الفصل 113: دعهم يدخلون العشرين الأوائل!
بشكل غير متوقع، المدير دين مسكت على أخطاء الطلاب كل يوم، وكانت حاسة السمع عندها ممتازة. لما سمعت هالكلام، قالت بغضب: "ستون، شو اللي عم تحكيه!"
بما أنه تم الإمساك به، ستون ما أخفى شيء. رفع وجهه وقال: "قلت إن كلام مونيكا أحسن بكتير من كلامك! مش كأنك بديتي تهيني فينا بعد أقل من تلات جمل، مونيكا بتحترمنا كتير، وبتحكي منيح. بقدر أفهم كل شي! إنتي، معلمة ممتازة، كتير ضعيفة!"
بمجرد ما طلعت هالكلام، المدير دين رفعت إيدها بغضب وكانت بدها تضرب ستون كف.
مين كان يصدق إنه بمجرد ما رفعت إيدها لتضربه بقوة، إيدها تمسكت بإيد بيضا ورفيعة.
معصم الإيد هداك كان مربوط بخيط أحمر لا هو سميك ولا هو رفيع، والقوة كانت كتير قوية. مهما حاولت، الخيط الأحمر ما اهتز، وكأن الإيد اللي ماسكاها كان فيها قوة لا محدودة، بحيث إنها ما قدرت تتحرك.
ستون كان مستعد ينضرب، بس بعد ما استنى وقت طويل وما صار شي، رفع عينيه وصرخ بتفاجؤ: "المديرة!"
مونيكا ما طالعت فيه، هزت التليفون بتكاسل للمدير دين، وقالت ببساطة: "بدي إياكي تشيليه."
بعدين، بغض النظر عن وجه المدير دين اللي مليان حقد، حطت التليفون بإيدها المرفوعة. المدير دين ما كانت بدها تجاوب على مكالمة مونيكا على الإطلاق، بس مونيكا كانت بالفعل ضغطت التليفون على إذنها.
المدير دين ما قدرت تحرك إيديها، بس ضلت تسخر: "بتفكري إنك بتقدري تأثري على قرار المدرسة بمجرد مكالمة تلفون؟ ليش لهالدرجة ساذجة يا مونيكا؟ مدرستنا هي...".
صوتها وصل تماما لآذان المدير ويليامز على الطرف التاني من المايك. عبس. ما توقع هالمدير دين اللي شكلها جدي تحكي هيك كلام. قال ببرود: "المدير دين."
تم المدير دين اللي كانت بعدها بتحكي فمها فجأة، وشفايفها اهتزت مرتين قبل ما تقول بتردد، "...المدير؟"
ما توقعت أبدا إن مونيكا ممكن تعمل مكالمة تلفون للمدير!
حتى المدير ويليامز، اللي ما قابلته شخصيا أبدا، رح يتواصل مع مونيكا واحد لواحد. كان شي صادم بجد!
لما فكرت باللي حكته من شوية، المدير دين تمنت لو بتقدر تقطع لسانها.
الصف كله سكت لما المدير دين حكت كلمة المدير ويليامز. طلعوا ببعض ونزل منهم عرق بارد بعد ما استوعبوا.
ناديا، اللي كانت بالصف الأول، أظافرها انغرست بكفوف إيديها. كيف ممكن كانت تتخيل إن مونيكا رح تقدر تتواصل مع المدير ويليامز!
شو هي علاقتها بعيلة ويليامز؟
تقريبا كل واحد طلع على مونيكا ببعض الخوف. كلهم حكوا كلام سيء عن مونيكا لدرجة معينة. لو مونيكا كانت بدها تنتقم بالاعتماد على معرفتها بالمدير ويليامز، رح يكونوا في ورطة!
لو مونيكا سمعت أصواتهم، على الأغلب رح تسخر.
لو بدها تنتقم، لسا بدها تعتمد على أوستن؟
لما سمعت الصوت من الطرف التاني من التليفون، وجه المدير دين صار أصفر وأصفر.
صوت المدير ويليامز كان هادي بس قوي: "المدير دين، هل هاد هو الأسلوب اللي بتعاملي فيه الطلاب؟ عقاب غير مبرر، ممكن تطلبي من المدرسة تفصل الطلاب بناء على حكم شخصي؟ احكيلي، مين أعطاك الحق؟"
كيف ممكن المدير دين تجرأ وتعترف بجريمة زي هاي: "المدير، مونيكا هي اللي ضربت أول شي..."
المدير ويليامز قال بلا اهتمام: "أنا بالفعل سألتها. ناتالي هي اللي اجت للصف التاني أول شي لتستفزها. لو لسا مصرة إنها مشكلة مونيكا، ممكن نعدل المراقبة لنشوف شو اللي عم بيصير."
