الفصل 22
لوكي كان بيجهز عشان يشوف حبيبته، بيتأكد إن شعره تمام وريحته حلوة. عمره ما بطل يبتسم زي الأبله كل ما فكر فيها، كان بيموت عشان يخليها بتاعته، أي حاجة عشان يلمسها وتسميه حبيبي رسميًا.
' ورايح فين؟' صوته جاب له قشعريرة. مايس دخل الأوضة عشان يشوف أخوه النصاني بيعمل إيه في شعره، جل كتير أوي، 'دي شيلا مش كده؟' عرف على طول ولوكي ضحك.
'أيوة، هي طلبت تشوفني ولازم أبقى كويس.' كان ذئب شاب وسيم.
'متأكد إنها مش بتلعب بمشاعرك يا لوكي؟ عمري ما شوفتها هنا، فمش عارف ليه دايما مبسوط كده لما بتيجي سيرتها.' نط على سريره، ' فيه ستات تانيين في القصر ده ممكن تاخدهم لنفسك، الستات اللي أخدناهم من الحرب جمالهم يجنن.' حاول يجره ناحيته بس من جواه كان عارف إن لوكي عمره ما هيلمسهم عشان ينقذ حياته.
'أنا بحب شيلا أوي، هي كفاية عليا.' اتضايق شوية من كلامه بس دارى كويس، شكله كان كويس، 'هرجع قريب، غالبا مع طلوع الشمس.' رمى عبايته على راسه.
'ليه هتخرج متأخر كده؟' مايس ما بقاش فاهم الراجل ده خالص.
'لإن ده أحسن وقت للعشاق عشان يتقابلوا.' رده الوحشي جاب ابتسامة بس لمايس، 'لو تزار عمل حاجة غبية كالعادة، ما تخافش تحطه تحت المراقبة، آخر حاجة عايزينها إنه يبدأ حرب تانية وإحنا نايمين.' وساب أخوه لأفكاره.
مايس لسه بيفكر في أركاديا لحد دلوقتي، فات شهر تقريبا، ومش قادر يشيلها من دماغه. بدأ بجد يفكر إنه اتسحر بـ لونة، عمره ما حس بالشكل ده ناحية أي ست. كان بيشوفهم بس كأشياء، المفروض إنها ترضي الراجل لما يطلب. بس من وقت ما قابلها، نظرته ليهم بدأت تتغير. دلوقتي آمن إن معظمهم ساحرات، ما عايزين يعملوا غير إنهم يستهلكوا.
مفيش حاجة يقدر يعملها دلوقتي، بس لما يرجع قوي ويمسك كل حاجة، هيتأكد إنه يدفع أركاديا حساب كل حاجة أخدتها منه، هياخد مملكتها والأهم؛ هي.
إزاي قدرت تخرجه، لسه بيخليه مصدوم، أكيد استخدمت سحر من نوع ما، بيفكر في إحتمالية إنها تكون هجين، مزيج بين ذئب ومخلوق سحري، غالبا ساحرة.
عندها قدرات ما حدش عرفها قبل كده، مش هيقول كل الكلام ده عشان أخوه النصاني طلع هجين، بس هو كويس ومش زيها.
بيسخر، بيفكر في طرق عشان يدمر أميرة الشمال، محتاج يثبت قيمته كـ ألفا؛ كأقوى ألفا في الأرض.
الساعة كانت نص الليل خلاص والقمر عالي في السما، بيرقص مع أخواته، لوكي تحرك في الغابة، كان هنا كذا مرة وعرف فين يلاقي حبيبته.
'شيلا؟' وصل لمكان واسع محاط بشجيرات ورد كتير، بيلف ويدور عليها في عز الليل، 'شيلا؟' بيلف مرة تانية عشان يلاقي أيدين بتحتضنه.
'افتكرت إنك مش هتيجي يا حبيبي.' دفنت وشها في ضهره وحس قلبه بيوقف نبضات كتير.
