الفصل 25
بعد ما سمع مايس كلام ساتيفا عن الملكة اللي حتصير حقت الشمال، مايس كان مصمم أكثر من أي وقت ثاني إنه يثبت لها إنها غلطانة. دخل قصره مع الفجر وشاف زيركسيس أول واحد، بس لأنه هو اللي كان جاي لعنده.
"شكلك صاحي بدري يا سيدي، بدري عن العادة، المفروض تكون مرتاح ومش بتدرب." زيركسيس بين قلقه، بس النظرة اللي على وجه مايس خلته يغير مسار كلامه، "في شي صار؟"
"إيش ممكن تقولي عن أركاديا؟ كنت تراقبها زي ما طلبت منك؟" مشي لقدام وزيركسيس لحقه.
"إيه، كنت أراقبها كويس. تتويجها بعد يومين. جواسيسي قالوا إن عندها أعداء كتير، ما فيش حد عاوزها تصير الملكة لأنها طفلة مش شرعية." تقريره اتقال بنص ابتسامة، "ناوي تهاجمها تاني؟ متأكد إنك جاهز يا سيدي؟"
"لو استنيت، حتبدأ تكسب حب الكل وحيصعب عليّ آخدها، مهما كان الثمن ما لازم تصير الملكة. إذا صار هيك، حيكون صعب أنزلها." استرخى لما شاف عرشه، رمز قوته، وقعد، "نادِ كل ضباطنا وتأكد إن لوكي موجود."
"نعم يا سيدي." زيركسيس انحنى ودار عشان يمشي.
"زيركسيس."
رجع عشان ينفذ طلب سيده.
"إيش في يا سيدي؟" لمعة خطيرة في عيونه الذهبية.
"ولائك ما يبطل يدهشني. شكراً." ضرب نقطة ضعفه وزيركسيس ابتسم.
"كرست حياتي لك، فخدمتك هو اللي رح أعمله لين أموت." انحنى مرة تانية عشان يطلع من غرفة العرش، ابتسم لنفسه، "ما أقدر أخدمك إذا كنت ميت، صح؟" رجع قبل ما يطلق ضحكة خفيفة، شريرة ومقلقة.
كل شي كان ماشي على قدم وساق. التحضيرات للتتويج كانت حديث البلد. كل مكان كان مليان بمديح الأميرة أركاديا وناس كتير بدأت تحبها أكتر من أي وقت.
حسب كلامهم، يقولوا إنها بتسمع، شي عمر أبوها ما عمله، هو بس كان بيستخدم.
ستات عشيرتها كانوا فخورين بيها أكتر من أي وقت. هي وأمها. عرفوا إن تضحية أوكتافيا اللي صارت قبل عشرين سنة تقريباً ما حتروح عبث، هلق بيقدروا يمشوا ورؤوسهم مرفوعة.
"أركاديا، لازم نناقش الأمور." زيركسيس ضرب المخدة على راسها أكتر من مرة بمحاولة يائسة عشان يصحّيها من نومها.
"أبّي بليز، الدنيا صبح بدري، ما بنقدر نحكي عن السياسة بعدين؟ لازم أنام!!" استخدمت مخدة تانية عشان تحمي حالها من هجماته، "مو كأن المملكة كلها حتنفجر إذا ما عملت هيك." همهمت لنفسها.
"أركاديا، إنك تكوني الملكة مو شي سهل. ناس كتير بيطالعوا فيكي هلق." رمى عليها المخدة مرة تانية، بس ما تحركت ولا إنش، في الواقع، كانت خلاص بتشخر مرة تانية.
"سيدي، أنا جاهز للتدريب." آشر دخل غرفتها من دون ما يستأذن، "اعتذاراتي، بس كل شي منيح مع الملكة؟" زيركسيس كان مرتبك. فرك الضيق من وجهه.
"حكون ممتن إذا ممكن تصحيها لي. لما أمها عملت هيك، حرفياً جننت." ما قدر يشيل كل شعره الثمين بسبب بنته، لسه لازم يضل شكله منيح وهو بيكبر.
"هذا سهل." ضحك بخفة وقعد على سريرها، انحنى عشان يهمس كلام في أذنها، كلام زيركسيس ما سمعه. بدأت تتغير لين ما أطلقت ضحكة غير مسيطر عليها، بس كان فيها لمسة موسيقية.
"إيش بتعمل في غرفتي؟" كانت صاحية تماماً وهي بتدور عشان تطلع في عيونه القمرية.
"السيد احتاج مساعدة عشان يصحّي راسك النعسان، جيت أعرض المساعدة كطالب له." أظهر أسنانه لها وهذا خلاها تضحك أكتر.
"تمام، أنا صاحية هلق." سحبت الشراشف عن جسمها وعيونه اتوسعت شوي، لباس نومها كان جريء جداً وأخذ وقته عشان يقدر كل منحنياتها. فستان نوم أحمر شفاف كان ضاممها بقوة، حتى قدر يشوف حلماتها طالعة وهو بيبتلع قبل ما يغير نظره.
"طيب، ممكن تقولي الكلمات السحرية اللي استخدمتها؟" زيركسيس كان متضايق لأبعد حد وكان مضحك للشباب، ضحكوا على ورطته.
"هذه وصفتي السرية. ما حتكون سر إذا قلت لك. ولازم يكون عندك شي تستخدمه ضدها لأنك بتعرفها من زمان." آشر وبخ باستهتار.
"شكله في حد بياخد بنتي مني." ابتسم مع رمي عين.
"إيش؟! مستحيل! احنا بس أصحاب! آشر بيونسني وبينقذني من جنون حكم المملكة، إيش بكون بدونه؟" كوعته في جنبها بمرح بس هذا خلى زيركسيس يبتسم أوسع.
"لسه بتذكر لما أمك قالت نفس الشي، أعتقد هذا يعني إنك على الطريق الصح، بتمشي على خطوات أمك وكل شي." تحرك للباب والشباب طالعوا في بعض قبل ما يدوروا له ضهره، "آشر، قابلني لما الشمس تطلع. أركاديا، رح استناكي في غرفة العرش."
"نعم يا سيدي." ردوا بصوت واحد قبل ما يدوروا لبعض، ابتسم لنفسه وهو بيمشي من الباب.
"شكراً لأنك صحيتيني." قدرت جهوده، "إنك تكوني ملكة أصعب مما كنت أعتقد." فرك دراعاتها بخجل.
"عمره ما كان سهل. وإنك تكوني أفضل رجل للملكة مهمة تانية، أبوكي مو مسهلها عليّ." ضحك لنفسه.
"شكراً لأنك بتحاول تحميني، ما بقدر أكون ممتنة أكتر لك، أنقذت حياتي أكتر من ما بقدر أعد." أخذت يده في يدها من دون تفكير.
"طيب، هذه مهمتي كأفضل رجل ليكي في المستقبل، مهمتي للملكة اللي حتصير." ضحك شوي، "راقب بيتا أزيه، هو بيتخفى أكتر من أي وقت هالأيام. بقترح عليكي تستخدمي شيلا عشان تراقبه."
"حأعمل هيك آشر، شكراً كتير." سحبت ياقته عشان تخليه ينحني لطولها، وحطت بوسة خفيفة على شفايفه، عيونه اتوسعت شوي قبل ما يرجعها بشغف كامل، فكوا النظرة في بعض.
"ملكتي؟"