مطاردة في القاعات
الفيلا تحولت لمنطقة حرب.
دوي إطلاق النار تردد في الممرات الرخامية، وارتد من الثريات والصور القديمة. كانت ذات يوم حصنًا للفساد الهادئ والقوة المخملية، لكن القصر الآن ساحة معركة - فوضى ترتدي بدلات مصممة خصيصًا، ودماء تتفتح عبر الحرير والحجر.
ركض **ديمون كروس** أسفل الرواق الشرقي، وخطواته مكتومة بالسجاد الفاخر بينما كان يطارد الظل الذي طاردهم جميعًا.
**أدريان**.
كان سريعًا بالنسبة لرجل في عمره - الأدرينالين والخوف يحولانه إلى شبح بين الأقواس. نبض **ديمون** يدق في أذنيه، والسلاح مشدود في قبضته، وكل عضلة في جسده ملفوفة مثل ملف مستعد للانفجار.
جاء صوت **لوسيا** عبر جهاز الاتصال. '**ديمون**، إنه يتجه نحو القبو. لقد أغلقنا المحيط. لا تدعه يختفي."
'أنا وراءه،' أجاب **ديمون**، وعيناه حادتان، وفكه مشدود.
انعطف ورأى لمحة من **أدريان** وهو يختفي عبر باب مخفي خلف نسيج. كلاسيكي. دائمًا ما يكون متقدماً بخطوة، ودائمًا ما يكون لديه مخرج. ولكن ليس الليلة.
دفع **ديمون** الباب واندفع إلى أسفل الدرج الحجري الضيق درجتين في كل مرة. أصبح الهواء أبرد، وأكثر رطوبة. كانت الجدران خشنة وقديمة، مبطنة بمصابيح الشعلة التي تومض في احتجاج.
صدى خطوات **أدريان** يتقدمه.
'لا يمكنك الهروب من هذا، **أدريان**!' صرخ **ديمون**.
صمت.
ثم ضحكة.
'لا أحتاج إلى الهروب منه،' تردد صوت **أدريان**، زلقًا ومغرورًا. 'أحتاج فقط إلى البقاء على قيد الحياة.'"
وصل **ديمون** إلى قاعدة الدرج ودخل ما بدا كغرفة حرب تحت الأرض. الخرائط تصطف على الجدران. صناديق الأسلحة والنقد مكدسة مثل الأهرامات. شاشات المراقبة تومض بصور من القصر أعلاه - ضيوف مذعورون، وحراس ساقطون، وفريق **لوسيا** يغلقون المخارج.
وقف **أدريان** بالقرب من قوس حجري، وبيده مسدس، ودماء على قميصه، والجنون في عينيه.
'لقد دمرت كل شيء،' همس.
'لا،' قال **ديمون**، وتقدم إلى الأمام. 'أنت فعلت ذلك في اللحظة التي قللت فيها من شأننا.'
رفع **أدريان** البندقية، ويداه ترتعشان. 'لقد بنيت إمبراطوريات بينما كنت تطارد الأشباح. هل تعتقد أنك فزت بسبب ليلة واحدة؟ هذه دورة يا **ديمون**. اقتلني، وسوف يحل شخص آخر محلي.'"
لم يرتعد **ديمون**.
'ربما. لكنهم لن يكونوا أنت. وهذا يكفي بالنسبة لي."
أطلق **أدريان** النار.
أخطأ الرصاص - بالكاد - وضرب عمودًا خلف **ديمون**.
رد **ديمون** بإطلاق النار.
أصاب الرصاص كتف **أدريان**، فداره للخلف بتنهيدة. انهار على ركبته، وانتشر الدم عبر معطفه المصمم خصيصًا. سقط سلاحه على الأرض.
اقترب **ديمون** ببطء، ولا يزال السلاح موجهًا نحوه. 'انتهى الأمر.'"
سعل **أدريان**، والدم يلطخ شفتييه. 'كان يجب أن تقتلني منذ سنوات.'"
'ربما،' قال **ديمون**، وهو يجلس بجانبه. 'لكنني أردت أن يرى العالم سقوطك.'"
خلفه، دوت خطوات في الدرج - **لوسيا**، و**رومان**، واثنان آخران من العملاء يتدفقون إلى الغرفة، والأسلحة مسحوبة.
لم يقاتل **أدريان**. لقد نظر إلى **ديمون** بعيون مريرة.
'كنت الملك،' تمتم. 'وأنت... لم تكن شيئًا.'"
لم يجب **ديمون**. لقد وقف وتراجع بينما قامت **لوسيا** بتقييد **أدريان** بكفاءة وحشية.
