الفصل 21
'يا سيدي، ممكن أستأذن؟" كان فجأة بده يمشي، وده شوي بيخليك تشك، بس ساتيفا عرفت شو القصة، 'راح أرجعها لبيتها عشان أتأكد إنها بأمان، مش راح نطول." هو بيأمل إن ميس بيسمحله يروح، وعشان يدعيله، بيعطيه الضوء الأخضر، ما كان مهتم يسمع أي شي تاني عندها.
كان متضايق زيادة عن اللزوم، حتى ما سمع كلامها الفارغ. لازم إن العمر خلاها مجنونة.
رجعوا سوا وهي قدرت تحس الابتسامة على وجهه، 'شكلك مبسوط يا ولد، هل هو حبيبك؟" ما قدرت تمنع الصوت اللي طلع بعدها، واللي خلاه يحمر،
'ميس ممكن يكون عنده مشاكل بحياته العاطفية، بس أنا مبسوط بحياتي" قالها منتصراً، لأنه دايماً كان يسموه ولد الحب من وهو صغير، كان ولد سيء عاطفي جداً، بيفتح الرسالة عشان يستقبله ريحة الورد، بتخليه ينجن في كل مرة، 'يا ترى شو كتبت هالمرة؟" ما قدر يوقف ابتسامته.
'بعدين اقراها." ابتسمت ساخرة، وتسائل ليش هي بدها تسمع شو كتبت شيلا له. بس ما في ضرر، لأنه واثق فيها، كانت تقريباً الأم اللي ما كان عنده.
'عزيزي لوكي، صار زمان ما شفنا بعض، بتمنى نتقابل عند التقاء غابات الورد….." بيبتسم وهو بيقرا أكثر،
'قابلني في منتصف الليل لما يكون القمر مكتمل، وتأكد ما في حدا بيعرف إنك جاي تشوفني، اشتقتلك يا حبيبي الذئب، حبك، شيلا." عيون بنفسجية بتلمع وهي بتعيد رسالة حبها لمحارباتها،
'إذن ممكن نقول راح يكون فيه عرس قريباً؟" واحدة منهم بتعلق، والكل بيضحك على شيلا، هي بتحمر كثير، وبتتمنى يكون هيك، كان نفس السبب ليش بدها تشوفه؛ كانت أخيراً جاهزة تتزوجه.
'طيب، بس أنتم غيرانين لاني بحب وأنتو وحيدين!" بتضرب مروحتها قدام وجهها عشان تخفي إحراجها، بس النساء عرفوا شو البنت الصغيرة بتحب؛ دايماً بتتحمس لما يتعلق الأمر بأمور القلب.
'طيب ما نقدر نستنى لنلاقي أزواجنا كمان، بما إن شيلا تاركتنا ورى، أعتقد لازم نتحرك يا بنات." أفضل صديقة بتسخر منها بدون نهاية، شيلا بتصير حمرا كثير بتطلع قبل ما تنفجر، 'كنا نمزح بس!! رح تشوفي لوكي خلاص؟" بيضحكو عليها.
'أزرق دايماً بتخليني أعصب!!" بتدوس برجليها وهي بتمشي زيادة، كانت محرجة كثير، بس حسيت بنوع من اللطف، صار زمان ما شافته، وكانت بتموت عشان تحضنه. كانت بحاجة إنها تشم ريحته مرة أخرى.
شيلا كانت امرأة قصيرة، بشعر وعيون بنفسجية، كانت تحمل مروحة فيها شفرات، وشعرها دايماً مزين بالورد. كعبها القتالي العالي كان بيدق بسرعة على بلاط القصر الرخامي، وهالتها كانت بتوحي بالإغراء، كانت معروفة بأنها مغرية، بس كمان قاتلة عالية المستوى.
بتسافر على طول الدرج الطويل وهي بتدور على الشخص اللي لازم تقدم له تقرير، كانت أنهت المهمة، وكانت بحاجة لمكافئتها، وربما شوية وقت لنفسها.
كانت ممتنة لرئيسها لأنه اختارها من الغابة وعطاها أكل ومأوى، فكرت إنها عمرها ما راح يكون عندها حياة أفضل، بس لما قابلتها، كل شي تغير للأفضل. حتى ما صار شهر، بس حسّت برابط عميق مع سيدتها، بما إنهم من نفس العشيرة.
