الفصل 11
'جاوب على السؤال يا ماغنوس، إيه الفرق بين الراجل والست؟ شوية أعضاء؟" نكتتها ضحكت كل الجنود، كانوا دايماً يعرفوا إن الملكة شخصية مرحة جداً، "القط أكل لسانك يا ماغنوس؟" ابتسمت له وهي بتوصل لتحت.
"ومين إنتي عشان تتدخلي في الموضوع ده يا أوكتافيا؟" اتنرفز منها،
"أنا ملكة المملكة دي، وأركاديا بنتي!! من غيري، مكانش زمانك بنيت المملكة دي للي هي فيه، وريني شوية احترام!" أمرت، وحسوا ببرودة في الجو، "مش عايزة ألفا بتاعك الأبله، هتتجوز اللي هي عايزة تتجوزه وتكون سعيدة مع اللي هي عايزة تكون سعيدة معاه." أكدت على الجزء الأخير عشان ماغنوس يعرف إنها مش ندمانة على أفعالها. مش ندمانة على زيركسيس.
"إنتي بتسيبي الستات بتوعك يجروا براحتهم، وبتديهم سلطة زيادة عن اللزوم، دي غلطتك يا صاحبة الجلالة." تزار رمى عينيه.
"الذئاب اللي زيك بتخاف من غير داعي، لو إنت قوي زي ما بتقول، أو سيدك قوي زي ما بتقول، يبقي مفروض ميخافش من أي حد لدرجة إنه يحاول يحدد لشخص." سخرت من تزار، وخلته يقع بين المطرقة والسندان، "وإنت يا ماغنوس، توقعت منك الأفضل، عايز تدي بنتنا الوحيدة لحد متعرفهوش، إتقابلت بيه؟ تعرف هو شخصيته إيه؟"
"هي بنتي، وهعمل فيها اللي يعجبني، إلا لو مكنتش بنتي." ردة فعله خلت العيون تتوجه للملكة،
"هي بنتي أنا كمان، ومش هخليك تاخد قرار غلط في حياتها." ردت أحسن رد قبل ما تتوجه لتزار، "قول لسيدك إن بنتي رفضته، ولو مقدرش يثبت نفسه، يبقي مش عايزة أي حاجة منه، ولو عايز يحارب يبقي يجيب نفسه هنا. الباب أهو." أشارت للخارج.
تزار ماردش، بس نظرة الغضب كانت كفاية عشان يعرفوا هيقول إيه لـ ألفا ميس، هتكون في حرب قريب جداً. والملكة بدأت فيها.
"إنتي مجنونة يا أوكتافيا!! تعرفي إنتي عملتي إيه؟!!" صرخ على مراته اللي المفروض إنها مراته.
"أيوة، أنا اللي بدأت الحرب دي، وسرعت نهايتك. أتمنى تقدر تدافع عن نفسك يا ماغنوس، هتحتاج ده." اتوجهت لزيركسيس، وهو هز راسه،
"أركاديا، قابليني في ساحة التدريب، فيه حاجة محتاج أعلمها لك." قال حاجة بعينيه، وهي هزت راسها،
"تمام يا سيدي، الأبله ده مضيعلي وقتي." مشيت عشان تغير لبسها، وزيركسيس مشي مع الملكة، الجنود والعمال كانوا يعرفوا إن فيه مشكلة كبيرة هتحصل قريب. أقرب مما أي حد يتوقعه.
"إسرعوا وإلا السيد هياخد رؤوسنا!!" ست تصرخ على كل مرؤوسيها، وهما بيطبخوا أسرع، "يارب يا إلهي، هدي قلبه النهاردة، خليه مرتاح." دعت، "مش ممكن تكونوا أسرع يا ستات؟!!" مكنتش عايزة تموت بدري كده.
كان لسه مخلص تدريبه، وطبعاً كان جعان، الجوع ده مش وصف، كان بيموت من الجوع، خلص تنضيف، ولبس روب حوالين قصره، وهو رايح للسفرة متوقع الأكل يكون عليها، بس مكنش فيه أكل. بس عادي، قرر يستني شوية.
"لوكي!!" نادى على واحد من أقرب أصحابه ليه على السفرة،
"سيدي، أقدر أعمل إيه عشانك؟" انحني، وميس مقدرش يتحكم في الابتسامة اللي على وشه، مسك راسه ورفع راسه لمستوى عينيه،
"إحنا لوحدنا، مفيش سيدي، أنا ميس، اقعد بقى!" ضحكوا هما الاتنين، ولوكي قعد، "فيه أي حاجة من تزار؟" سأل وهو بياكل تفاحة، كان لازم يسد جوعه بطريقة أو بأخرى,
"لحد دلوقتي مفيش، بس أدعي يرجع بأخبار كويسة، لو الحكيمة صح، يبقي الأميرة أركاديا لازم تكون لك." ابتسم كإنه شيطان، "أنا متأكد إنك كنت بتحلم بيها بالفعل." لوكي بيعاكس أخوه قبل ما يضحك، ميس بيحاول ميبانش إنه مكسوف، بس فيه أثر أحمر على خدوده.
"إطلع بره! مش عايز أشوف وشك تاني!" زقه، بس ده خلى لوكي يضحك أكتر،
"مسؤوليتي كأخ كبير إني أعاكسك، بالذات عن الست اللي هتقضي حياتك معاها." أخد التفاحة التانية، وساب فيها علامة كبيرة، وأخد منها شوية في بطنه، "إيه رأيك هتكون إزاي؟" كان عايز يسمع تخيلاته عنها.
"جميلة، رقيقة، وديعة ولطيفة، حد مش مغرور ولا صوته عالي، عايز روح حنينة. لازم تسمعني دايماً، ومناقش قراراتي أبداً. أنا شايف ده الوصف المثالي لـ رفيقة." ابتسم لنفسه بخبث، يحب أركاديا تكون كده، دايماً منحنية تحت أوامره، وبالليل، تصرخ باسمه مرات ومرات وهي بتوصل للنشوة مراراً وتكراراً.
ده كان تخيله عنها.
"ولو إنت بتعمل حاجة غلط؟" لوكي أشار، ورمى عينيه على تعليقه،
"يبقي إنت هنا ليه؟" رفع حاجبه لأخوه، "مش ممكن أخلي ست تقوللي أعمل إيه." زق الأفكار على جنب،
"ممكن تعلمك حاجة أو اتنين، دايماً كويس إنك تكون منفتح على المعرفة يا ميس، بغض النظر عن اللي بيقدمها، هقولها مرة و٢ و٣. افتكر الحكيمة ست." بيحاول يخليه يشوف السبب،
"أيوة، بس مش رفيقتي." رد عليه، بس الكلام خليهم يتقززوا، هيكون صعب إن حد كبير كفاية عشان يكون جدك يبقى رفيقك.
"متكررش كده تاني." لوكي فعلاً اتصدم، وده خلى ميس ينهار ضحك،
"طالما ده بيضايقك، هعمل كده مرة و٢ و٣. على فكرة شيلا أخبارها إيه؟"
"كويسة، دايماً بتخليني أجري وراها زي ما هي متعودة." عينيه تتسع بحب,
"إنت طري عليها زيادة عن اللزوم، هتلعب بيك لو ممتش إيدك، هي—"