيه اللي بتفكر فيه؟'
لما سمعت صوتها، إيدي عبس وبص لها: 'مفيش حاجة، لو عندك حاجة تقوليها، قوليها، الفصل على وشك إنه يبدأ.'
لما آشلي سمعت أثر عدم صبر في صوته، آشلي اتفاجأت. إيدي دايماً كان مؤدب معاها؛ إزاي ده ممكن يحصل فجأة؟