الفصل 55
الجنود كانوا بيموتوا على إيد قوة غامضة كانت بتصطاد في أسوار القصر، كانت بتتحرك أسرع من الصوت وبتقتل أي حد يجرؤ يوقفها. شافت وردة وبتنزل عشان تاخدها، بتشم ريحتها وعينيها بتتسع،
'حليف، لازم أقول لـ الملكة فورًا.' شيلا بتجري بسرعة وهي معاها الوردة، لازم أركاديا تسمع باللي حصل.
بترمي شفرتها على صدر محارب وهو بينهزم، بتفتشه على أي سلاح ممكن تستخدمه، وبتاخد خنجره معاها للطوارئ. رأسها بيلتف وراها وبتشوف شيلا بتجري ناحيتها،
'في إيه؟' بتمسك بكتفها والاغتيالية بتطلع وردة، أركاديا بتمتد عشان تاخد الحاجة الرقيقة دي، ولما استنشقت الريحة، الدموع اتجمعت في عينيها، 'أ... الأم... الأم؟!' ما صدقتش، لأ، مستحيل يكون ده حقيقي. لازم تكون بتعمل معاها حيل. بتاخد نفس تاني والدموع أخيرًا بتنزل،
'الملكة عايشة؟!' شيلا ما صدقتش بس اللفة اللي في معدتها أخدتها لركبها،
'شيلا!! إيه اللي فيكي؟!' أركاديا كانت قلقانة أوي لأن أختها من الأم بقت ضعيفة فجأة،
'ما فيش حاجة يا ملكتي، لازم نحرر شعبنا وندمر المكان ده مرة واحدة وإلى الأبد. لازم الملكة تكون هنا عشان تساعدنا، دي كلها نقاط تفتيش للمكان اللي لازم نكون فيه.' بتنجح إنها تقف على رجليها بمساعدة أركاديا، 'هأدور على ورود تانية وأحرر الأسرى، لازم تلاقي كونان وترجعي الختم.'
'هيدفع تمن كل اللي أخده مني.' بترسم مروحتها وبيروحوا في طريقين مختلفين.
كونان بيهرب من ساحة المعركة، بين الحين والآخر بيطعن رجال مايس في نقاط ضعفهم وده بيخليهم يموتوا بسهولة. بيجري بأقصى سرعة لحد ما بيخبط في جسم، كان ناشف شوية وده بيخليه يقع على مؤخرته. بيبص لفوق عشان يشوف أوربات فضية وما كانش أسعد في حياته كلها. بيحضن أخوه,
'افتكرت مش هترجعلي!!' بيرفس ساقه وأشر بيتوجع، 'إيه لو مت؟!' بيتنكد كتير،
'ما ينفعش تموت، دايما بتلاقي طريقة عشان تعيش.' بيبتسم بمرارة، 'لازم نطلعك من هنا قبل ما الملكة تشوفك، فين المرسوم؟' بيسأله بسرعة قبل ما الأمور تزداد سوءًا بين أركاديا وبينه. بيطلعه من شنطته وبيحطه مع أشر، بيفحصه وبيومئ، 'كويس، لازم نوصلك لمكان آمن.' بيقوده إلى أحد الممرات السرية اللي أوكتافيا كانت معلماها،
'إزاي لقيت المكان ده؟' كونان كان عارف بالفعل بس كان عاوز يسمع منه،
'شيلا، هي اللي لقيته.' بيرد بسرعة وبيخبيه بأمان، على وشك يمشي لحد ما كونان بيوقفه،
'الملكة أوكتافيا هي اللي لقت كل الممرات والمداخل السرية، هي عايشة.'
كل حاجة بتتحرق في نظره، كان بالضبط الحلم اللي شافه، كان بيشوف نفسه بيقتل أي حد ممكن، بس ما ينفعش يقاتل الكل. مش كلهم. بينادي على رجالة أكتر وبيدافعوا عنه بأرواحهم، بيقتلوا رجال أركاديا. تزار بيجري عشان ينقذه وبيقطع رأس جندي كان على وشك يهاجمه,
'يا سيدي، لازم نطلعك من هنا!! مش هيبطلوا لحد ما ياخدوك!!' بيجر مايس من ذراعه بس بيوقفه زيركسيس ملطخ بالدم من رأسه لرجليه، بيأرجح أداة الموت الخاصة به،
'وبتفتكروا إننا هنسيبكم تهربوا بالسهولة دي؟' كان في نظره جنون وبيجهز سيفه ضدهم. تزار ومايس بياخدوا خطوات لورا ولما بيلفوا للناحية التانية بيشوفوا أركاديا ماسكة بطرف رجل من رجاله، بترميها وبتجهز مراوحها,
'وبتفتكر إني هسيبك تهرب ألفا مايس؟' كان في سم يكفي لقتل أفعى في صوتها، 'مت!!' بترمي شفرتها عليه بس تزار بيدافع عنها وبيهاجمها بينما مايس بيستقر مع زيركسيس. بتتفادى ضربة سيفه وبتنزل رفسة على بطنه قبل ما تضربه واحدة تانية على رأسه بتخليه يتدحرج للخلف، بتوجه له ضربات كتير وترفس من الغضب ولما بتخنقه بما فيه الكفاية بترمي بيه على جدران القصر وجسمه بيصطدم بالمادة الصلبة.
