الفصل 61.
أخيرًا وصلوا لبيتهم، والكل يهتف لـ الملكة أركاديا، و Mace و البيتا بتوعه مربوطين بسلاسل وبيخلّوهم يمشوا وروسهم واطية. دخلوا القصر بفخامة، وانتصارهم الأخير يستاهل احتفال،
'أب، أم،' كلمت أهلها، 'ما كنتش هبقى اللي أنا عليه دلوقتي من غيركم. معرفش كنت هبقى إيه من غيركم.' بدأت تدمع و شيلا بتتشاهق وبتسند على آشر وهي بتعيط. هو بيلف عينه عليها وبيسمع لحبيبته، 'فخورة إني بنتكم، وأحب أقدم لكم هدية عشانكم أروع أهل في الدنيا.'
الكل بيصقف وأركاديا وأوكتافيا بيحمرّوا وشهم زي المجانين، ما أخدوش كل الاهتمام ده من وقت ما ماغنوس كان دايماً بيسرقه. بس على أي حال، هو مات.
'هنكون فخورين نستقبل أي هدية بتقدميها لنا.' ابتسمت لبنتها وبعدين لشعبها، 'ماغنوس قبل ما يموت جرّنا في الوحل، بس بنتي على العرش رجعتنا للأضواء، حاجة ما كانش هيعملها حتى لو كان ملك لحد ما يموت. فخورة بيكي أركاديا.' عينيها بتضحك لها،
'دلوقتي قولي لنا، إيه الهدية اللي هتقدميها لنا؟ رحلة شهر عسل؟' نكتته جابت ضحك، 'نفسي أعمل واحدة مع أمك.' بيغازل الملكة،
'عاوزني أبهدلك قدام الكل؟' وردها خلا الستات يضحكوا عليه. ابتسم بخبث وفرك طرف مناخيره بإحراج، 'قولي لي أركاديا، إيه الهدية دي؟' دلوقتي هي بجد عاوزة تعرف إيه اللي في خطة بنتها.
'هقدم لكم رأس الملك السابق للجنوب، رأس الـ Alpha Mace!!' أعلنت، والكل بيهدر، 'هيتعدم قدام الكل بكرة، قررت بس إني أقتله بدل ده!!' الشعب بيهتف لـ الملكة بتاعتهم، و زيركسيس مبسوط باللي حصل بس أوكتافيا عندها مشاعر مختلطة.
بتبص لـ لوكي، وبتشوف الرعب في عينيه، قلبها بيتكسر لما بتشوف عينيه بتنزّف دموع، لا، مش هتخلي أركاديا تعمل كده. لازم تلاقي طريقة تخلي Mace يعيش، حتى لو مش عاوزة ده يحصل، Mace هو عيلة لوكي الوحيدة، هيموت هو كمان لو حصل أي حاجة لـ Mace. وبما إنه أبو البيبي بتاع شيلا، يبقى مش ممكن طفل يبقى يتيم قبل ما يتولد.
لازم تكلم أركاديا.
آشر مبسوط بالذات إنه سمع كلامها، يعني الوقت اللي قضاه معاها عمل مفعوله. ودلوقتي مش هيضطر يشوف وش Mace القبيح تاني. شيلا كانت مبسوطة بالذات، افتكرت إنها عقاب على اللي لوكي عمله معاها. بس جزء منها كان زعلان، مش عاوزة تشوف لوكي في كل الألم ده حتى لو هو اللي سبب لها ده.
كانت متلخبطة في القرار؛ ما تعرفش هل هتكون مبسوطة ولا زعلانة. والبيبي؟ قرارها ثابت، هتخلص منه وهتجيب عذر له. مش هتحمل طفله بعد اللي عمله فيها، مش هتسامحه أبداً عشان رفع سيفه عليها.
'يا سيدي…خلاص…' تزّار كان منكسر القلب من القرار اللي أركاديا خدته، 'وقعنا في موتتنا، الحكيمة ساتيفا كان عندها حق في الآخر. مهما ضربناها، هترجع تضاعف الأذى. لازم تكون مباركة من الإلهة، يمكن عشان كده مش قادرين نلمسها.'
'لو متّ، هاجي معاك.' لوكي بص لأخوه بندم، 'حطيتنا كلنا في الوضع ده، أورلا طلعت الملكة أوكتافيا، ضحكت عليا واستغلت مشاعري. وشيلا…' عينيه بترح عليها، 'مالوش لزمة بما إنها تبع الملكة أركاديا، آسف Mace، كله غلطتي.' صوته انكسر وكان بيعيط.
