الفصل 31
كل الرؤوس بتلف عشان تشوف مين اللي تحدى بيتا أزيه، الكل اتجمد لما شاف زيركسيس لابس رداء الأب، رداء من الفرو الأسود اللي اتصمم بالماس والحرير الذهبي، وحط سيف الأب؛ جالب الموت جنبه وهو ماسك المخطوطات وقطع الورق في إيده.
أخد وقته عشان ينزل من على الدرج الفخم ويمشي ناحيتهم،
'هي بنتك، ما تستاهلش تقعد على العرش!' أزيه بيبصق عليه وزيركسيس بيرفع عينيه،
'أنتوا نسيتوا إني من العائلة المالكة؟' الصدمة فاجأت الكل ما عدا الناس اللي تعرف، عينيها بدأت تقفل وآشر بيجري عشان يمسكها قبل ما تقع على الأرض،
'خلي بالك يا ملكتي، عارف إنك مصدومة بس شدي حيلك.' بيشجعها بس قلبها كان بيتكسر بالفعل،
'إيه تاني كانوا مخبيين عني؟' كانت متألمة للعظم، أسرار كتير،
'أنا الابن الأول والوحيد للملك فانج وعمي كان الملك ماغنوس، أنا كمان ليا حقوق في العرش.' الكل بيبدأ يهمس تاني، كل ده منين؟ وليه طلع دلوقتي؟
'آسف أقولك يا زيركسيس، الملك فانج وصى مملكته لأخوه مش لابنه، يبقى مالكش رأي في الموضوع ده. أركاديا مش ممكن تبقى ملكة ودي النهاية.' أزيه بيحط رجله في الأرض ومازي بيوافقوه، زيركسيس بيضحك والضحكة بتتردد في كل حتة في المكان،
'أنتوا الاتنين أغبياء، فاكرين إنكم ممكن تخفوا ده عني للابد؟! وريني، وريني فين أبويا وصى على مملكته لعمي، وريني!!' بيأمر بس أزيه شايفه أحمق،
'هاتوا وصية الملك فانج من المذكرات الملكية!!' مازي بيأمر وواحد من خدامه بيجري عشان يحقق أمنيته، زيركسيس بيلف لشيلا وكان عندها ابتسامة خبيثة على وشها.
القاعة بتسكت، ولما الخادم بيرجع، بيرجع بمخطوطة، بيحني وبيديها لمازي ومازي بيقرأ الوصية،
'أنا، الملك فانج، أوصي بمملكتي لأخويا ماغنوس على أمل إنه يهتم برعاياه بعد وفاتي!!' بيتأكد إنه صوته عالي عشان الكل يسمع، بس ده بس بيخلي زيركسيس يبتسم، 'يبقي يا ولد، مش عارف ليه بتعمل دراما وأنت عارف إن ماغنوس أوصي له بالعرش في المقام الأول.'
'خليني أشوف الوصية.' بيطلب والحكيم بيبدأ يعرق، 'بما إني ابنه أنا أستاهل أشوف وصية أبويا. ادوهالي في الحال!' التغيير في صوته جاب الخوف في قلوب الكل، أركاديا عمرها ما شافته غضبان كده قبل كده.
مازي وأزيه بيبصوا على بعض كتير قبل ما آشر يساعده وياخدها من قبضة الحكيم، بيديها لسيده بانحناء، وزيركسيس بيمشي قدام عشان يقرأها.
'إيه ده؟! فاكرين دي نكتة؟!!' كان غضبان أكتر دلوقتي، 'ده شكل خط أبويا؟!!' بيوريهم للكل، 'أبويا كان بيخربش، خطه عمره ما ممكن يبقى كده نضيف حتى لو الإلهة علمته يكتب بنفسها!' تعليقه جاب له شوية ضحك من الستات بينما الرجال عملوا اللي عليهم عشان يخفوا ضحكاتهم، 'ده مزور بوضوح!!'
'بتقول إيه؟! إننا زورنا وصية الملك؟' أزيه طلع سيفه لحد ما آشر وقف قدام سيده بسيفه، شيلا بتطلع فانجها وبتحطها على رقبته،
'أي حركة وهتتبعت للإلهة، خلي بالك يا بيتا أزيه.' بتحذره وهو بيتراجع شوية.
