الفصل 78
"أركاديا؟" نادى عليها بس ما فتحت الباب، دف الباب ولقى وزن مانعه من الفتح على الآخر، زح نفسه من الفراغ الصغير وشاف بنته فاقدة الوعي على الأرض، "أركاديا!!" رفعها وحطها على السرير، تنهدت شوي وهي تحاول تتخلص من النوم، بس للأسف، راح منها لما شالها،
"أب؟" فركت النوم من عيونها، "وش فيه؟" عيون زرقاء تطلّع بعيون زرقاء بس كان قلقان،
"شفتيك على الأرض، حسبت صار لك شي مو كويس," كان مليان خوف بعد ما قالت أوكتافيا لـ ساتيفا، "ما كنت أدري إنك نايمة."
"عادي، نمت فجأة," عيونها تدور في الغرفة بس شاف إنها متورمة، كأنها كانت تبكي، "أب عندي سؤال؟" هز راسه بالموافقة عشان تتكلم، "وش هي صفات الملكة الكويسة؟" وهنا الشك في نفسها بدأ.
"أمممم... الملكة الكويسة دايماً تحط شعبها أول شي قبل نفسها، تكون حنونة، طيبة، قوية وأكيد ما تحتاج رجال عشان تحكم بكفاءة." وصف مرته بس تذكرها جاب ألم بقلبه.
"تظن إني ملكة كويسة؟" ما سمعها شاكة بنفسها كذا من قبل،
"من وين هالكلام يا أركاديا؟ الحين تشكين في القيم اللي غرستها فيك؟" مسك إيدينها وهي تحارب رغبة البكاء،
"مو كذا يا أب," صوتها انكسر، "أحس سويت شي غلط. عاقبت مايس بدون سبب، لمتّه على الهجوم على شعبي من غير تحقيق صح. أنا مو ملكة كويسة." شهقت، زيركسيس تأثر،
"أتفهم إحساسك، ما أحب مايس بس لو إنه ما قتل الأبرياء، ما عندك حق تحبسه. لازم تطلقه وتعالج جروحه لإنّي متأكد إنك آذيتيه كثير." قربها منه وحضنها، "وقفي بكاء يا أركاديا، ما أقدر أشوفك تبكين مرة ثانية."
"كل شي خرب يوم ما جا يقترح زواج، ما حسيت بالسعادة بعد هاليوم." سمع دقات قلبه، "وحتى بعد ما أخذت مملكته وكبرياؤه، للحين مو راضية، أحس بشي ناقص."
"وجود التاج على راسك لازم يخليك تحسين بهالشكل، أنت قوية يا أركاديا، وأنتِ وأمك معي، تقدري تعتمدي علينا لما تحسين بالإرهاق." كلامه جاب دموع لعيونها، "ما راح أتركك."
كانت متأخرة بالليل وزيركسيس راجع لغرفته بعد ما رجّع بنته تنام، وهو يمشي بهدوء في الممرات شاف مرته تنتظره عند الباب،
"ادخلي." مسك مقبض الباب بس هي مسكت معصمه ومنعته من الدخول، "وش الدراما ذي يا أوكتافيا؟"
"ليش على طول تعصب لما تكلمني؟ دايماً تخليني أحس إني سيئة يا زيركسيس." قالت وهي قلقانة،
"وأنتِ تخليني أحس أسوأ، ما أعصب إلا لما تكونين السبب." دفع نفسه للداخل وهذا جرحها، دخلت الغرفة وقفلت الباب وراها، عيونها على ظهره،
"آسفة."
"روحي نامي يا أوكتافيا. نحتاج هالشي إذا بنروح المدينة نحقق في المنطقة." كان بارد معها وهو يخلع ملابسه. حس بإيدين تلف حوله وظهره مبلل بالدموع، "وقفي بكاء...تكفين...أكره لما تبكين."
"ما أحب لما تعصب علي، أقسم إني ما أسويها بقصد بس أكون متوترة في الوضع." كلامها مخنوق ووجهها على ظهره. ابتسم شوي قبل ما يخليها تشوفه، "حاولي تتحكمين في عصبيتك حولي، تعرفين إني مجرد طفلة في جسد امرأة كبيرة." نشقت.
ضحك على مزحتها، "وش أسوي إذن؟" تقدم منها، كانت أحلى من أي وقت مضى والحين القمر الكامل قاعد يقترب منهم،
"زيركسيس وقف!!" دفّته، "أحاول أعتذر من قلبي وأنت قاعد تغازلني." ما وقف يتقدم وراها وهي ما وقفت تدفّه لورا لين طاحت على سريرها.
بالمكان اللي يبغاها فيه.
"كوني كويسة مرة، أسامحك إذا تسمحين لي فيك الليلة." عيونه تلمع بالرغبة،
"بس أنت فيني كل ليلة!! وش اللي يختلف؟" غطت رجولها وهو يتسلق السرير، شفايفه على بعد سنتيمترات من شفايفها،
"إنك بتصيري ضعيفة."