'إزاي ما أشوفش وردتي الغالية؟' بيشدها قدامه وهي شكلها مختلف، 'ده غريب، إمتى بدأت تلبسي لبس زي ده؟' كان شايف لبسها من تحت العباية اللي لابساها، عينيها اتحولت، لازم تحكي له عن حياتها الجديدة، 'فيه إيه يا شيلا؟ إيه بتخبي دلوقتي؟'
'لوكي، أنا بشتغل لأركاديا دلوقتي، أنا قاتلتها الشخصية.' الخبر كسره ووشه اتغير من الارتباك، هو مكسور بس لسه شايف الحب في عينيها، 'مش عارفة إيه هتفكر فيا دلوقتي بس ما أقدرش أعيش من غيرك يا لوكي.' عينيها بدأت تدمع، 'أسيادنا بيكرهوا بعض ودي حقيقة بس المفروض نسمح لده يتدخل في حياتنا؟ بفكر في ده كتير يا لوكي، لو محتاجين نمشي يبقى نمشي بس ما أقدرش أعيش من غيرك.' بتمسك إيديه وهو ساكت، 'قول حاجة يا حبيبي، مش بتحبني تاني؟'
'شيلا….. مش عارف المفروض أعمل ده، أنا بخون سيدي لما يبقى فيه علاقة معاكي، عارفة إني مستعد أعمل أي حاجة لمايس.' بيطلع تنهيدة تقيلة أوي، دي مش الطريقة اللي خطط بيها لليلة دي.
'وأركاديا ساعدتني كتير من وقت ما غبت، جابتني من الخراب وادتني حياة جديدة!' اتفاجئت صوتها علي.
'أنا مع مايس من طفولتي، يمكن كان عنده حق في الآخر.' الكلام ده جرح قلبه ومكنش عايز يسيبها بس هل عنده اختيار؟ من ناحية حب حياته ومن ناحية تانية أخوه.
'هتسيبني يا لوكي؟ لوكي أرجوك، متعملش فيا كده، بحبك.' حاولت تخليه يفضل بس هو كان بيمشي خلاص، 'لوكي!! استنى!' بتجري قدامه عشان توقفه، 'نسيب الأرض دي، نقدر نبدأ حياة جديدة في مكان تاني، ننسى كل حاجة.' بتمسك إيده بس هو ما بيمسكش إيديها، خوفها بدأ يتحقق.
'مش هنسى مايس، أنا موالي ليه، دلوقتي عندنا حياتين مختلفتين.' كلامه قطعها زي الزبدة وواقعها اتكسر، حست بقوة في قلبها وهي بتشوفه بيمشي.
'لوكي…..' دمعة من عينها وبتطيح على الأرض، 'خسرت كل حاجة.'
ما قدرش يصدق إنه لازم يسيب حبه عشان ولاءه، بس ده اللي كان مطلوب منه كـ بيتا. أمل إنه أخد القرار الصح، عمره ما هيبطل يحبها بس ما يقدروش يكونوا مع بعض عشان هيحطوا ولاءهم في موضع شك. كان محتاج ينسى، كان لازم ينساها.
هيحرق كل حاجة تخصها، كل حاجة.
دخل القصر بدري أوي وزي ما كان متوقع أخوه كان بيبص على ضوء القمر، جاله صدمة لما شافه رجع البيت بدري، بس ما عجبوش الشكل اللي على وشه برضه.
'لوكي فيه إيه؟ هي شيلا؟' قعده جنبه، لوكي ما قدرش يقول حاجة، ما كانش عايز يحكي أي حاجة، 'كسرتلك قلبك مش كده؟' مايس كان متوقع، 'قلتلك، كنت بتتصرف معاها بحنية زيادة، لعبت بيك زي الكوتشينة. شكلها إيه؟ هخليها تندم.'
'مش فاهم يا مايس، فيه تضحيات بنضطر نعملها عشان الناس اللي بنحبهم، وأنا عملت اللي عليا، ويا رب أتكافئ من الإلهة عشان عملي الطيب.' تنهيدة طلعت من شفايفه، 'أحب أروح أنام دلوقتي، ما تسهرش كتير يا أخويا.' قام عشان يمشي,
'إيه قالتلك يا لوكي؟ هي مين؟' مايس كان عايز يعرف، إزاي تتجرأ وتجرح أخوه بالطريقة دي.
'هي ما بقتش أي حد دلوقتي.'