الفصل 54
شايلينها هناك، يدوّر على أساسيات، ويهز راسه. لوكي قلقان ومتحمس بنفس الوقت. قلقان لأن صحتها يمكن تتدهور، أو متحمس لأنها ممكن تتحسن. وكان واثق مرة إنها تتحسن، لو مو كذا ما قدرت تسوي كل الأشياء اللي سوتها.
'في شيء؟' كان يطالع كونان، واضطر يرجع شوي عشان يعرف يتكلم.
'سوت أي شيء زيادة اليوم؟ شفتي أي تحسن؟' أسئلته جابت ابتسامة على وجهه.
'إيه... سوت شوية حركات قتالية و... أحس إنها من عشيرة الورد. أنا بنفسي أقدر أقول إنها تتحسن.' كان على وشك البكاء، وكونان حس بالذنب لأن الملكة كانت تلعب فيه زي ورق الكوتشينة.
'معناته لازم يكون الدوا، كان أقوى شوي المرة اللي فاتت لما عطيتها إياه. وش عن ريحتها؟' سأل، وكتوف لوكي طاحت.
'في احتمال إنها ما ترجع أبدًا، ما أحد يعرفها، حتى عشيرتها.' يطالع أورلا، ويعجب بملامحها، 'تذكرني بواحد مرة، بس مو قادر أتذكر مين. بس أدعي للإلهة إنها تتحسن.' يلتفت لكونان، 'اعتني بيها عشاني، أبغى أبلغ مايس الخبر الحلو.' ويهرب من الغرفة.
على طول ما طلع، فتحت عيونها وبدأت تطلع أشياء من صدرها.
'دايم تحطين أشياء هنا؟' كان هذا أغبى سؤال بالسنة، وضربت كفها على وجهها بقوة لدرجة إنها وجعتها، 'وهييه!! المفروض تكونين فاقدة الوعي!' لاحظ، ودحرجت عيونها.
'دواك خرا، ودايم يخليني أضعف، مو أقوى، مين في الأراضي المقدسة علمك كيف تكون دكتور؟' سخرت منه، وعيونه بدأت تروح يمين ويسار بسبب سؤالها، 'ما تعلمت من أحد؟' وعيونها مليانة خوف، ضحك بعصبية وهو معجب بكل شيء بالغرفة، 'لازم تتحبس.' ختمت، وطلعت مفتاح من فستانها.
'وش هذا الحين؟ وكم شيء تقدرين تحطين هنا؟' كان هذا أكثر شيء زي المدح لأن عندها صدر كبير.
'أقدر أحط جثتك هنا إذا بغيت.' ردت عليه، وضربه الكلام بقلبه، 'هذا مفتاح غرفة الكنز، أعطه لأركاديا أول ما تشوفها.' قالت له، ودورت على شيء ثاني، كان شوي ضايع بس في النهاية لقيته، 'هذي خريطة للقصر كله، كل الشبكات والممرات، أعطيه لزوجي لما تشوفه.'
'كيف تسوين كل هذا؟' ما عاد يفهمها، لحظة تكون ممثلة، واللحظة اللي بعدها عميل من الـ FBI.
'هذي حرب نتكلم عنها، إذا نبغى نساعد بصدق لازم نسهل على حلفائنا الفوز.' ضربت راسه، وبكى من الألم، 'و...' طلعت خنجر صغير، 'راح تحتاج هذا عشان تدافع عن نفسك، إذا تقدر. ما أحد راح يسلم من سيف بنتي. جاية بانتقام في قلبها.' حطته بيده.
طالعه لفترة طويلة، وأصابعه تشد على المعدن، وهز راسه، ورجعت لأورلا مرة ثانية. ودعته، وطالع بكل شيء أعطته إياه، ذكريات رجعت له، بس اللي كان يتمناه يشوف آشر مرة ثانية. كان مشتاق له مرة. كان هو عائلته الوحيدة.
العصر قاعد يقرب، والخادمات يركضون عشان يحضرون العشاء، الألفا والبيتا على الطاولة يناقشون كيف يخلون أركاديا تخضع. مايس وتزار قرروا بالفعل إنهم يغرونها تطلع من حمايتها، وبعدين يهاجمونها، بس لوكي عنده رأي ثاني لأنه ما نسي كلام ساتيفا.
'بس راح تقاتل مايس، مو ضعيفة.' لوكي يحاول يفهم أخوه، بس قضى وقت طويل مع تزار، والآن بدأ يفكر مثله.