ما قدرت تنام، لازم تشوفه. نزلت من السرير ولبست الروب حقها، طلعت من غرفتها بهدوء وتسلل وأخذتها رجولها للسجن، حيث كان محبوس.
مايس قدر ينام شوي حتى لو كل شي يعوره، تنهد بألم وهو يتحرك بقوة، يحاول يلقى أحسن وضعية ينام فيها على الفرشة. سمع خطوات وبعدين همهمات، وبعدين فتح زنزانته،
"مين هناك؟" فتح عيونه شوي شوي وشاف بشرة خوخية وروب مهيب،
"خذوه لغرفتي." أمرت وقبل ما يغمض عيونه مرة ثانية رفعه رجال وأخذوه لغرفة ثانية. فتح عيونه وهو على سرير أنعم، تنهد وعيونه تطرف، قدر يشوف صورة مشوشة،
"وين؟" حاول يجلس وظهره يوجعه، كان ملفوف بضمادات من راسه لرجليه بعد اللي سوته فيه، "وش تبين تسوين فيني الحين يا سيدتي؟"
"أحتاجك بس ترتاح وتسمعني." هذا يكفيه عشان يوقف كلام، أخذت نفس عميق، "أعتذر على غلطتي، ما كان لازم أعاملك كذا. أدري ما عندنا ماضي كويس بس ما كان لازم أؤذيك كذا من غير ما أعرف إذا أنت ورا الهجوم. سامحني يا مايس."
غمز بعدم تصديق، تجنبت التواصل البصري، بس تفاجأ. أكيد سحر لوكي. عشان كذا قرر يضغط عليها.
"سيدتي، جرحتيني من قلب بس دايماً أقدر أسامحك، الحين حيل موجوع."} لعب دور الضحية وهذا خلى أركاديا تحس أسوأ،
"بتجلس هنا من الحين، وبيعطونك كل اللي تتمناه. أحتاجك تتعافى بسرعة." أخذت ريحه وتنهدت بهدوء، "سامحني، بس ريحتك حلوة." اعترفت بخجل، ضحك وهذا خلى خدودها تحترق،
"أحب ريحتك بعد." رفع إيدها عن جنبها وأخذ ريحتها، "زي الورد، مع شوية جنون." مغازلته خلتها تضحك زي مراهقة بالثانوية لقت الحب.
"لا تمدحني." سحبت إيدها بخجل، وبعمق في داخلها ما تدري وش فيها، وليش تتصرف كذا. بس كان حلو تلاقي اهتمام بشخص تكرهه. ممكن تكون فيه فرصة لعلاقة.
"ما أسوي كذا." ابتسم لها قبل ما يمسك شعرها، يمرر على خدودها في نفس الوقت، "أنتِ جميلة." توقعت تصفعه بس كل اللي سوته أخفت الإحراج على وجهها، ابتسم بخبث لنفسه، سحر لوكي يشتغل زي السحر، "ممكن تجين أقرب شوي؟"
وهي ما ضيعت وقت، كانت تموت عشان تقرب منه، جذبها على طول أول ما أخذت ريحة ريحه. كيف كانت تكرهه في البداية لما ريحته وشكله كذا حلو؟
"دايماً أعجبت فيك يا أركاديا، جرحني يوم قلتي لي لا، وقدام الكل. حتى ما بغيتي تعرفين كيف أكون." يلعب بإصابعها الصغيرة وهي تحاول تسحبهم، الملكة القاسية صارت منهارة عصبياً كله بفضل السحر الأسود،
"بيتك أغضبني، خلاني أفكر إنك تبيني لإنّي كنت مجرد جائزة."} صوتها منخفض بنفس الطريقة وهي تتقدم نحوه أكثر عشان الفيرومونات تبعته تذوب حواسها أكثر،
"اترُكه، هو أحمق," كان يستمتع بأحلى لحظات حياته، وقتها لاحظ مرة ثانية ليش يبغاها بالبداية. بشرة صافية، شفايف لطيفة، جسم متعرج، كانت الوجبة المثالية لأي ألفا وكانت مفاجأة إنها ما حصلت على مقترحات زواج كثيرة.
قهقهت على تعليقه، ببطء مدت يدها لوجهه، ما حبت المرحلة اللي حطته فيها وجروحه ما بدت تتعافى بسرعة كافية.
"ممكن؟" هز راسه بالموافقة رغم إنه ما يدري وش تتكلم عنه، خلع قميصه وهذا كان تحول مفاجئ للأحداث. لوكي قاله يتوقع جنس إذا السحر قوي بما فيه الكفاية، بس ما توقع إنه بيكون قريب كذا.
الحين كان يموت عشان يتذوقها، كان يبغى يعرف وش النكهات اللي بتعطيه.
رمت القميص على جنب عشان تشوف الكدمات والجروح، تتقدم فوقه شوي شوي وتستقر على فخذه، "وش قاعدة تسوين يا ملكتي؟" يحارب رغباته الذكورية عشان ما يخلع روبها ويمسك بتفاصيل جسمها،
"ثق فيني." والحين تتكلم عن الثقة، مايس يحب لوكي أكثر بسبب هذا.