Mace بيتحرك ناحيته وبيقبله على خده، اللي تزّار شايفه مش مناسب أبداً،
'مش مهم إيه اللي حصل، حصل خلاص، أنا سعيد إني لقيتك.' من كلامه كأنه فقد الأمل إن يعيش تاني، 'كنت كل حاجة بالنسبة لي بعد ما أمي وأبويا ماتوا، وهتكون كل حاجة حتى بعد ما نموت.' كانوا لازقين في بعض، كانوا دايماً كده من الطفولة،
'أومال أنا إيه اللي هيحصل لي هنا؟' تزّار عاوز يعرف مكانه في دايرة الرجالة،
'أنت أهبل.' هما الاتنين بيهينوه وهو بيتنفس بصوت عال عليهم قبل ما يهتم بشغله، 'بس بنحبك.' لوكي بيخلص وتزّار ما قدرش إلا إنه يحمرّ شوية،
'مش وحشين بالنسبة للمجانين برضه.' عمل اللي عليه عشان يقول كلمة كويسة وهو بيتجنب نظرتهم، هما بيضحكوا عليه وأوكتافيا استمتعت بالعلاقة اللي بيشاركوها. هيبقى غلط ننهي حاجة كانت موجودة طول ما هما فاكرين. حتى لو عملوا غلط كتير، حتى الإلهة بتدي فرص تانية. هتقول لأركاديا تعمل نفس الحاجة بعد الاحتفال.
'مش هعمل كده يا أم!!' رفضت على طول وحواجب أوكتافيا اتكرمشت، 'أنتِ عارفة الأذى اللي عملوه!! ليه نسامحهم؟'
'عشان دي مهمة الملكة، إنها تصحح كل الغلط ومش بس تعاقب. أركاديا اسمعيني، Mace أخطأ في حقك بس يمكن اتغيرت. كسرتي كبرياءه وأشك إن هيحاول يعارضك دلوقتي وهو مدرك إنه مش ممكن يهزمك. يا حبيبتي، من فضلك اسمعيني.' أملت إن كلامها يوصلها بس أركاديا كانت صلبة زي الحجر، لسه غضبانة على الخساير اللي حصلت لها ومش مصدقة إنها هتسامح Mace بسهولة.
'أمي، مالوش لزمة تترجيني، مش هعمل كده. Mace هيُعلن موته بكرة بعد ما سيفي يدخل في رأسه. أنتِ بترفضي هديتي وبتعملي غلطة كبيرة يا أم!!' بتخرج من الأوضة بغضب،
'أركاديا استني!!' بتجري ورا بنتها بس هي بتمشي بسرعة، 'أركاديا يا حبيبتي!! حاولي تفهمي اللي بقوله، أفعالك هتأثر على الأبرياء!!' بتنادي، مع الأخذ في الاعتبار طفل شيلا، 'أركاديا!!' بتتعثر في رجلها وبتقع على الأرض وكاحلها بيلتوي، 'أركاديا ساعدي!!'
بتتجمد وبترجع تشوفها في ألم، 'أمي؟!!' بتسرع ناحيتها وبتحاول رجلها، 'إيه اللي حصل؟!'. نظرة الألم على وش أمها رجعت ذكريات وحشة وحست إن ده بسبب إنهم بيتكلموا عن Mace، 'من فضلك، حاولي تقفي.' بتعمل اللي عليها عشان تشدها ووزنها بيقع على جسمها، 'كونان!! حد ينادي كونان فوراً!!' بتأمر وأمها بتعرج جنبها.
'أومال مش مفروض تمشي عشان مش شابة صغيرة زي زمان.' بيضحك لنفسه وهو بيحط مرهم على كاحلها، أوكتافيا عاوزة تدفنه في مكان بعيد عشان بيسخر منها،
'هتكون كويسة؟ إمتى هتقدر تمشي تاني؟' كانت مرعوبة كأن أمها مش هتقدر تقف تاني عشان وقعت. وافقت إنها كبيرة ومحتاجة رعاية أكتر.
'اهدي يا ملكتي، دي بس التواء، هتقوم في كام يوم، طول ما هي مش بتجري تاني.' بيضحك لنفسه وإيد أوكتافيا بتهبط على جمجمته، 'آه!!' بيتأوه وهو بيفرك فروة رأسه،
'من فضلك اتأكد إنها كويسة، معنديش وقت دلوقتي أحضر الإعدام.' عينيه الزرقا اللي كان فيها حب كتير مرة واحدة كانت صعبة فيها كره للرجل اللي سبب لها ألم كتير. حست إنها خسرت بنتها.
'أركاديا متعمليش كده.' بتتوسل لها بس هي مش بتقول ولا كلمة، بتسيب بس، وبمجرد ما مشيت، 'كونان يا حبيبي، اعملي معروف، كلمي جوزي فوراً، قوله ضروري.' الحماس في صوتها خلا كونان يطير بسرعة الضوء عشان يجيب زيركسيس.
هي بس كام دقيقة وهو بينطلق في الأوضة، شعره مش مصفف، 'إيه يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل لك؟' كان قلقان من الضمادة اللي حوالين كاحلها.
'انساني، لازم تكلم أركاديا. هتموت Mace.' كانت خايفة موت، بس زيركسيس كان متلخبط خالص،
'وإيه الغلط في كده؟' بيرفع حاجبه،
'لو قتلته يبقى بتخلي طفل يتيم.'