الفصل 53
كان الوقت متأخر خلاص، وأنشطة القصر كانت ماشية تمام، و زيركسيس كان بيدور على ستات يصطادهم، فجأة جندي بيقرب منه وبيحني رأسه.
'خلصت؟' زيركسيس بيبعد عينيه عن كاس النبيذ والجندي بيهز راسه بسرعة من غير ما يقول ولا كلمة، بيطلع كيس صغير وبيحطه في إيد زيركسيس. 'دي مكافئتك، محدش لازم يعرف ده، أوكي؟' الجندي بيهز راسه وبيحني راسه قبل ما يمشي. زيركسيس بيقلب عينيه وخلص آخر شوية نبيذ في الكاس، خلاص اختار ضحيته اليوم، حتى لو كان ممنوع يلمسها.
الجرس بيرن في قاعات القصر و أوكتافيا بتاخد بالها من كل حاجة، لسه منبهرة، ودي طريقتها عشان تتبسط، في الوقت اللي لوكي كان بيشتغل مع الجنود. الحقيقة، هي كانت هتقابله قريب أوي، عشان تهريه شوية هزار في مؤخرته الضيقة.
بتشوف زيركسيس وبتهزله بإيديها بفرحة، هو بيعمل إشارة عشان تيجي، وهي بتنط بفرحة.
'أورلا….' بياخد خصلات شعرها السايبة من على وشها، بس هي لسه بتضحك.
'ز… يرك… سيس…' أخيراً عرفت اسمه صح وبتجيله تصفيق حار، بيشدها عشان تقعد في حجره، وبيحس كأنه في الجنة لما وزنها بيريح على منطقته السفلية.
'بتعملي إيه هنا؟ بتدوري على مين؟' بيشمشم وهو بيخفي التأوه اللي كان عايز يطلع.
'لوكي… عايزة أشوفه… غاب لساعات.' بتدب في الأرض، مش مبسوطة إنه مابيعطيهاش وقت أبداً.
'ليه عايزة تشوفيه وأنا هنا؟' إيديه بتتحرك على منطقة وسطها المكشوفة وحواجب أوكتافيا بتترفع، بتقلب عينيها قبل ما تاخد وضعيتها وتضحك بعصبية.
'عايزة… أضربه…' بترفع إيديها في الهوا وده بيخليه يضحك.
'أعتقد عندي حاجة تانية ممكن تحبي تلعبي بيها.' صوته واطي ومغري بس ده بس بيخلي أوكتافيا تتقزز جوه نفسها. بحق الإلهة، هي كبيرة بما فيه الكفاية عشان تكون عمته!! بتتقزز أكتر عشان اللي بيغازلها هو زيركسيس، لو كان لوكي مكنش هيبقى فيه مانع، بس مش المخلوق ده اللي شكله وحش وشعره كتير.
وإفيه الجنس ده كان وحش قوي!!
'بس أنا عايزة لوكي…' بتتوسل عشان حريتها، وبمجرد ما بتحاول تاخدها، بيمسكها وبيثبتها لنفسه، بيبعد رجليها عن بعض عشان يتعمق فيها، بتصرخ بخوف وهي بتحاول تبعده عنها.
'أنا أوعدك هكون لطيف.' بيهمسلها في ودنها بس أوكتافيا خلاص زهقت من التمثيل ده، مش فارق معاها لو بوظت كل حاجة بس هتبهدله. كانت على وشك تديله صفعة مدوية لحد ما حد بيشدها من إيديه.
لوكي بيبص عليه نظرة موت، وكان هينط عليه قبل ما تحط نفسها بينهم، عينيها قالت له لأ، وكان بيشوف جدية فيهم. بيبقوا ناعمين ولمعانين بالدموع، بس هي مابتعيطش.
'زيركسيس، عايزنا نتحارب صح؟' بيبدأ هادي بس من جواه خلاص هينفجر، زيركسيس بيهز كتفه بلا مبالاة وهو مبسوط وهو بيلمسها.
'هي اللي جتلي، أنا ما ناديتهاش.' بيكذب وبيرفع عينه، الابتسامة على وشه كانت مزعجة لأوكتافيا بس هي مكنتش عايزة الرجالة يتحاربوا، على الأقل مش دلوقتي. بس لوكي بيمسكه من الياقة وبيخليه لفوق عن الأرض بسنة.
'ده آخر تحذير، تلمسها وهتنسى نفسك. الملكة المتوفية خدت وشك، أنا هاخد أطرافك.' بينزله وبيشد أورلا بإيديها وبيوديها بره الجزء بتاعه من الحجرات. وبمجرد ما بقوا لوحدهم، 'ليه؟ ليه روحتله؟!' كان هينفجر.
'هو… ناداني.' بتقول ببراءة وهو بيلين شوية.
