الفصل 57
كان لازم يكون أكتر واحد بيعصبها في حياتها كلها، تتفادى هجومه و المعدن بتاعه بيخبط في معدن أبوها.
'معركتك معايا!!' يزقه شوية لورا و أركاديا تشوفها فرصة إنها تهاجم، تضربه ضربة في عينه و تحسها بتتكسر تحت قوتها، بعدها تجرح وشه بضوافرها و تدي له ندبة تانية.
يسقط على الأرض و يترجف من الألم، ماسك وشه اللي بينزف، بتلف لمايس و تجيب خنجر خدته من جندي ميت.
'تستسلم؟' تهدده بالشفرة اللي كانت قريبة من رقبته بشكل خطر،
'أيوة… أستسلم...' يقول في هزيمة و زيركسيس بيبتهج،
'كويس!! هعفو عن حياتك البائسة.' ترميه على الأرض مكان ما هو لازم يكون، 'أب، نقفل الموضوع ده. شيلا فين؟' تلف تدور على أختها من الأم،
'أركاديا، خلي عينك عليهم هما الاتنين، أنا هروح أدور عليها.' يقرر إنه يدور بدل منها و بنته بتراقبهم. بس عشان تحقق طموحاتها، تجرهم لغرفة العرش و تطلع على عرش مايس.
'تحيا الملكة أركاديا! حاكمة الشمال و الجنوب!! ملكة الأرض كلها!!' بتمجد في نفسها و تتخيل حشد بيشجعها، عينيها بتلين لما تتذكر إن أمها عايشة. و كونان. أسنانها بتتطبق بغضب، قالت لأشر يتعامل مع ده فهي متأكدة إنه هيجيبه عندها في النهاية.
'حامل؟ لا، ده مش ممكن يحصل!!' بتصرخ بيأس و تشد جسمها عشان تقوم، أوكتافيا تهديها إنها تمسد على شعرها، 'مش ممكن أكون حامل!!' مش عايزة تصدق بس ممكن يكون السبب في إنها كانت تعبانة أوي اليومين دول.
'مش ممكن نقول أكيد لحد ما نفحصك، بس شكلك حامل. حاسة إنك تعبانة اليومين دول؟' توجهها بإيدها بالراحة، عشان كانت حساسة أوي في الفترة دي. شيلا تهز راسها و عيون أوكتافيا بتلف في القاعات، 'ده لوكي؟' عرفت إنها هتنجرح و حصل.
دموع سخنة بتنزل على خدودها، مش قادرة تخرج الصورة من راسها، رفع سلاحه عليها. كان عايز يقتلها. بعد كل اللي مروا بيه سوا. رفع سلاحه عليها.
'شيلا مش ممكن نقعد هنا، لازم ناخدك لدكتور.' بتحرك الذئب اللي مصدوم لقدام و بتحس إنها زعلانة عليها بجد، بدأت تلمح إن ابنها هيكون من غير أب عشان لوكي بيكرهها خلاص.
'عملت إيه عشان أستاهل ده؟ إيه الغلط اللي عملته؟' كانت محتاجة إجابات للأسئلة دي بس للأسف الملكة معندهاش إجابات، بس بتمسد على كتفها و بتمشي لقدام في القصر. فيه جثث ميتة متبعترة على الأرض و ده نتيجة الغضب بين ذئبين، ناس كتير ماتوا.
المنظر فكر أوكتافيا بالحرب في شبابها، إزاي خسرت كتير من أخواتها بسبب طمع ماغنوس في السلطة. بتمد رجلها على واحدة منهم و هي ماسكة شيلا جامد، كانت محتاجة كل الدعم في العالم في النقطة دي من حياتها.
'شيلا!! شيلا!!' زيركسيس بينادي عليها و هي تحركت عشان تجاوبه عشان هو تقريبا أبوها،
'أب!!!' بتجري عشان تلاقي صوته فين ما كان،
'شيلا خلي بالك!!' أوكتافيا بتجري وراها و بتنزل فجأة لما تشوفها بتعيط على جوزها،
'كلها تمام، بتعيطي ليه؟' بالكاد مسموع بس نفس أوكتافيا بقى مسموع و هي بتشوف حب حياتها، و بتشوف مايت بتاعها. دمعة بتنزل من عينها الشمال و بدأت تنهج، ابتسامة صغيرة بتتسرب على شفايفها. شيلا كبت كل دموعها بصوت عالي و هو مسكها جامد على قد ما يقدر؛ عشان يطمنها إنها مش لوحدها. معندوش فكرة إيه الموضوع بس حس إنه حاجة كبيرة لو بالقدر ده يخليها تعيط زي العيال تاني.
