الفصل 35
«سيدي!! سيدي!!» ركض تزار إلى غرفة العرش، بس انهار على ركبه، «أركاديا تتوج ملكة، قتلت كل رجالنا!! ما أعرف ايش أسوي ولا ايش أقول بعد، إنها شيطانة!» يتظاهر بالخوف وهذا يغضب سيده، رأسه منحني على الأرض.
«أنا حسبت إنك قلت إنها بتكون أسيرة عندي الليلة!!» يزمجر، «كيف صار كذا تزار؟!! كيف؟!!» صرخته غير الدنيوية خلت جدران القصر تهتز ورأس تزار لسا على الأرض.
«سامحني سيدي، ما صار زي ما توقعت. كان المفروض إنها تكون مصابة ويسحبونها من قصرها بعد ما يمنعونها من إنها تصير ملكة، بس كل شي انقلب» رفع راسه اخيراً، «طلع الملك المتوفي وصى على مملكته لـ زيركسيس مو لـ ماغنوس، زيركسيس طالب بالمملكة بعد ما اكتشف الحقيقة وتوّج بنته أركاديا ملكة.»
كان ميس يغلي من الغضب، «يعني أخيرًا صارت ملكة الشمال…» كان مستعد يسوي أي شي عشان يجيبها تحت رجوله، أي شي، بس هنا بدأت كلمات ساتيفا تدق في أذنه،
«إذا تبغى تهزم الأميرة لازم تسويها من جوا، لازم تبدأ تحبك.»
ما قدر يطلعهم من راسه مهما حاول، ما قدر يتخيل نفسه حتى وهو يتظاهر إنه معها. مستحيل تصدق، ومستحيل يسويها. نقطة. فكرة إنه يناديها بـ «الملكة» ويحترمها تخليه يتقلب. كان يكرهها بجد الحين.
«رجالنا كانوا متمركزين، بس بيتا حقها أنقذها من الموت، بس حتى هي ما خلتّه يموت. سوت شي رجعه للحياة.» هذا الجزء اللي بجد خوّف ميس،
«ايش؟! هذا مستحيل!! ما في أحد قدر يرجع الموتى للحياة!! حتى الساحرات!! أي قوة عندها؟!» هذا أسوأ كابوس عنده؛ إنه يكون أضعف من امرأة.
«مو سحر، ريكي.»
دخل لوكي بوجه جامد، شكله فارغ من جوا، بس مظهره لسا قوي ومسيطر. انحنى قبل ما يكمل،
«الملكة أوكتافيا كانت حارسة شجرة الورد، عندها القدرة إنها تسوي ريكي وبنتها صحيت القدرة ذي لما كبرت، استخدمته والحين قوتها بتبدأ تنمو بشكل كبير.» يشرح لهم وهذا الشي الصغير عن الملكة بس يبدو إنه يثير تزار زيادة، «ريكي هو القدرة على العلاج جسديًا وعاطفيًا باستخدام الطاقة، بس الحكماء من عشيرة الورد هم اللي يقدرون يسووها بس يبدو إن أوكتافيا وأركاديا كانوا استثناءات.»
«ايش نقدر نسوي عشان نحصل على هذي القوة؟» سؤال تزار يثير الأفكار، وميس متوقع إجابة من لوكي، مو متأكد إذا يقول لأن تزار طلبها بالأصل وقح شوي،
«تكلم لوكي!» كان أمر من ألفا حقه،
«طيب…» أخذ وقته، يسترجع كل القصص اللي أمه حكتها له، «أوكتافيا كانت حارسة شجرة الورد، انتشر كلام إن شجرة الورد ما ذبلت أبد بس أخذوها بدالها.» مسح حلقه,
«شجرة الورد طولها مئات الأقدام، كيف ممكن تنشال من مكانها الأساسي؟ أنت متأكد من اللي تقوله لوكي؟» تزار بدأ يشك في صاحبه البيتا،
«كل شي ممكن عن طريق السحر» يظهر جوهره قبل ما يفرقه، «الملك ماغنوس تزوجها عشان القوة بالأصل، بس عمره ما قدر يحصل عليها لأنها كانت فيها؛ أخذت الشجرة معاها. وأعطتها لبنتها قبل ما تموت. أعطت أركاديا قوة عشان تدمرنا كلنا.» يخليه كلام واضح وهذا يكسر ميس تمامًا.
