الفصل 20
'وبظبط إيه ده يا زيركسيس؟ هل أنت بجد بتدعم حكم أركاديا للمملكة؟ دي هتوصلنا للدمار!!" حاول أزيه يفتح عينه بس زيركسيس مكنش مركز معاه، كان بس بيستمتع بتفاحة، "أنت بتديني أي اهتمام؟"'
'لأ، عشان كل اللي بتقوله ده كلام فارغ، أركاديا قادرة تمامًا إنها تحكم وتحمينا، مش عارف إيه اللي مقلقك أوي كده." رمى البقايا برة الشباك وحس أزيه إنه عايز يشد كل شعره البني.
'أنا فاهم، أنت بس بتوافقها عشان هي بنتك، فـ هتعتبر من العيلة المالكة." سبه وزيركسيس لف وشه عشان يواجهه، كان حاسس إنه هيقطع رؤوس قريبًا، "مش حاسس بالخجل؟ نمت مع الملكة وجبت… جبت دي… مريض—"
'خليتك تتكلم بما فيه الكفاية." السلاح بتاعه كان قريب أوي من رقبته، "قول أي كلام فارغ عن بنتي أو مراتي وهخليك بنفس مصير الملك ماغنوس الراحل." نزل شفرته قبل ما يعمل حاجة يندم عليها، "امشي وعيش طول ما تقدر، حاسس إن أركاديا هي اللي هتقتلك بنفسها."
عدّاه عشان يلاقي بنته، كان لازم يكلمها فورًا عن الوضع الحالي، الرجالة دول لازم يتم القضاء عليهم قبل ما يفلتوا من السيطرة.
'زيركسيس أنت بتعمل الغلط!! مش هتوصل لحاجة بكده!!" صرخ أزيه عليه بس مسمعش، وعمره ما هيسمع، "شاب وأهبل، هو ده!!" زمجر، وفي غمضة عين، هو برة قاعة الطعام بيدور على أحسن حاجة يعملها عشان يزيح أركاديا من العرش.
'يا مازي، إيه اللي بتقوليه؟ متأكدة؟ في الأول قولتي إن أركاديا هي حبيبته الحقيقية ودلوقتي بتقولي كده؟" لوكي بدأ يفقد الأمل في كلام الست العجوز.
ابتسمت قبل ما تطلع ضحكة خفيفة.
'يا لوكي يا حبيبي، أنت أذكى من تزار وميس مع بعض، يمكن عشان كده أنت موجود عشان تحمي سيدنا." طبطبت على ضهره بقوة عمره ما عرف إنها عندها، "خليني أقولك حاجة، اقعد." أشارت للوسادة الناعمة اللي على الأرض واضطر ينحني عشان يقعد على الحاجة الناعمة دي.
'إيه اللي نقدر نعمله عشان نساعد سيّدنا؟ شكله مش بيتحسن، بيفضل يغضب من غير سبب، بيتحول لتزار دلوقتي." شكواه ضحكتها أكتر، حسّت كأنها بتتفرج على فيلم رومانسي كوميدي تاني، لو كانت بتتفرج عليه أصلًا.
'سيبه يغضب، غضبه هيتحول لحب قريب أوي." تنبأت وهي مبتسمة ابتسامة عريضة، "ميس زعلان إنه اترفض، في الحقيقة، دي أول مرة أسمع ست ترفض راجل؛ العادة بتكون العكس." مدّت إيدها وهي بتحاول تمسك بطبق كان محطوط على يمينها بس كانت بتفضل تمد شمال.
شاف معاناتها وساعدها بالطبق، حطه في إيدها، استلمته بثبات وابتسامة صغيرة.
'ربنا يبارك فيك يا ولدي." صبت في بقها وكان متوقع كلام منها، بس بما إنها كانت بتاخد وقتها مع شرابها، قرر يتكلم.
'بس يا مازي، هل ده معناه إن سيّدنا بيحب أركاديا بجد؟ ولا هو بس غضبان عشان كرامته اتجرحت؟" كان عايز يعرف الحقيقة.