'كنت الملك،' قالت ببرود. 'الآن أنت مجرد اسم آخر في قائمة الطغاة الساقطين.'"
—
في الطابق العلوي، وقفت **ألينا** خارج القصر، وهي ترتدي معطفًا أسود، وبرد فيينا في الليل يتغلغل في عظامها. حولها، انطلقت صفارات الإنذار، وتدافع الصحفيون عند المتاريس. انفجر التسرب في جميع أنحاء العالم كقنبلة رقمية - عناوين رئيسية تصرخ بالفساد والفضائح والاعتقالات.
شعرت بها. التأثير المتتالي للعدالة، الذي بدأ أخيرًا.
عندما خرج **ديمون** من الأبواب الأمامية، وبقعة من الدماء الخفيفة على قميصه والإرهاق في عينيه، قابلته في منتصف الطريق.
'هل هو على قيد الحياة؟' سألت بهدوء.
أومأ **ديمون**. 'لن يكون كذلك لفترة طويلة بمجرد أن تحكم عليه المحاكم. جرائم دولية. جرائم حرب مالية. مؤامرة. سيتعفن.'"
أطلقت **ألينا** زفرة متذبذبة، وثقل الليل يضغط على كتفيها. 'لقد انتهى الأمر.'"
قبض **ديمون** على وجهها بلطف، وإبهامه يلامس خدها. 'أنت فعلت ذلك. أنت بدأت هذا.'"
'نحن فعلنا ذلك،' صححت.
حولهم، همست الفوضى - وصول المحامين، وتدفق المحققين، ومضات الكاميرات التي تنبثق مثل البرق البعيد. ولكن في تلك اللحظة، لم يكن هناك سوى هما.
وفي صمتهم، كان هناك سلام.
عابر، لكنه حقيقي.
نظرت **ألينا** نحو أفق المدينة، والأضواء تتلألأ مثل النجوم فوق أسطح المنازل المحملة بالتاريخ. للمرة الأولى منذ شهور، سمحت لنفسها بالتنفس دون خوف.
لا يزال هناك أعداء بالخارج. لا تزال هناك ظلال يجب مواجهتها.
لكن الأسوأ وراءهم.
**أدريان** سقط.
و غدًا؟
غدًا، سيبدأون من جديد.
—
تم القبض على **أدريان**. لكن لا شيء في تلك الليلة كان يبدو منتصراً بعد.
بينما تشرق الفجر عبر الأفق، ويلقي وهجًا برتقاليًا شاحبًا عبر أفق فيينا، وقف القصر الذي كان عظيمًا ذات يوم كجثة لكل شيء فاسد وقاسٍ. أعمدته الرخامية، المصقولة والفخورة ذات يوم، تحمل الآن ندوب إطلاق النار والفوضى. في الداخل، كان الفريق لا يزال يجرف القاعات، ويبحث عن الفخاخ المتبقية والجدران الزائفة وأوراق اللعب الهاربة لإمبراطورية **أدريان** المكسورة.
جلست **ألينا** على حافة نافورة متصدعة في الفناء الأمامي، وأصابعها ملفوفة بإحكام حول كوب قهوة فاترة دفعها شخص ما في يدها. لم تتذكر من. كان عقلها عالقًا بين الخدر والزيادة. ترك الأدرينالين جسدها مثل موجة مد وجزر تتراجع، تاركًا الإرهاق والارتعاش الهادئ في أعقابه.
انجرفت عيناها نحو المدخل.
لم يعد **ديمون** بعد.
آخر مرة رأته فيها كانت عندما اختفى مع **لوسيا** و**رومان** في المستويات السفلية من القصر، حيث اعتقدوا أن **أدريان** دفن الطبقة النهائية من الأسرار - محركات الأقراص الثابتة والهواتف المحمولة التي تعمل بالحرق وربما حتى الجثث.
نوع الأدلة التي لا يمكن لأحد إنكارها.
'مرحباً.'"
نظرت **ألينا** إلى أعلى عندما اقتربت **لوسيا**، وهي تمسح الدماء عن صدغها بظهر يدها. كان ضفيرة شعرها مفكوكة، ونظرتها الحادة المعتادة أكثر نعومة الآن.
'هل هو لا يزال هناك؟' سألت **ألينا**.
أومأت **لوسيا**، وهي تجلس بجانبها. 'هناك ما هو أكثر من المتوقع لتنظيفه. بنى **أدريان** عشًا هناك. غرف مخفية. مستودع مليء بالمستندات والتكنولوجيا - بعضها مشفر، وبعضها الآخر مدمر جدًا لتركه وراءه. كان يخطط للنهاية.'"
ابتلعت **ألينا** بصعوبة. 'وبقي ... حتى لحق به.'"