المدير دين طالعت بناتالي اللي سكتت وضلت مخفضة وجودها. بهاللحظة، خفضت راسها بذنب، وتمنت تدفن نفسها بالتراب.
كانت خايفة من مونيكا مبارح، بس اليوم السيد لافاتو أصر عليها تجي مع المدير دين، ما كانت بدها تجي أبدا.
لما شافت سلوك ناتالي، المدير دين ما قدرت تفهم شو اللي عم بيصير، العرق البارد نزل على جبينها: "أنا آسفة، المدير، كنت متهورة كتير، ما فهمت الموضوع بشكل كافي لأصدر حكم، بس ناتالي كمان نفس الشي، ما وضحت، ومونيكا ما وضحت..."
المدير ويليامز سمعها لسا بتحكي من هناك، صوته نزل فجأة: "المدير دين، مش أنا اللي لازم تعتذري له، بس مونيكا. أنا بآمن إنك بتعرفي شو لازم تعملي."
المدير دين سمعت المعنى المخفي بكلمات المدير ويليامز، وخافت لدرجة إنها قالت آسفة لمونيكا أربع أو خمس مرات: "مونيكا، عملت غلط هالمرة، سامحيني!"
لما شافت شكلها المرعوب، مونيكا قالت بدون تعبير: "اعتذري منها."
المدير دين اتبعت نظرتها وشافت سوزي اللي انضرت بسببها لأنها حكت لمونيكا من شوية. ما تجرأت تتأخر وعضت على أسنانها وقالت: "أنا آسفة، يا طالبة، اللي حكيتيه هو الحقيقة، أنا مش بس رفضت أسمع، بس كمان وبختك، أنا آسفة كتير!"
سوزي كانت شوية مبسوطة لما سمعت المدير دين تعتذر لها. على كل حال، أغلب المعلمين حسوا إن الطلاب بيوبخوهم بمجرد ما يوبخوهم. كم واحد منهم سمع اعتذار المعلم؟
ما كان عندها خبرة كتير بالتعامل مع هيك شي، لهيك بسرعة طالعت بمونيكا.
لما شافت إنها عم تطلع فيها، مونيكا قالت بهدوء: "كل شي تمام؟"
لما شافت سوزي عم تهز راسها، مونيكا طالعت بالمدير دين، عيونها كانت باردة كالثلج: "المدير دين، أنا ما بيهمني شو عملتي لي، بس لو استمريتي بإهانة صديقتي، ما بفكر إنك بتستاهلي تكوني مديرة بعد الآن، صح؟"
"أداء الطلاب الأكاديمي مهم بالتأكيد، بس الشخصية ما بتنقاس بالأداء الأكاديمي. لو الطلاب راحوا لطريق غلط، اللي لازم تعمليه هو توجيهم بدل ما تهينيهم وتهاجميهم. بفكر إنهم أذكياء كتير بس شكلهم حسب رأيك، ما ممكن ينقذوا أبدا، إنتي معلمتهم، حتى إنتي بتفكري هيك، لهيك شو لازم يعملوا؟"
لما أوستن والباقيين سمعوا هالكلام، كلهم طلعوا بمونيكا متأثرين.
"يا مديرة..."
الكل بيفكروا إنهم حثالة المجتمع، بس ما حدا حكى هيك كلام لهم.
نظرة ازدراء لمعت بعيون المدير دين. هاي مونيكا ما درست منيح لحالها، وهي مجموعة نظريات. جابت إيدي، رقم واحد بالسنة التالتة. أوستن والباقيين بس بالسنة التالتة بالثانوية. كان الوضع ميئوس منه، وما أزعجت نفسها تهتم فيهم.
مونيكا فهمت تعبيرها، وقالت بهدوء: "بهالحالة، رح أراهنك إنو حتى لو ما سمعتوا للصف، الستة اللي بأوستن أكيد رح يقدروا يدخلوا بأول 20 بهالامتحان الشهري!"
المدير دين اشتهت تخلص من هالناس بالنهاية، طالعت بوجه مونيكا الوقح، وقالت بسخرية: "إنتي قلتيها لحالك، ما حدا أجبرك، حتى المدير ما بيقدر يتحكم فيه."
مونيكا عرفت شو كانت خايفة منه، وقالت بنص ابتسامة، "بالطبع، لو خسرت، رح أغادر أكسفورد لحالي، بس لو خسرتي، رح تضطري تعتذري للمدرسة كلها على سلوكك بالسنوات التلاتة الماضية، وتعتذري لأوستن!"