بتهاجم مايس وبتطعنه بجسمها، كانت عميانة من الغضب وكانت عاوزة تشوهه قبل ما تعرض رأسه المقطوع في الشوارع، 'أنت مكانك في الجحيم!!' بتصرخ وهي بتكسر أنفه بقبضاتها، بيمسك رقبتها ويرميها بعيدًا عنه، قبل ما يقدر حتى يقوم، زيركسيس بييجي ناحيته بسلاحه في يده جاهز عشان ينهيه بس تزار بيمنعه في اللحظة الأخيرة. بيدفعه بعيدًا وبيتشاجروا بأسلحتهم.
مايس بينجح إنه يقوم على رجليه بس أركاديا بتطعنه مرة تانية، بتضربه في الجدران، شفتيها كانت بتنزف بس الألم والغضب في عينيها كان شديد. بتوجه له ضربات جسم لحد ما بيرد وضربة منه كافية عشان تنزلها على الأرض.
بتخبط رأسها في أرضية الرخام ورؤيتها بتزرق شوية، بيمسك سيفه وبيحاول يقطع رأسها بس لما بتشوفه جاي بتفتح فمها عشان تطلع موجة صوتية بتوديه للخلف إلى الحائط. بينزلق ببطء بينما الألم بيغسل حواسه.
بتتعثر على رجليها، بتتنفس بصعوبة وبتلتقط مروحتها اللي كانت بجانبها، بترميها عليه بس بيصدها بسيفه وبترجع لها،
'عمري ما هسامحك على كل حاجة أخدتها مني!! هتعاني زي ما أنا عانيت!!' بتلعنه والدموع بتختلط بدمها، بتطلع صرخة صوتية تانية ومايس بيبدأ يفقد قدراته ببطء. بيتترنح على قدميه ويهرب منها. بس هي ما بتوقفش هنا. بتطارده، وبتتأكد إنها هتنهيه بنفسها.
كل ده كان بيحصل زي حلمه، كان بيجري وهي بتطارده. وفي النهاية هيموت على إيدها. هيموت على إيدين امرأة ضعيفة. كانت حامية وراه وهي بتبدأ في السرعة الفائقة، تقريبا بتمسك قاعدة شعره، نهايته كانت قريبة أوي بس هو ما كانش عاوز يموت. ما كانش هيريد يموت.
بيجري ناحية حائط وبيعمل حركة خلفية فوقها، بيستعيد توازنه بسلاسة وبالفراغ اللي بينهم بيجري ناحيتها، بتنزل على الضربة اللي اتصلت بالحائط وبتضرب كوعه في الجزء الخلفي من رقبته. الألم بيقرصه زي القعدة على إبرة، بتمسك شعره وبتقلبه على الأرض. بتنزل شفرتها ضده بس هو بيمسكها في مكانها بسيفه,
'ليه مش عاوز تموت خلاص؟؟!!' دموعها كانت بتنزل على وشه وكان شايف كمية الكراهية اللي عندها ليه في عينيها، بتلف قلبه بس بيستخدم قوته عشان يتغلب عليها ومروحتها بتطيح من إيدها. بيشوف فتحة وبيحاول يطعن سلاحه في صدرها بس هي بتوقفه بإيديها العارية، كمية القوة اللي أظهرتها خوفتها.
إيه كانت هي دي؟
عينيها بدأت تتحول لمجنتية خطيرة وهالتها بدأت تظلم، بتكسر شفرة السيف بإيديها الصغيرة وده كان وقت ما عرف إنها مش بتواجه أركاديا تاني. كانت بتواجه شيطان. لونا القوية لعشيرة الوردة.
بتتفادى الشفرات واحدة ورا التانية وبتتعامل مع أكتر من ستة رجال في نفس الوقت، بس واحد ورا التاني، بيبدأوا يقعوا على إيديها. بالنسبة لها كانت رياضة بس العقد اللي في معدتها ما خلوش الأمر سهل أوي عليها، بتوصل للسجن وبتشوف شعبها محبوس في أقفاص ونساءها عرايا. قلبها بيغرق وبتبص على الأقفال،
'بحب الآلهة!!' بتأوه بصوت عالي، منين هجيب المفتاح،
'أهو!!!' بتلتفت عشان تلقط مجموعة مفاتيح، بتشوف مين رماها ليها وبتشوف الطبيب الخائف،
'أنت؟!! الملكة هتتأكد إن موتك مؤلم!!' بتسخر منه لحد ما أدركت إنه كان مديها المفاتيح، 'بس ليه خنتنا؟!!' بتجز على أسنانها والسجناء بيتوهوا،
'عمري ما عملت كده، ده كله كان جزء من خطة أشر!!'