ريحة بتدخل مناخيره و الذكريات بتغرق في ذهنه على طعم الفيرمون. بيرفع نظره عشان يشوف مراته بتبتسم له و الدموع في عيونها، حدقاته الزرق بتتهز لما شاف أوكتافيا،
'زيركسيس… ده أنت بجد؟' بتشفط دموعها و بتاخد خطوات أقرب منه، قلبه بيدق مع كل خطوة هادية رجليها بتعملها لما قربت، 'حبيبي…' كانت بتمتد ناحيته، عشان تحضنه مرة تانية.
كان مرعوب، ذكريات لما ماغنوس قتلها بتعيد بسرعة البرق، معرفش هي حقيقية ولا بس بيتخيل. بعدها اتذكر الوردة اللي لقاها على ترابيزة المراية الصبح، كانت ريحتها بس هي كانت ميتة. و دلوقتي بيشوفها بجد.
إيديه لا إرادياً بتتمد لإيديها و صوابعهم بتتشابك مع بعض، صدره كان باين إنه بيتنهد بس كان فرحان بزيادة عشان يهتم بأي حاجة تانية،
'أوك–أوكتافيا؟' ابتسامة مجنونة بتبدأ تتمد على شفايفه و بيحضنها، بتعيط عليه و هو مش بيحصر دموعه كمان، 'كنت فاكر إني خسرتك للأبد.' كان ممتن للآلهة إنها رجعت له مايت بتاعه.
'مش ممكن أخلف وعدي، بالذات معاك.' بترجع لورا عشان تبص في حدقاته، نفس العيون اللي كان بيحلم بيها كل ليلة. أدتها القوة عشان تحارب لما كانت بتموت و تدفن تحت الأرض، حافظ عليها عايشة. الإرادة إنها تكون معاه أدتها نفس كل يوم و دلوقتي هي بتاخد نفس من غير كلام.
شيلا حسّت إنها كملت باحتضان الملك و الملكة، بطلت عياط و بدأت تعيط دموعها. بالنسبة لها كانوا العيلة اللي خسرتها لما قبيلتهم اتهاجمت.
'أركاديا فين؟ بنتي فين؟ عايزة أشوفها تاني!!' كانت مشتاقة أوي تقابل الملكة الجديدة للشمال و زيركسيس مقدرش يمسك نفسه و طلع الضحكة اللي كان ماسكها،
'حاسة إنها في غرفة العرش مكان ما لازم تكون، مايس استسلم و دلوقتي بنحكم الأرض دي.' إعلانه بالأخبار الكويسة بيخلي الستات يقفزوا من الفرحة، أوكتافيا كانت مغلوبة بالمشاعر و مقدرتش توقف الدموع اللي نزلت، بيمسحهم لها و بيبوسها على جبهتها، 'وحشتيني أوي أوكتافيا.' مش بتقول أي حاجة بس بتبوسه.
وحشته هي كمان.
'و قولولي ليه لازم أعفو عن حياتك؟' قعدت على العرش و خصت كونان بنظرة من طرف مناخيرها،
'يا صاحبة الجلالة، غلط أشر!! هو اللي خلاني أعمل كده!!' موقف فظيع اتحط فيه و أخوه المزعوم مش موجود،
'بتكدب!!' بتطلع مروحتها و روح كونان بتخرج من جسمه و بترجع للآلهة،
'ملكتي استني!!' أشر بيدخل غرفة العرش عشان يشوف مايس و تزار مربوطين، بيجيب آخر واحد فيهم و رفاقه بيسيبوا لوكي جنب أخوه و زميله بيتا، 'كل ده بسببي، تقدري تعملي أي حاجة فيا بس أرجوكي أعفي عنه. هو بس أخد المرسوم عشان أنا اللي قلت له، ما اتسرقش.' بيعترف و أركاديا بتتهز بشكل باين،
'خليتني أحارب حرب بسبب واحدة من نكتك؟!!!' زهقت من الرجالة دول، 'اخرجوا!! مش عايزة أشوفكم تاني!!' و قلبه بيتكسر،
'دلوقتي شوف عملت إيه في نفسك.' كونان بيحط تعليق جانبي و أخوه بيروح على ركبه،
'أرجوكي، ممكن نناقش ده على انفراد؟' طلبه بيخلي الكل يفتح عينه على الآخر، بتفكر شوية و بتهز راسها مع إنها لسة بتغلي. حتى في غضبها عندها نقطة ضعف عشانه.
'أخ، أنت كويس؟' لوكي بيهمس لمايس بس بالكاد عنده طاقة إنه يتكلم، فهز راسه، 'نهرب بس حاليا لازم نخضع.'
'خسرنا، مش هتعفو عنا، اعتبر نفسك ميت.' تزار بيعلق و أركاديا شافته بيتكلموا بهمس،
'اسكتوا و إلا هقطع لسانكم!!' بتصرخ عليهم و معندهمش اختيار غير إنهم يطيعوا، 'يا رجالة مالكمش فايدة!! كل اللي تعرفوه إنكم تشغلوا بقكم ده!!' بتتجهم قبل ما تسترخي تاني.
'قولتلك هي شبهي أكتر.'