الفصل 93 تم تتبعها
مونيكا دارت ولقيت إن بينيديكت بيبص عليها بقلق، وكان وراه ماكس بملامح باهتة.
النهاردة، ماكس علم بينيديكت درس، وأمره يعتذر لـ مونيكا. كان مش عايز شوية، بس كان قلقان أكتر إن مونيكا تتجاهله، فاستغل الوقت اللي كانت فيه مونيكا بتلم حاجتها. طلع اللي عنده.
رغم إن ملامح ماكس كانت باردة أوي، إلا إن إيده اللي كانت مقبوضة بينت إنه مش مرتاح برضه.
مونيكا بصت عليهم هما الاتنين، وأخيرًا بصت في وش بينيديكت، ابتسمت بمرح.
"مفيش مشكلة."
بعد ما قالت الكلمتين دول، شالت شنطة المدرسة بتاعتها، ومشت مع مات.
مبقاش غير بينيديكت، حك راسه. ما قدرش يسأل ماكس، فاضطر يشوط كالفن برجله: "تفتكروا مونيكا سامحتني ولا لسه؟"
كالفن كان متضايق شوية من اللي قاله قبل كده إن مونيكا دمها بارد، وغمزله لما سمع الكلام: "ليه بتسألني أنا؟ روح اسأل مونيكا!"
ماكس كمان كشر، وعارف إن مونيكا مش هتسامحه بسهولة، رفع الكتاب اللي جنبه، وقال ببرود: "يلا نروح نذاكر."
مسابقة الأولمبياد الرياضية كانت خلاص قربت، وما ينفعش يخسر.
بس يستنى لما ياخد المركز الأول، وبعد كده ممكن يفسر لمونيكا اللي بيفكر فيه.
وهو بيفكر كده، فجأة التليفون رن.
ماكس طلع موبايله، وضغط على زر الإجابة وحط التليفون جنب ودنه، وشه اتغير شوية لما سمع اللي الطرف التاني قاله.
"طيب، هكون هناك قريب."
وبعدين خرج بسرعة من الفصل، وساب بينيديكت وكالفن يبصوا لبعض.
مونيكا ومات مشيوا بالراحة في طريقهم للرجوع للدور.
مات فضل يتكلم عن حاجات معقدة، ومونيكا كانت بتسمع في صمت، ملامحها مفيش فيها أي تغيير.
عيون مات كانت بتلمع أوي كأنه بيحب إيجور كرابار بجد.
في اللحظة دي، ضل خفي فجأة ظهر تحت لمبات الشارع، كأنه شخص ماسك في الحيطة.
مونيكا لاحظت على طول، وعن قصد خلت مات يغير الاتجاه فجأة، وهي بتبص على المنظر.
نور بارد لمع في وش مونيكا، ولفّت فجأة، فخضت مات اللي جنبها: "مونيكا، بتعملي إيه... يالهوي!"
حركة مونيكا كانت زي الكهربا، وجريت بسرعة، واختفت
من قدام عيون مات في ثواني معدودة.
الشخص اللي كان بيمشي وراهم واضح إنه خبير. حس إن فيه حاجة غلط أول ما مونيكا لفت، وجري بسرعة كأن رجله فيها زيت.
وكأنه كان عارف الحرم الجامعي بتاع أكسفورد كويس أوي. لف واختفى في الضلمة.
مونيكا بصت على الطرق المتفرقة اللي قدامها، وفكرت إن الشخص ده هيختفي بعد ما يلف الركن ده، وحست بضيق شوية في قلبها.
نادراً ما بتفشل، والمرة دي كانت مهملة بجد. ما توقعتش إن حد يجرأ ويمشي وراها في الحرم الجامعي بالشكل ده!
وهي بتفكر في كده، ملامح مونيكا اسودت.
في طريق العودة علشان تدور على مات، مونيكا طلعت تليفونها وبعتت رسالة.
"فيه حد بيمشي ورايا؛ لازم تكون حذر."
محدش رد عليها شوية، مونيكا حطت التليفون وشافت مات لسه واقف هناك، بيبص عليها بغباء.
حتى لو كان شاف مهارات مونيكا أكتر من مرة، كل مرة كان بيشوف فيها، ما يقدرش إلا إنه يتصدم من جواه.
ما شافش حد سريع كده قبل كده!
مونيكا مشيت وراه وربت على كتفه: "كله تمام، يلا نمشي."
الطريق ده كان معزول شوية. محدش غير مات شاف اللي حصل دلوقتي. بلع ريقه وسأل: "مونيكا، رحتي وراه دلوقتي؟"
مونيكا هزت راسها: "مفيش حاجة، أنا غلطانة."
مات بص عليها بشك، وشاف إنها مش عايزة تتكلم أكتر، فبطل يسأل.
بعد ما ودع مات لحد باب الدور، مونيكا لفت وكانت هتمشي، مات اتفاجئ شوية: "مونيكا، مش هترجعي الدور؟"
مونيكا هزت راسها: "هروح الكافيه."
مات فجأة استوعب إن مونيكا على الأرجح كانت قلقانة على سلامته هو، فرجعت معاه، وما قدرش إلا إنه يحس بامتنان شوية.
كان عيب إن بنت توصلّه.
الاتنين ودعوا بعض، ومونيكا مشيت ناحية بوابة المدرسة، وبتفكر على طول مين ممكن يكون جريء بالشكل ده و يعمل كده في أكسفورد.
مشيت للكافيه لا إرادياً. كانت خلاص فكرت كويس إن أخطر مكان في الدنيا هو أكتر مكان آمن.
لما تروح وتيجي هنا، لورانس مش هيشك فيها.
بس ما عندهاش وقت تفكر في حاجات كتير دلوقتي. محتاجة مكان مناسب تذاكر فيه وتدرّس أوستن والباقيين. هيتم الكلام عنها في المدرسة، فمن الأحسن إنها تكون في مكان هادي.
كانت موجودة هنا بقالها كام يوم، ومونيكا دخلت النهاردة ولقيت إن النادل اللي كان موجود قبل كده عند الاستقبال مش موجود النهاردة.
بس لورانس كان موجود تاني بالصدفة.
ملامح مونيكا اسودت، كانت بتسأل نفسها ساعات لو لورانس كان مستنيها هنا؟
وإلا، ليه بيتقابلوا كل مرة تيجي فيها؟
في الوقت ده، لورانس كان قاعد في كرسي مش بعيد عن الباب علشان يرتاح. لما شافها جاية، عينيه نورت على طول، ولوحلها بإيده بلطف.
لأسباب معينة كأنه كان مستنيها من زمان، مونيكا دخلت: "ليه هنا تاني؟"
ملامحها وكلامها المقرف خلت لورانس يحس فجأة إنه غرقان في حوض مية ساقعة.
استناها كل الأيام دي، وهي مقرفة كده؟