الفصل 10
'مش واحدة منّا، بس سيّدنا.' يهزون رؤوسهم لبعضهم البعض، 'راح يكون مبسوط أوي ياخدك، يمكن ساعتها تتعلمي تسكتي بقا.' بيحرق، والتابعين بتوعه بيضحكوا على كلامه،
'مش مستغربة إن حاجة زي دي تطلع من بوقك، على أي حال شكلك مش أذكى حد.' بتتهوى على نفسها، وواحدة من الخادمات بتتعثر بالغلط لما سمعت كلامها، كلهم شهقوا بس جريوا بسرعة يعملوا شغلهم قبل ما يطردوا.
كان محرج أوي، وهي عندها ابتسامة فخر،
'دايما كويس تعرفي مكانتك يا أركاديا، إنتي مجرد امرأة في النهاية.' بيفكرها بمكانتها في مجتمع الذئاب، بيعاملوا الستات كأشياء، هدايا، ألعاب، ممكن يستخدموها زي ما الرجالة عايزة،
'و المفروض أفكرك إن واحدة ست ولدتّك، ولو كانت عايزة كانت قتلتك. إحنا عندنا قوة الحياة والموت، ولو عايزين هنقتل كلّكم.' بتضحك عليهم، 'فلو سمحت احترم نفسك أو ممكن تتعلقي من الشجرة اللي هناك.' بتشاور على الشجرة اللي برة اللي الحراس علقوا عليها قبل كده.
بس عرض القوة الصغير بتاعها كان بس بيثير تزار أكتر، دلوقتي كان فعلا عايز يسيطر عليها، كان عايزها تصرخ وترجع في كل كلامها، كان عايزها تتوسل عشان يجعلها ملكه، ياخدها ويرجعها زي ما كانت قمامة. كان عايزها بجد.
بيضحك شوية وبيديها تصفيق خفيف، 'لازم أعترف إنك مضحكة أوي يا أميرة، هتكوني مناسبة أوي لسيّدنا، هو محتاج رفيقة.' بيقرب منها بس سيوفها بتتحط بيهم،
'أنا مش لعبة ممكن تديها لأي حد، أنا معرفش سيّدك ومش مهتمة أتزوجه لحد ما يكون عندي فكرة كويسة عنه.' بتشدد قبل ما تنزل المروحة،
'طيب، أنا فاهمك، الستات اليومين دول مش عايزين يتجوزوا أي حد.' بيفكر شوية قبل ما يلتفتلها بابتسامة شريرة، 'خلينا نقول إن سيّدي وأنا زي التوأم، تقريبا نفسنا.' كلامه بيخليها تنفر.
'إذا كان كده يبقى عمري ما هكون عايزة أتزوج واحد وقح ومغرور زيك.' الكل وكل حاجة بتتجمد على كلامها، تزار فاتح عينيه، 'فممكن تاخد اقتراحك وتحطه في مؤخرتك، ولما تمشي لو سمحت استخدم الباب.' بتقف على رجليها عشان تمشي،
'إنتي بترفضيه؟ إنتي بترفضي مايس، ألفا؟ ألفا أقوى عشيرة؟؟ إنتي حتى تعرفي هو مين؟!' غاضب من مدى وقاحتها.
'لأ، ومش فارق معايا، لو هو مهتم فعلا ياخدني كشريكة حياة يبقى قول لأمه تعلمه شوية أدب، هو واضح إنه مبيحترمش الستات. يوم سعيد يا سادة.' بتضحك بسخرية قبل ما تمشي.
الكل اتجمد من الصدمة، ذكر مايس ورفضته على طول، حتى مابذلتش مجهود تعرف مين هو، وأهانت أمه مرة تانية. يا إلهي، ماذا فعلت أركاديا؟
أثبتت قيمتها.
في الوقت اللي ماغنوس كان نازل فيه السلالم، كان بيقابل بوجوه غاضبة، وكان فعلا مصدوم ليه الرجالة غاضبين أوي،
'فين أركاديا؟' بيسأل مش شايف بنته في أي مكان،
'تقصد أميرتك الصغيرة الغالية؟' كان بيتكلم وهو بيصر على أسنانه ضد بعضها، 'هي لسه مكملتش 18 سنة بس عندها فخر ذئب قديم بكل المعرفة في الكون، أهانت ورفضت سيّدي!!' بينبح تزار زي الكلب اللي هو، ماغنوس حس نبضات قلبه بتزيد لسرعة مش المفروض تكون عندها، ماذا فعلت أركاديا؟!
'أنا متأكد إنها مكنش قصدها، لو سمحت متزعلش من أي حاجة قالتها، هي لسه طفلة و—' بيحاول يشرح لحد ما يتقاطع،
'أهانتني، ماشي، أنا مجرد بيتا، بس محدش يهين سيّدي ويعيش عشان يشوف يوم تاني. نزّلوها وخليها تتعاقب على فعلتها!! هل ده اللي بتسمحوا لنسائكم يعملوه أي حاجة عايزينها؟! مين هيتحكم فيهم لو مش إحنا؟!'
'اهدأ يا تزار، هتتعاقب حسب الأصول، بس بتوسل إنك تبقى الليلة، كطلب متواضع.' بيتوسل وتزار بيفكر في الموضوع، غروره اتكسر ومكانش عايز يكون في الطرف المستقبل للمرأة اللي كسرت كبريائه.
'أنا برفض، السيّد هيسمع بكده لو هي معتذرتش زي المفروض.' بيطالب إنها تنزل،
'حد يجيب الأميرة فورا!!' ماغنوس بيأمر والكل بيجروا عشان ينزلوا أركاديا، 'عايزة تجنني، مفيش فرق بينها وبين أمها.' بيمتم لنفسه، كان محتاج يخرجها في أقرب وقت ممكن بعدين هيدور على طريقة عشان يبعد زيركسيس ومراته من حياته.
أركاديا بتنزل بعد شوية بنظرة قاسية على وشها، حتى مكملتش نزول السلالم و ماغنوس كان بدأ يصرخ عليها،
'يا طفلة وقحة!! دايما عندك طريقة تشوهي صورتي، اعتذري حالا!!' بيأمرها بس هي بتاخد وقتها عشان تنزل السلالم، هي أميرة في النهاية ومش المفروض تسرع،
'أبي قبل ما أعمل كده أتوسل إنك تخليه يعتذرلي الأول.' صوتها بارد زي الشتا وعيونها حتى أبرد، 'جرح كبريائي كبنتك وإنت متوقع مني أسكت. مين بيجرؤ يقول على امرأة ضعيفة و لعبة؟'
'الستات مش بيتكلموا مع نظرائهم، دي علامة تواضع واحترام لازم تتدفع لينا كرجالة.' بيهجم عليها وصورته بتهبط قصص في عيونها، شافته بشكل مختلف.
'وإيه الفرق بين المرأة والرجل؟' كل الرؤوس بتلتفت عشان تشوف الملكة، لابسة ببذخ وكان معاها أفضل رجل عندها، زيركسيس.