طاقتها تبدأ تتدفق من جسمها وتدخل في جسمه، حس بإحساس دافئ في قلبه لما طاقته غمرته، كان لطيف ومريح. زي الراحة على سرير ورد. عيونه اتسعت لما عيونها غمرها اللون الماجنتا، هذيك العيون الزرقاء اللي يحب يشوفها صارت ماجنتا منومة، تنهد بهدوء وهو يحس إن جسمه يسرع عملية التعافي.
هل هذا الريكي من قبيلة الورد؟ قدرة الشفاء المقدسة اللي بس القليل منهم يمتلكونها، ما فكر إنه بيتشرف يشوف هذا بس للأسف، وهذا شي مذهل. كان شي مشابه للي يقدر لوكي يسويه بس ما كان يحس كذا كويس.
كدماته وجروحه بدت تختفي وهذا أذهله أكثر، ولما خلصت كان تعافى تماماً. بشرته كانت ناعمة وصافية زي ما كانت قبل وهو يبدو وكأنه ما لمسته شفرة. حتى ندوب السنين اللي فاتت اختفت.
ابتسمت له لما عيونها رجعت لطبيعتها، "تحس بأحسن الحين؟" كلامها صار فيه تلعثم شوي على حساب قوتها،
"شكراً جزيلاً، فيه طريقة أقدر أرد لك؟" يضغط على الأزرار أكثر بس كان يدري إن أركاديا مو في وعيها،
"لا... المفروض أسأل هالسؤال، عادي، بس ارتاح..." رفعت رجلها في محاولة عشان تنزل بس مسكها، سحبها وقبلاته اتصلت بشفايفها، أحس كأنها أبدية ولما كسرها فيه لمعان في عيونها ما المفروض يكون موجود،
"شكراً." مسك شفايفها الوردية بإبهامه وتنهدت للمسة، إيدينه انزلقت على أكتافها وعيونها قفلت وهي تتقبل لمسته. هذي فرصته وما راح يخربها، إيدينه تنزل روبها لتحت ذراعها، انشقاقها صار واضح أكثر،
"ما أعتقد لازم نسوي كذا..." كانت مو متأكدة، ما تبغى بس ما عندها سيطرة على جسمها وعقلها.
"بس أبغى، دايمًا كنت أبغى..." سحب روبها للمعصم وجزءها العلوي صار واضح له، يفحصها زي الآلة، يأخذ كل تفاصيل جسمها. مسك نعومة صدرها وهي انكمشت لما مسكت صدرها الأيسر، تضغط عليه بقوة.
ردة فعلها كانت أبدية، مستحيل ينسى كيف تنهدت في لذة وهي تحس بلمسته للمرة الأولى، أدمن بسرعة ومسك الثديين، يمسكهم بحب ويلعب بحلماتها،
"مايس..." تنهدت باسمه وللمرة الأولى أحلامه تحققت. دايمًا تمنى إنها تكون بهالمكان والإلهة حققت أمنيته. عيونها فتحت شوي شوي عشان تشوف حبيبها يتأمل فيها، كان زيادة كبيرة لثقتها بنفسها، كان يحب اللي يشوفه.
نظف حلقه شوي قبل ما يعطيها ابتسامة، "أنتِ جميلة." أصابعه تمشي على سرتها، تجر بلطف على حافة ملابسها الداخلية، "بأكون رجل محظوظ إذا سمحتي لي..." ما وقف يلمس مؤخرتها.
"الرجال كلهم نفس الشي، نظرة وحدة وتبغون كل شي." دفعته ونزلت من عليه قبل ما يسحبها للمزيد، "تكفى خذ لك قسط من الراحة لازم أصحيك الصبح عشان تنفذ مهمتك لإنك تعافيت." استقرت بالمساحة اللي جنبه ودارت ظهرها له.
تسطح على السرير صح ولف ذراعينه حول خصرها الصغير يقرّبها لين لمس مؤخرتها فخذه، "أتمنى المهمة اللي على وشك أسويها تكون ممتعة للإثنين." يغازلها بالكلام بهدوء في أذنها، خدودها احمرت وحبت شوي،
"لا تجرب حظك يا مايس، بس لإنّي سويت لك معروف الليلة ما يعني إني بعطيك أكثر مما يجب. روح نامي، بشوفك الصبح." تعشعش في فخده وتنهد ببطء في أذنها ويعرف إنها حابة اللي تسويه، "أوه، وهذي بس بيننا محد لازم يعرف إنك نمت في غرفتي الليلة."
إيدينه زحفت على صدرها، تمسك وتلعب بصدرها بلطف، تهزه على راحته،
"هذا بيني وبينك بس أحس لازم تسوي أكثر عشان تسكتني." يبذل جهده عشان يتلاعب فيها بس تنهداتها الصغيرة دفعته للأكثر، يتمنى يدخل فيها ويخليها تتلوى.
"أعطيك كف بدل هذا، روح نام يا مايس."