الفصل 36 تحت الحصار
مات لاحظ إنها في خطر ودفَعها لا شعوريًا، 'اركضي بسرعة!'
رَكض قدامها، وعض على أسنانه، وحاول ياخد العصا من الراجل ده عشان يحميها.
بس، جسمه النحيف ما قدرش يوقف أي حاجة، وبدل ده، الراجل المتضايق ده ضربه ورماه بعيد.
'مين العبيط ده؟ ابعد عن طريقي، ومتمنعنيش إني أخلص شغلي!'
في بعيد، بينيديكت وكالفن وماكس كانوا بيمروا بالصدفة وشافوا اللي بيحصل. بينيديكت صرخ، 'مش ده مارك أندريه من جامعة العاصمة؟ إزاي يجرأ ييجي مدرستنا بعد ما ماكس ضربه؟ مش هو اللي طلب السماح على ركبه؟'
'ماكس، بص! مش دي مونيكا في خطر؟'
ماكس شاف كمان. ضايق لما شاف إنه مارك أندريه.
القسم الكبير في أكسفورد كان منطقة ماكس. إزاي مارك يجرأ ييجي هنا ويعمل مشاكل؟ واضح إن مارك محتاج درس تاني.
على الناحية التانية، كالفن ما كانش بيحب مونيكا كتير، بس ما بيحبش يشوف بنت بتتعرض للتنمر. لما شاف مارك بيحاول يستغل البنت، ما قدرش يمسك نفسه وجرى قدام وهو رافع أكمامه.
'ماكس، مهما حصل، مونيكا بنت. إزاي الحقير ده يتنمر على بنت؟ لازم نروح سوا ندهوله درس!'
بس ماكس ما قالش ولا كلمة، بس كان بيبص على مونيكا وهي بتبص على مارك ببرود.
مونيكا شافت مات اتضرب و اتزق، عملت ركلة خلفية عشان تتخلص من اللي بيهاجمها من ورا، وبعدين جريت لماكس عشان تساعده يقوم، و همست، 'انت كويس؟'
مات فتح بقه، بيحاول يثبت إنه كويس، ومش محتاج يقلق عليها، بس الألم في بطنه لَوى تعبير وشه.
مونيكا لما شافت تعبير وشه، عرفت إنه اتصاب بجروح خطيرة، وبعدين بصت على مارك بتعبير بارد.
اللي يعرفوها كويس يقدروا يقولوا إن ده بداية غضبها الحقيقي.
مونيكا بصتله وقالت ببرود، 'انت مين؟ ليه بتعمل مشاكل معايا؟'
مارك اترعب شوية من شكلها، اللي حس بيه بس لما ماكس علّمه درس. بس هي لوحدها، وهو معاه ناس كتير. ما كانش المفروض يخاف.
بص لمونيكا، وابتسم ابتسامة بشعة، 'ما كانش المفروض تسألي السؤال ده بعد ما أهنتِ ستيفاني بوب. تعرفي مين بيحميها؟'
يعني، كانوا هنا عشان ينتقموا لستيفاني!
مونيكا سخرت ببرود، 'آه؟ عشان كده واثقة في نفسها. معاها شوية بلطجية وراها! أنا سمعت إن القسم الكبير في أكسفورد كله محمي من ماكس فونتي. تفتكر نفسك إيه؟'
'أنت!'
'مارك بيكره أوي إن أي حد يقارنه بماكس. اتخانق مع ماكس قبل كده، وبعدين اضطر يطلب السماح من ماكس على ركبه، ودي كانت أكبر إهانة في حياته!'
بص لمونيكا وضغط شوية كلمات بين أسنانه، 'روحولها! علمولها درس كويس!'
في مسافة قريبة، ماكس عرف إن مونيكا مش بسيطة زي ما بتبان ورفع حواجبه، بيتفرج على اللي بيحصل.
كالفن شاف مونيكا في خطر وكان متحمس يروح يساعدها، بس بينيديكت وقفه وحط بقه، 'يا عم، ليه قلقان أوي؟ مش شايف إن ماكس ما اتحركش خالص.'
كالفن حس بالإحباط لإنه ما عملش أي حاجة، بس بما إن ماكس ما قالش يدي أمر، ما كانش عايز ياخد أي إجراء كمان. ما قدرش غير إنه يبص في اتجاهها، بقلق كبير.
مونيكا شافت الناس دي بتلوح بالعصي في إيديها، ما كانش عندها أي تعبير بس لفت لمات، و اتكلمت.
'انت روح الأول.'
مات شافهم جايين في مجموعات، كان خايف بجد. مسك إيدين مونيكا و هو بيتجاهل ألمه، وبدأ يزعق وهو بيجري، 'مونيكا، انت اتجننتي! فيه ناس كتير أوي، عايزة تتضربي وواقفه مكانك بدل ما تهربي؟ حتى لو بتعرفي فنون القتال، مستحيل تتخلصي من عشرات بضربة واحدة!'
مونيكا شافته بيعرج من الألم، بس لسه فاكر ياخدها معاه، عينيها بقت حزينة.
الناس دي بدأت تجري وراهم لما شافوهم بيحاولوا يهربوا.
لما مات أدرك إنه بيهدي مونيكا، كان هيروح يسيبها تروح الأول، بس مونيكا سابت إيده الأول ولفّت للخصوم.
مات اتصدم لما بص ورا. مونيكا رمت شنطة السفر بتاعته وجريت على الناس دي فجأة. شبكت صباعها السبابة عشان توحيلهم يجوا قدام وهي بتمايل راسها شوية، وبعدين جريت في وسطهم بسرعة البرق.
الناس دي استعجلت تضربها بالعصيان، بس قبل ما يحركوا العصي في إيديهم، مونيكا ضربتهم برجليها، لدرجة إنهم ما قدروا يشوفوا غير النجوم قدام عينيهم. كلهم وقعوا على الأرض و هم ماسكين بطونهم.
مارك بالذات اتضرب بكوعه وضربة قاضية، وفي النهاية خد ركلة قفز تانية.
قوتها وسرعتها كانت أبعد منهم بكتير، لدرجة إن مارك وقع على الأرض فورا، وفقد الوعي بسبب الألم.
مونيكا رجعت رجلها ووقفت هناك ثابتة و هما ممددين على الأرض في فوضى.
الهوا كان بيطير شعرها، واللي خلى وشها جميل وشجاع.
مات اتفاجئ من شكلها، وبعدين أدرك متأخر إن مونيكا كانت بتنتقم عشانه.
مش هو بس، التلاتة التانيين بما فيهم ماكس كانوا متفاجئين كمان. عرفوا إنها كويسة في فنون القتال، بس عمرهم ما توقعوا إنها ممكن تكون كويسة أوي كده. عشرات الرجالة اتضربوا بس ووقعوا على الأرض بالسهولة دي.