«ما ننهزم قدام امرأة، ايش نقدر نسوي عشان نحصل عليها لأنفسنا؟» كان يبغاها له، كان بيتسمى ألفا الأعظم في الأرض لو قدر يحصل على شجرة الورد اللي داخل أركاديا.
«بس إذا هي أعطتك إياها، بس أنت تعرف كويس إنها مستحيل. أو إذا تقدر تسرقها منها فـ أنت على الطريق الصح.» يقولها بدون أي اهتمام، «بس إخراجها منها هي المشكلة، لازم هي تطلعها بنفسها.»
«إذن بنجبرها تعطينا إياها!! بنخطف كل اللي تحبهم لين تضطر تسلمنا شجرة الورد، وقتها سيدنا بيكون الأقوى في الوجود.» يسوي تزار خطة ثانية من خططه الغريبة وهذا يخلي لوكي يقلب عيونه للسما.
«الملكة مو ضعيفة لدرجة إنها تنكسر بعد كم محاولة، من كلام الحكيمة إذا هاجمتها بتعطيك أفعالك بـ ضعف الضعف، لازم نكون أذكياء إذا نبغى نحصل على هذي القوة منها.» كلمته حطت الألفا على العرش في تفكير عميق،
«بنتناقش في ذا بعدين… أعتقد إنك جيت هنا لشي ثاني؟» يشير لحقيقة إنه دخل كذا فجأة زي سندريلا،
«آه صح، ذيك المرأة اللي لقيناها واعية الحين بس يبدو إنها ما تتذكر شي عن نفسها. لازم يكون تأثير اللعنة.» عبس شوية قبل ما يعدل ملامحه مرة ثانية، «أجيبها عشان تحقّق معاها؟»
«ايش الفايدة؟ بس تخلص منها، مو مشكلتنا وما أبغى شخصة عندها مشاكل نفسية تتجول في القصر.» يسخر الرجل اللي عنده ندبة، «أسمع إنها ما تعرف غير كلمة وحدة في مخها الكبير… ايش اسمها؟؟ روني؟ كذا؟» يسبب مشاكل لـ لوكي وهذا يضايقه لأبعد حد، بس كان لازم يحافظ على هدوئه،
«وصحيح لوكي؟ هي بجد مجنونة؟» رفع ميس حاجبه على أخوه غير الشقيق وهذا يخليه في حيرة،
«سيدي مو ذنبها!! هي بس كذا لأنها ملعونة! تحتاج مساعدة وما يكون صح إذا تركناها تموت برا. أي واحد يقدر يسوي فيها أي شي!!» يدافع عنها بكل ما عنده، كان يبدأ يفقد السيطرة على نفسه لأنه بدأ يصرخ، بس ميس قدر يفهم، ما كان عنده أفضل الأوقات وهو يكبر لأن أمه كانت ساحرة.
كانت مستهلكة بالقوة وهو كبر وهذا خلاها تتجنن، بعدين انقتلت لأنهم وصفوها إنها لعنة للمجتمع. كان طبيعي بس إنه يشوف أم في هذي المرأة. كان طبيعي إنه يبغى يحميها.
«لوكي هي مجنونة. ما تقدر تبقى هنا!!» وضع تزار رجله على الموضوع،
«احذر لسانك أو بقطعه وأحطه في مؤخرتك.» صمت قاتل، عمره ما هدد أحد لـ هذا الحد من زمان، «هي مو مجنونة، بأخليها ترجع لطبيعتها، مو أناني زيكم.» يبصق على رفيقه قبل ما يلتفت لأخوه، عيونه مليانة بالشغف، «ممكن أجيبها؟» تمنى جوابًا إيجابيًا.
فكر ميس شوية قبل ما يعطي الإذن، «بس بسرعة.»