'كم واحد فينا تقدر تقاتل؟ كم؟ في النهاية راح تخلص طاقتها وراح يتم القبض عليها.' كان كلام منطقي لما تزار قاله بصوت عالي، بس لوكي يعرف إن فيه أكثر من كذا.
'حتى إحنا الاثنين سوا ما قدرنا نهزم أوكتافيا، بالكاد نجونا بأرواحنا، وأفكرك إنها كبيرة؟' لهجته الساخرة خلت الجو متوتر، 'هي لحالها قتلت نص جيشنا قبل موتها، وش تتوقع أركاديا تقدر تسوي؟'
'أركاديا لسه صغيرة، ما تعرف كثير.' حط مايس، بس لوكي انزعج من كلامه.
'وليه كنت مصاب لهذي الدرجة في اليوم اللي رحت تقاتلها؟' هم الاثنين طالعوا في وقاحته، وهز راسه، 'آسف أقول يا سيدي، بس لين ما توقفون تقللون من قيمة الملكة، مستحيل تقدرون تهزمونها. إذا قللت من قيمتها، دائمًا راح تنصدم من اللي تقدر تسويه.'
'تقصد إن سيدنا ما يقدر يسوي كثير؟' تزار يبغى يفتح معركة.
'انتوا تعطونه أمل كاذب ونصيحة غلط، لو رحتوا على أركاديا على طول، أشك إن حتى شوية غبار راح يبقى منكم. راح تمحون من الكون بدون أثر!' ولوكي مستعد يقاتل.
'خلاص لوكي.' ما يبغى يسمع أكثر، كان أخوه، بس كان خلاص معصب.
'لا!! لازم تسمع هذا يا مايس!' كل أنواع الاحترام راحت، 'صوت أوكتافيا سبب لي صمم، جنودنا نزفوا حتى الموت لأنها فتحت فمها. تستخدم صوتها كسلاح، كيف نهزم هذا؟ نكمم فمها؟ وإذا نبغى نسوي كذا، راح تعطينا الفرصة حتى نقرب منها؟ لا!! لا تسمع تزار، هو أحمق!!'
كان يتنفس بصعوبة، وكان فيه سكون ثقيل بالغرفة.
'أعتذر لأني رفعت صوتي...' أدرك للتو، بس مايس كان زعلان لدرجة إنه ما قدر يطالعه. كان فيه توتر بالجو، وعشاهم كان صامت، ولا أحد راضي يقول كلمة. ونقدر كلنا نتفق إن هذا بس لأنهم ذكروا أركاديا، سبب صدع بينهم. السبب اللي يخلي مايس يكرهها مرة، في أي مكان تنذكر فيه، لازم يكون فيه فوضى وراها.
العشا ما كمل نصه حتى، لما جاء جندي وانحنى، شكله كان قلقان مرة، وبما إن لوكي هو المسؤول عنهم كلهم، قرروا ما يقولون شيء عن هذا. لين ما تكلم.
'وش المشكلة يا فارس؟' رمى شوكته عشان يسمع بانتباه وش يبي يقول طالبه.
'ما أعرف كيف صار، بس الظاهر القصر تم اختراقه.'
'وشو؟!' كلهم صرخوا بصوت واحد، وما عجبته ردة فعلهم أبدًا.
'وش تقصد؟ وش شفتي؟' لوكي كان قلقان، نظام دفاعه ما يخرق، كيف حتى ممكن يكون فيه ثقب في خطته؟
'لقينا جثث، وأغلبنا قاعدين يختفون بسرعة، قاعدين يقتلوننا بصمت، بس شفتي واحد منهم بالظلال.' رجوله كانت ترجف وهو يقول كيف صار. طالعوا في بعض بعدم تصديق، ورجعوا للجندي، 'كانت على ارتفاع، شعرها وردي، وكانت لابسة قناع، هي—'
طاح راسه على طاولة العشاء.
'بسم الله الرحمن الرحيم؟!!' لوكي حلف، والدم تناثر عليه، شاف الجسم يرتخي على الأرض، وشم ريحة ورد مميزة، يعرفها كويس. وقف على رجليه عشان يتهرب من السلاح البوميرانج، ولمح مروحة، 'شيلا...' همهم لنفسه، 'بس كيف؟' كيف دخلت القصر؟
إلا إذا كان فيه جاسوس. بس مين؟
ألفا ضد لونا ###الفصل 55