الفصل 111: المخرج يبحث عن المتاعب!
سيارة لورانس كانت خلاص وصلت، هو ما طالع في وجه إيدي ثاني، فتح باب السيارة ببرود، وركب، ومشى بسرعة.
إيدي ضل واقف مكانه، يغطي وجهه بابتسامة خفيفة.
فكر إنه على الأقل راح يستفز لورانس ويخليه يقول كلام مو زين، بس أكيد، زي ما توقع، كيف يسمح لنفسه إنه يتلاعبوا فيه.
اليوم اللي بعده، مونيكا صحت بدري عشان تروح لتمارين الصبح. بعد الجري، راحت للجبل اللي ورا عشان تتدرب على الفنون القتالية كالعادة، شايلة شوية أسلحة خاصة فيها.
بس اليوم، فيه أحد كان جالس في المكان اللي هي متعودة تروح له اليوم. قدام إيدي كان فيه كتاب مفتوح، وكان يرتاح وراسه على يده.
مونيكا ما أزعجته، دارت ومشيت من غير ما تتردد.
بعد ما مشيت، إيدي، اللي كان طول الوقت مغمض عيونه، فجأة فتحهم. طالع في ظهر مونيكا، والنور في عيونه كان عميق وخفيف.
صباح سيء ثاني.
إيدي ابتسم بهدوء، وهو يفكر في الموضوع.
مونيكا حطت الأغراض في المهجع، وجت على طول للصف. طقت على الطاولة خفيف بأصابعها، وهي تفكر بهدوء إنها تغير مكان تدريب الفنون القتالية في المستقبل.
مونيكا ساندت ذقنها بخفة وطالعت من الشباك، وعيونها ضاعت للحظة.
ماكس اللي وراها شاف إنها للحين تضيع وقتها كذا، والمسابقة الأولمبية في الرياضيات قربت، عشان كذا ما قدر إلا إنه يعبس. وهو يطالع في التمارين اللي قدامه، حس بضيق مو مفهوم.
ما بقى إلا أسبوعين، بس مونيكا للحين ما حسيت بالتوتر، وهذا خلاه مو قادر يتقبل شوي.
شيء إنه يقنع نفسه إنه يبغى يساعدها تفوز بالرهان، بس كذب إنه ما يحس بشعور سيء لما يشوف تصرف الشخص اللي محتاج المساعدة.
بينيديكت لاحظ عيونه، وتبعه، وشاف إن ماكس يطالع في مونيكا مرة ثانية.
عقد حواجبه، ماكس ما قام يهتم بمونيكا زيادة عن اللزوم مؤخرًا؟
بس بعد ما تنظف من ماكس آخر مرة، ما تجرأ يخمن ايش الناس الثانية تفكر فيه. بينيديكت لمس أنفه وتركهم يستوعبون لحالهم.
وهو يفكر في هذا، تمدد على الطاولة، ومستعد إنه ينام شوي: "ماكس، لما الآنسة هانا تجي، خليني أعرف."
هم دايم يذكرون بعض، بس مؤخرًا ماكس صار مهووس بالدراسة، وبينيديكت مرتاح شوي.
على غير المتوقع، ماكس ما رد كالعادة، طالع في ظهر مونيكا اللي ما كانت تذاكر، وبعدين طالع في بينيديكت، وقال شوية بعصبية: "اصحى! قوم ذاكر!"
بينيديكت طالعه مصدوم، كأنه ما توقع منه يقول كذا، وما كان شكله يمزح، عشان كذا سأله بحذر: "ماكس، أنت جاد؟"
ماكس لمحه، وبينيديكت بسرعة جلس باستقامة، وطلع الكتاب وبدأ يمضغ.
مؤخرًا، مزاج ماكس غريب شوي. بينيديكت أخذ نظرة على ماكس وشاف إن اللي وراه للحين يسوون الاختبارات بدون توقف. طق كالفن وسأله: "أنت بعد اكتشفتي؟"
لما شاف بينيديكت يأشر برأسه، كالفن قال بجدية: "الحقيقة، أنا شاك من زمان إن ماكس ممكن يعاني من سن اليأس زي العجوز!"
وإلا، مستحيل نفسر ليش هو متغير ومو ثابت كذا الفترة هذي.
بوه.
مات اللي في الصف الأول ما قدر إلا إنه يضحك.
مونيكا بعد طالعت في كالفن، والمعنى في عيونها كان مو واضح.
كالفن نادراً ما طالعته مونيكا من غير عداوة، ونسي ايش كان يبغى يقول، وتورط قدامه.
بينيديكت طالع في كالفن مصدوم، وطالعه بشك.
بس لما كان على وشك إنه يقول شيء، كان فيه صوت أحذية كعب عالي يطقطق عند الباب. كان ممكن تسمع إن صاحب هذي الأحذية كان مليان غضب أو ثقيل.
كم شخص ممكن يعرفون إن هذي مو الآنسة هانا.
أكيد، باب الصف الثاني انفتح في الثانية اللي بعدها، وامرأة في منتصف العمر لابسة أسود زي الراهبة دخلت.
هي بانية وسط ومظهرها صارم بنظارة بإطار أسود.
ناتالي تبعتها وراها، حواجبها منحنية وعيونها كانت جدًا مريحة للنظر.
طالعت حولها أسبوع، وسألت بصوت بارد: "مين مونيكا من صفكم؟"
بمجرد ما طلعت هذي الكلمات، عيون الجميع ركزت على مونيكا، وعيون ناس كثيرين كانت مليانة شماتة.
ما فيه سبب ثاني، هذي المرأة هي عميدة المدرسة الثانوية المعروفة بالساحرة العجوز، المخرج دين!
كل الطلاب اللي يجون على بابها راح ينحرمون من روحهم. ما فيه أحد في المدرسة يقدر يسوي لها شيء لما مونيكا كانت منسحبة، عشان كذا هي فعلًا تحتاج تتعلم درس.
المخرج دين تبعت نظرات الجميع وشافت بنت شكلها زين تطالعها وهي حاطة ذراعاتها. ما كان فيه ذعر في عيونها. هي طالعت في مونيكا ببرود لفترة طويلة عشان تحددها: "أنت مونيكا؟"
مونيكا طالعتها بعد، بس ما تكلمت.
المخرج دين عرفت إنها موافقة، طالعت في مونيكا بابتسامة ساخرة وقالت، "سمعت إنك ضربتي ناتالي في الصف الأول ورفضتي تعتذري، بس السيد لافاتو جاء يتوسط وأنك ما اهتميتي، صح؟"
صحيح.
مونيكا فكرت بوجه فارغ، هذي الناس ما يقدرون يتركونها تروح للصف بهدوء ليوم واحد.
بس سوزي قالت من غير اقتناع: "ناتالي هي اللي جت هنا تستفزها أولًا. مونيكا بس علمتها درس. أمس السيد لافاتو طلب من مونيكا تعتذر بدون سبب. مونيكا ما سوت شيء غلط، عشان كذا أكيد ما راح تعتذر لها!"
المخرج دين طالعت في سوزي ببرود، وفجأة صرخت: "اصمتي! ما عندك مكان تتكلمي فيه هنا! مونيكا، أنت سيئة الأدب وتبغين تؤذين الناس، أنا أعتقد إنه ضروري أبلغ المدرسة وأعطيك عقابًا جادًا، وإلا الناس اللي زيك راح يعاقبون. وإلا أنت ما تعرفين إن السما عالية والأرض سميكة، وراح تكونين كارثة على المجتمع!"