بتشوفها وبتنحني، وبتركع على ركبة واحدة،
'ملكتي، الشغل خلص." بتحافظ على نظراتها للأرض وهي بتشوف الكعبين بيتحركوا أقرب لها. أركاديا بترفع رأسها لنظراتها،
'يسعدني أسمع هذا يا حبيبتي، هي مكافأتك." بتطلع دبوس شعرها الذهبي وبتعطيها إياه، 'لازم يكون كافياً لتسوية الأمور." شعرها بينطلق، وبتهديها الدبوس،
'هذا كثير جداً يا ملكتي، بضع عملات كانت راح تكون كافية لي، كانت مهمة سهلة في النهاية." ابتسامة شريرة بتيجي عشان تلعب، وبتثير أركاديا،
'أنا سعيدة إنها كانت سهلة بالنسبة إلك، بس على الرغم من ذلك لازم أتأكد إنك مرتاحة، انهضي،" بتأمر، وهي بتطيعها، 'بدي أوريكي شي،" بتحركت أكثر، وشيلا بتتبعها ببطء، 'شايفة كل هذا؟" بتشير إلى أرضها، 'هي ملك إلك بالمثل."
'نعم….. الملكة الراحلة ضحت بكثير من أجلنا، عشيرتنا، أمي دايماً كانت تحكيلي قصتها من وأنا صغيرة، بتمنى لو كنت محظوظة لأقابلها قبل وفاتها." نظرت إلى حدائق الورد اللي كانت مزروعة حول القصر، بتزيل دبوس الورد من شعرها وبتعجب بالعمل الفني، 'ملكتي، عندي سؤال؟"
'ممكن تسألي أي شي دايماً." بتفتح المجال لها،
'شو فكرتك عن الشريك؟" كانت بحاجة تعرف، لأن لوكي كان الشي الوحيد اللي ببالها من كم يوم،
أركاديا بتفكر شوي، كانت بحاجة تجاوب على هذا السؤال بعناية، 'رجل جاهز للحماية، رجل مخلص وجدير بالثقة، أمين، جندي، مليء بالحب الهائل لعائلته وأمته. رجل بيقدّر نصفه الآخر." بتنهيها بهذا، وهي راضية عن الإجابة اللي قدمتها.
شيلا بتشطب كل شي من قائمتها، وبتتوافق مع لوكي تماماً، بتبتسم لنفسها، وبتنحني،
'شكراً جزيلاً يا ملكتي، ساعدتيني، راح أكون دائماً في خدمتك." بتعيد تفانيها في خدمتها، 'إذا فيه أي حدا ثاني بدك تمحيه من العالم، أنا على بعد مكالمة واحدة." كمان هي كويسة في الإعلان عن نفسها، أركاديا بتضحك من قلبها،
'ما كنت راح أتردد في الاتصال بك، وأنت بتعرفي هذا. اعتني بنفسك، أنت حرة في البقاء في القصر إذا ما عندك رغبة تروحي على البيت. ممكن يكون وحيد أحياناً." بتتهرب شوي،
'راح أحب أساعد في تتويجك، أعتقد إنك بحاجة للحماية أكثر من أي وقت مضى."
'هذا جيد شيلا، عندي آشر معي، هو أكثر من كافٍ." أركاديا بتبتسم بخجل، ما قدرت تبعد عقلها عن الجندي، ولاحظت هذا كثير،
'أرى…..حسنًا جدًا، سأبقى معك في حال حدوث أي شيء،" كانت ترى الحب مكتوبًا على وجهها، 'اسمحوا لي بالرحيل.'" تنحني برأسها قبل أن تستدير لتغادر.
أركاديا تساءلت لماذا كانت تبتسم كثيراً عندما ذكرت آشر، انتظري، هي ذكرت آشر، تضرب وجهها بشدة حتى يؤلمها، كانت بحاجة إلى التوقف عن الحديث عنه وإلا سيعتقد الناس أن لديهم علاقة.
لكن سيكون من اللطيف أن يكون لديهم علاقة.