'أيوه، ده اللي بقوله! دي مش بتاعة أبويا! حروفه دايما ناقصة ومايلة شوية، دي مستقيمة ونضيفة زيادة عن اللزوم إنها تكون بتاعته!!' بيكمل يشاور وبيوريهم مقارنة باللي في الورق، 'أبويا كمان أعسر ودي مكتوبة بوضوح بإيد واحد أيمن.'
بيرمي المخطوطة وبيطلع بتاعته، بيوريها للكل إزاي أبويا بيكتب، وبيبدأ يقرأ الوصية،
'أتمنى إن ابني يستلم مملكتي بمجرد ما يوصل لسن الصحوة، المفروض يتقاد ويترشد بأي طريقة ممكنة بس أنا عايز زيركسيس يقعد على العرش.' بيبص على الحكيم، 'لما أبويا مات كنت عايز أشوف وصيته، بس أنت منعتني إني أوصل ليها. دلوقتي عرفت ليه مكنتش عايزني أشوفها عشان عارف إني كنت هعرف.'
'أنتوا كلكوا كذابين ومحتالين!!' أركاديا أخيرا بتطلع صوتها بدموع في عينيها، 'كلكوا ارتكبتوا جرائم ضد المملكة!! وهتتعاقبوا عليها بشدة!!' كل حاجة جواها كانت بتتحرق من الكره.
'ماغنوس قتل أبويا، سمه يوميا لحد ما جسمه ما قدرش يستحمل أكتر، كتبها كرسالة سرية ليا، على أمل إني الاقي وصيته.' زيركسيس بيكشف وخطتهم كلها بتنكشف.
الحكيم مش قادر يتكلم، قال للخادمة تحرق الوصية، إيه اللي حرقته بالضبط؟
'شوفتك وأنت بتقول لخادمة تحرق مخطوطة، كنت عايز تتخلص من الوصية عشان محدش يقدر يعارضك وأنت بتتوّج بيتا أزيه ملك.' شيلا بتبتسم لمازي، 'أنت كبير أوي على ألعاب زي دي يا حكيم. المفروض تطلع معاش.' بتضحك وكذلك آشر.
زيركسيس بيدوسهم على جنب وبياخد التاج من مازي،
'يا ريتني كنت سمعت أوكتافيا لما قالتلي جوزها قتل أبويا، بس مقدرتش أصدق إن عمي ممكن يعمل كده. دلوقتي أخيرا قدرت أشوف إنه كان راجل مخادع، وأنتوا ساندتوه. هاجم قبيلتها عشان قوته وقتل مراتي، أنا سعيد إني قتلته بنفسي. هو اللي جاب لنفسه الهلاك.'
بيلف لبنته بحب كتير في عينيه، 'أنا، الملك زيركسيس، بتوّج بنتي، لحم الملكة أوكتافيا، ملكة الشمال!' وبيحط التاج على راسها، والضيوف بيهتفوا لملكتهم.
'لا!! ده مش المفروض يحصل!!' أزيه بيشهر سيفه عشان يهاجمهم هما الاتنين بس آشر بيوقفه بسيفه،
'خطوة كمان واعتبر نفسك ميت.' بيحذره، ومازي حاول يهرب لحد ما شيلا مسكت مؤخرته العجوز في مكانه،
'رايح فين يا عجوز؟ أنت جزء من المؤامرة دي كلها كمان.' بتتأكد إنه في مكانه.
'أنا آسف أوي إني ما قولتلكش أي حاجة عني يا أركاديا، يارب تسامحيني على كده.' ندمان،
'هنتكلم في ده بعدين، المفروض تمشيني للعرش.' قدرت تبتسم وطلع دراعه عشان تمسكه. بيمشيها للعرش وبتقعد عليه، كانت أخيرا ملكة. أخيرا. أمها هتكون فخورة.
بتبص على رعاياها، كانت سعيدة أوي ومقدرتش تخفي الدمعة اللي هربت من عينها اليمين، بس كانوا سعداء بملكتهم الجديدة. أول ملكة ليهم على الإطلاق.
'تحيا الملكة أركاديا!!' الكل بيهتف ليها.