'الاتنين، لسه فاكرة اليوم اللي حكيتله عنها، أكيد كان مبتسم زي طفل شاف حلويات، يا خسارة إني ما قدرتش أشوف وشه." ضحكت بصوت أعلى ومقدرش لوكي إنه يتحكم في الضحكة اللي طلعت منه.
'كان في مزاج كويس اليوم ده بالذات، بس بعد الحرب كان بيكسر في حاجات وتزار مش مخليني أسهل على نفسي." تنهد وهو بيفرك صدغيه.
'همممم زي ما توقعت، أنا عارفة حاجة أنتومش عارفينها، بس هكون مبسوطة إني أحكيلكم حاجة." زقته عشان يقرب، وهو استجاب، كان عايز يعرف السر، "زي ما أركاديا واجهت رد فعل سلبي، هو كمان هيختبر نفس الحاجة، هيتم طرده من مملكته وهيكون مجبر يخدم الشيء اللي بيكرهه. كل ده هيحصل بسبب طمع حد."
عينيه اتفتحت وهي بتضحك أكتر.
'يا مازي… متأكدة؟؟!" سأل وهي بتهز راسها زي الطفل السعيد.
'أنا غلطت قبل كده؟ شفتيها أول ما شفتي أركاديا في رؤيتي، استعد يا لوكي، شايف تنظيف كتير في مستقبله." ضحكت من قلبها بس هو كان قلقان للموت.
'تمام، بس أنا واثق إن كل حاجة هتكون كويسة في الآخر؟" كان عايز يسمعها أوي.
'لو ميس يقدر يحط غروره على جنب يبقى أه، كل حاجة هتكون كويسة في الآخر، بس ده شرطي." مسكت العصاية بتاعتها وقامت على رجليها، "هيا بنا نمشي، أعتقد الملك طلب مني آجي؟" ذكرته بس هو كان حزين أوي، "هيكون كويس يا لوكي، بس بس تأكد إن عينيك مفتوحة، وودانك كمان، ودايمًا خليك جنب سيّدك. هيحتاجك أكتر من أي وقت." مشيت جنبه وطبطبت على ضهره، "هيا؟"
'هيا، من هنا يا ست." قادها برة كوخها الصغير الغامض بس عقله كان بيلف، إيه المفروض يعمل دلوقتي؟ كل كلامها ادّاله أسئلة أكتر من الإجابات، ميس كان بيحب أركاديا وعلى ما يبدو إنه لسه ما اتغلبش عليها. بس تزار قال إنه محتاج يكون محاط بستات عشان في النهاية ينساها.
بس اللي بتقوله ساتيفا مختلف تمامًا، إيه اللي بيحصل هنا؟ رجعوا للقصر وميس كان مستني بفارغ الصبر.
'آسفة يا صاحبة الجلالة، مش سهل أتحرك بعضمي القديم." كانت مرحة اليوم بس ميس مكنش شكله في المزاج ده، "أنا قلتلك تسمع نصيحتي بس أنت عمرك ما بتسمعني إلا لما تكون في صالحك، إيه أخبار ضهرك بالمناسبة؟" أشارت، كانت متقدرش تشوف بس كانت لسه بتشوف وده اللي كان بيضايقه أكتر.
'يا مازي، سيبك من ده، عندنا حاجات أهم نتكلم فيها." تجاهل نكاتها.
'اللي شوفته هيغضبك بس يا سيدي، أفضل إنه يحصلك أنت عشان مكنش كأني بلعنك." هزت كتفها بلا مبالاة وتزار لقى ده قلة ذوق، "لا تنطق بكلمة يا فتى، دايمًا بتتكلم قبل ما تفكر. الأفضل إن المصير يحصل وأنت لازم تبطل تحاول تمنعه." همهمت بابتسامة.
همس تزار حاجة في ودن سيّده بينما لوكي كان واقف جنبها، خادمة جاتله وهمست حاجة في ودنه. دخلت ورقة في إيده وبص عليها في الخفاء.
خط جميل بيرقص على الورق القديم ومقدرش يمنع نفسه من إنه يبتسم للاسم اللي قرأه.
'شيلا'