لم تجب **لوسيا** على الفور. ثم، 'الرجال مثله لا يعتقدون أن النهاية حقيقية حتى تحدق بهم في وجوههم. كان يعتقد أنه لا يمكن المساس به. حتى لمسته.'"
أطلقت **ألينا** ضحكة لاهثة. 'لم أفعلها بمفردي.'"
'لا،' وافقت **لوسيا**، واقفة مرة أخرى، وهي تنفض بنطلونها. 'لكنك كنت الشرارة. لا تنسي ذلك.'"
شاهدتها **ألينا** وهي تمشي بعيدًا، وقلبها ينتفخ بمزيج غريب من الفخر والألم. لقد قطعت شوطًا طويلاً من تلك الفتاة في قاعة المحاضرات، وهي تخربش الملاحظات حول الصحافة والقوة والأخلاق - ساذجة لدرجة أن الظلام يمكن أن يغوي ويبتلع. والآن؟
الآن أصبحت شخصًا آخر تمامًا. أكثر حكمة. أصعب. ولكن لا تزال تتمسك بشيء ناعم بالداخل.
ترددت أصداء خطوات من الدرج الرخامي، والتفتت بسرعة.
**ديمون**.
كانت أكمامه ملفوفة، والدماء والسخام يلطخان قميصه الذي كان نظيفًا ذات يوم، وكان هناك تعب في خطواته لم ترها من قبل. ولكن عندما رآها، تحول هذا التعب - ذاب في شيء أكثر دفئًا، شيء مألوف.
وقفت بينما اقترب، وبدون كلمة، لفها بذراعيه.
بقوا على هذا النحو لفترة من الوقت.
فقط يتنفسون.
تراجع، ومسح خصلة من الشعر عن وجهها. 'وجدنا كل شيء،' همس. 'نسخ احتياطية للحسابات، صور، رشاوى - أشياء لم أكن أعرف أنه يمتلكها. نوع البيانات التي ستدفن كل حليف متبقٍ لديه.'"
'إذن هذه هي النهاية حقًا،' همست **ألينا**.
تحولت عيون **ديمون** نحو القصر. 'نهاية **أدريان**، نعم. ولكن ما سيأتي بعد ذلك ... الأمر متروك لنا.'"
جلسوا معًا على حافة النافورة. خلفهم، بدأت صفارات الإنذار في التلويح في المسافة - شرطة فيينا التي لحقت أخيرًا بالعملية الدولية. سيكون الإنتربول في مكان الحادث قريبًا. الفرق القانونية. الكاميرات. السياسيون يحاولون النأي بأنفسهم عن إرث **أدريان** الفاسد.
ولكن في الوقت الحالي، كانت هناك وقفة في العاصفة. نفس.
'اعتدت أن أعتقد أن هذا العالم أبيض وأسود،' قالت **ألينا** بهدوء. 'الأخيار، الأشرار. صحيح، خطأ.'"
'والآن؟' سأل **ديمون**.
'الآن أعتقد ... أننا جميعًا نسبح في المنطقة الرمادية. نحاول البقاء فوق الماء.'"
أصدر **ديمون** همهمة هادئة، وهو ينظر إليها بنظرة لا تزال تحمل ظلالًا، ولكن أيضًا شيئًا ألطف.
'أنت لست الشخص الذي كنت عليه عندما بدأ هذا،' قال.
'ولا أنت.'"
مر صمت طويل بينهما. ثم سألت **ألينا**، 'ماذا سيحدث الآن؟'
اتكأ **ديمون** للخلف، وهو يحدق في السماء المتكدمة. 'الآن نعيد البناء. نهدم أجزاء العالم التي تحمي رجالًا مثل **أدريان** ... ونبني شيئًا أفضل. أكثر أمانًا.'"
درست **ألينا** صورته الجانبية - قوية، ندبة، وسيمًا بطريقة تحمل وزنًا الآن. لقد كان خطرها ذات مرة. هوسها. الآن، كان هو حقيقتها. شريكها. نظيرها.
'أريد أن أكون جزءًا من ذلك،' قالت.
نظر إليها، وللحظة، لم يكن هناك سوى الإخلاص في صوته. 'أنت بالفعل جزء.'"
مرت نسيم عبر الفناء، وتناثر اللبلاب على الجدران المهدمة، ولامسهم مثل همسة عما كان ذات يوم.
وأدركت **ألينا** شيئًا.
بالنسبة لكل النيران والألم والخسارة - لم تندم على ثانية واحدة.
لأنه في بوتقة الفوضى والعنف هذه، ووجدت شيئًا حقيقيًا.
نفسها.
وهو.