'لو ناداكِ اتظاهري إنكِ مش سامعاه.' هو بجد مكنش عايز أي حاجة تحصلها، 'لمسكِ؟' خاف لما سمع صراخها، 'كويسة؟' بيحاول يمسكها بس بتبعد عنه، 'أورلا… قوليلي….'
'أنت دايما بعيد عني! كنت زهقانة وجيت أدور عليك!! بس كل اللي بتعمله بتزعقلي!!! ليه بتكرهني؟!!' بتصرخ عليه بكل قوتها والدموع بتنزل من عينيها، قدرت تتكلم قدامه مباشرة بس هو اتجرح بكلماتها.
'أنا آسف، هاخدك في كل مكان من دلوقتي.' بيوعدها بس هي لسه مش مستعدة تخليه يلمسها، بس بتمشي وراه بهدوء لمنطقة التدريب اللي كان بيشتغل فيها مع الجنود. أغلبهم كانوا عارين الصدر بس بتبص بجمود، شافوها وبدأوا يغمزوا ويصفروا.
'أغبياء.' بتشتم تحت نفسها وبتحط الشخصية صح تاني.
'متتبصوش عليها، كملوا تدريب!!' بيأمرهم كلهم وهم بيحيوه بسخرية، 'تعالي هنا.' بيشدها تحت شجرة وبيقفوا على الأرض العارية، 'ليه قولتيلي مأتخانقش مع زيركسيس؟' صوته بقى جدي وإصبعه بيدخل في إيدها.
'عشان هو بس هيتحارب معاك.' كان بيشوف الجدية في الكلمات بس لسه مش متأكد، 'مش عايزك تتحارب معاه… سلام…' بتبدأ تتكسر لما شافت جندي بيعمل تقنية بالسيف وبتضحك، زيركسيس كان بيعمل ده كتير بس كان عنده عادة إنه يضيف لمسته الخاصة للتقنيات القديمة، 'ع… عايزه أجرب…' بتشاور على السلاح.
'ده خطر يا أورلا، مش للسيدات.' بيزقه على جنب وأوكتافيا لقت ده مهين خالص بس بتفضل هادية، بتقوم من مكانها وبتبدأ تمشي ناحيتهم، 'أورلا؟؟ أورلا!!' بيقوم عشان يجري وراها.
الرجالة بيصفروا لما قربت من اللي معاه السيف وبتطلب سلاحه.
'وهتعملي بيه إيه؟' بيستصغرها بطوله بس بتخطف السلاح منه على أي حال، 'يا جماعة!! يا أستاذ تعال شوف صاحبتك المجنونة!!' عايز ياخد السيف تاني بس بتخدشه، 'يا لهوي!!'
'احترم نفسك! هي مش مجنونة!!' بيوبخه، 'أورلا رجعي السيف ليه، مش مفروض يكون معاكِ ده.' بيحاول يتكلم معاها بعقل بس هي مش بتسمع، بدل كده بتوجه السيف على صدره. الكل مندهش وكمان لوكي، 'أورلا؟'
'أنا… أقدر أعمل ده… أنا عارفة… أقدر.' واثقة في قدراتها ولوكي مبسوط إنها بدأت تفتكر مين هي، تلميذه بياخد سيف تاني وبيوجهه عليها.
'أرمي السيف.' مابقاش بيثق فيها تاني، شافها مجنونة والناس المجنونة مش متوقعة. وكان عنده حق في ده. بتتحرك على معصمه والشفرة بتطير من إيده، بتوجهها على صدره وبتاخد التاني وهو بيطيح على الأرض.
كل الناس فاتحة عينها على حركة و التلميذ محرج جداً، لوكي فمه واقع في الهوا لأنه عمره ما شاف ست عندها مهارة بالسيف. ست مش شيلا. وأغرب حاجة إن شيلا كانت بتستخدم التقنية دي كتير معاه عشان تخليه يسيب رمحه. اتأكد إنها من قبيلة الورد. الأغنية، جمالها، ودلوقتي تقنية القتال.
'يا أستاذ…' لسه خايف إزاي عملت ده، كانت سريعة جداً لدرجة إنه مشافش أي حاجة.
'أورلا أرجوكي أرمي السيف.' بياخد واحد من إيدها بهدوء وبياخد التاني نظرها بيبدأ يتهز، قريباً بتخبط في جسمه، 'أورلا!! أورلا!!' بيبطب على خدودها بهدوء بس هي مش بتصحى، 'حد يكلم كونان فوراً!! هيكون كل شيء كويس.' بيتهمس لها. كونان بيجري عشان يشوف الملكة فاقدة الوعي، بينحني لمستواها عشان يشوف علاماتها الحيوية، أكيد ده كان تأثير الدوا.
'خدوها على أوضتي.'